مسرح موهوك
عن الصورة
يُعد مسرح موهوك واحداً من أكثر المسارح التي ارتبطت بقصص الأشباح والغموض، خاصة بعد الحادثة التي وقعت في الخامس من ديسمبر عام 1943 حين قرر الباحثان لويس ميلر وموريس روزنينجتون قضاء ليلة كاملة داخله للتحقق من الشائعات التي تتحدث عن ظواهر خارقة تسكن أرجاءه. كان المسرح آنذاك مهجوراً ومغلقاً، وقد اشتهر منذ سنوات طويلة بأنه مكان يجلب النحس لكل من يعمل فيه، إذ فشلت معظم العروض المسرحية التي قُدمت على خشبته.
أثناء تجولهما داخل المبنى المظلم، شاهد ميلر رجلاً غامضاً داخل غرفة الملابس ينحني لالتقاط سيف قبل أن يختفي فجأة، بينما رأى روزنينجتون امرأة شاحبة ترتدي عباءة سوداء تتجول بين كواليس المسرح. لكن المشهد الأكثر غرابة وقع قرابة الساعة الثالثة والنصف فجراً، حين تحولت صالة المسرح المهجورة فجأة إلى قاعة مكتظة بجمهور يرتدي ملابس تعود إلى عقود سابقة، وكان الجميع يبدون بشحوب غريب يشبه ملامح الموتى.
ثم ارتفع الستار ليبدأ عرض مبارزة بالسيوف بين ممثلين، أحدهما أشقر والآخر أسمر. وبينما كانت المرأة التي شاهداها تراقب المشهد من إحدى المقصورات، انتهت المبارزة حين غرس الرجل الأشقر سيفه في صدر خصمه وسط صيحات وتصفيق هستيري من المرأة. وما إن سقط الستار حتى اختفى كل شيء دفعة واحدة، وعادت الصالة مظلمة وفارغة كما كانت.
لاحقاً، اكتشف الباحثان أن ما شاهداه يطابق حادثة حقيقية وقعت في المسرح عام 1893 أثناء عرض مسرحية بعنوان "العين الساهرة"، حين قتل الممثل ريموند روس زميله جاي لانج خلال مشهد مبارزة بعد إزالة القطعة الواقية من طرف السيف، وسط شائعات تحدثت عن علاقة غرامية بين روس وزوجة لانج. ومنذ ذلك الحين، ارتبط اسم مسرح موهوك بأساطير الأشباح والعروض التي يُقال إنها ما زالت تُعاد على خشبته حتى اليوم.
للمزيد إقرأ عن مسرح موهوك