حادثة أخرى خلال طفولتي
لما كنت في الخامسة عشر من عمري كان من عادة والدي (رحمة الله) أن يطفئ جميع أضواء المنزل قبل أن ينام لانه لا يستطيع النوم بوجود أي ضوء ولو كان خافتاً في المنزل وقد أعتدت على ذلك ، في ذلك الوقت لم أستطع الاعتراض فقد كنت صغيراً وفي إحدى الليالي واثناء توجهي لقضاء حاجتي سرت فى الظلام حتى وصلت الحمام فأضأت النور وكنت متيقظاً فشعرت بحركة تعبث بمقبض الباب الآخر المواجه للحمام فتنبهت كل حواسي لذلك والتصقت بالحائط فزعاً فوجدت المقبض وقد تحرك للأسفل وباب الحمام يفتح ببطء شديد فظننت أن هناك لصاً بالداخل ثم فجاة تحرك الباب بسرعة وارتطم بشدة وبصوت مدوي بالحائط فصرخت رغما عني وفي غضون ثوان أحاطت كل أفراد أسرتي حولي مستفسرين ووجدت والدي يبحث عن سكين ويأتي مسرعاً مدافعاً عنا واقترب من الباب الملتصق بالحائط بشجاعة ليواجة ما خلفه وهو شاهراً سكينه ولما فتح الباب وسط مخاوفنا لم يجد شيئاً ثم توجه إلى النافذة ليتفقدها فوجدها مغلقة وهكذا التفت لي وهو غاضب متهماً إياي بأننى كنت نائم و أنني السبب في إزعاجهم دون مبرر فاٌقسمت له بأنني كنت مستيقظاً فلم يصدقني وعنفني بل وسخر مني ورغم تأكدي التام مما رأيت فقد أقنعت نفسي مع مرور الوقت باني كنت أحلم لانها كانت اول مرة تحدث لي ولصغر سني أيضاً ولم أكن اعلم ان هناك احداث أخرى تنتظرني فى المستقبل.