ومن خلال طريقة مجهولة يزعم أن الميت يستطيع الوقوف ويمشي باتجاه مكان ولادته. ويطلق على أولئك اسم (رولانغ) والتي تعني حرفياً "الجثة التي تقف"، وحينما تصل الجثة إلى مكان ولادتها يجري توجيهها إلى كفنها لتدفن فيه.
ومع مزيد من البحث وجدنا صلة بين (رولانغ) ومعتقدات أهل التيبت ـ وفي هذا السيناريو يدخل رجل يصبغون عليه صفة "مقدس" ويطلق عليه اسم (نغاسبا) في غرفة مظلمة مع متوفى جديد ومن ثم يغلق عليه، فيستلقي بجسمه على الجثة ويلف ذراعيها حوله ويضع فمه على فمها، وعن طريق التنفس في فم الجثة الهامدة يتم إحيائها في نهاية المطاف ومن ثم تقف على قدميها وهي تحاول الهروب من قبضة (نغاسبا)، لكن على (نغاسبا) إمساك الجثة المتهالكة وإلا فإنه سيقتل، وفي هذا الوقت ينتظر خروج اللسان من الجثة ليعضه ويقضمه، ويبدو أن اللسان يستخدم كسلاح سحري في الإستشفاء وأمور أخرى.
وقد التقطت الصورة المبينة هنا في (تانا توراجا) وليس بها أي زيف، وكما هو واضح نجد (رولانغ) واقفة وقد وصلت إلى مثواها الأخير (مكان ولادتها).
والآن ما هي حقيقة هذه الطقوس المرعبة ؟
حقيقة الصورة وطقوس مانينيه MA'Neneh ؟
الصورة المبينة أعلاه تداولتها مواقع عديدة على الإنترنت وهي تظهر جثة امرأة تعود ماشية إلى مكان ولادتها لتحصل على راحة في مثواها الأخير وهي تنتظر لحظة وضعها في التابوت. والكثير من الناس وجد أن هذه الصورة مجرد خدعة، أو انهم نفوا على الأقل أن تكون جثة ماشية تنتظر لحظة دفنها الاخيرة، لكن المزيد من البحث كشف أن هناك طقساً آخر يقوم بها شعب (توراجا) على موتاهم، وحصلنا على فيديو يوضح القيام بهذا الطقس ، عندما يموت أحد أفراد شعب (توراجا) يوضعون في الأغلب في توابيت ومن ثم توضع التوابيت داخل قبور مصنوعة من حجر صلب وذلك عند أعلى منحدرات الحجر الجيري، لذلك فإن الجثة في الواقع لا تدفن في باطن الأرض، ولهذا يكون هذا الطقس ممكناً، ويسمى بطقس مانينيه (طقس تنظيف الجثث)، هذا الشعب يولي إحتراماً كبيراً لموتاه وللحياة الآخرة، فكل عدة سنوات ترفع التوابيت من القبور ومن ثم ترفع الجثث من التوابيت وتنظف ويلبسونها ملابس جديدة، كما يقومون أيضاً بصيانة ما تضرر من التوابيت أو حتى إستبدالها.
