28 أكتوبر 2010

Textual description of firstImageUrl

ظواهر ما وراء الطبيعة وفصل الشتاء

إعداد : كمال غزال
هل تزداد فعالية الظواهر الخارقة للطبيعة أو الماروائية في أشهر فصل الشتاء ؟

الجواب هو " نعم " فأغلب الناس يزعمون ذلك حقاً ، لنأخذ فكرة عن الأسباب المحتملة:

من المعروف أننا نقضي في فصل الشتاء أوقاتاً أطول داخل منازلنا ، حيث تكون الأبواب مغلقة وقد نعيش تجارب سماع أو رؤية أمور، ويراودنا في بعض الأحيان شعور بأننا مراقَبون ، فهل هذا يعني حدوث زيادة في نشاط ظواهر ما وراء الطبيعة ؟ لنأخذ نظرة على الأمور التي تغيرت ، المنزل الآن مغلق وأكثر هدوءاً.

المنزل يغدو أكثر هدوءاً ، لذلك فالأصوات التي قد لا يتسنى لنا سماعها في العادة سنسمعها الآن.

في الشتاء نقضي وقتاً أطول في المنزل أكثر من ذي قبل ، وهذا سيسمح لنا بفرصة أكبر لتجربة أمر ما، دعونا الآن ننظر إلى تلك الأمور التي قد نتلقاها، نحن في المنزل لفترة أطول إذن فنحن معرضون أكثر لتلك الأمور في المنزل.

1- غاز أول أوكسيد الكربون
الأفران تعمل سواء لغرض التدفئة كالسوفاج أو لطهي الطعام والتهوية ليست كما هي في فصول السنة الأخرى، كل النوافذة والأبواب مغلقة، وبعض منها بنتج غاز أحادي أوكسيد الكربون المعروف بأنه يسبب حدوث أحاسيس شبيهة بالامور الغريبة الماورائية والهلوسة أيضاً.وإن سعينا للتحقيق في الظواهر الغامضة علينا أولاً أن نقتني عدداً من أجهزة كشف أحادي أوكسيد الكربون ونوزعها في المكان.

في الواقع تم البرهنة علمياً على دور غاز أحادي أوكسيد الكربون في حدوث الظواهر الغريبة وهذه الحقيقة معروفة منذ عام 1921

وفي هذا الصدد نشرت المجلة الأمريكية لطب العيون حالة عن زوجين انتقلا إلى منزل ثم بدأا يعانيان من الصداع والوهن وهوسات سمعية وبصرية غريب مثل وقع أقدام أو أشكال غريبة أو أحاسيس غير إعتيادية ، ..الخ. وأخيراً تم تتبع السبب وإكتشف وجود عيب في الفرن، وكان هناك تسرب من ذلك الغاز.

وهذا قد يطرح السؤال التالي :

هل الزيادة في فعالية ظواهر ما وراء الطبيعة شتاء يرجع سببها إلى أحادي أوكسيد الكربون ؟

مؤخراً كان هناك تجربة موثقة في عام 2005 عن امرأة عثر عليها في حالة إنفعال وهي تلتقط أنفاسها بعد رؤيتها لـ "شبح" أثناء إستحمامها ، ولكن الذين استجابوا لندائها اكتشفوا وجود جهاز لتسخين الماء يعمل على الغاز وجرى تركيبه بشكل غير مناسب مما أدى إلى تسرب وإنتشار غاز أول أوكسيد الكربون في منزلها.

كما تحوي بعض المنازل على حجرة لوقوف السيارة وبها سخان لتدفئة السيارة في أشهر البرد وهذا أيضاً يمكن أن يكون مسؤولاً عن تسريب أول أوكسيد الكربون.

هل يعتبر غاز أول أوكسيد الكربون سبباً كافياً ووحيد لتفسير كل تلك الظواهر ؟

أيضاً يمكن لأعمال تلحيم المعادن في المنزل أن تكون خطرة جداً فإن كان المنزل مغلقاً تماماً فإننا سنعرض أنفسنا لإستنشاق جرعات عالية. وبعض تلك الأعمال كان لها صلة مع أشخاص أحسوا بامور غريبة.

