28 أغسطس، 2012

ماورائيات إسلامية : جن نصيبين

إعداد وبحث : كمال غزال و رامي الثقفي
في ليلة وإذ بالسماء تنهمر بالشهب التي تتبع وتحرق كل شيطان يحاول أن يسترق السمع من أهل السماء تعجب إبليس وقال :" إن هذا الذي حدث في السماء لشئ حدث في الأرض " ، فأمر أتباعه من الجن بأن يخرجوا لإستطلاع الخبر وكان من بين هؤلاء جن وفدوا من مدينة نصيبين فما هي تفاصيل قصتهم ؟

خرجت مجموعة من الجن بلغ عددهم 7 أو 9 في إحدى الروايات من مدينة نصيبين الواقعة في شمال بلاد الشام وهم : " حسى ومسى ومنشى وشاصر وماصر والأرد وأنيان والأخصم والأحقب" ، فانطلقوا  ليعرفوا ما الذي حدث في الأرض وما الذي جعل السماء تنهمر بالشهب التي تتعقب وتحرق كل شيطان يحاول أن يسترق السمع من أهل السماء حيث كان الجن في السابق يصعدون إلى السماء فيستمعون إلى الأخبار وهذا ما ذكر في القرآن الكريم : "وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع " (الجن-9)، فيستمع الجن للأنباء من الملائكة الذين يتحدثون بأن الله أمر بكذا وكذا ويحدثون بأوامر الله وأقداره سبحانه وتعالى وفي الحديث الصحيح أن الجن كان يرقى بعضهم على بعض حتى يصلوا إلى السماء فيسمعون الأخبار منها ، ولما جاء الوحي منع الجن من خبر السماء ، وذكر ذلك أيضاً في القرآن الكريم  :" فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصدا "، فخاف الجن من هذا الذي يحدث ؟ فعرفوا بأن هذا المنع من السماء لأمر حدث على الأرض فكانوا يبحثون عن هذا الذي حدث على الأرض .

اللقاء الأول - خارج مكة
بينما كان جن نصيبين يتجولون في أنحاء الأرض خرج محمد رسول الله من مكة ومعه عبد الله بن مسعود فقال النبي لعبد الله بن مسعود : "اجلس هنا" ثم رسم النبي محمد خطاً على الأرض وأمر ابن مسعود بقوله: "لا تخرج منه حتى أعود إليك "، فذهب النبي إلى مكان بعيد وعبد الله بن مسعود واقف يراقب فبدأ محمد رسول الله يقرأ القرآن بصوت عال فاجتمعت حوله جماعة الجن وفدت من نصيبين فرآهم وقد تكاثروا ، وهذا ما نجده من قول عبد الله بن مسعود :" رأيت رجالاً كأن رؤوسهم الأباريق ، فقمت خائف على النبي وأشار إلي أن أجلس في صلاته فجلست ، فاجتمعوا عليه فما عدت أراه "، وذكر القرآن الكريم هذه الواقعة:" وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا  * قل إنما ادعوا ربي ولا أشرك به أحداً " (الجن -19) والمقصود بعبد الله هنا محمد رسول الله.

- ولما سمع جن نصيبين ما تلاه محمد رسول الله تعجبوا من هذا الكلام فدخلوا في دين الإسلام فخرجوا إلى قومهم منذرين وقيل أن قومهم في اليمن والعراق،  وهذا ما نجده في الآيات الأولى من سورة الجن : " قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا " (الجن-1 إلى 5)، وبدأوا بعد ذلك يذهبون ويدعون قومهم فقالوا كما ذكر في القرآن الكريم:" يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ " (الأحقاف-31)،  إذ كان أتباع دين الإسلام من الإنس قليلون فيما بدا الإسلام ينتشر في أقوام الجن ويرى البعض أن هذا من تخفيف الله على رسوله محمد لئلا يحزن وبأن الله أوصل إليه أول البشارات بإسلام الجن.

- ويبدو أن جن نصيبين كانوا على علم بكتاب التوارة الذي أنزل على موسى رسول الله وربما كان قومهم معتنقين للدين اليهودي ، وهذا ما نجده في القرآن الكريم : " وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ  * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ " (الأحقاف - 28 إلى 29)

اللقاء الثاني - مكان غير معلوم
التقى محمد رسول الله مرة أخرى مع جن نصيبين في مكان آخر وحضر معه أيضاً الصحابي عبد الله بن مسعود بعد أن عرض محمد رسول الله على بعض من صحبه المجيئ معه إليهم  لـ 3 مرات فخشي الكل إلا عبد الله بن مسعود الذي لبى الدعوة ،  كما نجد في الحديث الشريف حيث قال محمد رسول الله: "إني أريد أن أقرأ القرآن على الجن الليلة فأيكم يتبعني  ؟"،  فأطرقوا، ثم قال الثانية فأطرقوا، ثم قال الثالثة فأطرقوا ، فقال ابن مسعود:" أنا يا رسول الله "، فذهب ابن مسعود وحده من النبي وخط النبي محمد خطاً في الأرض على ابن مسعود وأمره  وقال:"لا تخرج منه حتى أعود إليك "، ثم انطلق حتى قام فقرأ القرآن ، وابن مسعود يرى أمثال النسور تهوي وتمشي في رفرفها، واشتد اللغط والغمغمة على النبي حتى خاف ابن مسعود على محمد رسول الله وغشيته أسودة  كثيرة حالت بينه وبين النبي محمد حتى لم يعد يسمع صوته، ثم طفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين، ففرغ النبي صلى الله عليه وسلم مع الفجر فرجع إلى ابن مسعود فقال:"أنمت ؟"،  قلت: "لا والله "، ولقد هممت مرارا  ًأن أستغيث بالناس حتى سمعتك تقرعهم بعصاك تقول :"اجلسوا"، فقال النبي محمد : "لو خرجت لم آمن عليك أن يخطفك بعضهم " ،  ثم قال: " هل رأيت شيئاً  ؟"، قلت:"نعم يا رسول الله، رأيت رجالا سودا مستثفري ثياباً بيضاً "، فقال: " أولئك جن نصيبين سألوني المتاع والزاد فمتعتهم بكل عظم حائل وروثة وبعرة "،  فقالوا:" يا رسول الله يقذرها الناس علينا " ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بالعظم والروث، فقال ابن مسعود:"يا نبي الله "، وما يغني ذلك عنهم قال:" إنهم لا يجدون عظما إلا وجدوا عليه لحمه يوم أكل، ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها يوم أكل "، فقلت: " يا رسول الله، لقد سمعت لغطا شديدا ؟ "،  فقال: " إن الجن تدارأت في قتيل بينهم فتحاكموا إلي فقضيت بينهم بالحق ".

اللقاء الثالث - وادي نخلة
قيل أنه عندما كان محمد رسول الله قادماً من الطائف الى مكة ذات ليلة ، نزل في وادي نخلة، وهو واد ما بين البلدين ، وفي الليل الدامس، وليس معه رفيق غير الله فتوضأ وقام يصلي، ورفع صوته بالقرآن يستأنس به في وحشته وفي سفره. وجاء إلى الوادي جن نصيبين من جهة اليمن في تلك الليلة، واللحظة، حتى ملؤوا وادي نخلة يستمعون القرآن، فأخذ الرسول يرفع صوته بكلام الله :" ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا أفلم ييئس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ".  وكان من أدبهم أن كان سيدهم يسكتهم، ليسمعوا القرآن، ويقول لهم: " أنصتوا " فكانوا ينصتون ، وفلما أن الرسول من الصلاة والتلاوة تفرقوا وضربوا بقاع الأرض، ووصلوا إلى قومهم في اليمن، ودعوهم إلى: " لا إله إلا الله ".

أماكن الإلتقاء بالجن
قيل أن وفادة جماعات من الجن أو وفادة جن نصيبين بالتحديد إلى محمد رسول الله بلغت  6 مرات ومنها ما كان في حي من مكة أو خارجها وربما كان ذلك في أعلى مكة في الجبال ، وفي وادي نخلة (بين الطائف ومكة)، وفي شعب الجحون وفي البقيع الغرقد لـ 3 ليالي حيث حضرها ابن مسعود وخط عليه ، وفي خارج المدينة المنورة (يثرب) وحضرها ابن الزبير بن العوام  وخلال بعض أسفار الرسول التي حضرها بلال بن الحارث، كذلك انتشرت أقاويل تناقلتها الاجيال عن مكانين قيل أن محمد رسول الله اجتمع فيهما بجن نصيبين وهما :

محبس الجن
تروي الذاكرة الشفهية أن الجن عندما أرادت الإستماع إلى القرآن ضربت لنفسها موعدًا مع محمد رسوال الله  فكان اللقاء في مكان لم يتم التأكد من موقعه ويطلق عليه حاليًا اسم "محبس الجن" ، والمحبس الذي عرف بين عامة الناس هو من أحياء مكة القديمة، وارتبط هذا الاسم لدى كثير من الناس بقصد حبس الجن فى موضع بمكة المكرمة على يد النبي وهو يتلو القرآن حين أسلمت مجموعة منهم ، وتعددت الروايات عن محبس الجن عند أهالي مكة من العوام وغيرهم، ولا يزال هذا الحي موضع اهتمام الكثير من الرواة الذين يحاولون فك رمز المكان الذي أسلمت فيه الجن، ويذهب البعض إلى أن الذين أسلموا من الجن خرجوا من مكة إلى أصقاع الأرض لدعوة بني جلدتهم إلى الإسلام وهذه الروايات يتداولها العامة من الناس بيد أنها لم تثبت صحتها، ويقوم بعض المعتمرين من تركيا ودول آسيوية بزيارة إلى محبس الجن وتحديدًا فوق موضع أنفاق ، ويقع (محبس الجن) بين حي أجياد والعزيزية حالياً ويخترقه نفق سمى بنفق محبس الجن وإن كان اسمه تغير مؤخراً بعد أن حولته أمانة العاصمة المقدسة إلى اسم "طريق المسجد الحرام"، ويبدو أن التغيير جاء لإنهاء الشكوك حول الروايات التي تزعم مواقع الجن حين أسلمت ولعدم ثبوت ذلك تاريخياً، لكن الحي يظل شاهداً وعلامة مميزة ضمن أحياء مكة.

مسجد الجن
قيل أيضاً أن مسجد الجن وهو أحد مساجد مكة المكرمة، يقع في حي الغزة أحد أقدم الأحياء القريبة من المسجد الحرام وقرب الطريق المؤدي إلى مقبرة المعلاة وشارع المعلاة، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى المكان الذي اجتمع فيه النبي بالجن ليلاً وتلا عليهم آيات كريمة من القرآن ، وكانوا يتزاحمون حوله صلى الله عليه وسلم ويركب بعضهم فوق بعض حتى يقتربوا منه ليستمعوا الى القرآن وعرف أيضاً بمسجد البيعة حيث قيل أن الجن بايعوا رسول الله  في ذلك الموضع ، على الرغم من أن هناك مسجد يسمى البيعة في منى نهاية جسر الجمرات وفيه نزلت سورة الجن على الرسول وقرأ على نفر منهم ربعاً من القرآن الكريم . ويعرف هذا المسجد أيضاً عند أهل مكة بـ "مسجد الحرس " فالعسس كانوا يجتمعون فيه ليلاً.

مدينة نصيبين
هي مدينة قديمة تقع في أقصى شمال الشام وتعود في تاريخها إلى 2000 سنة قبل الميلاد وقيل أنها سميت بهذا الاسم لكثرة البساتين والجنات ، ولا يعلم على وجه الدقة إن كانت نفس المدينة التي قدم منها الجن إلى محمد رسول الله خصوصاً إذا علمنا بأن لهم قوم في العراق وقوم في اليمن بحسب بعض المراجع الإسلامية، إلا أنها على الأرجح هي لكثرة أشجارها وينابيعها حيث  روي عن محمد رسول الله أنه قال : "رفعت إلي نصيبين حتى رأيتها فدعوت الله أن يعذب نهرها ، وينضر شجرها ، ويطيب ثمرها  أو قال  ويكثر ثمرها  "، ومر الرحالة ابن بطوطة  بمدينة نصيبين في رحلته الطويلة بين أرض الأندلس إلى الصين فذكرها بأبيات منسوبة إلى أبو نواس :
طابت نصيبين لي يوما وطبت لها       
يا ليت حظي من الدنيا نصيبين

وتقع نصيبين اليوم ضمن الأراضي التركية وهي تابعة لمحافظة ماردين ، وهي الآن بلدة صغيرة، يبلغ عدد سكانها ما يقارب 30 ألف نسمة. ومن آثارها المتبقية اليوم كنيسة مار يعقوب النصيبيني ودير (مار أوجين) على جبل (إيزلا) وجامع زين العابدين.

فرضية الأشكال المتحولة للجن
يتضح من الأحاديث والآيات القرآنية الآنفة الذكر وبالأخص الحديث الذي ورد في "اللقاء الثاني" أنه قد تتشكل الجن بهيئة السحاب أو كالدخان الخفيف السريع سواء بهيئة بشرية أو غير بشرية وهم يرفرفون مثل النسور وربما يكون ذلك نوعاً من أنواعهم ، ولكن بعض أوصافهم تشبه ما روي من تجارب واقعية تتمحور حول ظاهرة أصحاب الظلال السوداء Shadow People وهي أن لهم كتل سوداء وخفيفة وتتحرك بسرعة ولها هيئة البشر، ومن المثير للإنتباه أن لرؤوسهم أشكال الأباريق وهو وصف يمكن أن يشبه شكل المخلوقات الفضائية Alien أي أنها قد تبدو  كبيرة الرأس وعنقها طويل كعنق الإبريق (أباريق مقلوبة رأساً على عقب) والتي روى الكثيرون من البشر أنهم شاهدوها وقامت باختطافهم ،  ومن الملفت للنظر طبيعة طعامهم وهو العظم والروث واللحم مما جعل بعض المفسرين في عصرنا يميلون إلى إعتبار الجن أيضاً كائنات مجهرية لا تراها العين المجردة وهي تدخل في صنف البكتريا أو الفيروسات أو الجراثيم التي تتغدى أصلاً على نفس الطعام الوارد ذكره من البقايا والفضلات الحيوانية وهذا ما يدعمه أحد الأحاديث الشريفة حيث روى الحاكم في المستدرك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  " الطاعون وخز أعدائكم من الجن وهو لكم شهادة " . والطاعون كما هو معروف أنه مرض بكتيري وتسببه بكتيريا اليرسينية الطاعونية، وكذلك هناك من يعتقد بأن هناك علاقة بين الأورام السرطانية والجن ، ولبعض أنواع السرطان سبب فيروسي، فما هي صلة الجن إذن بالكائنات المجهرية ؟

وبما أن الجن لديه القدرة على التشكل كيفما شاء بحسب المعتقد الإسلامي ومعتقدات دينية أخرى خصوصاً أن أحاديث ذكرت إمكانية تشكله على هيئة حيوانات أرضية كالأفاعي والكلاب مثلاً فإن هذا يدل على أنه كائن متحول Transformer ، إذن  فما الذي يمنع تحوله لشكل يشبه أشكال المخلوقات الفضائية أو شكل الظل الأسود أو كائن مجهري يتغذى على البقايا كالبكتريا والفيروسات المسببة للامراض وقد تكون هذه الأشكال إحدى الأشكال المتحولة للجن ، وإذا ثبت ذلك عندئذ ستكون المخلوقات :الفضائية" مخلوقات من الأرض (إقرأ عن الذين قدموا من كوكب الأرض ! ) ولكنها من بعد آخر ولها قدرة على التسلل إلى عالمنا والظهور بذلك المظهر (رؤوس الأباريق المقلوبة ) كما أن لها القدرة على التخفي والسرعة الهائلة ، والله أعلم - قدم الفرضية الباحث  كمال غزال.

وأخيراً ... يبقى جن نصيبين من الحقائق التاريخية المثبتة  في المعتقدات الإسلامية والتي أشير إليها في القرآن الكريم حيث حملت سورة بأكملها اسم "الجن" مما يؤكد وجود هذه الكائنات الخفية والعاقلة بالتوازي مع حياة البشر وهي أقوام مثل البشر حيث ذكر القرآن الكريم بأنها مكلفة بطاعة الله وعبادته : "وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون " (الذارايات-56)، ولربما تعيش هذه الكائنات في بعد زمكاني آخر مع البشر على نفس الأرض ، ورغم ذكرها في القرآن الكريم إلا أنها ذكرت قبل ذلك في أديان وفي معتقدات شعوب وقبائل مختلفة وإن اختلفت تسميتها (أرواح ، شياطين، ملائكة ساقطة ، كائنات خارقة ، عفاريت ، مردة ، ..الخ ) و لطالما وصف التفاعل بين البشر وتلك الكائنات بالسحر الأسود لكن الإسلام يميز بين فئتين من هذه الكائنات وهما الصالحة والشريرة أي أن لهما نفس قدر البشر سواء في الخير أو الشر ، وكانت جن نصيبين مثالاً على الجن الصالح الذين آمنوا بالله وحده وانتشروا في الأرض لدعوة بني جنسهم إلى التوحيد.

إعداد : كمال غزال ورامي الثقفي

المصادر
- كتاب عقد المرجان فيما يتعلق بالجان.
- صفوة التفسير - محمد علي الصابوني .
- موقع الإسلام
- تفسير القرطبي
- صحيفة البيان
- ويكيبيديا

إقرأ أيضاً  ..
- ماورائيات إسلامية : السير على الماء
- ماورائيات إسلامية : تأثير الأرواح في المنام
- أصحاب الظلال السوداء
- الذين قدموا من كوكب الأرض  !

30 تعليقات:

sayel يقول...

شكرا على الموضوع الجميل
بس ايش يعني جن نصيبين اسم !!!!

sayel يقول...

وتقع نصيبين اليوم ضمن الأراضي التركية وهي تابعة لمحافظة ماردين ، وهي الآن بلدة صغيرة، يبلغ عدد سكانها ما يقارب 30 ألف نسمة. ومن آثارها المتبقية اليوم كنيسة مار يعقوب النصيبيني ودير (مار أوجين) على جبل (إيزلا) وجامع زين العابدين. يعني نسبة الى بلدهم .. او اسم القرية
و هل الجن كان قبل الاسم متبعين الديانة المسحية ؟

اسلامي متطرف

يقول...

موضوع جميل استاذ كمال والله كان جدا مشوق وارى ان الاختلاف بتسمية الجن هي امور جائت حسب المعتقدات فالملائكة الساقطة لنصارى لكونهاكانت تسترق السمع وتتكلم مع الله مباشرة على عكس الجن لكونهم مع البشر ممتحنون بالايمان بالله هذا و الله اعلم كلمة موحول ارى ان تستعمل شيب شفتر وهذه ظاهرة موجودة اليوم منتشرة على اليوتيوب لازيرد العضائة المتنكرة بجسم الانسان فلقد سبق لي ان رئيت شبيه اخي و اني وكان اخي يقف بجانبي فاندهشنا وحتى انا صدمت وخفت ولم يكن شفافا بل لافرق بينه وبين الحقيقي واما مسالة الفضائيين فهناك تقارير انبية تؤكد ذلك ايضا بانهم من الجن ومسالة العظام اعتقد بان في عالمهم يكون فيها لحم والعكس صحيح

yacine يقول...

مقال رائع جدا
شكرا أستاد كمال غزال

HERMOS يقول...

thxx kteeer 3lmwdoo3

احمد الفهري

يقول...

موضوع غريب ومقال رائع شكرا للاستاذ كمال غزال والكاتب المعروف رامي الثقفي

سر الأرض يقول...

الفرضية صحيحة جدا جدا ..
كل تلك الخوارق والأشكال والمخلوقات ما هي إلا من فعل الجن .. لا من فعل المجرات ..

موضوع رائع استفدت منه وفيه دلائل واضحة جدا ..

شكرا

keyobo يقول...

موضوع مثير للقراءة تشكر عليه اخ كمال. عندي ملاحظتين
اولاً وصف الاباريق هو لتوضيح الصورة للسامع، فلو كان وصف
ابريق مقلوب. لاختار كلمة افضل من ابريق. لأن العرب ميزتهم
الدقة بالوصف وهذا المعروف من اشعارهم.
ثانياً المفسر الذي ادرج الجن مع البكتيريا والفيروسات
هذا مفسر لايعرف في الاسلام غير النص الذي قرأه وبنى عليه تفسيره.

غير معرف

يقول...

من اجمل المواضيع مشوق جدا وما يزيد تشويقه ان الموضوع حقيقه وليس من الخيال شكرا للأساتذة رامي الثقفي وكمال غزال

غير معرف

يقول...

مقال ممتاز جزاكم الله الف خير
و يعطيكم العافية على المجهود الرائع

عالم المعرفة يقول...

موضوع رائع فعلا اول مره اعرفه
جزاكم الله خيرا

غير معرف

يقول...

معلومات كانت غائبة عن الكثير اهنئكما على هذا الطرح الرائع وعلى هذه المعلومات الجديرة بالاهتمام شكرا لمن قام بجمعها واهدانا اياها وعلى المجهود الكبير بلا شك في تحصيلها: كاتبان مميزان رامي الثقفي .كمال غزال الف شكر .ونريد المزييييييد

غير معرف

يقول...

استاذ كمال انت رائع ومواضيعك اروع بالاضافة للكاتب رامي الثقفي

غير معرف

يقول...

موضوع جداً جداً جميل ومفيد وفيه من الصحة الشيء الكثير ... ولقد أدهشني مقدار التفاصيل الواردة فيه .. كما أعجبني حديثك يا أستاذي عن مكان محبس الجن في مكة ...

بصراحة ... أنا أتابع الموقع يومياً وأعود لقراء المواضيع القديمة كل يوم ... وبإذن سوف أعمل على موضوع معين لم يذكر في الموقع وسوف أقدمه لكم بإذن الله ..

أشكركم جزيل الشكر .. وأتمنى أن أرى المزيد من المواضيع ...

غير معرف

يقول...

جزاكم اللة خير وكلام جميل جدا ومنكم نستفيد

غير معرف

يقول...

حبذا لو تجمع هذه المعلومات في كتاب لتكون مرجع ويستطيع الكثير الاطلاع عليها فالكتب يقرؤها كثير من الناس عكس النت
موضوع رائع ومعلومات غاية في الدقة شكرا لكما

almohaned يقول...

موضوع شيق وجميل وفيه كثير من الدلائل التي تقرب الصورة الى عقل القارئ بشكل معقول وللإمانة استفدت كثيرا مما تم سرده من وقائع قديمة وحديثة فشكراللكاتبين على الجهد والوقت ونرجوالكم المزيد من التوفيق .

غير معرف

يقول...

يا ويلي نصيبين بعيد عن مديندي شي 30 كيلومتر على فكرة هي اسمها نسي بين بكردي وهي مدينة كردية 99% اول مرة بعرف نبينا زار نصيبين شكرا لمجهودكم الرائج

غير معرف

يقول...

ياأخي ارجوك أستشهد بروايات صحيحة عن النبي


رامي بن مصلح الثقفي - خبير معتمد يقول...

الأخ sayel إسم هؤلاء الجن والله أعلم نسبة إلى مدينة نصيبين في شمال الشام على الحدود التركية .

الأخ غير معرف .. الواقعة ذكرت في القرآن ، فهل لديك أصح منه ، ونحن لا نستشهد إلا بالصحيح من الحديث .. ونستبعد الضعيف .

شكراً

غير معرف

يقول...

الرسول ص عندما كان عائدا من الطائف لم يكن وحده بل كان رفقة زيد ابن الحارثة ابنه بالتبني

eng.sultan يقول...

موضوع شيق و ومثير وعلومات قيمة ارجو الاستمرار بهذه الوتيرة ووفقك الله في انارة العقول

eng.sultan يقول...

موضوع شيق شكرا لمجهودكم

monther meelo يقول...

مواضيعكم غاية في الروعة والتجدد , انا استفدت كتير من هذا الموقع الرائع والمدهش , الله يعطيكم الصحه لجهودكم .

شخص عادي

يقول...

ما دام الجن لديهم او كان لديهم القدرة على السمع في السماء اي انهم يستطيعون التواصل مع السماء وبذلك هم يعرفون بوجود الله والملائكة ..الخ فلماذا هم بحاجة الى شخص من الانس لكي يعرفهم بوحدانية الله وبالدين الصحيح؟؟!! فهم يعرفون بوجود الله قبل محمد وقبل ادم!! واكيد من الغير معقول ان يتم ارسال رسول من الانس للجن فيجب ان تكون رسلهم منهم وفيهم،،انا برأيي ان ما تم الوصول الينا من خلال الادبيات الاسلامية قد تم تفسيره خطأ او على الاقل يحتوي على الكثير من اللبس في الفهم لان الصورة غير واضحة عن عالم الجن ومتناقضة وتخالف المنطق في الكثير من جوانبها،،، وشكرا

غير معرف

يقول...

الجن التي تصعد الي السماء ربما كانت تكدب علي الجن الاخرين لدلك عند مجئ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قالوا انهم لم ينتضروا ان يكدب الجن و الانس علي الله

yan dellys يقول...

موضوع شيق

عبد الفتاح الخليفة / السودان

يقول...

ثم ان الجن الذين كانو يستمعون للسماء(يسترقون السمع) وكانوا يأخذون الكلمة التى يتداولها الملائكة ويضيفون اليها مائة كذبة ثم يلقونها لأوليائهم من الأرض من الإنس وهم الدجالون المعروفون وهؤلاء يتكسبون بها هدانا الله وإياكم لما فيه الخير والصلاح

khalad bikoo يقول...

هو موضوع شيق وممتاز ولكن مالم افهمه هو مكان محبس الجن في مكة لاول مره اسمع هذه المعلومة (وقل ربي زدني علما)

غير معرف

يقول...

Thanks for the two writers for this interesting, well-researched article

Like the angels, the Jinn cannot be seen by the naked eyes

However, no human being can deny the existence of such creation

Any body can defy death by repelling the Angel of Death - Esrael

On the other hand, Michael is being delegated with providing the human sustenance by driving the clouds to arid lands

Just imagine the death and destruction caused by drought (look at poor African countries)

Arch Angel Gabriel is being delegated with revelations as we all know

When Prophet Muhammad (pbuh and his progeny) ascended to the heaven he has reached a position (of proximity to Allah swt) that was not accessible to Gabriel himself

Thought this will complement the topic on Jinn and their abilities (delegated to them by the Creator)

Another researched work will refute the feeble argument of the Christian Arabs (especially Egyptian) who unsuccessfully attempt to insinuate doubts in the minds of Muslims about the authenticity of the Glorious Quran

Simply put, the unaltered Torah is the first edition, the un-doctored Evangel is the second, and the Quran is the third (and last) edition of the Creators book to his creations [Human beings and Jinn on the blue planet Earth]

Dr. Ahmad Al-Hashiimi

al.hash@yahoo.ca

September 23, 2015

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .