2013-11-07

ريح ساخنة

ريح ساخنة
يرويها م.م.ز

وقعت أحداث هذه التجربة مع أخي الذي يكبرني منذ 18 سنة وذلك حينما كان يعمل للجيش في منطقة شرورة التي تقع في جنوب السعودية والتي كانت على مقربة من صحراء الربع الخالي ، فبعد أن أمضى 4 سنوات في خدمة الجيش انضم إليهم شخص جرى تعيينه في نفس القطاع الذي كان يعمل به أخي، وقد زعم هذا الشخص بأنه ممسوس من جنيه تعشقه وقد أخبرهم أنها تتواصل معه من فترة ليست بالقصيرة.

وقد كان أخي ومن معه يلاحظون عليه علامات هذا "المس" واقعة أمامهم ، فعندما يكونون في الفترة الصباحية وقت الإنضباط يخرج من بينهم ومن دون إكتراث ثم يذهب مبتعداً نحو الأماكن المهجورة وآنذاك لم يكن أخي ومن معه يكلم هذا الشخص بسبب علمهم بحالته وبأنه متلبس إذ لم يكن يأتي إلا بعد غروب الشمس وفي حالات أخرى يجدونه مغمى عليه وعندما يسألونه عن ما جرى له يجيبهم بعد استعادة وعيه بأنها تأتي لتتحدث معه أو لتمارس الجنس وبأنها فاتنة الجمال وبأنه سعيد معها جداً ولا يريد فراقها كما أخبرهم.

وفي يوم لاحق خرج أخي للإنفراد بنفسه لتدخين سيجارة  فابتعد عن المعسكر حوالي مسافة كيلومتر في منطقة معزولة من الصحراء وكان الوقت قريب من المغرب وبينما كان يدخن السيجارة سمع صوتاً يشبه الصفارة فالتفت بسرعة نحو مصدر الصوت وعندئذ أحس بريح ساخنة تهب على وجهه فأحس بالخوف وسرت قشعريرة في جسمه ولما همّ بالعودة إلى المعسكر أحس بشيء ساخن يضغط على رقبته من الخلف، فاعتقد أن المسألة فيها جن فبدأ بقراءة آيات من القرآن الكريم واستمر في ذلك، ويتابع قائلاً في ذلك : " أحسست أن الضغط يخف شيئاً فشيئاً وأنا مستمر في القراءة حتى شعرت أن شيئاً  كالثلج ينساب من أعلى ظهري حتى أسفل قدمي وعندما وصلت المعسكر لم أخبر أحداً بما حصل خشية أن يسخر مني اصدقائي خصوصاً أنني لم أستوعب ما حصل لي وقتها ومازلت متشكك هل أصابني مس أم أنه مجرد هلوسات ومخاوف لا أساس  لها".

ومن ثم حدث أمر أدهش الجميع ، فعند صلاة العشاء أتى هذا الشخص "الممسوس" وهو في حالة هياج ويصرخ بأعلى صوته : "من قتلها ؟!... من قتلها ؟ !" ،  وبدأ يشتم ويسب ويلعن ويقول " أنهم أخبروه "  بأنهم وجدوها مقتولة وهو يبكي في حالة هستيرية ، ويقول أخي عن ذلك : "وقفت وأنا في حالة ذهول وتذكرت ما حصل لي قبيل المغرب وهل تسببت في قتلها ؟!  وهل هذا يعقل !" .

ومن حسنات هذا الموقف أن الشخص المذكور لم يصب بعدها بأي مس طوال فترة بقائه في المعسكر حتى تم نقله إلى معسكر آخر ولكن الحزن كان يخيم عليه وأصيب باكتئاب وعزلة ، وهذه القصة لم يخبر أخي بها أحد من اصدقائه في المعسكر خشية تعرضه لإنتقام الشخص الممسوس أو الجن لمقتلها.

يرويها م م ز (42 سنة) - السعودية

ملاحظة

- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

-للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .