عادت إلى الواجهة خلال شهر فبراير 2026 قصة مثيرة للجدل لامرأة كولومبية تُدعى باولا فلوريس Paola Flórez، بعدما انتشرت بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، لتعيد إحياء نقاش قديم حول ما يُعرف بعلاقات البشر مع كيانات غير مرئية سواء أكانت تفسر على أنها : شياطين ، أشباح ، جن،  كيان طاقة أو أرواح وذلك تبعاً للموروث الثقافي.

الظهور الأول: برنامج تلفزيوني كولومبي

تعود تفاصيل القصة في أصلها إلى ظهور فلوريس في برنامج Sin Carreta الذي يُبث عبر قناة Canal 1، حيث روت تجربتها التي وصفتها بأنها استمرت لنحو عقدين من الزمن ، وخلال المقابلة تحدثت عن سلسلة من اللقاءات الليلية التي بدأت منذ سنوات مراهقتها، مؤكدة أن كياناً “غير مرئي” كان يزورها بشكل متكرر، ويتواصل معها بطريقة جعلتها تشعر بوجود علاقة تتطور مع الوقت.

من الخوف إلى الحب

وفق روايتها، لم تكن هذه الزيارات مجرد أحداث عابرة، بل تحولت تدريجياً إلى علاقة عاطفية، بل وجسدية، حيث قالت إنها وقعت في حب هذا الكيان الغامض، واستمرت معه في ما وصفته بعلاقة طويلة الأمد ، وتشير فلوريس إلى أن هذه التجربة أصبحت جزءاً من حياتها اليومية، إلى درجة أنها لم تعد تشعر بالخوف منه، بل اعتبرته “شريكاً غير مرئي”.

اللحظة التي أنهت كل شيء

لكن هذه العلاقة، بحسب قولها، انتهت بشكل مفاجئ عندما تمكنت أخيراً من رؤية شكل الكيان ، تصف فلوريس تلك اللحظة بأنها صادمة، إذ بدا الكيان بملامح مرعبة تشبه تماثيل الجرغول Gargoyle، مع أنياب حادة ومظهر مشوه، ما دفعها إلى الشعور بالرعب وقطع العلاقة فوراً.

انتشار عالمي وتغطية إعلامية

بعد عرض القصة في البرنامج، انتشرت بشكل واسع عبر الإنترنت، وأعادت بعض وسائل الإعلام الدولية تناولها، بما في ذلك صحف شعبية مثل  ديلي ميل Daily Mail، مما ساهم في إعادة تداولها مجدداً خلال عام 2026.

تفسيرات متباينة

أثارت القصة اهتمام المختصين في مجالات مختلفة، حيث قدمت تفسيرات متعددة ، إذ يرى بعض علماء النفس أن مثل هذه التجارب قد ترتبط بحالات ذهنية معقدة، أو تجارب حسية أثناء النوم، في المقابل، يشير باحثون في الظواهر الخارقة إلى مفهوم شيطان الجنس الذكر أو الحضون إنكوبس Incubus، وهو كيان ورد في الأساطير الأوروبية، يُعتقد أنه يمارس الجنس مع البشر خلال النوم.

ورغم الانتشار الواسع للقصة، لا توجد أي أدلة علمية تؤكد حدوث تفاعل حقيقي مع كيان خارق، ما يجعلها حتى الآن ضمن إطار الشهادات الشخصية التي تتداخل فيها التجربة الذاتية مع المعتقدات الثقافية ، ومع ذلك تظل هذه الرواية مثالاً حديثاً على استمرار حضور فكرة "العشاق غير المرئيين" في المخيال الإنساني، وهي فكرة ظهرت في ثقافات متعددة عبر التاريخ، بأشكال وتفسيرات مختلفة.