10 مارس 2010

Textual description of firstImageUrl

تجارب واقعية : الدخلاء

حصل معي ومع عائلتي العديد من المواقف الغريبة خلال السنوات الماضية وأرغب في روايتها هنا لدرجة أننا تعودنا عليها لكثرتها ، خصوصاً ما يشاع عن الحي الذي نقطن فيه أو فريجنا (بحسب اللهجة المحكية في الخليج العربي) من أنه مسكون بالجن ، وهو أحد أحياء في مدينة الدوحة - قطر.


- موقف 1
كنت تقريباً بعمر 7 أو 8 سنوات ، وأجلس في غرفتي فسمعت وقع أقدام على الدرج ، كان الصوت مدوياً وفجأه توقف !، فهرعت إلى الدرج لكنني لم أعثر على أي أحد فاستغربت ورجعت لغرفتي، فعاد الصوت مجدداً !

- موقف 2
كنت تقريباً بعمر 8 سنوات ، وكنت نائمة في بيت جدتي الذي يعرف بأنه مسكون بالجن أيضاً ، كنت في غرفة خالتي التي غادرت إلى مقر عملها ،
حينها لم يكن أحد من خالاتي متواجداً سوى إحداهن التي كانت تعد طعام الغداء في المطبخ ، وبينما كنت جالسة في الغرفة انغلق باب الغرفة بقوة رغم أن المكيف كان متوقف عن التشغيل، فقمت مفزوعة من مكاني وفتحت الباب لكني لم أجد أحداً خلفه ولما ذهبت لخالتي وسألتها إن قامت بإغلاق الباب فأجابت بالنفي .

- موقف 3
حدث هذا الموقف لما كنت بعمر 9 سنوات وطالبة في الصف الخامس الإبتدائي ، ففي الصباح الباكر من أحد الأيام وعند الساعة 5:00 من يوم الإثنين الذي لن أنساه أبداً كنت أبحث عن أبي في المنزل حيث درجت عادته أن يجلس في غرفة المجلس حين يستيقظ من نومه كما كانت أمي تجهز ثيابنا قبل ذهابنا إلى المدرسة ، فتوجهت إلى غرفة المجلس فلم أجد أبي ولكن عندما مشيت إلى باب غرفة المجلس ونظرت يساري صوب الدرج رأيت أبي يحدق بي ولكن بطريقه أثارت إستغرابي ، فمشيت صوب الدرج أنادي أبي لكنه لم يرد علي ، فرحت لعند أمي وسألتها عن سبب تصرف أبي فقالت لي أنه راح "الحوش" ليتفقد الحيوانات ، فنحن نربي حيوانات في حديقة دارنا الواسع كالماعز والأبقار ، رحت "الحوش" لأجد أبي هناك فسألته:"ألم تكن موجوداً على الدرج ؟!"، فقال لي :" لم أكن موجوداً هناك !" ، فعرفت هنا ان في الأمر جن خصوصاً أن ذلك تكرر معي بعد كم يوم حيث كنت في المطبخ ليلاً وفجأة رأيت "أبي" عند الباب وكنت ميتة من الخوف !

- موقف 4
حدث هذا الموقف منذ سنة ونصف تقريباً لما كنت بعمر 13 سنة، كنت جالسة في غرفتي وأنا أشغل الكمبيوتر المحمول (اللابتوب) خاصتي ، كان الوقت بين الظهر والعصر ، فنظرت صوب الباب فلمحت ما يشبه هيئة طفل أسود كظلال (أنظر أصحاب الظلال السوداء) وبينما كنت أركز نظري عليه ابتعد بسرعة واختفى ، كان هيئته سواد في سواد فلم أتبين ملامحه ، وبصراحة خفت قليلاً ثم أوقفت تشغيل اللابتوب وطلعت من الغرفة ولم أرجع لها إلا بوجود أختي فيها.


موقف 5
هو موقف يتكرر إلى درجة أنني تعودت عليه أنا وأفراد عائلتي وهو أننا نسمع أحياناً نسمع صوت ثلاجتنا وكأنها تتوقف وتعود ثانية للعمل ولما نذهب إلى الثلاجة لا نجد أحداً !

