في عالم مليء بقصص الجنس مع الأشباح، يبقى أمر يطرح تساؤلاً مثيراً: هل تعرف هذه الكيانات الخارقة أسراراً جنسية تفوق ما نعرفه نحن البشر؟ هذه القصص ليست مجرد خيالات، بل تجارب حقيقية يرويها أشخاص عاديون ومشاهير، تكشف عن عالم من المتعة الروحانية التي قد تكون أقوى من أي تجربة جسدية.

عندما افتتحت الوسيطة الروحانية أندي هودسون غرفها العلاجية في لندن خلال التسعينيات، كانت إحدى أوائل زبائنها امرأة في الثلاثينيات من عمرها، مشوشة بتجربة جنسية غريبة. تتذكر هودسون: "بدأت القصة بأنها كانت في نوم عميق، ثم شعرت بثقل ثقيل يضغط عليها". وعندما استيقظت، تحول الخوف إلى إحساس دافئ يداعب جسدها بالكامل. سرعان ما أعقب ذلك إثارة جنسية، تلتها "أجمل قبلة شعرت بها في حياتها".

أدركت هودسون فوراً أن هذه تجربة كلاسيكية لـ"سبكتروفيليا" وهو مصطلح يصف الجذب الجنسي نحو الأشباح واللقاءات الجنسية معها. لم تكن هذه المرأة تحلم حلماً جنسياً مكثفاً؛ بل كانت تزورها - وفقاً لهودسون - روح شهوانية مشتهية. 

وليست هذه التجارب محصورة بالأشخاص العاديين. فقد روت الموديل الإباحية آنا نيكول سميث عن "جنس مذهل" مع شبح في شقتها في تكساس، بينما كتبت كيشا أغنية كاملة عن الذهاب إلى "Bone Zone" أي مرحلة الاستجابة للمعاشرة وذلك مع عدد من الأشباح، حتى أنها اجعت بأن فرجها "مسكون". 

هل ممارسة الجنس مع شبح أمر ممتع فعلاً ؟

عند الحديث عن الجنس مع الأرواح، لا يوجد أحد يعرف أكثر من الوسيطة الروحانية الشهيرة باتي نيغري. خلال عقود من خبرتها، التقت بعشرات الزبائن الذين يروون لقاءات حميمة مع أشباح غير مرئية. هناك بالطبع ما يُعرف بـ"اغتصاب الشبح"،  لكن نيغري تؤكد أن الأرواح الشهوانية الإيجابية تكون مذهلة إذ تقول : " كل شيء يصبح أكثر حدة "، وعندما سُئلت سألتها عن إحساس الجماع مع شبح أجابت :  "بالنسبة لمن يستمتعون به، يُقال إنه جيد جداً جداً – تخيل أن تكثف أفضل نشوة لك عشر مرات. سمعت أنه رائع!"

لنكن أكثر تحديداً: غالباً ما تبدأ القصص التي شاركتها هذه الوسيطات بإحساس بالضغط الشديد على الكتفين، والفخذين، ومناطق الإثارة الأخرى، يتبعها موجة من الإثارة الجنسية. تقول نيغري في هذ الصدد : " حالات الإيلاج شائع كما في حالة الوصول إلى ذروة النشوة مع جسد بشري غير أنهلا يكون دافئاً  في حالة الشبح " وتوضح أكثر : " إنه أشبه باستخدام لعبة جنسية أو قطعة خيار، شيء من هذا القبيل".

تؤكد هودسون معظم هذه الخصائص لكنها تخالف نيغري في أن معظم زبائنها شعروا بـ"جسم دافئ بشري"، بالإضافة إلى شلل مؤقت في العضلات، غير قادرين على الحركة تحت ثقل الروح. "بعضهم شعر بأنه يرتفع عن السرير في منتصف الليل، وآخرون قالوا إنهم يشعرون بلمسات ولعقات من أيد سحرية .. سأترك الباقي لخيالكم كما يحدث ذلك للرجال أيضاً إذ روى لي رجل قصته عن جماع مع روح أنثوية جلست فوقه لساعات، منحته متعة لا تنتهي إلى درجة أنه وجد صعوبة في العودة إلى النوم  والنتجية أنه تأخر عن عمله في اليوم التالي ! ".

من غير المستغرب أن يصعب العثور على أشخاص عاشوا سبكتروفيليا بنفسهم. في السنوات الأخيرة، ظهرت مقالات عن نساء مثل أميثيست ريلم وأماندا تيغ، اللتين زعمتا أنهما مارستا الجنس مع أشباح أو حتى تزوجتا منها. غالباً ما يتم عرضهن في برامج تلفزيونية صباحية، وينلن السخرية في التعليقات، مما يجعل سبكتروفيليا مادة للصحف الشعبية.

مع ذلك، تساعد العديد من هذه التجارب في منح العزاء لأحباء يعانون من الحزن. إما أنهم يستدعون عشاقاً متوفين بمساعدة وسيط، أو يصفون زيارة من عشاق سابقين بتفاصيل دقيقة. وفي هذا الصدد تشرح نيغري : " لدي صديقة مقربة توفي زوجها الشاب بسبب السرطان ، روت لي عن تجربة جاء فيها إليها بحنان كبير، وأعاد إنشاء نوع المداعبات التي كانا يمارسانها عندما كان حياً. شعرت بأنها عزاء جميل، فاستسلمت له" وتسأل نيغري : "إذا كنت تؤمن بالأرواح وتؤمن أن جدتك المتوفاة يمكنها مراقبة أطفالك، فلماذا يصبح الأمر مستحيلاً عندما يتعلق بالجنس ؟ " وتضيف مازحة : " استدعاء روح شهوانية يتطلب إغراءاً ، لا يمكنك إغراء روح وأنت ترتدي ملابس رياضية"، ولهذا تعتقد أن هذه القصص يتم التستر عليها ،  إنها تثير كثير من المحرمات (التابوهات) دفعة واحدة".

في الواقع، وافقت  أدرين بلاكويل وهي وسيطة روحانية تعالج مشاكل عاطفية نسائية بما يُعرف بـ "علوم الطاقة" على الحديث معي فقط بعد التعبيرعن شكوكها الشديدة تجاه معاملة الإعلام لـ سبكتروفيليا : " إنها ظاهرة يُساء فهمها من قبل أي شخص لم يبحث فيها"،حيث أضافت : " قبل اختبارات الحمض النووي، إذا حملت امرأة خارج الزواج، كان الرجل يقول إنها حملت من الشيطان الذي جرى استخدامه ككبش فداء، للأسف ، ويؤكد ذلك بحث سريع في تاريخ الجنس مع الأشباح التي كانت مثالاً عن شياطين الإغواء في الفلكلور : السقوبة Succubus  والحضون Incubus ، التي تقتل أو تفترس ضحاياها بالجماع في أسوأ الحالات ". 

على هذا النحو، تشرح أدرين أن ليست كل تجارب سبكتروفيليا مثيرة وتتم برضا الطرفين حيث تقول :  "يمكن للأشخاص أن يتعرضوا لهجوم من كيان ، يمكننا التكهن بأنه ناجم عن أشباح أو شياطين، لكن لا نعلم ماهيته حقاً ، في تلك الحالات يمكن القيام بطقوس درء الأرواح ، والصلوات، والتأمل طرد روح مفترسة،  إذا كانت تسكن المنزل فالانتقال قد يكفي" ، رغم أن أدرين تذكر حالة دوريس بيثر التي غيرت منزلها مرات عدة إلا انها ما زالت تروي تعرضها للاعتداء الجنسي المتكرر من ثلاثة أشباح ، انتشرت تجربتها في سبعينيات القرن الماضي وكانت مصدر إلهام لفيلم الكيان The Entity آنذاك.

وختاماً ، تتنوع هذه القصص بين الجيدة والسيئة والقبيحة ، الجنس مع شبح يشبه الجنس العادي تماماً لكنه أبرد قليلاً. ولحسن الحظ يبدو أن الغالبية العظمى من قصص السبيكتروفيلية (العلاقة الجنسية مع الأشباح) تقوم على رضا الطرفين أو جرى فيها استحضار الأوراح بمساعدة وسطاء روحانيين بـ "نية طيبة" مثل هودسون ونيغري، الجنس مع شبح يكون "جيداً" فقط إذا كنت مستعداً لتعليق المخاوف والشكوك لكي تركز فقط على فكرة الجماع مع روح شهوانية. إذا كان الأمر كذلك، فهناك فرصة أن تكون نشوتك "أتت من خارج هذا العالم".