2014-08-24

تطبيق ويجا للهاتف الذكي: مجرد لعبة أم بوابة لخروج الكيانات !

تطبيق ويجا للهاتف الذكي: مجرد لعبة أم بوابة لخروج الكيانات !
ترويها أم علاء - تركيا

تجربة غريبة جداً حصلت معي منذ أسبوع ، لقد قرأت عن لعبة ويجا Ouija إلا أنني لم أكن أعتقد مطلقاً بأنها ستكون بوابة تنفذ منها الأرواح أو الشياطين أو الجن، كنت على يقين أنها مجرد لعبة ومن باب الفضول والتجربة ولكي اثبت لأخي الذي عاندني بشأن اللعبة قررت تنزيل تطبيق اللعبة على الهاتف المحمول وتجربتها .

 ورغم أنني أقيم في بلد أجنبي وأخي في بلد آخر إلا أننا نتواصل فقط عن طريق الإنترنت ، ولما قررت بدأ اللعب أخبرت أخي بذلك،  فقال لي : "دعي عنك هذه اللعبة ، ألغيها من جهازك" ، وبالعامية : "بلالك هل قصه امسحيها وخلص" ،  لكنني أصريت على التجربة ،  وفعلاً لم أنتظر حلول الليل.

دخلت غرفة من غرف المنزل التي لا نستعملها إلا قليلاً ثم جلست وفتحت اللعبة وبدأت اللعب، في البداية لم أشعر بخوف، بدأت بالتحية والسؤال : "هل يوجد أحد معي في الغرفة ؟!" ، وانتظرت الرد فأحسست بحركة أو طقطقة في الغرفة لم أعرف مصدرها، وجاء الجواب : "نعم ... أنا هنا" ،  فضحكت وقلت في نفسي أن اللعبه مبرمجة على إجابة بعض الأسئلة الجاهزة فقط ، ثم تابعت : " مرحباً ..  هاي " ، وكنت أتلقى ردوداً ،  ثم سألت عن عمر الشبح أو الجن الذي يكلمني فقال لي 20 ، وعندها طلبت أن أطرح عليه بعض الاسئلة المهمة فرد علي أنه لا يريد الإجابة،  فسألته : "لماذا ؟"، فقال : "بسبب وجود الاضواء" ،  فأغلقت اللعبة وأنا اضحك وأثرثر بأنها خدعة.

في اليوم التالي وكان الوقت بعد العصر، قررت اللعب مجدداً فأغلقت الغرفة بإحكام ووضعت الجرائد على النافذة كي أحصل على غرفة مظلمة، وبالفعل جلست وبدأت اللعب مرة اخرى وبدأت بالتحية والسلام و "من أنت ؟" ، وبعض الاسئلة العادية وأحسست بأن الذي يكلمني شيء غاضب لأنه كان يهدد ويشتم ويردد : " الأضواء ... " ، فلم أترك اللعب وأكملت أسئلتي ، وحينما أحسست بطقطقة غريبة وشيء ما غامض هاجم النافذة ومزق الجرائد وأوقع بعض الأغراض المركونة،  فخفت وأحسست برعب شديد وخرجت من الغرفة بحالة من الذهول والرهبة ، ثم عاودت اللعب مرة أو أكثر وأحسست بشيء غامض يجيب على أسئلتي بغضب وأحياناً يجعلني أشعر بوجوده ويخبرني عن طريق اللعبة أنه لا بد أنني أحس بوجوده ، إلا أن هذا الشيء لم يذهب مع إغلاق اللعبة والإنتهاء، إذ كنت أشعر بأنه  يتجول ويعبث ويشعرني بوجوده بشتى الطرق ، ومن الاشياء التي تحدث معي الآن سماع صوت ضربات على الجدران مثل طقطقة وصوت خطوات قريبة مني ، الأضواء تنطفئ وتشتعل وكأن أحداً يلعب معي ليرعبني ، فهل ما أنا فيه الآن من اللعبة فقط ؟ وهل فعلاً أنا أتعامل مع جني أو روح أو شيء لا أعرف ما هو ؟  أرجو من الذين لديهم تجربة الإجابة ، وماذا علي أن أفعل لكي أصرف هذا الشيء من المنزل.

