6 أبريل 2009

Textual description of firstImageUrl

ذراع ثالثة تحير الأطباء

دماغ المريضة (64 عاماً) يتفاعل كما لو كان لديها ذراع ثالثة !في محاولة لكشف غموض مرض انفصام الشخصية Schizophrenia صرحت سيدة تبلغ من العمر 64 عاماً لأطبائها في جامعة جنيف - سويسرا أنها ترى وتحس بوجود ذراع ثالثة تصفها بأنها شاحبة اللون وشبه شفافة ويميل لونها للأبيض الحليبي، وبعد فحص الحالة من قبل د.أسياد خاطب وهو أخصائي الأعصاب في المختبر التجريبي للأعصاب وجد أنها ظاهرة قابلة للتصديق.

ظهرت الذراع للمرأة بعد بضع أيام من معاناتها لسكتة دماغية Stroke ، حيث أخبر الأطباء وكالة الأنباء السويسرية عن ذلك بالقول:"تعتبر تللك الظاهرة من أكثر الظواهر التي تحير الأطباء وهي معروفة باسم الوهم العضوي المزمن والذي يرمز له اختصاراً بـ SPL. خلاصة الأمر أنه بإمكان تلك المرأة أن تستخدم ما يتراءى لها من طيف إلى أقصى درجة ممكنة لتتخلص من شعور الحكة على وجنتيها ،ذلك الشعور الذي يبعث في نفسها الضيق لأنها لا تستطيع أن تفرك مكان الحكة باستخدام أجسام صلبة كما لا تدرك وجود الذراع (التخيلي) أمامها إلا عندما تحتاج إليه.ومع ذلك يعتبر الأطباء تلك حالة أول حالة معروفة لشخص قادر على أن يشعر ويرى ويحرك عضواً من جسمه بإرادته رغم عدم وجود ذلك العضو في الواقع.

اختبارات التحفيز
قام الطبيب خاطب مع زملائه بفحص دماغ المريضة باستخدام التصوير من خلال الرنين المغناطيسي MRI وهي أداة تسمح للأطباء بمعرفة فيما إذا كان الدماغ يعطي استجابة بالفعل أم لا، كما يحدد مكان نقطة التأثير التي تنشط في الدماغ، وبالفعل كشفت نتائج الفحص عن أن المرأة تحس فعلياً بما كانت تصفه. فطلب الباحثون من المرأة تحريك يدها اليمنى وكما هو متوقع تحفزت مناطق الحركة في قشرة الدماغ والمناطق المسؤولة عن معالجة الصور البصرية.كما حصل الباحثين على نفس الاستجابة في الدماغ عندما تخيلت المرأة أنها تحرك يدها اليمنى، وأيضاً حدث نفس النشاط في الدماغ عندما تخيلت أنها تحرك يدها اليسرى ولكن هذه المرة في النصف الأيمن منه. ولكن عندما طلب منها الأطباء أن تحرك ذراعها الثالثة التخيلية كان رد فعل دماغها في غاية الغرابة وكأنها ذراع حقيقية موجودة في جسمها وتتحرك، وإضافة لذلك كان هناك نشاطاً ملفتاً في المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات البصرية في قشرة الدماغ Visual Cortex وهذا كله يدل على أنها كانت ترى بالفعل ذراعها التخيلية بشكل يغاير طريقة عمل الأوهام الأخرى.وعندما طلبوا منها حك وجنتيها (باستخدام ذراعها التخيلية) كانت تنشط مناطق الإحساس باللمس في الدماغ!!

غموض
يقول د. خاطب : " يبقى السبب وراء "الذراع التخيلية" لغزاً وهي ظاهرة نادرة ومن المعلوم وجود 9 حالات فقط رأى المرضى فيها وشعروا بوجود تلك الذراع!، يرى بعض الباحثين أن السكتة الدماغية ربما تقود في حالات نادرة جداً إلى الإضرار ببعض وظائف الدماغ مما يجعله يتواصل ويتفاعل مع عضو تخيلي من الجسم. بالنسبة للبعض الآخر قد تعني تلك الحالة وجود حلقة مفقودة بين أعضاء الجسم التخيلية وتجربة خارج الجسد Out of Body Experience (تحدث عند اقتراب الموت أحياناً حيث يرى المريض جسده من الأعلى ويصف ما حدث له أثناء العملية الجراحية مثلاً)، اقرأ عن تجربة اقتراب الموت. للأعضاء التخيلية صلة على الغالب بالأشخاص الذين بترت أعضاء من جسدهم، حيث يعاني منها 50 إلى 80 المئة ممن بترت أعضاؤهم. وفي معظم الحالات تكون مؤلمة بالاعتماد على تقرير نشر عام 1984 في المجلة العلمية Clinical Journal of Pain

وأخيراً .. قد تقدم تلك الحالات النادرة طريقة فريدة من نوعها لإدراك الأشياء في الدماغ. هل ينقلب الوهم بوجود أعضاء إلى حقيقة ؟ نعم في بعض الحالات حيث تبقى حقيقة نسبية يحتفظ بها ذلك الشخص.


المصدر
- SwissInfo.ch

اقرأ أيضا ...
- تجسد الصورة الذاتية 
- تجربة اقتراب الموت والذبحة القلبية
- قصص واقعية عن تجارب الموت الوشيك
 - رؤى لحظات الاحتضار

6 تعليقات:

غير معرف

يقول...

شكرا لك

gogo

يقول...

سبحان الله العظيم ,,,وله في خلقه شؤؤن

اشرف باشا يقول...

الله الموفق لما يحبة ويرضاه

غير معرف

يقول...

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

غير معرف

يقول...

سبحان الله العظيم هناك اسرار لا يعلم بها الا الله جل جلالة

غير معرف

يقول...

ما أقوله هو غريب نوعا ما عن البعض لكنها الحقيقة التى يجهلها الكثيرون
ما رأته المرأة من شبح زراع ثالثة يمكنها أن تحركها هو ليس بالوهم فهو حقيقى بالنسبة لها وبالنسبة للواقع أى ليست حقيقة نسبية كما يقول كاتب المقال وتعليل ذلك أن آخر الدراسات فى الباراسيكولجى أثبتت بما لا يدع مجالا للشك وجود عالم متوازى وعوالم أخرى متداخلة مع عالمنا والوجود واحد للذات فى كل هذه العوالم غير أن هناك أنفصال فى الوعى من عالم لآخر ويحدث فى بعض الأحيان وخاصة فى حالة السكتة الدماغية أن تنشط المنطقة الخلفية للمخ وهى المعروفة بالغدة الصنوبرية ويترتب على ذلك أرتفاع حالة التردد الموجى للعقل فيدرك مستويات عليا للذات فى عوالم أخرى متداخلة ولما كانت الذوات المتعددة يحكمها عقل واحد ذو جوانب أدراكية مختلفة يحدث أن يتواصل جانبين أو أكثر من جوانب ادراك الذوات فيكون تحرك الذات المرئية كشبح مرهون بأرادة الذات الواعية وهوما حدث لهذه السيدة
والدليل على ذلك أننا يترسب فى أعماقنا صور وأخيلة لأشخاص لم نراهم حقيقة ويظهرون فى الأحلام بل قد نرى شخص لأول مرة فى حياتنا ونجد أنطباعا عميقا بمعرفته والواقع هو أن صورة أخرى للذات هى التى أدركت على مستوى آخر فى عالم موازى ولما كانت صور الذات تنبع من أصل واحد فكل المكتسبات لهذه الصور يمكن أن تترك أثرها على الذات الواعية
سعيد فهمى شحاته محمد

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .