عرفت عائلتي منذ سنوات طويلة بوقوع أحداث غريبة يصعب تفسيرها. فبين أفراد الأسرة من يرى أحلاماً تتحقق لاحقاً، ومن يمر بلحظات أشبه بالرؤى المفاجئة وهو في كامل وعيه.  تكررت هذه الأمور كثيراً لدرجة أن أفراد العائلة باتوا يتعاملون معها بشيء من الدهشة الممزوجة بالاعتياد.

حلم الجدة الذي تحقق

قبل سنوات حلمت جدتي حلماً مزعجاً: رأت فيه أن ابنة عمي غرقت في بركة ماء، وأن والدها عثر عليها وسحبها من الماء ممسكاً بإحدى ساقيها. كان الحلم مخيفاً، لكنه بقي مجرد حلم… أو هكذا ظن الجميع.

بعد عدة أشهر فقط تلقينا اتصالاً هاتفياً في وقت متأخر من الليل. كان عم ابنة عمي المذكورة قد اختفى، وبعد البحث عنه عثر والده عليه غارقاً في بركة ماء، وسحبه من الماء ممسكاً بساقه… تماماً كما ظهر في حلم جدتي.

رؤية غريبة قبل أحداث 11 سبتمبر

كانت خالتي متوجهة إلى موعد في أحد المباني التي لم تزرها من قبل. ومع ذلك كانت تعرف موقعه بدقة ، عندما توقفت بسيارتها عند إشارة المرور، كان المبنى على بعد أمتار قليلة منها. وبينما كانت تنتظر تغير الإشارة، مرّت طائرة فوق المبنى مباشرة. في تلك اللحظة تحولت الإشارة إلى اللون الأخضر… لكنها فوجئت بأن المبنى اختفى تماماً !

ظنت في البداية أنها أخطأت في المكان، فدارت بسيارتها حول الشارع وعادت إلى نفس الإشارة. هذه المرة كان المبنى موجوداً كما هو، وكأن شيئاً لم يحدث. تابعت يومها بشكل طبيعي، لكنها بقيت حائرة من تلك اللحظة الغريبة، خصوصاً بعد وقوع هجمات 11 سبتمبر بعد أيام.

حلم المقبرة الذي تجسد واقعاً

قبل عدة سنوات رأيت حلماً لم أفهم معناه آنذاك. كنت أسير مع رجل نحو مكان مغطى بالثلج. كان هناك مبنى صغير تحيط به مقبرة ومن حولها   سياج حديدي قديم.

الغريب أنني لم أر وجه الرجل الذي كان يسير معي. كل ما أتذكره أنني نظرت إلى الأرض فرأيت حذاءه الأسود وحافة بنطاله الجينز. كنا نقف تحت شجرة ونتحدث عن جمال المكان وعن مدى إعجاب شخص ما بهذا المنظر.

مرّت عدة أشهر، ثم توفي جدي فجأة. ذهبنا أنا وأمي وخالي وزوجته لترتيب مراسم الدفن. اقترحت أمي مقبرة قديمة كانت قد أخبرت جدي عنها من قبل، وقال حينها إنه قد يعجبه أن يُدفن هناك.

عندما وصلنا إلى المقبرة شعرت بشيء غريب. كان هناك كنيسة قديمة، والمكان محاط بسياج حديدي عتيق، والثلج يغطي الأرض… تماماً كما في الحلم.

نزلت مع خالي لنلقي نظرة على المكان. وبينما كنا نسير، نظرت إلى الأرض فرأيت حذاءه الأسود وحافة بنطاله الجينز… تماماً كما في حلمي.

لكن هذه المرة رأيت شيئاً لم أره في الحلم: كان يمسك سيجارة بيده، وكانت إحدى أصابعه مفقودة.

اصطحبنا المسؤول عن المقبرة إلى موقع متاح للدفن، ثم تركنا لنقرر. وقفنا تحت شجرة نتحدث عن جمال المكان، وعن كيف سيبدو أجمل في الربيع، وأن جدي كان سيحب هذا المنظر.

وافقنا على اختيار المكان وعدنا إلى المنزل. وبعد نحو شهر فقط تذكرت الحلم فجأة… وأدركت أن المشهد الذي رأيته في المنام كان مطابقاً تقريباً لما حدث يوم ذهبنا إلى المقبرة.

أحلام أخرى لم أفهمها

هذه ليست المرة الوحيدة التي أرى فيها أحلاماً عن أماكن لم أزرها من قبل أو أحداث تبدو بلا معنى، لكنني أكتشف لاحقاً أنها حدثت بالفعل أو أنني أجد نفسي في ذات المكان الذي رأيته في حلمي.

مواجهة مع كائن لظلي 

لعل أكثر ما أخافني لم يكن حلماً ، فمنذ ثلاث سنوات كنت في منزلي مساء ، في حين كان زوجي في عمله وابنتي نائمة في غرفتها في الطابق العلوي. كانت تجلس في غرفة المعيشة تحيك قطعة كروشيه، بينما وضعت جهاز كيندل  Kindle بجانبي لأقرأ شيئاً.

فجأة شعرت بإحساس غريب جعلني أرفع رأسي ، نظرت نحو غرفة الطعام المجاورة، فرأيت شيئاً جعل قلبي يتوقف للحظة ، كان هناك ظل أسود يقف خلف طاولة الطعام قرب الباب الزجاجي المؤدي إلى الشرفة. بدا كأنه ظل رجل، لكنه لم يكن كاملاً… كان يظهر فقط من منتصف الصدر إلى الأعلى.

كانت متأكدة تماماً أنني بمفردي في الطابق السفلي. ولا يمكن لأي شخص أن يدخل غرفة الطعام دون أن يمر أمامي أولاً. أما باب الشرفة فيصدر صوتاً واضحاً كلما فُتح.

التفتت قليلاً لأتأكد مما أراه… لكن الظل كان لا يزال في مكانه ، لم يكن له وجه ولا عينان… مجرد كتلة مظلمة فارغة. ومع ذلك شعرت وكأنه يراقبني.

وقبل أن أستوعب ما يحدث، وقع شيء أغرب: بدا وكأن غرفة الطعام بأكملها ارتفعت قليلاً إلى الأعلى لثوانٍ معدودة… ثم اختفى الظل فجأة.

وبقيت لوحدي في الغرفة… أتساءل عما إذا كنت شهدت شيئاً لا يمكن تفسيره !

ترويها ليزا - الولايات المتحدة (موقع Reddit)