- وعن ردة فعل أفراد عائلتي حول ما حصل معي فتبين أنهم مروا بنفس الموقف من قبل فصدقوني .فلم تكن الرؤى والأصوات تقتصر علي وحدي إذ حصلت مواقف مشابهة معهم ، الاشخاص الكبار يعلمون انه جن والصغار يخافون .

ترويها د.أ (14 سنة) - قطر

فرضيات التفسير
السؤال الذي يطرح نفسه : هل مخاوفنا أوقلقنا حول طبيعة المكان الذي نسكنه وما يشاع عنه من سكنى الجن (مكان له ذاكرة أو إنطباع معين) تساهم في خلق تأثير نفسي على ما تراه وتسمعه عقولنا ؟ أم أن هناك دخلاء يقبعون معنا يتعمدون إخافتنا (عمار المكان من الجن)؟

- من الواضح أن لعلم النفس تفسير ، فإنتشار حالة القلق أو التوجس تلك بين أفراد العائلة على مدى طويل سيتحول إلى شكل من الهيستريا الجماعية فكل حركة خلال سكون الليل وهدوئه توحي بما توحيه فنظل دائماً في حالة توجس دائم وتسيطر علينا الخيالات وحتى أحلام اليقظة، حتى أن صوت محرك التبريد في الثلاجة في هدوء الليل والذي يشبه صوت رجفة قد نظنه شيئ ما ! ، كما حدث في الموقف 5 ، ولكن هذا الصوت عادي في كل الثلاجات التي تعمل بسوائل التبريد إذ تقوم بالتحكم بشدة التبريد لتحافظ على إستقرار الحرارة داخلها (ترموستات) خصوصاً مع هبوط الحرارة خلال الليل إذ يحاول المحرك ضبط الحرارة ، حيث يسمع صوته ليلاً بشكل أكبر عن النهار وهذا طبيعي بسبب الضجة التي حولنا . وبالنسبة للموقف 1 حول الأبواب التي تنغلق بقوة ففقد يكون له سبب فيزيائي لا نفكر فيه في بعض الاحيان وهو إختلاف ضغط الهواء وحتى إن كان المكيف متوقفاً عن العمل ، فالرياح نفسها تعمل وفق نفس المبدأ وهو مبدأ إختلاف ضغط الهواء بين نقطتين مختلفتين ، فإن كان الضغط خارج الغرفة أقل من المتواجد داخلها يحدث تفاةت في الضغط يؤدي إلى إنغلاق الباب وربما إلى فتحه أيضاً إن إنعكست قيم الضغط بين الداخل والخارج.

- هل نبالغ في تضخيم دور الجن في حياتنا فنجعله شماعة نعلق عليه ما نعجز عن تفسيره علمياً أو فيزيائياً أو حتى نفسياً؟ ربما نفعل ذلك ولكن تبقى هناك دائماً أموراً نعجز عن تفسيرها ربما بسبب جهلنا لأمور لم تتمكن أجهزتنا من قياسها أوتعجز أن تفسرها آخر نظرياتنا على الرغم من ذكرها في الكتب السماوية، أو يكون ناتج عن إنعدام الدقة أو نقص التفاصيل أو فشلنا في التذكر أو عدم الدراية الكافية بالظروف الفيزيائية للمكان الذي حدثت فيه تلك الغرائب ، ومع ذلك يبقى العقل البشري أقوى الألغاز ومما لا شك فيه أنه يحمل الكثير من الخفايا كما هي خفايا الكون المترامي بمجراته وكواكبه البعيدة.


ملاحظة
نشرت تلك القصة وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها.

شاركنا تجربتك
 إذا عشت تجربة تعتقد أنها غريبة فعلاً ويصعب تفسيرها ،يمكنك ملئ النموذج وإرساله هـنـا

إقرأ أيضاً ...
- غرفة "مسكونة إصطناعياً "
- قصص واقعية : غرباء في حياتي
- رؤية الجن والغدة الصنوبرية
- هل الأشباح من صنع مخيلتنا ؟
 
2019 Paranormal Arabia جميع الحقوق محفوظة لـ