2- مواد سامة وأدوية
المواد السامة التي في المنزل وما حوله يمكن أن تجعل الأشخاص يحسون بتلك الأمور الغريبة ، فهل جرى تخزينها في منازلكم ؟ وهل تعيشون بالقرب من مصانع أو مناجم سببت تلوثاً في الهواء والماء ؟ إن كانت الإجابة "نعم " عن أحد الأسئلة الآنفة الذكر ، عندئذ تكونوا قد اكتشفتم سبباً لحدوث الظواهر الغريبة.

- كما يمكن أن يكون للأدوية الموصوفة أو المباعة في الشوارع تأثيرات جانبية حيث يعتقد الأشخاص الذين يتناولونها بحدوث أمور غريبة معهم وتختلف ردة الفعل على الدواء باختلاف الشخص وبناء على ذلك تتنوع الآثار الجانبية، وبعض تلك الآثار يشمل حدوث جنون الإرتياب (بارانويا) أو أحلام غير عادية ، وأحلام اليقظة والهلوسات .

لأجل ذلك ولكي تكون محققاً في الظواهر الغامضة كن متأكداً أولاً من طبيعة الأدوية التي يتناولها أصحاب تلك التجارب الغريبة.

3- حقول مغناطيسية
يمكن للحقول المغناطيسية أن تحرف منحى تفكير الشخص أو تبدله في الفص الجبهي الصدغي من الدماغ مما يجعله يعتقد بأنه عاش تجربة غريبة. هل تتواجد تلك الحقول المغناطيسية في منزلكم ؟ نعم وبكثرة. فهي موجودة بدءاً من التوصيلات الكهربائية في المنزل وإنتهاء بساعة الراديو التي بجوار السرير. لذلك إن رأيت أن تكون محققاً في الظواهر الغامضة كن متأكداً من عدم وجود تلك المؤثرات المغناطيسية.

- وبعد أن أخذنا فكرة عن الأسباب المحتملة لحدوث " ظواهر ما وراء الطبيعة "علينا إستبعاد كل الأسباب المذكورة والتي هي من صنع الإنسان حتى يتسنى لنا التركيز فقط على على ما يوصف فعلاً بكلمة "ماورائي" Paranormal .

المصدر
- Debunk Paranormal

إقرأ أيضاً ...
- التفسيرات العلمية لظاهرة الأشباح
- صلة الأحلام الغريبة بالحقل المغناطيسي الأرضي
- هل الأشباح من صنع مخيلتنا ؟
- كيف تصبح صائد أشباح ؟
- غرفة "مسكونة" إصطناعياً

19 تعليقات:

كمال سحيم يقول...

كلام جميل لكن أتسائل مادا عن أولائك البدو المنتقلين
والدين يعيشون في الصحراء مثلا فبعضهم تحصل لهم الظواهر في الصيف و في النهار كدللك , ولدي سؤال أخر ليس بسؤال ولكن طلب أن تحلل ظاهرة التهيؤات التي تحصل للأشخاص في الصحراء وكيف تتم ولمادا؟؟؟؟

كريم شوابكه - خبير معتمد يقول...

نعم أخ كمال فهناك ظواهر تحدث في الصحراء...والأماكن النائيه بعيدا عن تلك المؤثرات التي تحدث عنها الباحثين في علوم ماوراء الطبيعه،وأشخاص كان لهم تجارب واقعيه كثيره ومخيفه في هذه المناطق والتي تحدث عنها هذا الموقع أيضا نذكر منها ( الجاثي قرب درب الصحراء...وادي الجن....الخ ،أشكرك على أثارة تلك النقطه واعلم أننا سوف نحاول بأذن الله الحديث عنها من خلال مقال أو وجهة نظر تخص هذا الجانب في المستقبل.

غير معرف

يقول...

أرجو منك أستاذ كمال التحدث في موضوع ظهر حديثاً عل الساحة وهو موضوع ظهور امرأة تتحدث في الهاتف المحمول في أحد أفلام تشارلي شابلن عام 1928م !!!!

كريم شوابكه - خبير معتمد يقول...

الاخ غير المعرف....ردا على ماتفضلت به من طرح تلك القضيه التي باتت حديث الصحف العالميه ،شاكرا جهودك في تنوع مايقوم بعرضه الموقع.

هذا الكليب تبدو فيه المرأه العجوز تتحدث بالهاتف النقال والذي اكتشف بعد عشرات السنين من هذه اللقطه التي أثارت الجدل فعلا وأنا شخصيا شاهدت هذه اللقطه مما أثار فعلا دهشتي،برأيي أن تلك اللقطه كانت حقيقيه يحاول فيها كاتب الفلم أو المخرج أن يحاكي لغة المستقبل في هذا العمل، بالنسبه لظهور أول هاتف خلوي والذي كان في 1983 أي بعد مرور55 عام،ولا استبعد أن تأخذ التكنولوجيا منحنى جديد في السنوات القادمه تمكن الأجيال القادمه في رصد مانتخيله في أفلامنا الفضائيه لتكون لديهم موضع جدل ونقاش في حقيقه لهم وخيال بالنسبه لنا حاليا////

ذكرى يقول...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
من فرضيات تفسير ظاهرة الأشباح
1- فرضية «الحقل المغناطيسي الأرضي» يمكن لها أن تنبه الفص الصدغي في الدماغ وبالتالي تولد العديد من التجارب المتصلة بالأماكن “المسكونة”. كما حدث مع موضوع الأحلام إذ أظهرت الأبحاث الإحصائية عن وجود صلة ما للأحلام مع الحقل المغناطيسي الأرضي. تم اختبار تلك الفرضية في نواح متعددة وبعض العلماء تحققوا من العلاقة بين وقت بدء حدوث ظاهرة غير عادية في الأماكن التي يقال إنها مسكونة من جهة وبين الارتفاع المفاجئ في النشاط المغناطيسي الأرضي من جهة أخرى. وعلماء أخرون اختبروا فيما إذا كان للمكان “المسكون” علاقة مع نوع محدد من النشاط المغناطيسي. وكذلك أظهرت دراسة أخرى تضمنت تجارب في المختبر حول الطريقة التي يتفاعل بها الفص الصدغي من الدماغ مع الحقول المغناطيسية المختلفة أن الشخص تحدث له تجارب مشابهة للتجارب التي تحدث في الأماكن المسكونة. ولكن ما زالت تلك الدراسات تثير جدلاً من جهة النقاشات العديدة وعدم الموافقة على ما خرجت به من استنتاجات.

2- فرضية ترددات تحت سمعية ويعتبر الصوت أيضاً سبباً آخر في مثل حدوث تلك المشاهدات ، فالترددات التي تقل عن 20 هيرتز (نبضة في الثانية) تدعى “ما تحت السمعي” وهي لا تسمع عادة ويسبب للإنسان تجارب غريبة ويولد مشاعر غير اعتيادية في المكان. مثل القلق والحزن الشديد والإحساس بأنه مراقب من أحد ما وحتى القشعريرة. على سبيل المثال يمكن لمروحة تهوية لا تعمل وفقاً لطريقة عملها الاعتيادية من أن تتسبب في توليد ترددات “تحت سمعية” في المنزل.

3- فرضية التسمم الناتج عن أول أوكسيد الكربون CO أن يسبب تغيرات في إدراك النظم البصرية والسمعية لدى الإنسان حيث اعتبر ذلك الغاز تفسيراً لظاهرة الأشباح في الأماكن المسكونة منذ عام 1921 ، وبهذا الصدد يتحدث التاريخ عن لجوء الإغريق القدامى لمعبد “ديلفي” لأخذ النبوءة ولاتخاذ قراراتهم المتعلقة في الحرب مثلاً ، ولكن أظهر التنقيب هناك عن وجود كميات لا بأس بها من غاز أول أوكسيد الكربون تحت أرضية المعبد الذي كان يسبب نوعاً من الهلوسة والرؤى الغريبة.

و السؤالي هو: كيف نستطيع الفصل بين رؤية سببها مخلوق ما ورائي (الجن) وبين
الخيال الخصب لدى الإنسان و الهلاوس التي تسببها الفرضيات الثلاث التي ذكرتها ؟
و شكرا

غير معرف

يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
وليد القسام يقول...

كلام الأستاذ كريم شوابكه منطقي و أقرب إلى الحقيقة ... فهناك ظواهر غريبة تحدث و آلاف الناس المجربين يتحدثون عنها .. فهناك الصحاري يفسر بعض العلماء بأن الصحاري هي أكثر المناطق سكوناً و رعباً و الأسباب كثيرة إما بسبب خلوها من البشر و يقول البعض أن البدو في قديم الزمان قبل ظهور الإسلام بقرون أنهم كانوا في الصحاري يخافون من هذه المخلوقات و يتعبدونها .. و هذا مما ساعد الجن على التكيف مع الصحاري ............. و أماكن أخرى غريبة فنجد حتى ضفاف الأنهار مسكونة ........ إما ما يتعلق بفصل الشتاء و ظواهره سؤال محير ... و عن غاز أحادي أوكسيد الكاربون نعم له علاقة لأن الإنسان إذا شمَ رائحة غاز الطبخ يصاب ببعض الهذيان و الصداع لوقت قليل و الهلوسة و يرى أشياءاً غريبة و تكون عيناه تقلب على نظره صوراً وهمية مخيفة كرؤية الأشباح مثلاً ..

شكـــــــــــــــراً مقالات مميزة

كمال غزال يقول...

الأخ / غير معرف
أنا لا زلت أتابع سيل التحليلات بخصوص جهاز الإتصال الذي كانت تحمله سيدة في فيلم ترويجي سبق قيلم الفنان الكوميدي تشارلي شابلن "السيرك" في عام 1928.

فترقبوا أعزائي القراء مقال قريب عنه.

غير معرف

يقول...

hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh

د. سليمان المدني - خبير معتمد يقول...

بعيداً عن الهلاوس التي يتسبب فيها الكثير من المعطيات المادية، إلا أن المسببات المادية المحتملة لاتفسر كيف أن المخلوقات المتوهمة تمتلك القدرة على التفكير وأحياناً التحدي والعبث المادي بما حولها.
هناك هلاوس وهناك وقائع حقيقية يجب أن نأخذها بعين الاعتبار.

www.mesho.lolbb.com يقول...

على الاغلب الاحساس بالشيء الغريب وهم او الاحساس بالمراقبة نتاج الغاز هذا ممكن لكنه ايضا نتيجة مبالغه في الاحساس والتفسير بالتوهم .

وشكرا على الجهود الجبارة المبذولة في هذا الموقع وبالتوفيق.

ياسر119

يقول...

انا بصفتي اعمل في احدى القطاعات الا منية على امن المنشات النفطة
كان يوجد بعض الاماكن المسكونة حول المنشاة لكن الغريب في الامر كانت تنحصر في فصل الشتاء بشكل غريب وتنشط في فصل الصيف . هذي التجربة مرت لي شخصيا في منطقنين في شرق السعودية وفي الرياض
وعملت في الاماكان المذكوة مدة سنتسن وهذا مارايتة بام عيني وسمعتة باذني. وشكر

أنين القلب يقول...

good comments

غير معرف

يقول...

الشيطان يلعب دوره

معقول ؟

يقول...

كله كذب للحين ماشفت شيء :)

أسلامي متطرف

يقول...

كله صحيح و لا ضير في ذلك الأحداث تنخفض في فصل الصيف
ربما هذا لاني سمعت افادات تؤكد ذلك

Douha Batani يقول...

شكرا لتفسيراتك العلميةويوماما سأعرض حالتي معك لنتناقش في بعض الأمور

غير معرف

يقول...

تحليلات مطمئنة

غير معرف

يقول...

أوكي صدقنا قصة الغاز والحقول المغنطيسيه وتأثيراتها علي البشر ماذا تقول عن الصور وهل كل المصورون إتفقوا علي كذبة واحده مفادها أن رأوا الأشباح هذه وصوروها لنا !!!

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .