13 أكتوبر 2010

Textual description of firstImageUrl

تحليل تجربة واقعية: دهليز الموت

تحليل : د. سليمان المدني
تتلخص تجربة سوسن من سوريا بأنها دخلت عيادة الطبيب بهدف إجراء عملية جراحية عندما كان عمرها 26 سنة ، حيث جرى تخديرها بشكل كامل. وكل ما تذكره بعد ذلك أنها شعرت بجسدها يصعد إلى الأعلى بشكل خارج إرادتها، إلى أن وجدت نفسها واقفة بشكل لا إرادي أمام مدخل دهليز، وعند تلك اللحظة سمعت نداء أحد ما يخبرنها بأنها ميتة، وبأنه حان وقت حسابها، وستكون عقوبتها الركض داخل الدهليز إلى ما لا نهاية ، إقرأ عن التجربة هـنـا .


مقارنات
في الواقع أن هذه التجربة تعيد إلى أذهاننا أحداثاً وتجارب عدة عما يسمى بـ (الموت الوشيك)، أو على حافة الموت، أو العائدين من الموت..إلخ.. وفيهم جميعاً شيئاً متشابهاً وهو الممر الأنبوبي الذي يسرد معظمهم أنه مر به بشكل أو بآخر.. أما الراوية هنا فتصفه بأنه دهليز.. وليس شكلاً أنبوبياً كالعادة ولكن النتيجة واحدة وهي المرور بهذا السرداب إذا جاز التعبير وبالرغم من أن الوصف يتعارض مع عقائدنا الإيمانية إلا أن العديد من القرائن ومن دول مختلفة تدفعنا للبحث عن حقيقة ما حدث لهؤلاء الناس ومن بينهم صاحبة التجربة.

الخروج من الجسد
سبق أن ذكرنا في مواضيع عدة أن الخروج من الجسد يحدث بعدة حالات ومن بينها التخدير في غرفة العمليات وعندما تتم عملية الخروج والانسلاخ الأثيري فإن الجسد الأثيري يرى جسده المادي ككيان مستقل عنه، أي أن هذه الرؤية ليست محصورة بحالات الموت فقط، إلا أن ما تنتاب هذا الجسد المنسلخ من مشاعر وأحاسيس تجعله يعتقد بأنه مات بالفعل.

وهنا تتدخل كائنات أثيرية أخرى قد تكون ملائكية أو شيطانية حسب طبيعة وميول صاحبها لأنها تترنم معه ذبذبياً وفقاً لطبيعته الطيبة أو الشريرة أو ما بين بين. وتقوم الكائنات الملائكية منها بطمأنة صاحب الجسد وتهدئته، بينما الكائنات الشيطانية تقوم بإخافته وإرعابه فقد يرى من خلال هذا الممر إذا جاز التعبير أنوار مشرقة ومبهجة للنفس بحيث يتمنى العبور للعالم الآخر بسعادة ونشوة غامرة بسبب اطمئنانه بأن أعماله الصالحة تؤهله لمستقبل آخروي مبهج ومزهر.

أما ذوي الأعمال السيئة والتي تتفاوت بدرجة السوء بحسب أعمال صاحبها الدنيوية فبعضهم يرى الممر مظلماً كالح السواد وبعضهم يراه رمادياً..إلخ وبعضهم يرى الممر قصيراً وبعضهم يراه طويلاً لانهاية له، بمعنى أن كل منهم يرى ما يعتقد أنه يستحقه من ثواب وعقاب.

أما الممر بحد ذاته فلا وجود له إلا بكونه بوابة بين عالمي الدنيا والآخرة. وهذه البوابة قد تتجسد للبعض بأنها طويلة جداً أو قصيرة جداً وكأنها باب بين العالمين، وهنا يحاول من يعتقد بأنه على مشارف الموت أن يتراجع أو يتهالك أو ينظر على الخلف حيث جثته هامدة على المشرحة بحيث يرفض الاقتناع بأنه ميت ، لذلك يتلفظ بكلمات مثل..إني هنا.. أنا لم أمت.. إلخ.

والواقع أن كل هذه الرؤى لا تزيد عن كونها هلوسات لجسد أثيري تائه اعتقد للحظة أنه انفصل بشكل نهائي عن جسد صاحبه فراح يبني على ذلك أوهاماً عما ينتظره فيما بعد النفق من خير أو شر.

بينما الواقع أنه لازال مرتبطاً بنسخته البشرية وإن كان الرابط (الحبل السري الأثيري) قد بدا مهلهلاً بعض الشيء لكون جرعة المخدر التي تناولها في غرفة العمليات قد أعطته شعوراً بالاستقلالية عن جسده المادي لم يعهدها في حالات الانسلاخ التقليدي التي تحدث أثناء النوم وغيره.

ومن هذا نستنتج أن ما يرويه أصحاب هذه الظواهر ليس موتاً حقيقياً وإنما هو اعتقاد الجسد الأثيري بأنه غادر الجسد الأرضي إلى غير رجعة مما يجعله على مشارف البوابة ما بين العالمين، ويجعله يعيش مرحلة الثواب والعقاب نفسياً وذهنياً قبل أن يبلغها عملياً، ووفقاً لقناعته الدينية فبعضهم يزعم أنه شاهد الجنة والنار وبعضهم يزعم أنه خاطب المسيح وذلك وفقاً لقناعة كل منهم المسبقة بما سيراه هناك.أما الواقع فإنه لم يرى شيئاً حقيقياً عن العالم الآخر.. والله أعلم.

نبذة عن د.سليمان المدني
يحمل د. سليمان المدني (58 سنة) دبلوم دراسات عليا في الباراسيكولوجيا (ما وراء النفس) من كلية ولاية نيويورك ، ولديه من الخبرة 30 سنة حيث زاول العلاج بطريقة التنويم المغناطيسي واكتسب مع الوقت طرقاً للتمييز بين حالات المس الشيطاني والحالات النفسية الأخرى كما عالج ما يسمى بحالة "المس الشيطاني" بالتنويم المغناطيسي. وأصدر العديد من المؤلفات حول التنويم وتفسير الأحلام والتقمص وآخر مؤلفاته (الصيدلية الروحية) الصادر عن دار دمشق عام 2010 ويزود موقع ما وراء الطبيعة بخبرته في هذا المجال كخبير معتمد فيه.

ملاحظة
ما تقدم يعبرعن رأي خبير معتمد لدى موقع ما وراء الطبيعة له إختصاص محدد، بنى رأيه وفقاً لما توفر له من معطيات، ولكن هذا لا يعني أنه الرأي الوحيد فقد يكون لخبراء معتمدين آخرين رأي مختلف أو يناقض ما أتى ،  إدارة الموقع ترحب بتنوع الآراء حيث تجد فيه أمراً صحياً وطبيعياً.

آخر تحليلات  د.سليمان المدني
- أمنية الصغر
- الوجه الدامي
- زائرة السرير
- الجاثي قرب درب الصحراء
- قرآن يتلى وصليب يهتز

إقرأ أيضاً ...

12 تعليقات:

ahmed يقول...

تحليل رائع دكتور سليمان المدنى

وانا معك فى ذلك التحليل

ولكن اود ان اسالك سؤال محيرنى

مالفرق بين النفس والروح والجسد الاثيرى والجسد الكربونى وهل يستطيع الشخص ان يقوم بأى تجربة تجعله يتحكم فى جسده الاثيرى هذا او الكربونى ؟؟؟

وعندى سؤال اخر

ماذا يفعل الجن لكى يتحكموا فى نفس الانسان او جسده الاثيرى او الكربونى هذا ويقوموا بحالات المس والتحكم فى جسد الانسان ؟؟؟؟؟

ارجو منك الرد على اسئلتى لاننى فى حيرة

وجزاك الله كل خيرا على ماتقدمه لنا من علمك الواسع

أنين القلب يقول...

تحليل واقعي لهذه للتجربة

بالتوفيق للجميع...............ز

سر الأرض يقول...

تحليل منطقي

parapsychologyarabia يقول...

استاد مدني فعلا كلامك منطقي ومعقول جدا,رغم انفعالات الدين عاشوا وتكلموا عن هده التجربة فانني لم استطع ان اصدق هده التجارب لان من يدهب لا يعود هناك امر اخر ان الأغلبية الساحقة التي تتكلم عن هدا الموضوع هم الغرب و لم نسمع بتجارب عربية كثيرة لدا لما لا تضع سؤالا احصائيا في موقع الفيسبوك عن اللدين مروا بهده التجارب من العرب حتى نعرف ولو بشكل بسيط عددهم وتجاربهم واهم شئ ان تساعدهم بتحليلاتك اظن انه امر مطلوب وشكرا.

 

سر الأرض يقول...

هل اليوم ذكرى ميلاد الموقع الثاني
كل عام وانت بخير يا استاذ كمال
وانشاء الله يدوم الموقع بالمعلومات والفائدة والدوم انت بالصحة والسلامة

وليد القسام يقول...

تحليل منطقي و واقعي و أرجوا الإنتباه لمثل هذه القصص و الدراسة عليها ..

شكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراً أستاذ سليمان على التحليل

غير معرف

يقول...

اعرف امرأة قريبة لي حدث لها هذا بينما كانت نائمة و جميعنا قلنا لها انه حلم و لكنها كانت تصر على انه ليس حلم و انها رأت جسدها ممدد على السرير التي هي نائمة عليه فعلا و كانت هي تطير بارجاء الغرفة و تسأل نفسها كيف يحدث هذا و كيف سترجع الى جسدها ذاك و كانت تشعر ببرودة "ليس جسدها انما هي الهائمة في فضاء الغرفة" و رأت كما تقول هالة من النور فتحت في الجهة التي كان جسدها ممدد فيها تحديدا فوق الرأس و كان شعورها الاستغراب و الاندهاش مما تشاهد و تقول بعد ان رأت النور انها لا اراديا رجعت الى جسدها ثم استيقظت فورا .. ربما حلم او رؤيا و ربما فعلا هكذا يكون حال الروح عند نوم الانسان و لكن قلة من الناس تشعر بها او تمر بتجربة الشعور بها .. الله اعلم

E

MetalGear يقول...

حدث نفس الشيء لخالتي عندما كانت صغيرة, قالت انها كانت تصعد في سلم الى الاعلى ومعها شخص لا تعرفه لكنها ترتاح اليه بدرجة كبيرة وهو يوجهها ويشرح لها ما حولها و بعدها قال انها يجب ان تعود بعكس رغبتها في البقاء,
وحذرها ان تخبر احد بما حصل معها, فلم تخبر احد الا بعد سنوات بعد ان كبرت.

غير معرف

يقول...

تحليل منطقي
بس عندي سؤال لك يا دكتور
بعد اذنك
شنو يعني اللي يشوف نفسه وهو صاحي مو يخرج من جسده و كمان يمكن احد يشوفه بمكان و هو اصلا بعيد عنه
ارجوك يا دكتور لاني شفت نفسي مرة و خفت يكون شيطان
يا ليت تقول لي الله يعافيك

الجواد الاصيل يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر الدكتور سليمان المدنى على هذا التحليل الرائع 0
كما يعلم الجميع ان الانسان عندما يجد نفسه محلقا فى الفراغ بينما يرى نفسه نائما فهذا يعد انفصال للجسد الاثيرى عن الجسد المادى 0
ولكن السؤال الذى يلح على دائما فى هذا الصدد هو ان الجسد الاثيرى لا يخرج الا فى حالة ان يكون صاحبه نائما او فى غيبوبه ولا يخرج عندما يكون صاحبه متيقظا0
والسؤال هو هل للانسان القدره على ان يفصل جسده الاثيرى عن جسده المادى وهو مستيقظ 0

dalia

يقول...

اخوتي في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..بخصوص سؤالك اخي الجواد الاصيل ..هو نعم يحدث في اثناء اليقظة هذا الامر ويحتاج الي تدريب علي هذا اتذكر اول حالات الخروج لي نتيجة تدريب ان شعرت باهتزازات في جسدي ثم زيادة في دقات القلب ايضا شعرت بجاذبية قوية بين الجسدين لكن مع الاصرار علي الخروج خرجت
لكن العجيب في البداية هو انك لا تستطيع ان تسير مع وقوفك خارج الجسد فانت تشعر كحال الطفل في بداية وقوفة
وهذا ما قراته ايضا لدي بعض من جرب الخروج عن طريق التمرين

لكن بعدها يصبح الامر ايسر :)

غير معرف

يقول...

السلام عليكم
منذ سنة تقريبا احسست باني ارتفع بسرعة هائلة حتى اني اعبر نفقا ومررت على كواكب وكاني او كانها نجوم وانا اصعد لاعلى ...سرعة هائلة ..لكن سبحان الله شعرت اني روحي تبتعد وخفت وبسرعة عدت بنفس السرعة استيقظت وحمدت الله اني لم اواصل وكانني شعرت بان روحي ابتعدت واني ساموت ان لم تعد ...افهم ما يتكلم عنه الدكتور ..من مر بهذه التجربة يقتنع ويفهم ما يتحدث عنه الدكتور ..حيرتني الاخت التي قالت انه بالتدريب يمكن فصل الجسد الاثيري عن الجسد الحقيقي في اليقظة ..هل يمكن فعل هذا ؟ هل من مخاطر ؟اذا لم تستطع عودة الاثير او الروح للجسد ماذا يحدث ؟

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .