قرية أورادور سور غلان
عن الصورة
تقع قرية أورادور سور غلان (Oradour-sur-Glane) في وسط فرنسا، وتُعد واحدة من أكثر الأماكن المرتبطة بالمآسي والحزن في التاريخ الأوروبي الحديث. ففي العاشر من يونيو عام 1944، ارتكبت قوات من فرقة “فافن إس إس” النازية مجزرة مروعة بحق سكان القرية، حيث قُتل مئات الرجال والنساء والأطفال في ساعات قليلة، وأُحرقت المنازل والكنيسة بالكامل.
وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، قرر الرئيس الفرنسي شارل ديغول الإبقاء على القرية كما هي دون إعادة بنائها، لتظل شاهداً صامتاً على الجريمة. وما تزال السيارات المحترقة وآلات الخياطة والدراجات والهياكل المدمرة في أماكنها الأصلية، وكأن الزمن توقف فجأة في ذلك اليوم الدموي.
وقد منحت هذه الأجواء المأساوية القرية سمعة غامضة بين الزوار، إذ تحدث بعضهم عن شعور مفاجئ بالبرد أو تغيرات غير مفسرة في درجات الحرارة أثناء التجول بين الأنقاض. كما روى آخرون أنهم سمعوا ما يشبه بكاء أطفال أو همسات خافتة رغم السكون التام الذي يلف المكان.
ويرى بعض المهتمين بالظواهر الماورائية أن المشاعر العنيفة والخوف والموت الجماعي الذي شهدته القرية ربما ترك “أثراً نفسياً” عالقاً في المكان، بينما يعتبر المؤرخون وعلماء النفس أن رهبة الموقع ووعيه التاريخي الثقيل قد يدفعان الزوار إلى الشعور بأحاسيس قوية أو تخيلات سمعية.
للمزيد إقرأ عن قرية أورادور سور غلان