ليس كل ما يرتجف في الظلام روحاً، وليس كل ما يهمس خلف الجدران آتياً من عالمٍ آخر ، أحياناً يكفي ضوء خافت، وتعب يوم طويل، وصمت يسبق منتصف الليل، ليحوّل تفصيلاً عادياً إلى كيانٍ كامل الملامح في مخيلتنا ، نسمع طرقاً فنفكر في زائرٍ غير مرئي ، نلمح ظلاً فنمنحه اسماً وتاريخاً ، ثم بعد قليل من التدقيق… نكتشف أن “الظهور” لم يكن أكثر من سلك مهمل، جهاز يوشك أن تنفد بطاريته، أو طائراً يحفظ كلماتٍ لا يعرف معناها.
الحقيقة أن كثيراً من قصص “الأشباح” لم تبدأ برغبة في الخداع، بل بخوف صادق ، خوف ليلي تضخمه العتمة، ويغذّيه الصمت.
لكن في بعض الحالات، جاءت النهاية أقل ما يمكن أن نتوقعه: محرجة… ومضحكة.
1) المعطف الذي أصبح رجلاً بلا وجه
في أحد المطاعم الإنجليزية العتيقة، وبعد إغلاق الأنوار، لمح أحد العاملين هيئة طويلة جالسة في الزاوية ، لم تتحرك، لم تتنفس، مجرد ظل كثيف يشبه رجلاً ينتظر منذ قرن.
تم استدعاء المالك، ثم أُضيئت القاعة بالكامل ، “الشبح” لم يكن سوى معطف ثقيل معلّق على كرسي، تتلاعب به إضاءة الشارع من خلف الزجاج.
في تلك اللحظة، لم تختفِ الروح… بل اختفى الخوف.
2) صرخة استغاثة من عالم آخر… بصوت منقار
في منزل بريطاني، سُمعت ليلاً صرخة واضحة: " النجدة ! .. النجدة ! "
اعتقد الجيران أن روحاً تطلب النجدة ، استدعيت الشرطة، وكُسر باب المنزل المهجور خوفاً من جريمة ، لكن الصوت تكرّر من زاوية الغرفة… ثم ظهر صاحبه: ببغاء أفريقي رمادي، ورث كلمات صاحبه الراحل.
لم يكن البيت مسكوناً ، كان فقط مأهولاً بـ "ذاكرة مجنحة".
3) الوجه الشيطاني الذي طلب بيتزا
في شيكاغو، انتشرت صورة لنافذة يظهر فيها وجه مرعب بعينين متوهجتين ، الحديث عن “نشاط شيطاني” اجتاح الحي لساعات ، ثم تبين أن الوجه انعكاس لملصق إعلان بيتزا في المحل المقابل، مع ضوء إشارة المرور الحمراء ، الشيطان لم يكن جائعاً للأرواح ، كان مجرد عرض “اشترِ واحدة واحصل على الثانية مجاناً”.
4) المصعد الذي أحب التمثيل
في فندق آسيوي حديث، اشتكى الضيوف من مصعد يتوقف في طوابق فارغة، وتفتح أبوابه على ممرات خالية كما لو أن أحداً غير مرئي يستقله ، انتشرت الشائعة سريعاً: الفندق مسكون.
لكن مهندس الصيانة اكتشف أن النظام مبرمج ليلاً للتوقف تلقائياً في كل طابق ضمن دورة توفير طاقة ، الشبح اختفى بمجرد قراءة دليل الاستخدام.
5) المنزل الذي بث محطة FM
عائلة جديدة بدأت تسمع همسات داخل الجدران، كلمات غير مفهومة، طنيناً خافتاً ، قالوا أن “هناك أحد في الداخل”.
الفني كشف السبب: أسلاك قديمة غير معزولة تلتقط موجات إذاعية قريبة وتحولها إلى اهتزازات مسموعة ، لم تكن أرواحاً… بل موجات بث.
6) ظل يمشي كل ليلة في الثانية صباحاً
رجل نشر فيديو لظل طويل يمر على جدار غرفته في نفس التوقيت يومياً. المشهد بدا منتظماً أكثر مما ينبغي.
وبالفعل، كان منتظماً ، سيارة توزيع الصحف تمر في الثانية صباحاً تماماً، ويصنع انعكاس أضوائها هذا “الكيان” العابر.
حين تغيّر مسار السيارة… اختفى الشبح.
7) نسمة باردة تلمس القدمين
سيدة كانت تستيقظ على إحساس بلمسة باردة فوق قدميها ، الستارة تتحرك. الهواء ينساب فجأة ، التحقيق البسيط كشف أن مروحة السقف الذكية مبرمجة لتعمل تلقائياً عند ارتفاع طفيف في الحرارة منتصف الليل.
لم تكن روحاً تمرّ ، كان إعداداً باسم “Auto”.
8) خطوات في الطابق العلوي
عائلة اتصلت بالشرطة بعد سماع خطوات متكررة وطرقات في غرفة فارغة ، تم تفتيش المنزل بدقة… ثم وجدوا قطة الجيران عالقة في الداخل بعد أن دخلت من نافذة صغيرة.
الأشباح أحياناً تموء.
9) إنذار الحريق الذي أعلن حضوره
صفير متقطع، ضوء أحمر يومض في الظلام، إحساس بالمراقبة ، بعد أسبوع من القلق، تبيّن أن بطارية جهاز إنذار الدخان كانت تحتضر ، أحياناً، الأرواح تطلب فقط بطارية جديدة.
10) “شبح” في كاميرات المسرح
صورة التُقطت في ممر مسرح تاريخي أظهرت هيئة طويلة بملابس قديمة ، انتشرت بسرعة باعتبارها دليلاً على “الساكن الخفي”.
بعد يومين، ظهر المدير الفني مرتدياً المعطف ذاته استعداداً لبروفة عرض تاريخي ، لم يكن شبحاً من القرن التاسع عشر… بل موظفاً متأخراً عن دوامه.