28 أغسطس، 2014

تابوت الأمان: وسيلة لتجنب الدفن حياً

إعداد : كمال غزال
فيما مضى كانت الوسيلة الوحيدة للتأكد من أن الشخص قد فارق الحياة فعلاً هو ضربه على وجهه والصياح به مراراً وتكراراً لعله يستيقظ من غيبوبته أو سماع ضربات قلبه ، فإذا لم يصدر عنه أي رد فعل فسيتم إجراء مراسم الجنازة والدفن ببساطة. 

لكن في يومنا هذا يلتزم الأطباء بتعريف وشروط الموت السريري ، ورغم ذلك تبقى حالات نادرة لا يمكن معها تأكيد موت الشخص فعلياً رغم إتخاذ هذه الإجراءات ، إقرأ عن متلازمة لازاروس أو شاهد فيلم لحظات الموت لتعرف المزيد.

وعبر الزمن  لوحظت حالات عديدة على إستيقاظ المدفون وهو في التابوت ويدل على ذلك آثار خدوش على أطراف التابوت بعد محاولاتت يائسة للخروج من هذا الصندوق، وقد سجل (ويليام تيب) هذه الحالات في أواخر القرن التاسع عشر حيث أحصى 219 حالة لأشخاص ظن الناس خطأ أنهم متوفون وهم في التابوت قبل موعد دفنهم، كما أحصى 142 حالة لأشخاص استفاقوا بعد دفنهم أحياء.

ولهذا فكر بعض الأثرياء وخصوصاً أولئك المصابين برهاب الأماكن الضيقة أو المغلقة Claustrophobia باستخدام "توابيت الأمان" ، وذلك لتفادي مشكلة الدفن حياً وهي لم تعد متوفر في يومنا هذا مع الأسف.

تابوت الامان Safety Coffins
في هذه الطريقة يوضع الشخص الذي اعتقد الناس أنه متوفى في التابوت وفي باطن الأرض وذلك على عمق 6 أقدام تقريباً (180 سنتمتر)، ويكون هناك قضيب مفرغ على الأرض ولكنه متصل في التابوت المدفون بحيث يخترقه ويكون قريباً من متناول الشخص المدفون وهكذا يتمكن الشخص المدفون في حال استيقاظه من رفع علم أو حتى قرع جرس. كما هو مبين في الصورة، كما بإمكانه تنفس الهواء من خلاله، وبعد إنقضاء 42 ساعة بدون إشارة (رفع علم أو قرع جرس)، يتأكد أقارب المتوفى ومعارفه من موته المحتم. 

وهناك نوع من توابيت الامان يدعى تابوت تيبرغر والمجهز بجرس كإشارة في متناول الشخص المدفون حياً حيث يربط حبل حول رسغ المتوفى إفتراضياً فإذا نهض اهتز الجرس.
ومما ساهم في إزدياد الطلب على توابيت الأمان في تلك الفترة هو تفشي وباء الكوليرا في القرنين الـ 18 و 19 ، والإزدياد الكبير لعدد الضحايا، حيث سجلت حالات عديدة على إستيقاظ الكثيرين من ضحايا وباء الكوليرا بعد إفتراض موتهم وهم في التوابيت، وهذا ما استوحاه الفنان أنطوان فيرتز في لوحته (الصور المبينة في المقال).

شاهد الفيديو
مقطع فيديو مسلي حول تابوت الأمان الذي يعمل بالجرس :

إقرأ أيضاً 



15 تعليقات:

غير معرف

يقول...

هههههه حلوه فكرت تابوت الامان

Ana Ana يقول...

فكرة رآئعة فعلاً !!

The Watcher

يقول...

كمال , فخامة الإسم تكفي :)
مميز كالعادة ! , بالمناسبة , كم عمرك ؟!
إن كنت شابآ أو رجلآ ! حتى أعطيك توقيرك و إحترامك :)
_____________________
قبل أن أذهب , أظن أنك أخطأت في شيء !
كتبت " بعد مرور 42 سنة يعرف أهل المتوفي أنه مات " أظن أنك تقصد 42 ساعة على ما أعتقد !
#WCR

غير معرف

يقول...

فكرة ممتازه فعلا خاصة انو في فعلا كثير بيدفنوا وهم احياء مثل صلاح ذو الفقار وغيره مم ظن الناس موتهم فعلا

غير معرف

يقول...

طيب لنفرض ان الميت إستيقظ ليجيب على أسئلة الملكين (منكر ونكير).
ساعتها هيعمل إييييييه ؟
يقرع الجرس برضو ؟


تحياتي من أخوكم طارق

كمال غزال يقول...

شكراً لك للتنبيه ، نعم قصدت 42 ساعة وليست 42 سنة ، ولذلك قمت بتصويب الخطأ الذي سقط سهواً . مع تحياتي.

غير معرف

يقول...

انت رائع استاذ كمال , اتابع تقاريرك بكل شغف , دمت طيباً

كلمات حب يقول...

فكرة غريبة

غير معرف

يقول...

المعلق الذي قال ماذا اذا استيقظ للاجابة على اسئلة منكر و نكير اقول له ان ذلك هو محض هراء ولا وحساب الا بعد البعث ' إنما يؤخّرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ' و ذلك هو مجرّد اسرائيليات اختلطت بأحاديث النبي و لا ذكر لها في القرآن الكريم .

Shady Moustafa يقول...

موضوع جميل.

خــآلــد يقول...

رائع جدا

Heba Borai يقول...

من قال ان عذاب القبر محض هراء اذا لماذا نستعيذ بالله من عذاب القبر فى نهاية كل صلاة
فى هذا الدعاء (اللهم انى اعوذبك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر
فتنة المسيخ الدجال)
ولماذا ندعو للميت ان يوسعه الله له ويجعله روضة من رياض الجنة وليس حفرة منحفر النار
وغير هذا كثير وبالمناسبة انا لست متدينة جدا او متعمقة فى الدين لكنها ثقافة عامة فى
الدين
وشكرا استاذ كمال على هذا الطرح فان من اكثر ما يثير رعبى موضوع الدفن حيا وهذه
فكرة مثيرة قد اجربها واتمنى الا اصيب اى احد يمر بجانبى بالسكية القلبية
قبل ان ينقذنى

زهرة المدائن

يقول...

اخترااع حلو بس الانسان في الحاله ديه مع الظلام والرعب هيقدر ينفذ

زهرة المدائن

يقول...

اختراع جميل بس مع الظلام والرعب هيصعب استخدامه

غير معرف

يقول...

طيب ولو الميت صار تعفنت جثته فالهواء سيخرج وتصبح المقبرة رائحتها نتنة وكذا

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .