لم أكن أنوي النزول إلى القبو تلك الليلة، لكن صوت الاحتكاك الخافت جرّني كما تُجرّ الفريسة إلى المصيدة.
كان الهواء ثقيلاً، رطباً، مشبعاً برائحة عفن قديم لم أعرف مصدره.
رأيته في الزاوية… منحنياً، ظهره العاري يلمع تحت ضوء المصباح المرتجف، كأنه يبحث عن شيء ضاع منه منذ زمن.
ظننت أنه لم يشعر بي، حتى أدار رأسه ببطء غير طبيعي، وكأن عنقه يلتف خارج قوانين الجسد.
عيناه… كانتا تتوهجان في العتمة، لا برهبةٍ ولا ارتباك، بل بتوقٍ غامضٍ يشبه انتظار شيء طال غيابه…
تجمّدت قدماي حين همس بصوت يشبه احتكاك الأظافر بالحجر: "كنتُ أبحث عنك."
وفي تلك اللحظة أدركت أنني لم أنزل إلى القبو… بل كنت أُستدرج إليه.
- جرى توليد العمل الفني من خيال كمال غزال باستخدام الذكاء الإصطناعي.