17 أكتوبر 2010

Textual description of firstImageUrl

الذكرى السنوية الثانية

إعداد : كمال غزال
أعزائي القراء .... نحتفل وإياكم على مرور سنتين على إطلاق موقع ما وراء الطبيعة برصيد بلغ أكثر من 500 مقال، ذلك الموقع الذي أثار الجدل في أغلب المواضيع التي يطرحها، وهذا عائد أصلاً إلى طبيعة الظواهر التي يتطرق إليها والتي ما زالت موضع أخذ ورد بين العلماء على إختلاف منطلقاتهم الثقافية والعلمية والدينية .


سنة مضت...
شهدت السنة الفائتة زيادة في شعبية الموقع بلغت أكثر من الضعف كما تشير إليه الأرقام في معدل الزيارات المضطردة، وتطورات شملت محتوى الموقع كان من بينها من خلال إضافة أبواب جديدة ، أو إضافة صفحة الفيديو كما لبى الموقع رغبتكم في تحليل التجارب الواقعية من خلال طرح دعوة للمشاركة في الخبرة وكان من نتيجتها تعيين عدد من الخبراء لأول مرة انضموا إلى أسرة الموقع وبهذا الصدد أشكر جهود كلاً من د.سليمان المدني وأستعير لقباً له كان قد وصفه به أحد المشاركين فهو بحق " الأب الروحي للموقع " ، والأستاذ أحمد بشير الذي لا ينسى أي متابع للموقع تحقيقاته المثيرة في الأجسام الطائرة المجهولة ، وأستاذ كريم شوابكه الذي جمع وأثرى الموقع بمقالات لا ينكر أثرها فهو "سيد الحوار البناء" ، كما لا أنس المساعدة والمساهمة التي قدمتها د. مرام الشطي في الطب النفسي لبعض من يحتاجها وإن لم تحظ بالنشر ، ولكن للأسف لم يتسنى لها الوقت للمشاركة في الموقع نظراً لمشاغلها الكثيرة.

إهتمام وسائل الإعلام
في هذه المناسبة أنحني تواضعاً أمام إحترامكم ومحبتكم ودعمكم المعنوي المستمر الذي أستمد منه القوة للإستمرار والتطوير نحو الأفضل، يستمر الموقع في عطائه ما دمتم معه وأكرر أنتم الثروة الحقيقية للموقع ، ولا أخفيكم أن الموقع لفت إنتباه بعضاً من وسائل الإعلام المشهورة بهدف إعداد برامج وأفلام عنه أو الإستفادة من بعض المقالات وإعادة نشرها، كما حدث في شهر نوفمبر الفائت حيث قامت قناة LBCالأرضية بإعداد حلقة عن المنازل المسكونة إستعانت فيه بمقالات عن الموقع واستضافت عدداً من أصحاب التجارب الواقعية، ولكن للأسف لم يكن البث فضائياً بل محلياً شمل لبنان وهناك فرص للتعاون المستقبلي أيضاً مع قنوات أخرى.

أهمية الطب النفسي وحاجة الموقع إلى خبير
لا أحد ينكر أن علم النفس والطب النفسي أثبت نجاعته في المساعدة على المعالجة من بعض المشاكل النفسية رغم أن طريق العلاج طويل في بعض الأحيان وقد يكون مستحيلاً في القليل من الحالات، فالعلماء ما زالوا في بداية الطريق لكشف لغز العقل أو النفس البشرية ،واعتقد أنه علينا الإعتراف بأن جميعنا مرضى نفسانيون إلى أن يثبت العكس، فنسبة ليست ضئيلة من الناس لديها نوع من الفوبيا على مختلف أشكالها، أو الوسواس القهري أو بعض الهواجس والإكتئاب ، الكثير منا ما زال يشعر بفراغ عاطفي ، الكثير منا يحتاج إلى أمل لكي يستمر ، عندما نقرأ تجربة واقعية عادة نرى الآثار التي تخلفها من رؤى وأصوات وهواجس دون أن ندرس الدوافع الحقيقية الكامنة في العقل الباطن والتي أدت إلى ظهورها كالرغبات والقلق ورواسب الثقافة الشعبية ( نجد العامل الثقافي واضحاً في ما نقرأه عن حالات التلبس بالجن في العالم العربي بينما نقرأ عن حالات " إختطاف من قبل المخلوقات الفضائية" في الغرب وخاصة في الولايات المتحدة ) وحالة الخوف الشديد التي تشل العقل عن العمل وغيرها من العوامل كحدوث إعتداءات ، طبعاً هنا لا نستبعد تماماً إحتمال وجود قوى خارقة أو حالات لا تملك تفسير علمي ولكن تلك الحالات تشكل فقط نسبة ضئيلة جداً من الحالات المنشورة.

- فهل الامل موجود لدى ما يعرف بـ " الشيوخ" أو بوصف أكثر حداثة "معالجون روحانيون" ؟

للأسف ما زال الناس في عالمنا العربي الكبير يسارعون إليهم على الرغم من التقدم العلمي في الطب النفسي متخيلين أن هناك وصمة بالعار "مجنون" تطالهم إن لجأوا إلى عيادة الطب النفسي مع أن النفس البشرية قد تمر بظروف قد تحرفها عن المسار الذي نعتبره طبيعياً نسبياً ولأسباب منطقية ومعقولة، فهل أولئك الشيوخ حقاً على دراية بما تمر به الضحية خلال حياتها وما ترسب في ذكرياتها (تكون ذكريات قاسية تناساها العقل الواعي في بعض الأحيان أو معاشة خلال الطفولة المبكرة) قبل أن يقوموا ببساطة بإتهام الجن والشياطين وتحميلهم مسوؤلية ما يحدث لها فيصبغون عليهم قوى فائقة أكبر بكثير من حجم قدراتهم للتدخل في حياتنا؟ ، هل بمكن للجن أن تتفوق علينا فنصبح دمى نتحرك بدون إرادة ؟ أم أننا نملك الإرادة والإيمان لتغيير أنفسنا والتخلص من مخاوفنا المزروعة في زاوية من زوايا عقولنا ؟

وهل كل ما نراه ونسمعه ونحسه دائماً حقيقي (مادي ) ؟ ولماذا لا نفلح دائماً بإعطاء دليل مصور أو مسجل على ما تراءى لعيوننا أو سمعناه ما دام حدث فعلاً ؟ ( إقرأ عن الذاكرة الوهمية )

وبناء على ما ذكر فأنا أعطي أهمية قصوى لحضور التحليل النفسي على صفحات هذا الموقع وأطلب ممن لديه خبرة طويلة (فوق 40 سنة) ويحمل دراسات عليا في الطب النفسي وأن يفرغ مقدراً من الوقت للموقع (ربما متقاعد) أن يقدم خبرته ويسجل هـــنــا.

تطورات مستقبلية
سيشهد عام 2011 بمشيئة الله تدشين المكتبة ، وستعرض فيها كتب قام بترجمتها متطوعون في مشروع الترجمة الجماعي ، كما أقترح باب جديد يختص بالمعجزات .

شـــكــراً لــكـم
شكراً لكل من أرسل تجربته الواقعية وأولانا الثقة للإطلاع على تفاصيلها حتى وإن لم يتسنى لتجربته نصيبها من النشر فهي حاضرة في ذاكرتنا وتساعد الخبراء في الدراسات.

 شكراً لكل من إقترح موضوعاً للتحليل أو تصويباً في أفكار مقال منشور ، لا ندعي حتماً الوصول إلى الحقيقة ، نحاول مع السادة الخبراء الوصول إلى إجابات محتملة وأكثر ترجيحاً من خلال بناء فرضيات للتفسير، شكراً للذين تقدموا بالمشاركة بخبراتهم حتى ولو لم يتم تعيينهم كخبراء معتمدين في الموقع ومع ذلك ما زالت الفرصة أمامهم ليشاركوا بمقالات.

 شكراً لكل من ساهم بإبداعه فاستلهم من الواقع قصص الخيال وقد يكون الواقع أحياناً أغرب من الخيال وأخص بالشكر منال عبد الحميد ، أمجد ياسين ، رائد قاسم ، عبد العزيز أبو الميراث، ومسيد المومني.

شكراً لكم أصدقاء الموقع المتابعين على هذا المستوى الثقافي الرائع الذي وصلنا إليه كما هو ملاحظ في تعليقاتكم .

شكراً كل من ساهم في ترجمة المقالات وعلى رأسهم هشام عبد الحميد ولمن شارك في ترجمة الأفلام.

شكراً كل من اكتفى بالقراءة واستفاد من قراءته في بناء منظومة جديدة أو معدلة من المعتقدات الشخصية حول الظواهر المطروحة.

الموقع يستحق دعمكم...
الاخوة والأخوات محبي الموقع ......ما زال يحتاج إلى دعمكم فساهموا بمشاركته إلى أكبر عدد من معارفكم ليشاركوكم التفكير بظواهره، فالموقع وبكل تواضع يستحق قدراً أكبر بكثير من الإنتشار الحالي وبمشيئة الله سيكون الموقع على مستوى تطلعاتكم به. ولسنا معصومين عن الخطأ وتفاعلكم المستمر معنا يحافظ على مستواه الذي بلغه مت حيث الموضوعية والموثوقية.

وأخيراً ...سيبقى الشعار دائماً " التفكير وليس التكفير" ، علينا دائماً طرح كل أمر وإخضاعه للنقاش أياً كان ومهما علا شأنه ما دام الله أنعم علينا بأكبر نعمة وهي "العقل" ، خلقه الله لكي نتفكر والتفكر كثيراً ما يقود إلى التعبد، نعم يحق لكل منا بأن يكون له فلسفته الخاصة في الحياة ولا أن ننساق إلى أي مدعي علم قبل أن نتحقق من أقواله أوأعماله ومنشوراته سواء أكانت في موقعه الإلكتروني وكتاب أعده أو فيديو منشور أو قصة ملفقة يراد منها شهرة أو مال أو عظة مريضة في غير محلها .

أتمنى أن تزداد مشاركات المرأة في صفحات هذا الموقع أو في تعليقاته ، فالصورة لا تكتمل دائماً إلا بعنصري الين واليانغ في ذلك الثنائي الذي يتكامل ليعطي الحياة الإنسانية معنى وأؤمن بأن المجتمعات التي تنتقص من مكانة المرأة ستدفع الثمن بالتأكيد آجلاً أو عاجلاً ، سيتغلغل المرض في جسدها ولن يكون لها مكانة تحت الشمس بين الأمم التي سبقتها ، أقول : "ما زال العرض مستمراً وعليه أن يستمر وسيأتي بالجديد كما تشير إليه كلمات الأغنية أعلاه ".

مع أطيب تحياتي

كمال غزال
مشرف موقع ما وراء الطبيعة

إقرأ أيضاً ...
- الذكرى السنوية الأولى لإنطلاق الموقع
- ما وراء موقع ما وراء الطبيعة
- الدين ومسألة رفض المخلوق الآخر
- تصديق الأكذوبة وإنتشارها
 
2019 Paranormal Arabia جميع الحقوق محفوظة لـ