قصر هامبتون
عن الصورة
في غرب لندن، يقف قصر هامبتون كواحد من أشهر القصور التاريخية في بريطانيا وأكثرها ارتباطاً بقصص الأشباح والظواهر الغامضة. يعود بناء القصر إلى القرن السادس عشر، وكان المقر الملكي الشهير للملك هنري الثامن، الملك الذي ارتبط اسمه بالدماء والمؤامرات وإعدام زوجاته. لكن شهرة القصر لم تعد تقتصر على تاريخه الملكي فقط، بل امتدت إلى سمعته بوصفه مكاناً "مسكوناً" بالأرواح.
ازدادت شهرة القصر في عام 2003 بعدما التقطت كاميرات المراقبة الخاصة به مشهداً أثار دهشة مسؤولي الأمن. ففي إحدى الليالي، انفتح باب ثقيل خاص بمخرج الطوارئ من تلقاء نفسه، ثم ظهر كيان غامض يرتدي معطفاً طويلاً أغلق الباب بيديه قبل أن يختفي. وعند مراجعة التسجيلات، أكد الحراس أنهم سمعوا إنذار الباب في الليلة نفسها، رغم أن المنطقة كانت خالية تماماً من الزوار أو الموظفين.
ويعتقد بعض الباحثين في الظواهر الخارقة أن ذلك التسجيل يُعد من أقوى الأدلة المصورة على وجود الأشباح، خاصة أن القصر يملك تاريخاً طويلاً من الروايات المرعبة. ومن أشهر الأرواح التي يُقال إنها تسكنه شبح كاترين هوارد، الزوجة الخامسة للملك هنري الثامن، التي اتُهمت بالخيانة وأُعدمت لاحقاً، حيث يزعم الزوار أنهم يشاهدون امرأة بثياب بيضاء تهرول في الممرات وهي تصرخ طلباً للنجاة.
كما ترتبط بالقصر قصص أخرى عن شبح جين سايمور، الزوجة الثالثة للملك، التي توفيت بعد الولادة ويُقال إن روحها تظهر وهي تحمل شمعة مضاءة في ساحة القصر. وهناك أيضاً "السيدة ذات الثياب الرمادية" التي يُعتقد أنها عادت إلى الغرف التي عاشت فيها بعد نبش قبرها، إضافة إلى روايات عن شبح كلب يظهر داخل غرفة "ولسي" ذات الأجواء المريبة.
واليوم، لا يزال قصر هامبتون يجذب السياح وعشاق الغموض من مختلف أنحاء العالم، حيث يمتزج التاريخ الملكي بالفولكلور المرعب، ليبقى القصر واحداً من أكثر الأماكن التي يعتقد كثيرون أن الماضي لم يغادرها بالكامل.
للمزيد إقرأ عن قصر هامبتون