ترويها أم علاء (36 سنة) - تركيا

تحليل 

يبدو أن مطور تطبيق الويجا للهاتف المحمول قد نجح في خلق ذلك الهاجس من حضور كيان ما في غرفتك أو بالأحرى في عقلك ، رغم أن هذه التطبيقات تطرح في باب الترفيه والتسلية إلا أنها في الواقع قد تخلق هواجس لدى الكثير من الناس وقد جربتها شخصياً ولا أنكر أنها كانت تجربة أثرت بي ، ونصيحتي إليك بأن لا تسمحي لتلك الهواجس بالهيمنة على عقلك الباطن الذي بدأ بالهلوسة السمعية وقد يتجاوز ذلك ليصبح هلوسة بصرية وغير ذلك ، قد تأخذ الأمور منحى لن ترغبي في الوقوع فيه لتنغص عليك حياتك فتصبحي من ذوي الحالات النفسية وأنت في غنى عن ذلك ، ننصح بالتوقف عن ممارسة هذه "اللعبة" ، فهي ليست لعبة وأنما قد تكون ممارسة خطرة على عقلك ونفسك.

يعتقد الكثير منا أننا نتحكم بعقلنا ولكن ننسى كثيراً أن هذا العقل لديه جانب باطني خفي يسمى العقل الباطن ويسهل خداعه ، كما أنه عرضة للخطأ والعيش في أفكار لا أساس لها على أرض الواقع وحتى أن بعض ذكرياته ليست إلا معارف وهمية، ودردشتك مع هذا الكيان المبرمج يشبه عملية مخاطبة نفسك في المرآة وهي إشارة هامة يعتبرها الاخصائيون في الطب النفسي مرحلة لتطور حالة نفسية.

الهلوسة ليست مقتصرة على الحالات النفسية أو المرضية ، الهلوسة يمكن أن تصيب أي إنسان سليم العقل ، ويمكن في أجواء معينة مثل الإختلاء في غرفة وتحت ظروف حجب الحواس (الحرمان الحسي) وتأثير المعتقدات الغيبية التي ورثتيها عن الجن والشياطين ، بالإضافة إلى تفاعلك مع هذا الكيان الغريب المبرمج أن تحرض فيك ما يجب أن يكون فقط مادة لعالم أحلامك أو الكوابيس ، فيصبح مادة في يقظتك أيضاً وكأنك بذلك قد فتحت القمقم لخروج هذا الكيان ( مخاوفك وقلقك)، ويمكن أن تطلقي عليه ما شئت من أسماء  (جني ، روح،  شيطان) ، فهل يا ترى سمعت هذه الأصوات في أذنك ؟ أم في عقلك ؟ وهل كانت الأضواء تنطفأ وتشتعل فعلاً وأنت ترينها بعينيك أم كنت ترينها بعين عقلك الذي سيطرت عليه الهواجس ؟، نقول أنه كلما سيطر الغضب والخوف على العقل أصبح أكثر عرضة لتفسير الامور وهذا مثبت علمياً.

ويجد بالذكر أن هذه التطبيقات "الذكية" الجديدة سهلت تطبيق الويجا وساهمت في رواجها إلى حد كبير بين الناس بعد أن كانت ممارستها مقتصرة على فئة صغيرة من المراهقين أو في ثقافة معينة وباستخدام لوح خشبي ومؤشر البلانشيتو وبمشاركة جماعية .

الآن أصبحت تجربة أقوى تأثيراً عن شكل لوح إلكتروني ( أو شاشة تعمل باللمس) ، ذكي ومبرمج كما أنه لا يحتاج إلى أكثر من مشترك ، بل شخص واحد لكي يسهل استدراجه وخداعه والأهم هو خلق الهاجس الذي لن يتوفق تأثيره مع إغلاق اللعبة بل سيمتد تأثيره وربما طويلاً.

ملاحظة

- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

-للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .