9 مارس 2009

Textual description of firstImageUrl

ظاهرة ستيغماتا : آثار الصلب

تيريزا نيومانستيغماتا Stigmata هي من أكثر الظواهر ندرة في عالم ما وراء الطبيعة وتتمثل بحدوث متكرر لآثار جروح ونزيف دم يخرج من أنحاء مختلفة من جسم الانسان وتحديداً في المواضع الناتجة عن آثار الصلب ولكن بدون أي إشارة لوجود ضرر مرئي على الجلد على الرغم من أنه يسبب معاناة قوية!. ارتبطت تلك الظاهرة بما يؤمن به الكثيرون من أتباع الطائفة الكاثوليكية المسيحية حيث يرون أنها معجزة وتجسيد حي لآلام صلب المسيح، وبأنها منحة من الله وتجعل من الشخص الذي تحدث له إنساناً يحس بآلام المسيح فتقوي صلته بربه وتحفه الملائكة وتمنحه القدرة العلاجية (المسيح كان يمسح المرضى فيشفون بإذن الله) إلى درجة يمكن له أن يصبح قديساً Saint في نظرهم أو تقوم الكنيسة بتطويبه.
شهد القرن العشرون إحدى أهم حالات الحدوث لتلك الظاهرة وهو الإيطالي بادريه بيو الذي تحمل آثار النزيف لعشرات السنين واعتبرته الكنيسة الكاثوليكية قديساً. بدأت تلك الظاهرة تحدث له منذ نعومة أظفاره حيث اعتقد في ذلك السن أنه كان قادراُ على رؤية تجليات السيدة العذراء والسيد المسيح وذهب إلى أبعد من ذلك عندما افترض أن كل انسان يسالراهب بادريه بيوتطيع رؤيتهم. استمرت عنده الرؤى حتى سن البلوغ وإلى أن أصبح راهباً كبوشياً، كانت الرؤى تزداد قوة وظلاماً ، حيث يدعي أن الشيطان ظهر له في غرفته في إحدى المرات بشكل كلب أسود وضخم يزمجر بعينين حمراوين متوهجتين، وكان أول حدوث لظاهرة ستيغماتا لديه في أوائل عام 1911 حيث كتب في رسالة أنها كانت بشكل علامات حمراء على يديه وقدميه تسبب ألماً مبرحاً. وبدأت الجروح تظهر أكثر فأكثر للعيان حيث أن بعضها استمر بالنزيف لبقية حياته. ولطالما كان يصلي لكي تختفي تلك الجروح لأنها تسبب إحراج له على الرغم من أنه لم يكن يصلي لزوال الألم الذي يشعر به. إلا أنها لم تختفي واستمرت في الظهور واستمرت كذلك رؤيته للشيطان بأشكال تراوحت بين فتاة راقصة عارية والبابا بيوس العاشر والقديس فرانسيس إلى السيدة العذراء نفسها. ويبقى السؤال كم كان صعباً عليه أن يميز بين الرؤية القادمة من الله والآخرى القادمة من الشيطان أو من الجحيم ؟ ، توفي بادريه بيو في عام 1968 حيث رافقته ظاهرة ستيغماتا (آثار الصلب) حتى مماته. خلال الألفي سنة الأحيرة لم تسجل إلا 300 حالة ستيغماتا، وفي أول حدث من نوعه كان القديس بولص أول من زعم حدوثها له في رسالة موجهة إلى الغلوصيين Galatians (سكان وسط الأناضول في تركيا الآن)، كما حدث ذلك للقديس فرانسيس في إيطاليا في القرن الثالث عشر، وما زالت تلك الأحداث مستمرة إلى يومنا هذا. أعطيت عدة تفسيرات لحدوث ظاهرة ستيغماتا وهي تتراوح بين الخدع إلى تلك الناتجة عن تأثيرات طاقة الدماغ الذي يعاني منها. وما يثير في تلك الظاهرة أنها على الأغلب مخصصة للكاثوليكيين، ولكن حدثت أيضاً لرجل هندوسي اسمه تشايتانيا ماهابرابو (1486 - 1534) حيث قيل أنه ينزف دماً بشكل ذاتي من أنحاء مختلفة في جسمه، كما لوحظ أن ظاهرة ستيغماتا تترافق مع ظاهرة أخرى تدعى أنيديا Inedia وهي الامتناع عن تناول الطعام والشراب ما عدا الزاد اليومي من الخمر والخبز (هو القربان المقدس أو يسمى Communion كما يزعم عن العشاء الأخير مع السيد المسيح إثر معجزة المائدة) لمدة طويلة من الزمن كما حدث مع بادريه بيو الذي امتنع عن تناول الطعام والشراب وكذلك النوم لفترة من الوقت.
أيضاُ حدثت ظاهرة ستيغماتا لـ تيريزا نيومان (الصورة في الأعلى) حيث قيل أنها لم تكن تأكل شيئاً سوى وجبة واحدة من القربان المقدس Communion في كل يوم منذ عام 1922 وحتى وفاتها في عام 1962 كما قيل أنها لم تشرب الماء أبداً طيلة تلك الفترة المذكورة ولم تعاني من آثار مرض أو تداعيات لصحتها. ومن المستغرب أن آثار ظاهرة الستيغماتا تتنوع في مناطق ظهورها في الجسم ، حيث تظهر في منطقة الرسغين في في اليدين مباشرة.

ما هي حقيقة الظاهرة وهل هناك خدعة ؟!
على مدى 50 سنة حمل القديس الإيطالي المعروف بادريه بيو علامات آثار الصلب على بشكل نزيف، والآن يتجمع عدد غفير من الناس ليحج إلى صومعته التي عاش فيه في الجنوب الأقصى لإيطاليا ويبدو أن شهرته ستستمر منذ أن قام البابا يوحنا بلوص الثاني بتطويبه قديساً . ولكن تبين لاحقاُ وبعد خمس سنوات من تطويبه قديساً من قبل الكنيسة في الفاتيكان أنه قام بخداع الناس بظاهرة الـ ستيغماتا عبر سكب الأسيد (حامض حارق) على راحتي يديه، حيث تم الكشف عن وثائق تبين أن ذلك القديس الملتحي ليس سوى مخادع.
كما نشر كتاب جديد أثار جدلاً يبين أنه لا يمكن وصف ظاهرة ستيغماتا بـ "المعجزة" على الإطلاق، بل هي حالة تعذيب ذاتي، أظهر رسم على وثيقة من أرشيف الفاتيكان، يقول فيها المؤرخ سيرجيو لوزاتو أن الراهب بادريه بيو استخدم حمض الكاربوليك النقي لصنع الجروح طيلة حياته، ولكن المؤمنين اعتبروا ذلك الكتاب انتهاكاُ للمحرمات. علاقة بادريه بيو لم تكن دائماً جيدة مع الفاتيكان حيث دارت شائعات تنتقص من طهارته وعفته وحاول إغواء امرأة عندما كانت في كرسي الاعتراف معه. وقامت سلطات الكنيسة بما وسعها لإبعاد الناس عن صورة "عبادة البطل" التي كانت تحيط بذلك الراهب. توفي بيو في عام 1968 ولكن ما زال له أتباع أوفياء ، أحبه مشاهير الأيطاليين مثل صوفيا لورين ومغني الأوبرا الكفيف أندريه بوسيلي إضافة إلى سائقي التاكسي في إيطاليا، حيث شوهد له صور مرسومة وهو ينحني أمام أقدام السيدة مريم العذراء.

المصدر
- The Paranormal Report
- Daily Mail- Online

شاهد الفيديو




اقرأ أيضاً ...
- حقيقة كفن تورين
- هل نيران "سان إلمو" وراء تجلي السيدة العذراء ؟
- ظاهرة الشبيه Doppelganger

16 تعليقات:

غير معرف

يقول...

موضوع شيق بس مبالغ فية وغير مصدق يمكن ان تروي كقصة غير اقعية علي الرغم انه حدثت فلانصدق كل ما يقال لنا اين الاثبات المادي لهذه المعجزات

غير معرف

يقول...

يا جماعة انتو حفظانين شي مكتوب كتابة .. روحوا شوفوا المعجزات اللي عم تصير بالمسيحية بعدين ...
ال ستيغ ماتا ظاهرة صحيحة واللي بحب يشوف بعيونو يخبرني وانا باخدو عند وحدة عايشة ب سوريا بتظهر عليا اثار ال ستيغ ماتا .... وهاد ايميلي للي بحب يعرف
[email protected]

غير معرف

يقول...

ان النصارى على ضلال سبحان الله الحقيقة امامهم ولا يرونها

غير معرف

يقول...

نعم خدعه ويصعب التصديق

غير معرف

يقول...

المجد الى الرب هللويا

غير معرف

يقول...

انا تطلع لي خوش في جسمي كثيرة وما ادري سببها مع انها في اماكن مستحيل انجرح فيها او حتى عند نزع الشعر مثلآ في كتفي في ظهري في خصري وحتى اعلى فخذي ؟؟!

غير معرف

يقول...

you all must pure your tongue befor saying anythin to saint padro pio ots all true

غير معرف

يقول...

yes its all true hallilouya

غير معرف

يقول...

saint pio is the most pure men and clean on the earth yes its all the true

غير معرف

يقول...

مع احترامي لكل من علقق الحوار هنا ليس بالاديان
بل بالعلم صحيح انه ضاهره تتعلق بدين المسيح ولاكن ليست هناك ايه علاقه ايهم الدين الصحيح هناك اثار وهناك تحقيقات فقط لاغير ..



ورنس

دمعة عاشق يقول...

مع كل احترامى لالخوا المسحين يقول الحق جل جلاله وما صلبه وما قتاله ولكن صور لهم اى ان السيد المسيح لم يصلب وانما شبه لهم اى جعل الله صورة السيد المسيح على وجه شخص اخر ويدعى ياهوزى والله اعلى واعلم تحياتى لموقعكم الكريم

غير معرف

يقول...

هذة الظاهرة مشهورة جدا و يختص بها انقياء القلب و القديسين و هى ظهور الام السيد المسيح فى اليدين و القدمين و مكان طعنة الحربة و اكليل الشوك و توجد سيدة بسوريا اسمها ميرنا الاخرس مازالت تحدث لها هذة الظاهرة حتى اليوم اما ما قبيل عن القديس بيو انة مخادع فهو افتراء لانة فى حياتة و حتى بعد مماتة و حتى الان مازالت تحدث بشفاعتة معجزات عظيمة

غير معرف

يقول...

لنفرض ان قصة الحمض الحارق غير صحيحة ، ولنفرض ان ما قام به لم يكن خدعة ، فمعروف ان هذه الظاهرة ظهرت لشخص هندوسي وليس كاثوليكي ، ومعروف ان هذا الشخص كان يشاهد كلبا اسودا وفتاة ترقص فالله اعلم هو اما ممسوس وقد يكون مسحور.فكثير مما نسمع انهم يعانون من اعراض المس او السحر يرون شخص بلا راس او شخص طويل او حتى يهود او كنائس فقد يكون هذا نوع السحر او الجني والله اعلم هذا عالم غيب الله اعلم به.ومعروف انه بالرقية الشرعية التي على القران الكريم والادعية وليست الشعوذة وليست البدع ، فان الشخص قد يعاني في اول الامر ثم تختفي الاعراض او ختفي مع اول يوم من الرقية او تحتاج لوقت اطول والله المستعان.

غير معرف

يقول...

انا مصريه قبطيه وكنستى كنيسه معجزات و مع ذلك الكنيسه الارثوذكسيه لاتعترف بالستيجماتا بشكل رسمى ولكنى رأيت هذا بنفسى بعينى ما بين الاقباط المصريين ولم اكن اتخيل ابدا كيف لشخص ان يعطيه الله ان يتالم بالام الصليب المقدسه . وان سالت اى قبطى عنها لن يعرفها ولا يعرف اسمها( الستيجماتا) لكنه ببساطه قلبه ممكن يشوف المسيح او العدرا او يتكلم عن ملايكه ويشوف قديسين . و يعمل او يتعمل معاه معجزات ..انا قابلت ناس كده انا قابلت ناس شافوا المسيح

غير معرف

يقول...

الشيطان مخادع يعرف يخدع الجهلة فقط لكن كل العارفينلكلمة الله لايستطيع خداعهم لكن بعض الناس يعيشون على حساب معجزات اخرين اما هم فليس لهم اى علاقة بالرب يسوع

ibrahim يقول...

هذا خداع من ابليس المومن الحقيقى هو الذى له علاقة شخصية مع الله فلا يعتمد على علاقة اناس اخرين مع الله فوقوا يا مسيحين من فخاخ ابليس ولا تصدقوا كل شي ضحكتوا الامم عليكم

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .