20 يونيو 2010

Textual description of firstImageUrl

طائرات الأشباح في لونجينديل

تتميز منطقة بيك PEAK DISTRICT التي تقع ما بين مانشستر و شيفيلد في شمال إنجلترا بجمال طبيعتها الخلاب ، فهي أول حديقة وطنية في بريطانيا ولا تزال من بين أكثرها زيارة في أوروبا ومع ذلك يمكنها أن تكون أيضاً مكاناً مظلماً وكئيباً ، فما زالت تنتشر حولها الأساطير التي تتجدد من آن الآخر فيختلط الماضي مع الحاضر ويزعم أن هناك أموراً غريبة تحدث فيها ويصعب تفسيرها في بعض الأحيان وإلى الغرب من ذلك المكان وعند ناحية مانشستر يقع وادي لونجينديل Longendale والذي لا يقتصر فقط على جذب السياح وطالبي الترفيه بل يعتبر أحد أكثر المواقع البريطانية نشاطاً من ناحية المهتمين بدراسة الأجسام الطائرة المجهولة (اليوفو) أو لصائدي الأشباح.

- ما يميز وادي لونجينديل عن الأماكن الأخرى الغامضة هو إرتباطه بظاهرة فريدة من نوعها يصنفها البعض من بين الامور الخارقة للطبيعة ، تسمى تلك الظاهرة ﺑ "طائرات الأشباح" ، خصوصاً عندما نعلم أن للمنطقة تاريخ طويل مع الطائرات. فقد اُستخدمت الخزانات الموجودة هناك من قبل سرب دامبستر لاختبار قنابلهم الضخمة خلال الحرب العالمية الثانية وعلى الرغم من أن تلك التجارب لم تتسبب بسقوط ضحايا ، لكن التقارير تذكر فقدان وتحطم أكثر من 50 طائرة في ظروف الضباب وبعد سقوطها على الأراضي البور كانت نتيجتها مصرع أكثر من 300 طيار .

- وهناك أيضاً مجموعة من الحكايات التي رواها شهود عيان حيث زعموا رؤيتهم لـ "طائرات شبحية" ، وكان يبدو عليها أنها تعاني من خطب ما. وشاع استدعاء الجوالين المحليين وفرق الإنقاذ الجبلية لتمشيط المنطقة بحثاً عن حطام طائرات لم يستطع أحد العثور عليها. وهناك مثال صارخ حدث في ليلة 24 مارس 1990 حيث شاهد كثير من الناس في القمم البعيدة عن أضواء المدينة مذنب "هيل بوب" وهو يمر في السماء وترافق ذلك مع مشاهدتهم لطائرة تحلق على مسافة منخفضة وكانت تشبه قاذفة القنابل القديمة لانكستر ثم شوهدت تصطدم بالتلال المحلية. فانهالت المكالمات الهاتفية التي تبلغ عن الحادثة إضافة إلى إفادات عدد كبير من شهود العيان الذين يعتبرون موضع ثقة بين الناس وكان من بينهم شخصان هما ماري فرانسيس تاترسفيلد وهي شرطية من فرق الشرطة الخاصة ، وزوجها الطيار السابق، تقول السيدة تاترسفيلد آنذاك : "كانت تلك الطائرة أغرب شيء رأيته في حياتي ، وكانت كبيرة الحجم وتحلق على مستوى أخفض بكثير من الارتفاع القانوني للطيران الليلي ، كما كانت جميع نوافذها مضاءة مما جعلها تبدو أكثر غرابة ، إذ كان من المفترض أن لا يحلق أي طيار متهور في ذلك الوقت من الليل فوق تلك التلال" . وبعد أن شنت الشرطة عملية بحث وإنقاذ واصطحبت معها أكثر من 100 متطوع لم يعثر أي أثر لأية طائرة أو حتى لحطامها.

شبح الكابتن
لحد الآن ما زالت بقايا حطام الطائرات المنكوبة العديدة تملأ تلال المنطقة. وفي أحد الأيام قال شخص ما يدعى بليكلو أنه شاهد بقايا الطائرة (ب 29 سوبرفورتريس) والتي تحطمت فوق تلال المنطقة في يوم 3 نوفمبر 1948 مما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وهم جميع أفراد طاقمها . وقد روى الأطفال المحليين الذين كانوا يلعبون على نفس تلك التلال قصصاً عن رجل كان يرتدي زياً عسكرياً حيث أخبرهم بأنه أنه حارس ذلك الموقع كما أخبرهم عن تاريخ تلك الطائرة وطاقمها قبل أن يختفي فجأة ، وعندما تم عرض صور أفراد طاقم الطائرة القتلى على الأطفال، اندهش هؤلاء الأطفال عندما علموا بأن ذلك الرجل الذي التقوا به لم يكن إلا نفس قائد الطائرة المنكوبة وهو الكابتن لانجدون بي . تانر ولم يكن الأطفال وحدهم هم من شاهدو هذا الرجل ، بل كان هناك شخص آخر يدعى جيرالد سكارات شاهد حطام تلك الطائرة (ب 29 سوبرفورتريس) عندما كان صبياً ولكنه لم يعاود زيارة الموقع إلا بعد مرور عقدين من السنين. وقام بالتحقيق حول ما تبقى من حطام الطائرة وعثر على خاتم من الذهب نُقش عليه اسم " لانجدون بي . تانر"، وبعد وقت قصير سمع مجموعة من عشاق الطائرات يسألونه عما إذا كان يمكن أن يصطحبهم إلى موقع الحطام ، ويقول في ذلك : "انحنيت لأعرض لهم المكان الذي وجدت فيه الخاتم ، وعندما نظرت إلى أعلى وجدتهم قد هلعوا وابتعدوا حوالي 10 أو 15 ياردة ، وعندما ذهبت إليهم وجدت وجوههم شاحبة اللون ، وقد أخبروني أنهم شاهدوا شخصاً ما يقف من خلفي وينظر لأسفل وكان يرتدي زي طيران رسمي كامل ، فقلت لهم أنني لم أرى أي شيء لكنهم قالوا بأنهم رأو جميعاً ، وشكروني لأنني صعدت بهم إلى هناك ولكنهم قرروا الإبتعاد ولم أراهم أو أسمع عنهم شيئاً مرة أخرى".

فرضيات التفسير
يبدو أن هناك بعض الأمور في منطقة بيك تقع خارج نطاق التفسير سواء أكانت تحلق في السماء أو مدفونة في باطن الأرض لكن علينا في نفس الوقت أن لا ننس بأن المنطقة سياحية وقد تكون هناك محاولات متعمدة للترويج لأسطورة الطائرة الشبح على غرار ما انتشر سابقاً  من الأساطير كأسطورة القطار الشبح والسفينة الشبح والمنطاد الشبح ولكن هذه المرة بهدف جذب فضول الناس وبالتالي زيادة العائدات السياحية كما أن ماضي المنطقة مع الطائرات يعطي للحكاية "مصداقية" ظاهرية في نظر الناس ( إقرأ عن الأدلة المزيفة وأهدافها) ، ولا ننس أيضاً أنه قد يكون  الإبقاء على بقايا حطام الطائرات المنكوبة من باب إحياء الأسطورة وجعلها مستمرة في أذهان الناس.

ومع كل ما أتى يبقى هناك إحتمال أن تكون المنطقة مسكونة فعلاً بأطياف لا تفسير لها وارداً رغم أنه من الممكن أن تحمل تفسيرات طبيعية نظراً لأجواء الضباب التي قد توهم البعض برؤيتهم لأمور غريبة وهنا لاننس دور الإنطباع المسبق عن المكان تكوين ذلك الوهم وما يسببه لاحقاً من هستريا جماعية تنتقل عدواها بين شهود العيان.

 الأودية : قاسم مشترك ؟!
 من خلال قراءاتي عن الأماكن المسكونة وجدت قاسماً مشتركاً يجدر بالتنويه إليه وهو أن المشاهدات الشبحية والأضواء الغريبة تتكرر عند الأودية  كـ وادي محطات المياه ومنطقة  وادي الجن قرب مدينة الطائف السعودية (عن تجربة واقعية)، كذلك شاهدت السيدة مسيد المومني  كرة ضوء غامضة عند  واد في الأردن وغيرها الكثيرمن خلال تجربتها التي سبق نشرها ، بالإضافة إلى ذلك شوهدت أضواء غريبة في وادي لونجنديل المذكور! ،  فلماذا تحدث تلك الامور عند الأودية ؟ وهل لهذا صلة بظاهرة أضواء الأرض ؟ 


المصادر
- Strange Days
- Haunted Britain

إقرأ أيضاً ...
- أسطورة القطار الشبح
- أسطورة السفينة الشبح
- المنطاد الشبح : من ألغاز الحرب العالمية الثانية
- وادي محطات المياه

8 تعليقات:

غير معرف

يقول...

اعتقد ليس هناك ارواح لان الروح من ربي ولكن قد يكون نوع من الجن الذين يتلاعبون بالبشر عن طريق معرفتهم بما يخافونه ويقتنعون به ويبدأون في تجسيده له وجعله حقيقه

KAREEM SHAWABKA يقول...

yah it is possible that there are many things in the "physical" world that cannot be explained away by so-called "natural" occurences. It is also possible that in some way, the very land and air of the heather and the moors retain the residual images of the battle for the skies of Britain... a battle that cost the lives of thousands

Dr.Ahmed BasHer يقول...

: ) موضوع شيق و جميل و سوف اعرض بعض فرضيات التفسير :

1 - مثل هذه الاودية قد تكون مسكونة بالجن ومايحدث نتيجة طبيعية عن اغلب الاماكن المسكونة . وبالعودة الى نظرية الجن و سكونه في الاماكن الغير مأهولة بالناس فان
الاودية خير مثال .

2 - كما قلت استاذ كمال فانا اشاطرك الرأي في ان 90 % من الحوادث الغريبة تكون مفتعلة و بفعل فاعل من اجل جذب السواح و نسج القصص المتعلقة بالماورائيات يحدث نوع من الحماس للسياح .

3 - مشهد تحطم الطائرة قد يكون احد البرامج العسكرية
التي تقوم بها الحكومة و الغير معلنة للشعب بصورة خاصة و للعالم بصورة عامة .

4 - قد تكون هذه الامور كلها عبارة عن تغيرات طبيعية
متعلقة بانعكاسات و انكسارات ضوء الشمس مما يترتب عليها ظهور بعض الاشكال الغير مفهومة و قد تكون قريبة شكلا من الطائرة مما يقوي الفكرة هو سماع الناس
بقصص تحطم الطائرات الامر الذي يولد نوع خاص من الباريدوليا ( التي وضحت وبصورة مفصلة في الموقع) .

( اخيرا الله اعلم بكل ما يحدث و يدور ) .

لطف الله

يقول...

السؤال الذي يطرح نفسه في ظل هذه الظروف : هل للموضوع علاقة بالمكان والزمان ؟
دائماً نلاحظ أن الأماكن التي تحدث بها كوارث وماشابه تكون مرتع للظواهر الغريبة ؟؟
وخصوصاً في الدول الاجنبية!
فلماذا ياترى؟
اعتقد أن السبب الرئيسي راجع الى أن معظم الأجانب يدينون بدين غير الاسلام ...وبالتالي تتغير نظرتهم الى الأموات
فهذا يظن بأن الميت يرقد الى يوم القيامة
وهذا يظن بأن الميت ينتقل الى عالم آخر مشابه لعالمنا
وذاك يظن بأن الميت عندما يموت فإنه تحل روحه في مولود جديد (حلول الروح )
وبالتالي نظراً لذلك ، فإنهم يؤمنون بأن الأشباح تعود لتظهر مجدداً...ف 75% مثلاً من سكان أمريكا لايؤمنون بالجن والشياطين ...
إذن...هم يؤمنون بأن الأشباح تظهر مرة أخرى..الطائرات تظهر مرة اخرى ...ولكن على شكل شبح ...

ولكن نعود لنسأل مرة أخرى : لماذا لانرى هذا في دول المسلمين بكثرة كما في الخارج ؟

أعتقد أن الأمر له علاقة بالعقل الباطن...فالعقل له قدرات خارقة كبيرة
ويتضح ذلك في المصابين ببعض أمراض انفصام الشخصية كالهلوسة البصرية
فهم يرووا أشياء ليست موجودة

فإذن مالذي يمنع أن يدخل الانسان هذه الحالة مؤقتاً ؟..
خصوصاً إذا كان الخوف وعدم الايمان والجهل موجودين ؟؟

ومن يعلم ...
ربما يكون جن.....ربما بسبب عدم تغير المكان وبقائه ثابت من حيث طبيعته ....قد يسبب حوادث اختراق للزمن لناس معينيين خلال لحظات معدودة
وبالطبع فإن أي ظاهرة غريبة أو شيء غريب يحظو بقدر كبير من الاشاعات

موفقين

كمال غزال يقول...

الأخ لطف الله..
الأمر يتعدى مجرد الإيمان بالجن من عدم الإيمان به ، الأمر يتعلق بتكرار حادثة ربما حدثت في الماضي، وكأنها صدى عن الماضي بما فيه من تفاصيل، وهذا يدعى بالتسكين المقيم Residual Haunting وليس له علاقة بالجهل أو الثقافة مهما اختلفت التفاسير بين الأديان. ولا ننس أيضاً أن الامر قد يكون نوع من الترويج السياحي للمنطقة.

KAREEM SHAWABKA يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
chris يقول...

اولا موضوع بجد جميل
ثانيا : كتيير نسمع في قصص الاشباح والاشياء المشابه بس في سؤال محيرني يعني هل ممكن الاشباح انها تضر الانسان يعني تسبب له الاذى كما في الافلام الخيالية او ان تتربص لشخص معين عن غيره وتتضايقه وتاذيه بشتى الاشكال
وهل للشبح القدرة على تلبس شخص وتحريكه والتكلم والتفاعل مع الناس عن طريقه

والله اعلم
شكرا

غير معرف

يقول...

المشكله ليست في غلط او صحت الدراسات وخاصه لانها مبنيه على دراسات سابقه هي التى سببت ضعف الدراسات الحاليه المشكله هي الدراسه التى تقول ان الارض بهذا الشكل المعروف هي السبب في ضعف اي دراسه تخص اي تغير مفاجي للطبيعه وعندي مايثبت صحت كلام ودراسه عن الارض سوف تبين لكم لماذا هذه التغيرات التي تحصل على الارض

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .