2013-04-28

بوكومالدير

بوكومالدير
يرويها خالد - السعودية

حصل معي جملة أمور غريبة في يوم عيد الأضحى الماضي حيث انطلقت الساعة 8:00 صباحاً من المنزل لأوزع اللحم على الجيران والمعارف ،  فواصلت طريقي إلى منزل صديقي الذي جعلته آخر مقصداً لي حتى آخذ راحتي معه ونتحادث ، وعندما قرعت باب منزله لم يرد علي أحد رغم أنني حاولت مرتين أخريين ، ثم اقررت العودة إلى منزلي ، آنذاك كانت تهب رياح متوسطة ، وفجأة سمعت نداء من بعيد ولما التفت لم أعثر على أحد في كافة الجهات ، لم الق للأمر بالاً ظناً مني أنني أتوهم ، فواصلت طريقي وبعد حوالي نصف دقيقة من المشي سمعت النداء مجدداً فالتفت لأجد صديقي يقف بطريقة غريبة ، فركضت إليه بخوف وفرح ، شعوران متناقضان في داخلي وأصبحا كشعور واحد لا استطيع وصفه ، اقتربت إليه فنظر إلي بابتسامة مخيفة نوعاً ما وقال كلمة غريبة لم اسمعها قبل "بوكومالدير" ثم واختفى وكأنه لم يظهر ابداً .

ركضت بكل ما اوتيت من قوة وشغل بالي أمر محير : " أين كيس اللحم الذي كنت امسكه به قبل قليل ؟! "،  صدقوني لم اهتم للكيس نفسه بل شغل بالي كيف اختفى ؟!،  سقطت وأنا اركض وغبت عن الوعي على ما اذكر ، فاستيقظت وجسمي يؤلمني بالكامل واستغربت أنه عندما سقطت كان عمود الانارة خلفي على مسافة بعيدة لكن عندما استيقظت كان بجانبي تماماً وكان الجو هادئاً لطيفاً ، واستغربت انه من ضمن الجروح التي اصابتني عندما سقطت كُتب منها على معصمي الأيسر "Pocomaldir" أي " بوكومالدير" لم اصدق عيناي ، ذهبت الى المنزل والدهشة تتملكني  ، والغريب أن أحداً في المنزل لم يسألني عن ما حصل معي ، إذ لم يسألوني عن الإصابات وعن وجهي الشاحب وفيما إذا وزعت اللحم كله أم لا،  أو حتى لماذا تأخرت .

لم أتناول طعامي في ذاك اليوم إلا ما تيسر لأسد جوعي فقط  وأصبحت الساعة 4:00 عصراً ، فصليت وذهبت للنوم وما إن وضعت رأسي على الوسادة فسمعت طنيناً حاداً في أذني جمد جسمي بالكامل ، واصبحت أسمع " بوكومالدير " بشكل متكرر . وفي نهاية المطاف غلبني النعاس ونمت فرأيت في حلمي أن صديقي المذكور أعلاه يحمل سكيناً أصفر مكتوباً عليه بوكومالدير وكنا بمكان اشبه بالحديقة أو الكنيسة أو مكان غريب لا أستطيع وصف تفاصيله  ، ثم بدأ صديقي بتقطيع اطرافي بالسكين وكنت أحس بشعور رائع مع أنه كان يقطع اطرافي ، كان يضع الدم الخارج مني في جرة ويبدأ بالشرب منها  ، ثم اعطاني اياها وقال:" اشرب .. فهكذا نكرم ضيوفنا .. الدم بالدم .. وقريباً الروح بالروح".

فسألته في الحلم :" ما معنى بوكومالدير ؟!" فتغيرت ملامح وجهه ولون عيناه إلى الأصفرثم هاجمني وبدأ بطعني عشرات المرات واستيقظت واذا بيدي اليسرى تنزف دماً لأنني جرحتها بحديدة السرير عن غير قصد ، ذهبت الى دورة المياه لاغسل يدي وصعقت عندما نظرت الى المرآة ولم أجد انعكاس لصورتي ، ودب بي الذعر وهرعت إلى امي واخبرتها عن المرآة ، فقالت : "لا توجد مرآة في دورة المياه بالأصل فقد اخذها ابوك ليصلحها ، تعال معي لتتأكد"،  وبالفعل لم اجد المرآة وحولت أمي الأمر الى مزحة طريفة حيث قالت:"ربما نسيت عيناك عند بوكومالدير !!"، خفت وسألتها بصراخ وقوة : "كيف تعرفين بوكومالدير ؟" فأجابت أنها سمعتني أردد "بوكومالدي " وأنا نائم ، ثم سألتني : "من هو بوكومالدير ؟ " ،  فأجبتها بأنني لا أعرفه .

وذهبت في اليوم التالي الى صديقي لأخبره بالأمر  ، فقال :" لم أكن في المنزل صباح أمس فقد كنا ذاهبين نحضر خروفنا "، وطلبت منه أن يبقي الأمر سراً ، أم بالنسبة للجروح التي بيدي اليسرى فاختفت شيئاً فشيئاً والى الحين لم أجد تفسيراً لحالتي وارجو من الخبراء المساعدة.

يرويها خالد (15 سنة) - السعودية

 

ملاحظة

- نشرت تلك القصص وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها. 

-للإطلاع على أسباب نشر تلك التجارب وحول أسلوب المناقشة البناءة إقرأ هنا .