16 سبتمبر 2010

Textual description of firstImageUrl

الذاكرة الوهمية

إعداد : كمال غزال
وقعت في احدى ضواحي موسكو مؤخراً حادثة غريبة للغاية، قد تبدو وكانها سيناريو لفيلم، يصلح ان يصنف على انه ميلودراما او فيلم رعب او حتى قصة بوليسية، بل ربما يجد البعض ان التصنيف الاصح هو الكوميديا السوداء، بدأت القصة عندما شعرت سيدة تبلغ من العمر 30 عاماً تدعى كسينيا بيروفا بشئ ما يثير قلقاً لديها، ويسبب ازعاجاً وتوتراً نفسياً دائماً وارقاً، دون ان تعرف ما هو.

وتقول كسينيا بيروفا انه لا يوجد هناك ما يفترض ان يثير القلق، فهي تعيش مع زوج يحبها ويعاملها بشكل جيد، وابنها لا يعاني اية مشاكل صحية او غيرها، كما ان الأمور تسير على ما يرام في العمل. وهنا جال ببال بيروفا ان السبب قد يكمن في مأساة وقعت لها في سن الطفولة، استطاعت هي ان تنساها في حين لا يزال العقل الباطن يتذكرها جيداً، فاصبحت تنغص عليها حياتها !

فقررت الذهاب لأحد الاطباء الذي ساعدها على ان تعود بالذاكرة الى الطفولة وبالفعل تذكرت أنها تعرضت وهي في سن الـ 12 الى اغتصاب من قبل احد معلمي المدرسة. المثير في الامر هو ليس في تذكر كسينيا بيروفا لهذه التراجيديا بل هو أنها نسيتها اصلاً، وانها احتاجت الى مختص ليعيد تلك الاحداث الى ذاكرتها التي لم تقتصر على اغتصاب المدرس فحسب تتذكر ايضاً انها حبلت من الرجل، واضطرت لان تقوم بعملية اجهاض ! ، حينها شعرت بيروفا وكانها وجدت ضالتها في المدرس، فبحثت عنه ورفعت عليه قضية، ما اثار تعجب الرجل الذي لم يكن يعي ما يدور حوله. وتتابع كسينيا بيروفا القصة بالقول ان المحكمة رفضت البت في القضية لانعدام الادلة، والاستناد فقط الى ما جادت به الذاكرة، وهو ما لا يعتبره القانون حجة كافية لفتح ملف التحقيق. وهنا عادت بيروفا بالذاكرة الى سن الـ 12 مرة اخرى لتتذكر ان الدورة الشهرية لم تكن قد بدأت لديها بعد، ما يعني ان احتمال الحبل غير وارد بتاتاً.ومرة اخرى بدأ الشك يراود كسينيا، لكن هذه المرة بأن الطبيب اوحى لها بانها تعرضت لاغتصاب المدرس، وراحت تفكر بانه هو من يجب ان ترفع القضية ضده.

نظرية علم النفس
يقول علماء النفس ان الانسان قادر على ان يخبئ الاحداث الماساوية التي تصادفه في حياته في اعماق نفسه بهدف ان ينساها، وقد يتمكن من نسيانها بالفعل، اذ انه من الصعب احياناً ان يعود الانسان ليتذكرها، وقد يجد مختصون صعوبة كبيرة في العمل على ان يسترجع هذا الشخص او ذاك احداثاً سببت له الماً نفسياً عميقاً. وحول هذا الامر يقول عالم النفس الروسي فالنتين غلادكيخ ان هناك الكثير الاشخاص المنضبطين الذين قد يرتكب احدهم جريمة قتل في حالات الغضب الشديد ثم ينسى تماماً انه هو من اقترف الجريمة، ويعتقد لوهلة وبكل صدق، انه لا علاقة له بالحادث، وانه عثر على الجثة بمحض الصدفة، فيقوم بالاتصال بالشرطة.

وفي حالات اخرى قد تتعرض فتاة لإغتصاب، ثم تتفاجأ بكدمات تغطي اجزاءاً من جسدها لا تعرف سببها او مصدرها، ويعود ذلك الى فقدان الذاكرة النفسي، كما يقول العالم غلادكيخ. لكن الاخصائي الروسي اشار الى انتشار وباء نفسي آخر في الآونة الاخيرة، وهو الذاكرة الوهمية (الكاذبة ) False Memory ، الذي لا تعود اسبابه الى التوتر النفسي بقدر ما هو الى الايحاء الخارجي او الايحاء الذاتي.

ويبدأ بعض الاشخاص الاكثر توتراً نفسياً باختلاق احداث ماساوية مرت بهم اثناء طفولتهم، تعرضوا لها على ايدي اهاليهم او معلميهم او رفاقهم. لكن بعض من هذه "الذكريات" تولد اثناء الحديث مع علماء النفس او من يمارسون التنويم المغناطيسي، او ربما عرافين ومشعوذين، يقدمون فرضيات يلتقطها الشخص لتصبح حقائق وذكريات مبنية على احداث واقعية، تترسخ فيما بعد في الذاكرة الواعية.

وفي هذا الصدد القت الاخصائية في علم النفس من جامعة واشنطن إاليزابيث لوتفوس محاضرة في اطار مؤتمر تناول ظاهرة "الذاكرة الكاذبة" مؤخراً، انه من السهل الايحاء لشخص ما بوقوع احداث لم تقع بالفعل، لينخرط الشخص بهذه "اللعبة"، ويشرع باختلاق احداث وتفاصيل متعلقة بها، تتحول فيما بعد الى ذكريات.

وحول ذلك يقول الاخصائي الروسي في معهد العلاج النفسي غيورغي بليشاكوف، ان الناس عموماً يميلون الى الشعور بالاكتئاب والاضطراب النفسي والهيستيريا وغيرها من ظواهر الخلل النفسي، وهم على استعداد تام لممارسة الايحاء الذاتي، كما يميلون إلى الخلط بين الاحداث الواقعية وما يدور في مخيلتهم من فانتازيا، ويضيف "لا تخلطوا الواقع بالخيال".

ويتابع بليشاكوف ان هذا الأمر دفع الكثير من علماء النفس الى دق ناقوس الخطر وتحذير الاطباء المعالجين في هذا المجال ودعوتهم لتوخي الدقة في علاج مصاب يعاني فقدان الذاكرة، اذ ان المصاب في هذه الفترة معرض لتقبل كل ما يمكن ان يوحى له عن حياته السابقة على انه واقع. قد لا يكون الامر سهلاً لكن من الوارد جداً ان يتمكن مختص من اقناع شخص ما بأنه ارتكب جرماً او اقدم على عمل غير مشروع، انطلاقاً من ان العقل البشري مهيأ دائماً لتقبل ما يوحى له، فيصبح الانسان قادراً على ان "يتذكر" وقائع مرت به وتصرفات اقدم عليها، على الرغم من انها لم تحدث ابداً.

يتم ذلك من خلال اقناع الشخص بان ثمة احداث مر بها تسبب له قلقاً، ويتم تصويرها على انها تقبع في اعماق نفسه وتؤرقه، وانه قادر على ان "يتخلص منها" لاستعادة توازنه، شريطة ان "يتذكرها" اولاً لتحقيق هذا الهدف.

جدل في الأوساط العلمية
اثارت ظاهرة "الذاكرة الكاذبة" في الآونة الاخيرة جدلاً واسعاً في الاوساط العلمية، واصبحت محط اهتمام الكثير من المختصين الذين يعقدون المؤتمرات ويجرون الابحاث لدراستها، وتحديد مدى تأثيرها على علاقة الشخص الذي يوحى له بانه تعرض في فترة طفولته لمعاملة سيئة ممن حوله، وبين هؤلاء بعد ان توجه لهم التهم بذلك، خاصة وان من يشعرون انفسهم في دائرة الاتهام يبدأون بدورهم بتوجيه اتهام مضاد فحواه ان كل هذه "الذكريات" ليست الا خرافات، ناتجة عن علاج نفسي غير سليم، وهو ما يزيد حالة المصاب تعقيداً.

20% من الناس يحتفظون بذكريات لم تحدث
بدأ بعض القانونيين يشككون بصحة نظرية "الذاكرة الكاذبة"، اذ ان اعتمادها بشكل اوسع سيعني التشكيك باقوال كل من يدلي بشهادته امام القضاء، استناداً الى هذه النظرية، ما يعني انه سيتم رفض هذه الاقوال، او توسيع دائرة تأويلها. واشارت نتائج تجربة اجراها باحثون في جامعة "غولا" على 1600 طالب في الجامعة، الى أن 20% من الناس يحتفظون بذكريات لا تقوم على اساس واقعي بل على احداث لم تقع ابداً، اي على وهم.

وحول هذا الامر يقول العلماء ان الكثير من مشاعر السعادة في الطفولة اوالمشاكل التي يعانيها الانسان في سن المراهقة، على الارجح، مبنية على احداث لم يمر بها الانسان. وهنا يشير العلماء الى تباين في الذكريات التي تثيرها احداث ما عاشها شخصان، اذ يختلف الاثنان في وصف هذه الاحداث التي مرت بهما. واثبتت التجربة ان بعض من ذكريات خمس هؤلاء الطلاب لا تستند الى امور وقعت بالفعل، وان هذه "الذكريات" تبلورت في الدماغ في ما بين 4 إلى 8 من العمر.

تعقيب
المقال يسلط على مدى أهمية الإيحاء في ترسيخ "أوهام" لتعتبر بمثابة حقائق ، أمور لم يكن لها وجود سابق في العقل لأنها لم تحدث أصلاً، هي ذكريات يصعب محيها رغم أنها زائفة ، وهذا بالغ الخطورة ويشبه إلى حد ما يسمى بغسيل الدماغ لكنه على عكس غسيل الدماغ يحصل عن غير عمد وبهدف الإستشفاء ، المقال أيضاً يشكك بمدى فعالية طريقة التنويم المغناطيسي (يرتكز على الإيحاء أصلاً) لإسترجاع ذكريات الأحداث التي وقعت بالفعل !وبناء على هذا لا يعتد بوقائع تلك الجلسات كشهادة أمام المحكمة رغم أنها قد تتضمن بعض ذكريات حقيقية ، ويبقى السؤال هنا :

متى نصدق ومتى لا نصدق عقولنا وأين هي الحقيقة ما يحدث ؟ وهل سيأتي العلم في المستقبل بوسيلة أخرى لمعرفة حقيقة ما حدث بالفعل من غير قصص ألفها الدماغ على غير وعي منا ؟

نشر هذا الموقع العديد من التجارب الواقعية فهل كان بعض أصحابها متأثرين أيضاً بفقدان الذاكرة النفسي أو الذاكرة الكاذبة ؟ (إقرأ عن ضحية الإختطاف المتكرر)  أم أن هناك في الأمر قوى خارجية تدخل في صلب الإيمان والمعتقد كالجن والشيطان والملائكة تؤثر على عقولنا وتجعلنا نرى ما لا نراه (إقرا عن الغدة الصنوبرية أو العين الثالثة) وأمور أخرى مأخوذة عن الثقافة السائدة في المجتمع كثقافة الاطباق الطائرة والمخلوقات الفضائية التي نراها في أفلام هوليوود والتي نجد لها صدى ورواجاً كبيراً في الولايات المتحدة الأمريكية وعلى هذا الاساس يكثر عدد تقارير الإختطاف المزعوم فيها مقارنة مع دول أخرى في العالم . ربما شاهدتم أو قرأتم قصة جيسي لونغ وإختطافه المزعوم من قبل المخلوقات ، فهل تعرض جيسي لونغ لحادثة إغتصاب في طفولته ثم نسيها ثم ربطها عن غير وعي بمخلوقات قادمة من الفضاء بفعل من الإيحاء، هل كانت تجربته ذاكرة وهمية ؟ ، نترك لكم الحكم.

المصدر
- روسيا اليوم
 
إقرأ أيضاً ...
- ظاهرة الديجافو
- الباريدوليا : الوهم البصري
- السيطرة على العقل (غسيل المخ)
- التنويم المغناطيسي

24 تعليقات:

غير معرف

يقول...

انا بعتقد جزء كبير من تكوين حالة كدة هو كبت مع خيال الاطفال في المرحلة دي .الطفل قد يتحدث اليك بانه طار مثلا ,او يقولك انه ضرب صاحبة ورفعه من الارض ويكون السبب هو رؤية المشهد وتسجيلة بالزاكرة البصرية ولكن لا يقدر علي تنفيذه فعلا فاما ينسي الموضوع او انه بيدخل نفسه في عالم من صنعه ويتخيل في الاحداث تجري كما رأها من قبل ومن شدة تأثره والاقتناع باغلموقف من الممكن ان عقلعه يزكرها كحدث طبيعي مر به وعلي حسب نوع الكبت تختلف الذكري
ENG M.TAHA

غير معرف

يقول...

موضوع تافه لايستحق القراءه فكيف ارد على تفاهه

أنين القلب يقول...

أخي (غير معروف) الموضوع مش تافه ولكنه مهم ومهم جدا ولكن الظاهر إن خبراء الموقع مشغولين ببعض الأمور .....
الدليل على أهمية الموضوع...
تصور أنك فعلت شيئاً وأنت متأكد منه بنسبة 100%
ثم يأتي إليك أحدهم فيقول لك أنك لم تفعل ,,
وفي المقابل أنك لم تفعل شيء معين ويتهمك أحدهم بأنك فعلت من باب معرفته بموضوع ( الذاكرة الوهمية )......
فماذا ستكون ردة فعلك في كلتا الحالتين ؟؟؟؟؟؟

فلذلك نسأل الله أن ينعم علينا بعقل واعي لكل ما يدور حوله ؟؟؟

== على فكرة من العلماء من يشكك بالذاكرة الوهمية وعدم صحته كما ورد في الموضوع.....

== بيني وبينك بعض العلماء ما عندهم شيء يلعبوا فيه حكوا لبعضهم يلا نلعب في عقول البشر ...
بالتوفيق للجميع...........

simard يقول...

كل المقال مفيد فالعقل كما أخبرنا القرآن بمثابة كاميرا تسجل كل شيئ و فعلا يمكن استرجاع الأحداث بواسطة التنويم المغناطيسي كما جاء في الموضوع

قال تعالى :
وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً{49}الكهف

لكن يجب الإشارة إلى أن هناك من لديه هلاوس في عقله أو اضطراب نفسي فيدعي أشياء لم يفعلها مثلا ذلك بسبب سيطرة الآوعي على العقل ..

BlackCircle يقول...

في الحقيقة امامي ذكرابات وهمية وليس ذاكرة وهمية.
اما الذاكرة هي منطقة تجميع المعلومات كيف ما كانت حقيقية أم زائفة.
التصديق و الاقتناع هو مايجعل المشهد الخيالي في فترة زمنية قريبة او بعيدة شيء حقيقي.
والله اعلم

كريم شوابكه - خبير معتمد يقول...

هناك دراسات حديثة للوعي. والنظرية السائدة حاليا هي أن الوعي هو مكان حفظ الذكريات، وليس الدماغ. الكثير من العلماء سلّموا بصحة هذه الفرضية حيث أن وحدة خزن المعلومات بالدماغ لا يمكنها حفظ كل المعلومات. ولذا، فإن الدماغ هو أكثر من أن يكون وحدة تفعيل شبيهة بجهاز الإستقبال فى الراديو. وهناك نتائج إضافية أشارت إلى أن الطريقة التى نتذكر بها ليست شبيهة بجهاز التخزين لدى الكمبيوتر، بل نحن نقوم بحفظ الذكريات الصافية المرتبطة بالعواطف ثم ننقحها فى مكان الإدراك فى العقل. وعندما نقوم بإستعادة ذكرياتنا، نقوم بعمل برمجة أنفسنا ومن جانب آخر هذا يفسر مايمر به الأشخاص من تجربة الخروج من الجسد ورؤية أحداث غير موجوده في واقعهم الذي يعيشونه وعند عملية التذكر فأنه من المحتمل ربط المشاهدات والذكريات المخزنه بالأحداث التي يواجهها بحياته الطبيعيه والله أعلم

غير معرف

يقول...

موضوع مثير للجدل وبصراحه اقدر اعطيه تصنيف الخبر الهام .
يعني بمجرد قراءتي للموضوع صرت اراجع نفسي اذا ممكن يكون عندي بعض الذكريات الوهميه ام لا واهم مافي الموضوع انه كيفيه معرفه او التمييز بين الذكريات الوهميه والحقيقيه .
سبحان الله العظيم
اخوووكم العراب - فلسطين

سر الأرض يقول...

التزام الصمت أفضل.. لكل انسان

little princess

يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم
هل هناك اخرون غير الطبيب يؤكدون تلك الحادثة التى وقعت لها؟؟
ألم ترى شيئا هو ما جعلها تتذكر الحادثة؟؟

little princess

يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم
أرجو من الاستاذ كريم شوابكة أن يخصص نوضوع تناول شرح مفصل للخروج من الجسد

حامد

يقول...

غزال اذا اصابني اي ضرر
لن اسامحك كنت من المحبي لموقعك والان
ساصاب بالجنون من الصور المزروعه في صفحاتي

كمال غزال يقول...

توضيح هام حول المؤثرات....

الأخوة والأخوات الأعزاء ..
الامور التي وصفها بعضكم بالغريبة والتي رأوها على صفحات الموقع ما هي إلا مجرد مؤثرات بصرية صنعتها بنفسي وهي تظهر بعد مرور وقت من زيارتكم للموقع آخر مرة، وأي أمر آخر فهو مجرد خيالات ولا أساس له من الصحة وأنا أقسم بذلك أمام الله.

وللعلم المؤثرات هي :
1- رجل يطل بين الغيوم، أصلع .
2- طبق طائر
3- رأس الميدوسا (من الأساطير الإغريقية)
4- أدخنة بألوان مختلفة.
5- شبح ينزل على درج .
6- خفافيش.
7- أضواء متحركة بيضاء

وغير ذلك هو من صنع خيالكم البحت.

التزمت الصمت فقط لإختبار تجربة عن مقدار التأثر والتأثير بين القراء (الهستيريا الجماعية) بالإتفاق مع السادة الخبراء وبعض المشاركين، واتضح لي أنها حقيقة . وتنتقل بالعدوى من شخص لآخر ، وهذا يضع علامات إستفهام على التجارب التي يمر بها جملة من الناس كمشاهدات الأشباح والأجسام الطائرة .

واتضح لي أن أحدكم أصبح يخيل له أموراً غير موجودة في المؤثرات مثل قصار القامة يتنططون أمامهم. وهذا من تأثير الإيحاء.

هذا إن دل على شيء فأنه يدل على قوة الإيحاء التي يمكن لها أن تضلل عقول بعضنا ..ولذلك وجدتموني ذكرت موضوع الذاكرة الوهمية الذي أعتبره أقوى مقال نشر على هذا الموقع حتى هذه اللحظة.. من فضلكم اقرأوه بتمعن ، فليس كل ما ترونه أو تحسونه قد حدث بالفعل !

نصيحتي لكم
استخدموا العقل ولا تدعو الأهواء تسيطر عليكم وتمسكوا بالإيمان بالطاقة الإيجابية ودمتم في حفظ الله ورعايته.

الموقع لكم دائماً ويرحب بكم بكل إقتراحاتكم..

little princess

يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم
ولماذا يجب أن تكون تلك الذكرى وهمية؟؟ لماذا نعتبرها من نسج خيالها؟؟
حدث معى شىءمشابه لكن الفرق هو أن عائلتى تؤكد الحادثة

منذ فترة تراود خيالى صور غريبة كأن هناك ذكرى تحاول الظهور ....صور لقطار
وعندما رأيت شيئا يشبه(الجلطة ) على ذراع ابى قفزت نفس الصور لذهنى ولكن تلك المرة تذكرت كل شىء كانت الصور اكثر وضوحا وتكاملا....تذكرت اننى عندما كان عمرى تقريبا 7 سنوات كاد القطار أن يدهس اخى الصغير
لولا لطف الله ثم انقاذ ابى له وعندها اصيب ابى بتلك الجلطة الخفيفة
وأكدت أمى حدوث ذلك كله مع العلم أن اخى لا يتذكر شيئا....فأنا ذاكرتى أقوى

كمال غزال يقول...

الأخت Little Princess
أشكرك على تعقيبك ، نسج الخيال إن تم عن غير عمد وإن إستثنينا من ذلك مؤلفي القصص الخيالية ومبدعي الأفلام أو الذين يشعرون بتفوق عندما يصدق الناس أكاذيبهم يكون ناتجاً عن ذاكرة كاذبة وهمية، لأنه لم تكن هناك نية مقصودة للكذب ولكن وجدوا أنفسهم يصدقون أموراً بسبب نقص معلوماتهم ، نلاحظ أن العقل يحاول عن غير وعي منا إكمال الأجزاء الناقصة في في الصورة لأنه يسعى للتفسير، للصورة الكاملة قيكمل تلك الأجزاء المفقودة بأمور قد تكون متوهمة وخيالية لكي تريحه من التفكير في غموضها.

ليس بالضرورة أن تكون الذاكرة الوهمية ناتجة فقط عن فقدان الذاكرة النفسي الذي أشار له المقال بالتحديد.

هناك تجارب وتقارير مدعومة بأدلة ومؤشرات ، لكن في بعض الأحيان لا نستطيع أن نأتي بها لكي نقنع بها عقول الآخرين ويكفينا عندئذ الإقتناع الذاتي بما حصل معنا لثقتنا الكبيرة بـ " حقيقة" ما حدث.

ما قصدت من قولي هو أن لا ندع تلك الهواجس تسيطر على عقولنا ثم نربطها بأحداث نظن أنها تدعمها دون أن نترك مجالاً للإفتراض بأنها وقعت مستقلة عن الأحداث الأخرى، لدى الإنسان ميل فطري لربط الأحداث مع بعضها بشكل تدعم الإنطباع المسبق الذي كونه عن الأمور .

وإذا واصلنا على هذا المنوال ستنتهي هنا بخلق أحداث لم تقع.

في حالة الخوف والغضب أي التوتر قد نفقد قدرتنا على التحليل المنطقي (تختلف من شخص إلى آخر) وفي حالة عدم الشعور بالامان (الخوف) ننساق للأهواء (سميها جن أو شياطين أو أفكار مسيطرة أخرى ، رواسب ثقافية وأساطير ) وهذا بحد ذاته يزيد من قوة تأثيرها علينا ، لماذا ؟

لأننا سمحنا لهم في التدخل في حياتنا..مجرد التفكير بهم يقوي من طاقتهم علينا خصوصا مع توفر الأجواء المناسبة (الظلام ، الشعور بالوحدة أو عدم الأمان ) .. والأفضل إلغاؤهم من تفكيرنا وإشغال وقتنا بأمر أمر إن كنا منعزلين ، الموسيقى قراءة الكتب ، أو اللعب أو مشاهدة التلفزيون أو تصفح هذا الموقع :-)


وأنا أؤمن بحكمة الأجداد في المثل القائل:

"اللي بيخاف من الجن بيطلعلو له" .

الذكريات تتأثر بمخاوفنا وقلقنا ورغباتنا. يشوبها بعض التغيير على مر الزمن وقد تصبح مضخمة ومغايرة لما حدث في البداية.

وأنا لا أنكر وجود الجن ..لكن مالذي يسهل عليهم مهمتهم للتدخل في حياتنا ؟ يكمن بالجواب هنا في .....هذا العقل (ذلك السر الكبير) ..في مقدرتنا على التحكم بما فيه من أفكار وفي عدم استسلامنا للأهواء. عقلنا ليس كومبيوتر ..البيانات المسجلة في الكومبيوتر على علكس عقولنا تبقى كما هي ولا تتأثر بشعورنا وأحاسيسنا وإنطباعنا الذي عن تلك الذكريات فنفس المعلومات قد تتغير مع الزمن رغم أنا ما حدث هو هو لم يتغير.

أنين القلب يقول...

تعقيبا على تعليق الأستاذ كمال للمؤثرات البصرية ......

بالنسبة لي فأنا أعرف هاي المؤثرات لأني بدرس تكنولوجيا معلومات بالجامعة وإن كان لي تعليق سابق على خوفي منها من باب الدعابة ولذلك حملت اثنتين منها من الموقع وتم رفعه على الرابط التالي تأكيدا على صدق كلامي....
( بعد إذن الأستاذ كمال )......
http://tinypic.com/player.php?v=2ywwg1u&s=7


http://tinypic.com/player.php?v=9sf9zo&s=7

وتقبلوا فائق إحترامي........................

little princess

يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم

شكرا لك أستاذ كمال على التوضيح

غير معرف

يقول...

اخي العزيز كمال غزال . مافائدة المؤثرات البصرية

برايك ، لقد اصبح دخولي ومتابعتي لمدونتك قليل جدا لاني لا اريد ان ارى مارايت مرة اخرى .

واتمنى الا ارى الرجل لاصلع والرجل الشبح وغيرهم .

مرايته فقط الخفاش والضوء الابيض الشبيه بالضباب .

لطف الله

يقول...

الأخ كمال ..صراحة الموضوع محير جداً وإن ثبت فعلاً أنه يوجد ذاكرة وهمية فهذا يعني أننا سنرمي بقصص الاختطاف للمخلوقات الفضائية عرض الحائط ! ..وكما قلت أنت ..مجال التنويم المغناطيسي سينهار تماماً !
وبالنسبة لهذه الذاكرة عيناً فأنا أعتقد من وجهة نظري أن الامر به بعض الصحة وبه بعض الخطأ ...فالذي أعتقده وأتفق معه هو أن الإنسان قد يكون حكى قصة لفلان أو فكر في قصة معينة ...ومع الأيام نساها
ثم تذكرها بعد مرور 6 سنوات مثلاً..فيظن أنها حقيقة حصلت وليست قصة نسجها خياله الواسع !
وأنا أعتقد أن هذا موجود ..وقد حدث لي أكثر من مرة أني قلت لأفراد عائلتي قصة معينة حصلت بيني وبينهم ..فينكروها ويقولوا بأنها لم تحصل قط ! ..وأنها خيالات فقط لاغير !
مما يعني أن الذاكرة الوهمية موجودة...ولكن ليست بدرجة أنها تعلق في العقل أحدات كبيرة أو مجريات مهمة مرت على الإنسان ..

أيضاً التصديق بالذاكرة الوهمية يفتح باب واسع للشكوك والظنون ...


أشكرك على فتح هذا الموضوع المثير للجدال والذي يحتاج لدراسة متعمقة أكثر وأكثر..

كمال غزال يقول...

الأخ / لطف الله ..
أشكرك جزيلاً على تعقيبك ، وفعلاً الامر مثير للجدل . حتى بين المختصين والمحققين.

قد توجد أمور تاريخية أخذناها على أنها حقيقة واقعة وقد لا تكون سوى رواية مستندة إلى حقيقة أولى كانت موجودة ..فلا دخان بلا نار .. ولكن الحقيقة ضاعت وامتلأت بالشوائب والمبالغات وربما تتحول إلى أسطورة .. وخصوصاً ما نقل شفوياً من شخص لآخر ولم يوثق بكتابات في وقتها مثال على ذلك احاديث الأجداد.

ولكن يستطيع العلماء كشف بعض الحقائق مثلاً من الأدلة الأثرية مثل معرفة إن كان هذه المومياء ماتت مقتولة أو بمرض من خلال علم التشريح ..

ولكن معرفة الحقيقة بعينها تحتاج بناء آلة الزمن التي تعود بنا إلى فترة أثارت جدلاً لنعلم منها الحقيقة.

وطبعاً هذه فكرة خيالية وإن كانت ممكنة التطبيق نظرياً.

أحياناً توصف الحقائق بالنسبية ..وهذا صحيح ..الحقائق فعلاً نسبية وليست مطلقة ونهائية لأنها تتأثر برأينا المقحم فيها عن غير وعي وتتأثر بما نشعر به اتجاهها من مشاعر الكراهية أو الحب، نحن بشر ، لسنا أجهزة للحاسب الآلي ولا حياد مطلق وإن تظاهرنا بذلك في الإعلام.

غير معرف

يقول...

امممممم اني مرات اشوف شغلاة مشايفه بس انو اذكره وذكره بلتفاصيل بس اني معايش بذاك الوكت ولا ذاك الزمن ؟؟؟؟ لان مبين كلش قديم .... وهاذه الشي مو بلجديد من قبل بحيث خلتني اؤمن انو اني عايش حيا ثانيه بغير زمن وبغير مكان ..........

Sayd Ahmed يقول...

بسمه تعالى - كلام الاخوة الاساتذة المشرفين على الموقع منطقي وعلمي يفسر بعض مايعبر عن حقيقة الانسان فقد قال الامام علي-ع-اتحسب انك جرم صغير وفيك انطوى العالم الاكبر - وبحسب تقسيم العوالم الانسانية الى 1-عالم الجسد 2- عالم النفس 3- القلب 4-الذهن 5-العقل 6-عالم الروح-- يمكن تفسير بعض الظواهر --فحواس الانسان الخمسة تنقل ما تحسه الى الدماغ وبدوره يحدد الافعال اللاارادية التي ينبغي فعلها اما الافعال الاراديةفمنها ما هو نفسي ناتج عن قوة اوغضب او شهوة ومنها ماهو قلبي ناتج عن حب او كره ومنها ما هو عقلي ناتج عن ادراكات منطقية عقلية مما ينبغي ان يفعل او يعلم اما الذهن فمكان تجميع الصور والانطباعات وفي هذا العالم يمكن ان تؤثر الاوهام او الجن وممكن ان يصنع الانسان ذاكرته الوهمية كذب حتى تصدق ما تكذب ويصدقك الناس ومكن ان نفسر اختلاف الناس في الشهادة على الوقائع كحب الناس لشخص يجعلهم يحسنون كل ما فعله وان كان قبيحا فهذا يعكس الاسقاطات النفسية للافراد على الوقائع وبعض الامراض النفسية لدى الناس وقلة التركيز والشرود الذهني والعقل الجمعي--عصمنا الله من الخطا والزلل

Sayd Ahmed يقول...

شكرا للاخوان على طرح هكذا مواضيع

Hind El يقول...

موضوع رائع شكراً على مجهوداتكم المبدولة... في الحقسقة عندما قرأت هذا المقال رأسي ألمني يمكن القول غامض

Maysa 97 يقول...

في رأيي , أظن أن الواقع والروتين الممل قد يكون إحدى أسباب الذكريات الوهمية, كأن يلجأ الشخص إلى الخيالات بسبب روتينه اليومي الذي أشعره بالملل الشديد , فيستغرق في خيالاته بشدة وبشكل زائد فيكون بذلك ذاكرة وهمية تشعره بحدوث بعض الأحداث التي في الواقع لم تحدث سوى في خياله ...

تجربة شخصية :
في إحدى فترات حياتي , صادفتني فترة شعرت فيها بملل شديد من الروتين اليومي وروتين الدراسة وتكرار الحوادث اليومية دون تغيير , فلجأت إلى الخيال , ومع الوقت بدأ استغراقي في تلك الخيالات يصبح أقوى وأعمق فلم أعد أشعر بالمحيط في بعض الأوقات , وفي مرة من المرات حال تخيلي لموقف حصل بيني وبين شقيقي , رسخ ذلك الموقف في ذاكرتي بقوة وكأنه حدث بالفعل ولم أدرك بوهميته ولم أعلم ولم ألحظ أبدا أنه كان جزءًا من خيالاتي ...
لحسن الحظ , وجود أخي في الموقف التخيلي ساعدني على ملاحظة وهمية تلك الذكريات وملاحظة المرحلة الخطرة التي وصلت إليها نتيجة التعمق في الاستغراق في أحلام اليقظة والخيالات الكاذبة , وعلمت بعدم حدوثها بعد حديثي مع أخي عنها , بالطبع حاولت بعدها التقليل من تلك الخيالات ومن وقتها لتجنب حدوث ذلك مجددا ...

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .