5 مارس 2009

Textual description of firstImageUrl

حقيقة الإنفجار الغامض في سيبريا

إعداد : كمال غزال
على مدى قرن من الزمان اختلف العلماء في تفسير سبب هذا الانفجار الغامض الذي حدث في منطقة غابات سيبيريا في روسيا في 30 يونيو من عام 1908 والذي عرف بـ "حادثة تونغوسكا" Tunguska Event حيث اختلفت التفسيرات في شأنه منذ حدوثه فمنهم من أرجعه إلى جرم سماوي ( نيزك أو مذنب) انفجر في تلك المنطقة غير المأهولة ومنهم ذهب إلى أبعد من ذلك فأرجعه إلى انفجار سفينة فضائية تعمل بالوقود النووي! والغريب في هذا الانفجار أن آثاره تشبه إلى حد بعيد آثار الانفجارات النووية رغم حدوثه قبل معرفة البشر للانفجارات النووية بأكثر من خمسة وثلاثين عاماً.



بداية القصة
في يوم 30 يونيو من عام 1908 وبالتحديد في تمام الساعة الخامسة وسبع عشرة دقيقة. وفي حوض نهر تونغوسكا بمنطقة كراسنويارسكي بأعماق سيبيريا حيث تنتشر غابات التايجا دوى الانفجار وارتفعت كتلة هائلة من اللهب إلى عنان السماء. كتلة أكد شهودها العيان من الفلاحين الروس أنها أضخم وأغرب كتلة نيران رأوها في حياتهم حيث أضاءت السماء بوهج ساطع. وهج أحال مساء تونجوسكا إلى نهار وشعر أغلب سكان المعمورة وقتها باهتزاز الأرض تحت أقدامهم ولفحت النيران الفلاحين على بعد عشرات الكيلو مترات من موقع الانفجار وبلغ شدة وهج هذا الإنفجار العظيم إلى حد إمكانية قراءة الصحف فى انجلترا فى منتصف الليل وأضاءت سماء استوكهولم فاستطاع بعض المصورين هناك التقاط الصور بدون فلاش بكاميراتهم محدودة الإمكانية فى ذلك الوقت وحظي الألمان بنهار دام لـ 24 ساعة !

آثار غامضة
- لمرور 100 سنة على حادثة الإنفجاريس من الواضح حتى الآن لماذا انفجرت الكتلة الفضائية التي يقدر العلماء قطرها بـ100 متر، خصوصا ان الارض شهدت سقوط كتل مماثلة أدت الى ظهور حفر بقطر كيلومتر الى كيلومترين.
- اكد شهود عيان حينها ان الغابات المحيطة بمنطقة الكارثة غصت بالكثير من الاحجار. لكن لم يعثر عليها أحد سوى الحجر الذي سمي «حجر جون» نسبة الى جون انفيغونوف رئيس بعثة استكشاف عام 1973. وظهر ان مسار سقوطه مطابق لمسار النيزك، وانه يحتوي على مواد موجودة في الارض.
- اشجار الغابات على سفحي جبل تشوفار سقطت بشكل باتجاه واحد مما يعني ان الموجة الضاربة جاءت على شكل «الفراشة».
- بعد بضع دقائق من الانفجار وقعت عاصفة مغناطيسية استمرت 5 ساعات. وقد اختلفت العاصفة في خصائصها عن جميع سابقاتها التي تحدث بسبب الانفجارات الشمسية، الا انها كانت مشابهة للعواصف المماثلة التي تظهر بعد تفجير القنابل الذرية.
- ظهرت تغيرات جينية لدى النباتات والحيوانات في المنطقة، كما سجل تحور جيني ملحوظ لدى السكان المتحدرين من اصول « ايفنكي » الإثنية.


- أقاويل السكان المحليين: لا يعرف احد حتى الآن لماذا يعتبر السكان المحليون موقع سقوط نيزك تونغوسكا «موقعا مشؤوما»! ويعزز هذا الأمر ان العلماء أنفسهم لا ينفون وجود اشياء سيئة في الموقع، اذ قال بعضهم ان عقارب الساعة في أحد المناطق القريبة تتباطأ، وبعضهم الآخر يزعم أنه شاهد «اشباح» لأناس عابرين في الموقع تبين لهم انهم غير موجودين فهم يختفون حال الاقتراب منهم.



نظريات تفسير الانفجار

1- فرضية اليوفو UFO
سفينة فضاء قادمة من كوكب آخر؟ ، ترتكز تلك النظرية على أن آثار الانفجار النووي مشابهة جداً للآثار حادثة تونغوسكا خصوصاً عندما بعد إلقاء القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناغازاكي فكيف حدث ذلك في تونغوسكا قبل اختراع القنبلة الذرية ؟ وبناء على ذلك لا بد من وجود كائنات عاقلة خارج كوكب الأرض كانت تسير بمركبة فضائية تعمل بالطاقة النووية فحدث طارئ على تلك المركبة أدى بالمخلوقات لتوجيه مركبتهم للسقوط نحو منطقة غير مأهولة حتى لا تؤذي سكان الأرض!!! وربما أيضاً كان يتم التحكم بها عن بعد لدراسة أمر ما كمثل إطلاقنا في الوقت الحاضر لمكوك فضائي لدراسة كوكب المريخ، وكانت تلك النظرية تفسر كل غموض الانفجار تفسر قدرة تغيير الجسم لحركته وقيامه بمناورة جوية وتفسر الانفجار النووي وتأثيره الإشعاعي على النباتات والحشرات المتحورة جينياً وطبقاً لنظرية زولوتوف فإن العناصر النادرة مثل الديوتريوم ومادة مثل الفوسفور النقي والتي يستحيل وجودها بالطبيعة ومادة مثل السيليكا وكل ما عثر عليه العلماء في منطقة الانفجار يكون عبارة عن بقايا سفينة الفضاء بعد انفجارها! وتعتمد تلك النظرية أيضاً على ما زعم من العثور على بقايا مركبة فضائية محطمة في المنطقة خبأتها المخابرات السوفيتية آنذاك.

- رد المتشككين
يرى المتشككون أن أصل تلك الفرضية يعود إلى قصص الخيال العلمي التي كتبها المهندس الروسي ألكساندر كازانتسيف في عام 1946 ، ففي إحدى رواياته يكتب: "انفجرت مركبة المريخيين الفضائية التي كانت تدار بالطاقة النووية والتي كانت تبحث عن مصادر المياه في بحيرة بايكال في وسط السماء" ، ويعتقد أن زيارة كازانتسيف إلى مدينة هيروشيما المدمرة عام 1945 ألهمته بكتابة تلك القصة. كما ألهمت قصص كازانتسيف كتاب الدراما التلفزيونية مثل توماس أتكينز وجون باكتسر فكتبوا "النار القادمة من .." في عام 1976 وفي عام 1998 بثت شبكة تيرنر التلفزيونية برنامج يتحدث عن ملفات المخابرات السوفيتية السرية بخصوص الأجسام الطائرة المجهولة المعروفة بـ UFO وكانت تلمح لحادثة تونغوسكا حيث دعتها بـ "الروزويل الروسي" نسبة لحادثة روزويل الغامضة والشهيرة في الولايات المتحدة الأمريكية. حيث زعم انتشال أنقاض حطام مركبة فضائية لمخلوقات تحطمت في موقع تونغوسكا في عام كانت قد صرحت به مجموعة تدرس ظاهرة حادثة تونغوسكا في 2004 ولكن لم يجري تأكيد صحة ذلك الزعم لعدم توفر برهان كاف. كما أن موقع تونغوسكا شهد الكثير من التلوث الناتج عن أنقاض المركبات الفضائية والصواريخ الروسية ضمن إطار برنامج الفضاء الروسي بايكانور ، خصوصاً الحطام الناتج عن تحطم صاروخ فوستوك الخامس عند اختبار إقلاعه في 22 ديسمبر عام 1960 حيث سقط الحطام في موقع قريب من تونغوسكا فقام مهندسون باستعادة الكبسولة مع اثنين من ركابها الذين نجوا من الحادثة.

