2008-12-10

ما هو سر الهالة Aura ؟

إعداد : كمال غزال

منذ آلاف السنين والإنسان يعتقد أن جسده ليس مجرد كتلة مادية، بل تحيط به طبقة لطيفة من الطاقة تتأثر بعواطفه وأفكاره وصحته الروحية. في الثقافات القديمة، سُمّيت هذه الطبقة بـ الهالة Aura، ورُسمت في المخطوطات البوذية، وظهرت في الأيقونات المسيحية حول رؤوس القديسين، وتحدثت عنها الفلسفات الشرقية باعتبارها الامتداد الخارجي لطاقة الحياة داخل الإنسان.

ومع تطور علم النفس وعلوم الأعصاب، أصبحت الهالة موضوعاً يقع عند الحد الفاصل بين المعتقد الروحي والدراسة العلمية: هل هي حقلٌ طاقي حقيقي ؟ أم أنها مجرد تفسير بصري أو نفسي لمظاهر خفية في الجسد كتدفّق الدم أو النشاط العصبي ؟ 

وبين هذه الرؤى المتعدّدة، ما زال السؤال قائماً:

هل للهالة وجود فعلي… أم أنها انعكاسٌ لحاجتنا لرؤية ما وراء المادة؟

للاقتراب من الإجابة، لا بد من النظر إلى رأي العلم، وإلى ما يمكن قياسه فعلاً في جسم الإنسان وما لا يمكن قياسه.

رأي العلم

من المعروف لحد الآن أنه لا يوجد شيء أسرع من الضوء المرئي والذي لطالما حيرت طبيعته الكثير من العلماء فالنظريات تصف الضوء بأن له طبيعة موجية (أمواج كهرومغناطيسية ذات تردد عالي) وأخرى طاقية على شكل فوتونات، تستخدم إذاعات الراديو والهاتف الخليوي أمواجاُ بتردد منخفض، وقد أثبت العلم الحديث أن الدماغ يبث طاقة من الأمواج الكهرومغناطيسية عند التفكير وخلال النوم وحتى عند رؤية الأحلام حيث يكون لتلك الأمواج شكل مميز.

على الرغم من أن العلم لم يثبت وجود الهالة بالبراهين المادية إلا أن الذين يتبعون وسائل التأمل Meditation يزعمون أن بمقدورهم زيادة كمية الهالة حولهم حيث تتغير ألوانها مع زيادة التدريب، والهدف من ذلك التخلص من الأمراض وتحسين فهمهم لحاجات أجسادهم وأنفسهم.