منزل لالاوري

عن الصورة

في قلب الحي الفرنسي بمدينة نيو أورلينز الأمريكية، يقف منزل لالاوري كواحد من أكثر البيوت رعباً وإثارة للجدل في التاريخ الأمريكي. يعود المنزل إلى القرن التاسع عشر، حين سكنت فيه مدام ديلفين لالاوري، المرأة الأرستقراطية الثرية التي عُرفت بأناقتها ونفوذها الاجتماعي، بينما كانت تخفي خلف جدران منزلها جانباً مظلماً اتسم بالقسوة والتعذيب الوحشي للعبيد السود الذين كانوا يعملون لديها. :

بدأت الشكوك تحيط بالمنزل بعدما لاحظ الجيران اختفاء الخدم باستمرار وسماع صرخات غامضة تنبعث من داخله. وفي عام 1834 اندلع حريق كبير كشف الحقيقة المرعبة، حيث عثر رجال الإطفاء خلف باب سري في العلية على عبيد مقيدين بالسلاسل وفي حالات تعذيب مروعة، بعضهم تعرض للتشويه والتجويع والجلد، بينما كانت أجزاء بشرية وأدوات تعذيب متناثرة في المكان. أثارت الحادثة غضب سكان نيو أورلينز، لكن مدام لالاوري تمكنت من الهرب واختفت دون أن تُعاقب.

بعد هروب العائلة، بدأت القصص المرعبة تنتشر حول المنزل، إذ تحدث السكان والزوار عن سماع صرخات وأنين ليلي، ورؤية أشباح لعبيد يتجولون في الممرات والشرفات. وكل من حاول الإقامة في المنزل لفترة طويلة كان يغادره سريعاً بسبب الظواهر الغريبة التي تتكرر داخله، من أصوات خطوات وبكاء إلى مشاهدات لكيانات سوداء وتجسدات مخيفة تظهر فجأة ثم تختفي.

ومع مرور العقود، تحول منزل لالاوري إلى مدرسة ثم إلى شقق ومحال تجارية، لكنه ظل يحمل سمعته المرعبة كأحد أكثر الأماكن المسكونة بالأشباح في الولايات المتحدة. وحتى اليوم، ما زالت الحكايات تتردد عن أرواح العبيد الذين عُذبوا داخله، وكأن جدران المنزل لم تنسَ أبداً ما حدث بين أروقته المظلمة.

للمزيد إقرأ عن منزل لالاوري

الألبوم
التصنيفات
تاريخ النشر
2026-10-13
الرابط الأصلي

صور ذات صلة