2008-12-18

فرضية الأرض المجوفـة

الارض المجوفة
إعداد : كمال غزال

علم جميعنا أن الارض كوكب مصمت من الداخل ، و كما درسنا في كتب الجيولوجيا فهي تتكون من طبقات صخرية متراكمة فوق بعضها,لكن بعض العلماء لديهم اعتقاد بأن الارض مجوفه من الداخل,بل إنهم يؤكدون وجود حياة متطورة في باطن الارض,وهذا ماكان النازيون الألمان و على رأسهم هتلر يؤمنون بصحته.وحتى وقتنا الحاضر,لا يزال هناك علماء و جماعات تؤمن بصحة هذه الفرضية.

أول من تكلم عن فرضية الارض المجوفة هو الفلكي الانجليزي (إدموند هالي)-مكتشف مذنب هالي- ,حيث توصل من دراسته للمجال المغناطيسي الارضي الى أن هناك ثلاث طبقات من الارض تحت أرضنا , لكل طبقة مجالها الجوي الخاص كما يبين الشكل الأول وقد ذكر (هالي) ان هذه الطبقات الارضيه عامره بالسكان و بالحياة , وأن مصدر الضوء فيها هو غلافها الجوي اللامع و المتلألئ.

بعد ذلك, وفي القرن الثامن عشر ظهر العالم الرياضي السويسري (ليونارد يولر), الذي طوّر فرضية الطبقات الارضيه المتعدده و جعلها طبقه واحده مجوفه, نعيش نحن على ظهرها و تعيش حضارات اخرى في باطنها الذي يستمد حرارته و ضوئه بواسطة (شمس) يبلغ قطرها 600 ميل توجد في وسطه كما في الشكل الثاني.

الحديث عن فرضية الأرض المجوفه يقودنا حتما فرضية أكثر غرابه منها تدعى (فرضية الأرض المقعرة), وطبقا لهذه الفرضية, فنحن و بقية الكائنات الحية نعيش على السطح الداخلي للأرض و ان الكون محتوى داخل الارض وليس خارجها:

تصور ليونارد يولر لطبقات الأرض

ألف العديد من الكتاب الألمان كتبا تتحدث عن هذه الفرضية , هتلر كان مقتنعا بها حتى أنه ارسل أحد العلماء لأحد الجزر التي - طبقا للفرضية - تقع مواجهة لبريطانيا, وأمره بوضع تلسكوب مزود بكاميرا و موجه عمودياً للسماء لتصوير المواقع البريطانية المهمه و التجسس عليها. احد أبرز علماء الرياضيات المصريين وهو الدكتور مصطفى عبدالقادر, وضع عدة دراسات عن نموذج للارض المقعرة هو الاقرب للواقعية آخذاً في الحسبان قياسات الجاذبية و خطوط الضوء،  وحسب الفرضية الدكتور مصطفى فإن الضوء يسير في مسارات دائرية و ليس في خطوط مستقيمة مما يجعلنا نرى الارض بشكل كروي عند تصويرها من الاعلى ،  وتقل سرعة الضوء كل ما اقترب من منتصف الكون حتى تصل سرعته الى الصفر عند منتصف الكون، كما أن أطوال الاجسام تقل كلما ارتفعنا للأعلى باتجاه مركز الكون. ومما تجدر ملاحظته،  أن فهمنا الحالي للكون يفترض أن الارض ليست سوى كوكب صغير تافه ولا يمكن مقارنته بالنجوم و السماوات العملاقه , أما فرضية الارض المقعره فتفترض ان الارض ليست بأقل أهمية ولا تقل شأنا عن النجوم و السماوات بل انها تحتويها بداخله،  ونجد في القرآن الكريم ان الله سبحانه و تعالى دائما ما يذكر الارض مقرونتا بالسماء و كأنهما متقاربتان من حيث الاهميه فيقول جل شأنه : (جنة عرضها السماوات و الأرض) , فلماذا يذكر الله الارض مقرونة بالسماوات اذا كانت الارض صغيره جدا ولا تذكر بالنسبه للسماوات كما تخبرنا النظريات الغربيه !! وتأمل معي هذه الآية:  " يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان " , لاحظ ذكر الله (أقطار السماوات)مع ذكره لـ ( أقطار الأرض) فهل صعوبة النفاذ من اقطار السماوات يساوي صعوبة النفاذ من اقطار الارض؟ لا يتحقق هذا الشرط الا عند افتراض صحة الفرضية الدكتور مصطفى!. بقي أن نذكر أن الدكتور مصطفى قد أرسل أبحاثه للمجلات العلمية فلم تعلق عليها وإنما اكتفت بذكر أن اثبات هذه الفرضية بهذه الصورة ( لا يمكن نقضه علمياًَ ). ويمكن قراءة التعليق عليها من موقع ويكيبيديا