مدينة هرر
عن الصورة
تُعد مدينة هرر Harar في شرق إثيوبيا واحدة من أقدم المدن الإسلامية في إفريقيا، وتشتهر بأسوارها التاريخية العتيقة وأزقتها الضيقة وأسواقها القديمة. لكن إلى جانب تاريخها الديني والثقافي، ارتبطت هرر منذ قرون بحكايات غامضة وأساطير شعبية جعلتها تُعرف أيضاً كمدينة للأسرار والعوالم الخفية.
يروي بعض السكان قصصاً عن أشخاص يختفون بعد غروب الشمس ثم يعودون مع بزوغ الفجر وكأنهم عبروا إلى عالم آخر خلال الليل. وتنتشر في الفولكلور المحلي حكايات عن كائنات تُعرف باسم “البودا” Buda، وهي شخصيات يُعتقد أنها تمتلك القدرة على التحول إلى ضباع أثناء الليل والتجول في أطراف المدينة والمقابر.
وتُعد الضباع جزءاً أساسياً من هوية هرر الثقافية، إذ ما تزال حتى اليوم تُطعم ليلاً في طقوس معروفة تجذب الزوار والسياح. لكن هذا الارتباط القديم بين المدينة والضباع ساهم في نشوء اعتقادات بأن بعض البشر قادرون على التواصل معها أو التحول إليها، خاصة في الليالي المظلمة.
ويرى بعض الباحثين أن أسطورة “البودا” تعكس مخاوف اجتماعية قديمة مرتبطة بالسحر والحسد والنبذ الاجتماعي، بينما يعتبرها آخرون امتداداً لمعتقدات إفريقية قديمة حول التحول الحيواني والكائنات الليلية.
ومهما يكن أصل هذه القصص، تبقى هرر مدينة يختلط فيها الواقع بالأسطورة، حيث تبدو الأزقة القديمة والأسوار الصامتة وكأنها تخفي وراءها عالماً آخر لا يظهر إلا بعد حلول الظلام.
للمزيد إقرأ عن مدينة هرر