2- فرضية النيزك
لقد ظلت عدة فرق علمية تتنافس لفك اسرار «نيزك تونغوسكا» المستغلقة.ويميل اغلب الباحثين الروس الى نظرية وقوع كتلة سماوية هائلة قد تكون نيزكا او كتلة نارية تفجرت قبل سقوطها على الموقع القريب من نهر تونغوسكا في سيبيريا. وكانت لجنة النيازك التابعة للأكاديمية الروسية للعلوم قد تبنت ابتداء نظرية سقوط جزء لمذنب على الارض، فيما حاول علماء آخرون تبني نظرية حدوث تفجر كتلة فضائية بشكل موجة عارمة مركزة يماثل انتشارها شكل الفراشة أدت الى تحول مادتها الى غازات وأبخرة.والأرض معرضة لانفجار من هذا النوع مرة كل 100 إلى 300 سنة حيث يحدث برق في السماء تتبعه صدمة كهربائية عنيفة مصحوبة بارتفاع شديد في الحرارة وفي جزء من الثانية يتحول كل شيء حتى البشر إلى كتلة من اللهب ثم ينجذب كل شيء بقوة نحو مصدر الانفجار ويتلاشى في ثواني وسط الموجة التضاغطية للإنفجار !!!والغريب في الأمر أن النيازك التي سقطت في الأرض شكلت فوهة كبيرة على سطحها ولكن ذلك النيزك لم يفعل.
هذه الفرضية لاقت قبولاً واسعاً من قبل الباحثين في علوم الفضاء والجيولوجيا ويعتبرونها حلاً اللغز ، حيث يرى فريق من الباحثين الإيطاليين إنهم توصلوا إلى الإجابة النهائية بعد جمع العديد من تقارير شهود العيان التي لم تتم ترجمتها بالإضافة إلى دراسة تلك المنطقة وجمع معطيات عديدة عنها ومن عينات التربة وتحليل المواد توصلوا ألى أن جسماً بشكل نيزكاً خفيف الكثافة هو التفسير الأقرب لما حصل في تونغوسكا ، والدليل على ذلك الاتجاه الموحد الذي سقطت فيه الأشجار وقدروا قوة الانفجار تعادل من 10 إلى 15 بليون طن من التي إن تي TNT وحول عدم وجود فوهة بعد الاصطدام يقول ياومانز : "تم استهلاك القسم الأعظم من النيزك في الإنفجار "،كما قام الباحثون بتحديد موقع الموجة الإنضغاطية بدقة بعد جمع تحليل المعطيات عن أكثر 60,000 شجرة سقطت بفعل الانفجار . ويبدو أن جسم النيزك اقترب من جهة الجنوب الشرقي بسرعة تقدر بحوالي 11 كم في الثانية .

رعب حقيقي يهدد كوكب الأرض
إن احتمال أن يصطدم نيزك بالأرض محدثاً إنفجاراً هائلاً هو إحتمال قائم بالفعل ، فقبل 65 مليون سنة اصطدم مذنب سماوي بساحل ما يعرف الآن بالمكسيك فقضى على وجود الديناصورات تماماً واحتمال أن يصطدم مذنب هائل بالأرض ليقضي على الجنس البشري كله هو أيضاً إحتمال قائم بشرط أن يكون اتساع المذنب أكبر من 2 كيلو متر أي 2000 متر ، وأيضاً مذنباً يتراوح اتساعه بين 50 و 100 متر قد يؤدي إلى مقتل عشرات الملايين من البشر إذا سقط على منطقة مأهولة بالسكان. وحديثاً في عام 1999م مر مذنب بين القمر والأرض ولو اصطدم بها لأحدث دمارا واسعاً، وهناك العديد من المذنبات التي تدور قريبا من الأرض بسرعة تبلغ 30 كيلومترا في الثانية مما يجعلها غير مرئية لنا نظراً لسرعتها الفائقة للغاية، كل تلك الشواهد التي أثبتها العلم الحديث تجعل إمكانية اصطدام أحد الأجرام السماوية بالأرض أمراً طبيعياً ومنطقياً ويقبله العقل.

المصادر
- موسوعة ويكيبيديا
- بي بي سي
- جريدة الراية القطرية
- موقع علوم ناسا (وكالة الفضاء الأمريكية)
- مجموعة من المنتديات

مواضيع ذات صلة 
- عميل سابق في المخابرات السوفيتية يكشف عن دراسات في اليوفو

شاهد الفيديو
لقطات من برنامج يتحدث عن الكارثة كان قد عرض في قناة History


اقرأ أيضاً ...

10 تعليقات:

Bu-Jabra يقول...

ماشاء الله عليك, مدونتك جداً رائعه وتطلعت على 25% منها حتى الأن وتم حفظها في المفضله. صراحه أنصحك بشده بالتفكير بطرح كتاب يحتوي على كل شئ ذكرته هاهنا, للإفاده والنشر وتصحيح الشكوك فأنا مهتم في مجال الغرائب وقرأت الكثير من الكتب في مختلف المجالات والقضايا ولكن للأسف لايوجد أي كتاب يذم .. جميع الكتب تمدح وتدفع بهذه الأكاذيب .

جوزيت خيراً عزيزي ولنا الفخر بوجود عربي مثلك .

غير معرف

يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم
ويسئلونك عن الجبال قل ينسفها ربي نسفا
صدق الله العظيم

مسلم غيور يقول...

السلام عليكم ..
الرجاء التوقف عن العبث في إيراد الآيات القرآنية
القرآن ليس كلاما بشريا حتى نستعمله كيفما اتفق
إني أظن أن البعض يقرأ الموضوع فتخطر بباله آية فيكتبها من دون الرجوع لأحد التفاسير الموثوقة
وهذا من القول على الله بغير علم
فالرجاء شاركوا بآرائكم في الموضوع، وليس بآرائكم في تفسير القرآن العظيم.

غير معرف

يقول...

لعلكم تموتون قبل دلك

غير معرف

يقول...

سبحان الله
نشكرك على اهتمامك بهذ الظواهر الخارقة للطبيعة
و فعلا بعد البحث نجد ان هذه الظواهر أصلها من الطبيعة
و جزاك الله خيرا على المجهود الذي تبذله في سبيل محي
الاعتقادات الفاسدة من عقول الجاهلين و محاولة ايجاد تفسير منطقي لأغلب ظواهر العالم

مؤمن مصلح يقول...

سلامات

يوجد بعض المرجحين أن العالم نيكولا تسلا ، كان وراء ذلك الحدث

mirasmith

يقول...

جد رائــــــــــــــع بجد بجد انا عرفت المدونة دى بالصدفة بس بشكر اللى بيعمل عليها لانها فعلا بتقدم الموضوع بشرح وافى مقنع ومصداقية فى نقل الاراء

غير معرف

يقول...

طب اناعندي تفسير بس مش متاكد منه
طبعاً كلنا عارفين النظريه النسبيه اللي بتقول ان لو الجسم مشي بسرعه الضوء ممكن يمشي عبر الزمن,ممكن يكون الحسم ده سفينه ارضيه من المستقبل بتشتغل بالطاقه النوويه مشت بسرعه الضوء و رجعت للماضي,و انفجارها جه بطريق الخطأ مثلاً؟

غير معرف

يقول...

هذه الحوادث هي أيات تحذير للبشر

غير معرف

يقول...

قال النبي صلي الله عليه وسلم من علامات الساعة حجارة تنزل من السماء *** ليكونن في امتي خسف ومسخ وقذف يعني كمت كان في الامم السابقة وذلك اتن استحلوا الحرير والخمر والمعازف***قيل وما القذف قيل حجارة تنزل من السماء

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .