والبحر الأبيض المتوسط على وجود دليل على حدوث تدفق عظيم للمياه من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأسود، الأدلة العلمية والتاريخية تشير إلى أن البحر الأسود كان بحيرة مياه عذبة وكان يسكن حولها شعوب قديمة (قوم نوح) وجدث آثار لها من أدوات خشبية كانوا يستخدمونها على الرغم من عدم إكتشاف بقايا بشرية لحد الآن، تقدر الإحصاءات عددهم بخمسة ملايين إنسان حيث كانت البحيرة مصدر رزق وماء لهم، ولعل سبب تسمية البحر "الأسود" تعود إلى أنه كان رمزاً للحزن البشري وفناء معظم البشر خلال الطوفان العظيم الذي حدث قبل حوالي 8000 سنة.كيفية حدوث الطوفان
في العهود الغابرة كانت الأرض تشهد عصراً جليدياً حيث كانت الثلوج تغطي بشكل كثيف معظم أراضي روسيا والقارة الأمريكية الشمالية وتمتد إلى الأرضي الشمالية لما يسمى حالياً الولايات المتحدة الأمريكية كما تشير الدلائل الجيولوجية ، ثم بدأت الثلوج بالذوبان ببطء مما أدى إلى رفع مستويات البحار في كل أنحاء الأرض على مدى العديد من السنوات، وكان البحر الأسود بحيرة مياه عذبة صغيرة نسبياً إذا ما قورنت بحجم البحر الأسود اليوم، ويقع البحر الأبيض المتوسط قريباً من تلك البحيرة إلا أنه لا يوجد أي قناة تربطهما ببعض حينذاك ولكن كان هناك شبه وادي من اليابسة يفصل بينهما وتحيط به بعض المرتفعات، وهكذا ارتفع منسوب البحر الأبيض المتوسط إلى مستوى خطر أدى إلى تدفق مياه عظيمة منه باتجاه الوادي اليابس المذكور، وصلت المياه ذورتها وتدفقت مياه المتوسط المالحة باتجاه مياه البحر الأسود العذبة لتغمره وتغمر ما حوله من أراضي شاسعة بالمياه فتغرق وتدمر كل ما يجري في طريقها من بشر وبناء وغيره. وهكذا لم ينجو سوى من نجا مع سيدنا نوح في السفينة المسقوفة، وبعد 40 يوماً رست السفينة إلى جبل الجودي (يروي التوراة عن جبل آخر اسمه أرارات) وهو واقع في تركيا بالقرب من حدود أرمينيا حالياً. وهكذا لم تبقى مياه البحر الأسود عذبة بل تحولت إلى مالحة والوادي الذي كان بين البحرين أصبح اليوم يعرف بمضيق البوسفور ، وتحيط بالبحر الأسود الآن كل من تركيا وأوكرانيا وروسيا و رومانيا.