2013-06-30

عواقب الشغف بالمجهول

عواقب الشغف بالمجهول
يرويها خضر (19 سنة)

عندما كنت بعمر 15 سنة كنت مولعاً بعالم الماورائيات والجن حيث كان شغفي الأول في البحث والقراءة عنه، وحتى هذه اللحظة ما زلت منجذباً إلى هذه القصص والحكايا عن الجن والأشباح، في هذه السن تعرضت لحادثة أثرت بي كثيراً ووضعت جرأتي في الإختبار.

تحد وندم

فبينما كنت ألعب مع أصدقائي في أحد الليالي قالوا لي : "إن كنت تعشق عالم الجن وتدّعي بأنك لا تخاف اذهب إلى ذلك البيت المهجور وادخله وآخرج من الباب الخلفي"، ورغم أن منظر هذا المنزل يبدو مرعباً لي، إلا أنني خشيت أن تتأثر ثقة أصدقائي بجرأتي، فأنا كنت مشهوراً آنذاك بعدم خوفي من الأماكن المهجورة. وبالفعل ذهب ودخلت البيت، كان قلبي يرتجف وتمالكت نفسي إلى أن خرجت من الباب الخلفي وكان أصدقائي مندهشين لمحاولتي فصفقوا لي، ومنذ ذلك الحين تغيرت حالتي فلم أكن نفس ذلك الشخص الذي دخل مثلما خرج، إذ آصابني خمول شديد فذهبت إلى منزلنا وآصدقائي يتساءلون مالذي حصل لي.

تهديد

وبعد أسبوع وبالتحديد في يوم الأربعاء 24 مارس ، 2010 كنت نائماً في غرفتي وفجأة قمت من نومي وكان بجانبي جهاز حاسب مكتبي ولكنني حينما نظرت إلى الحاسب رأيت شيئاً لازلت أتذكره ! رأيت رجلاً أسود ونحيف وجسمه كجسم القطط السوداء تماماً وعيونه تشع كالذهب وله أنياب، عندما رأيته تجمد في مكاني فوجدت على الطاولة حديدة لا أدري من أين أتت فرميته بها فصرخ وقال: "سآخذ روحك الساعة 2:00"،  وطار إلى الأعلى فسقطت على الأرض من هول المنظر، وبعدها فتحت عيني، لكنني لم أجد أحداً ! فتساءلت في نفسي فيما إذا ما حصل حقيقة أم أنني أحلم ؟! نظرت إلى الساعة وقلبي ينبض بقوة وإذ بالساعة تشير إلى  12:00 منتصف الليل، فتدكرت حينما قال لي سآخذ روحك الساعة 2:00  فتغير لوني وهربت بسرعة وكنت لا أرى بوضوح فكان عقلي مشوش لدرجة أنني آسمع صوت كالصفير في آذني، ودخلت إلى غرفة آخواتي الصغار وانسدحت على الأرض وكان باب الغرفة مفتوحاً وأنا أرتجف بشدة، وكان في الصالة المقابلة لغرفة أخواتي خزانة ملابس (دولاب) من الزجاج ومن خلال المرايا التي عليها كنت أستطيع مراقبة ما يحصل داخل غرفتي، فأغمضت عيني وأنا أرتجف وإذ بي أسمع أصوات ضحكات وهمسات تخرج من غرفتي وكنت آرى طيف شخص يجري من أمام المرآة بسرعة ومن شدة الموقف فقدت وعيي وبعد ساعات فتحت عيني فرأيت أمامي امرأة بيضاء تشبه نساء شرق آسيا تبتسم لي وتقول لي : "تعال ... تعال"، فأغمضت عيني وإذ بالصباح قد جاء وأشرقت الشمس وبدأ أهلي ينهضون من النوم ، فسألت أمي إن كان أبي أحضر خادمة أندونيسية ؟!، فنفت ذلك وتساءلت عن سبب سؤالي هذا، فقلت لها أنه مجرد سؤال لا غير، ولم تعلم أنني عشت ليلة مع ضيوف من الجن.

ملاحقة في البر

ومن بعد تلك الليلة لم آعد أهتم بهذا العالم وقررت بأن أتركه خوفاً من أن أصاب بالمس أو بأي أذى، ولكن الغريب بعد سنتين، كان يوم أربعاء أيضاً ،  حصل معي حادثة آخرى ، كنت أسير آنا وآحد آصدقائي في البر لأننا كنا معزومين على عشاء مع اصدقاء لنا، وحينما وصلنا إلى مكان العشاء لم نجد سيارات ولم نجد أحداً ، فقلنا ربما أنهم لم يصلوا بعد فانتظرنا مجيأهم، وبينما كنت أتحدث مع صديقي إذ بي آراه واقف كالمسمار، رأيت 3 أشخاص سود كالظل ! فهرول صديقي وهربت معاه وتركنا السياره، وسقط جوالي من جيبي ، كانوا يلحقوننا بسرعة حتى ظننت آنهم سيمسكون بنا ولكن لحسن الحظ وجدنا أصدقاءنا قادمين فأوقفناهم وقالوا : "ما بكم ؟!"، فأخبرناهم بالأمر وذهبنا إلى نفس المكان وركبنا سيارتنا أنا وصديقي لكننا لم نجد أحداً، فوعدت أن أرجع بمفردي إلى نفس المكان في الصباح، ولما رجعت صباحاً عثرت على هاتفي النقال (جوالي) على الأرض ومع ذلك لم أجد أثراً لأي شخص كان يلحق بنا، فعرفت أننا كنا نجري مع الجن الليلة الماضية.

يرويها خضر (19 سنة) - السعودية

ملاحظة

- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

-للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .