16 مارس، 2009

لغز الأطفال الخضر

رسم يوضح خالة الطفلين أثناء العثور عليهمافي القرن الثاني عشر وإبان فترة حكم الملك ستيفن وفي قرية وولبيت في منطقة سفولك في بريطانيا عثر المزارعون في وأثناء عملهم فترة الحصاد على طفلين كانا موجودين داخل حفرة في الأرض كان المزارعون حفروها لإيقاع الذئاب في الأفخاخ، كان الطفلين أخ وأخت والغريب أن جلدهما كان أخضر اللون، وفيما عدا لون الجلد لا يختلف مظهرهما عن أي طفل عادي آخر، كانا يتكلمان لغة غير مفهومة ورفضا تناول أي طعام عدا الحبوب المقدمة في طبق. وبعد وقت قصير أصيب الصبي بالاكتئاب فمرض ومات أما أخته كانت بصحة جيدة ومع مرور الزمن كان لون جلدها الأخضر يتلاشى تدريجياً إلى أن اختفى كما تم تعميدها في الكنيسة وتعلمت اللغة الإنجليزية فوصفت المكان الذي أتيا منه وهو أرض سان مارتن Land of St. Martin وهو مكان مظلم لأن الشمس لا تشرق فيه فوق خط الأفق كما زعما أنهما كانا يرعيان قطيع أبيهما فعبرا نهراً من الضوء عندما سمعا صوت أجراس، فوجدوا أنفسهم هنا في وولبيت، تقول الفتاة أنها كانت خائفة من الضجة التي يثيرها المزارعين وكانا يحاولان الهرب إلا أنهما لم يستطيعان معرفة مدخل الكهف الذي أتيا منه قبل الإمساك بهما من قبل المزارعين، يقال أن تلك الفتاة تزوجت من رجل من بلد مجاور (ربما نورفلوك) وعلى صلة من الملك لين. ومن ثم أصبحت أرملة وبعض المصادر تشير إلى أنها أخذت اسم "اغنز بار" والرجل الذي تزوجته كان سفيراً للملك هنري الثاني. نشأت فرضيات عديدة لأصل هؤلاء الأطفال منها أنهم أتوا من مكان في باطن الأرض وهذا يتفق مع نظرية الأرض المجوفة أو أتيا من بعد آخر مواز لنا في الكون أو من كوكب ما في الفضاء الخارجي إلا أن الفرضية الأكثر قبولاً في وقتنا الحاضر هي التفسير الذي أتى به باول هاريس في عام 1998

فرضية باول هاريس
إبان فترة حكم الملك ستيفن الذي خلفه الملك مشهد من كنيسة سان ماري في وولبيت ولافتة وولبيت هنري الثاني كانت تحدث موجات هجرة مستمرة ومتلاحقة من الفلمنكيين (سكان شمال بلجيكا الحالية) بينهم تجار وحائكين إلى إنجلترا من القرن الحادي عشر وما بعد وبعد أن أصبح هنري الثاني ملكاً تمت مقاضاة هؤلاء المهاجرين في معارك بلغت أوجها في فورنهام في سفولك عام 1173، تم ذبح الآلاف ويقترح باول سميث في فرضيته أنه ربما كان الطفلين يعيشان قرية فورنهام سان مارتن أو بالقرب منها، و"سان مارتن" هي نفس اسم القرية التي ذكرت في قصة الطفلين، ويوجد نهر يفصل قريتهم سان مارتن عن قرية وولبيت المكان الذي عثر فيه على الطفلين. وبعد مقتل والدي الطفلين في المعارك تخبأ الطفلان الفلمنكيان في أدغال غابة ثيتفورد الكثيفة. وهكذا بقي الطفلان لبعض الوقت وبدون طعام فربما تدهورت حالتهم الصحية فأصيبا بمرض فقر الدم بسبب سوء التغذية وهذا الدليل على وجود مسحة من اللون الأخضر على جلدهما وبعدها لحق الطفلان مصدر صوت أجراس كنيسة سان إدموندز ودخلوا ممرات منجم كان جزءاً من مقبرة غريمز، يرجع تاريخ تلك المناجم إلى أكثر من 4000 سنة مضت وتنتمي إلى حقبة العصر الحجري، وبعد مرورهم في تلك الأنفاق والممرات وصلوا إلى قرية وولبيت. وعندها ظهر الأطفال للفلاحين بملابسهم البالية والوسخة وحالتهم اليائسة وأعمارهم الصغيرة يتحدثون بلغة فلمنكية لا يفهمها سكان وولبيت.

المصادر


اقرأ أيضاً ...

5 تعليقات:

غير معرف

يقول...

شكرا على هذا الموقع الفريد من نوعه
لقد اصبحت من المدمنين على موقعك
تحياتي

كمال غزال يقول...

عزيزي القارئ، يسعدني ما كتبت عن الموقع، آمل أن يزداد الموقع تجدداً بفعل مشاركتكم لنا بتجاربكم الغامضة أو تجارب من تعرفونهم، الموقع ليس إضاءة فقط على عالم الغموض بل كشف للزيف والخدع، ونأمل أن نصلكم أينما كنتم ومهما كانت انتماءاتكم.

HATEM يقول...

تقبل أعجابى الشديد بموقعك
بالنسبة لموضوع الاطفال الخضر
هناك قصة أخرى لهم وهى
فحدثت فى بلدة بانجوي بأسبانيا
حدث ذلك فى أغسطس من عام 1887
كان الفلاحون يقومون بالحصاد فى جو حار عندما سمعوا صوت بكاء حار عالى يصدر من كهف قريب
كان الصوت لطفلين يقبعان خائفين داخل ذلك الكهف
عنما اقترب منهما الفلاحون ارتعبوا كثيرا
كان لون جلدهم أخضر وكان يصرخان ويتكلمان بلغة ليست الاسبانية وكانا يرتديان ملابس من قماش غريب لم يرى من قبل
حاول الفلاحون رعايتهم وتقديم الطعام لهم ولكن رفضوا جميع أنواع الطعام
حتى ضعفوا ووصلوا الى مشارف الموت
قدم احد الفلاحين البازلاء أليهم فتقدم الفتى وفتحها بأستغراب ثم أكل ما تحتوية من حبوب
وكام ذلك غذائهم الوحيد
الواضح ان الفتى قد ضعف من فترة الصيام السابقة أو تدهورت صحتة النفسية او أكتتئب
فمات بعدها بأيام
وبقت الفتاة
التى تعلمت الاسبانية وبقت لخمس سنوات فى بيت القاضى
وأثنائها تحول لونها للاخضر الحائل
حكت للجميع عن ما حدث لها
أنها من أرض لا توجد بها شمس وأهلها جميعا من الناس الخضر البشرة
يضيئ عالمها ضوء دائم لا يعرفون مصدرة
يحد عالمهم نهر عظيم
ووقعت فية هى وأخيها لتجد نفسها تعبر نهر الضوء كما قالت
وتجد نفسها فى هذا الكهف
فى عام 1892 ماتت الفتاة ولم يدرى من أين أتت

رنداالجنوبية يقول...

موقع رائع ومتميز وفريد ماشاء الله راح يكون لك ولموقعك شأن كبير في عالم النت

بارك الله فيك

غير معرف

يقول...

سبحان الله
أتصفح الموقع لساعات كثيرة وأكتشف قصص وأحداث جديده علي وقديمه بالموقع :D

إنني سعيد :D

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.