2014-08-26

حقيقة لقطة الكائن المتحول خلال خطاب أوباما

حقيقة لقطة الكائن المتحول خلال خطاب أوباما
تحقيق : كمال غزال و سليل رشيد

تناقلت وسائل التواصل الإجتماعي لقطة من مقطع فيديو كان فيه الرئيس الأمريكي أوباما يلقي فيها خطاباً أمام أعضاء منظمة آيباك (لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية) وحضرها الرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بيريز وذلك في عام 2012 في قاعة للمؤتمرات في العاصمة واشنطن، ويظهر في هذه اللقطة أحد عناصر الأمن وهو يقوم بواجبه في الحماية وهو يتطلع جيئة وذهاباً ثم تتحول ملامح وجهه فجأة ليصبح شبيهاً بما ألفناه من شكل المخلوقات الخارجية Aliens في الأفلام الهوليوودية (شاهد الفيديو).

 وتم نشر مقطع الفيديو هذا في موقع يوتيوب وتحدثت عنه العديد من مواقع الإنترنت وكتب متحمسو الأجسام الطائرة المجهولة UFOs أنه دليل على تدخل الكائنات الخارجية ونفوذهم المهيمن على حكومات العالم ، فكرة قد تبدو خيالية بعض الشيء ولكنها كانت موضوع أفلام وروايات وحتى مادة لنظريات غريبة كتبها باحثون يشيرون فيها إلى أن مخلوقات خارجية تتعامل مع منظمات سرية لها نفوذ كالماسونية وتحكم العالم حتى أن البعض اعتبر الملكة اليزابث وجورج بوش الابن السابق يخفون تحت جلودهم كائنات أشبه بالزواحف ولكن تتغير ملامحهم بشكل خاطف أحياناً لتكشف تسترهم بالهيئة البشرية ، ويبدو أن ناشر هذا المقطع حاول أن يدل على ذلك التغير .

حقيقة الصورة

بعد القيام بتحليل الصورة من جميع النواحي وفي اللقطة التي تتحول فيها ملامح ضابط الأمن يتبين أن هناك خدعة استعان ناشرها على برمجيات في معالجة الصور لإقحامها في المشهد الذي كان طبيعياً لوجه ضابط الأمن الذي يظهر بشكل جانبي، وهذا شيء مثير للسخرية ولكن عدد قليل من الناس تأخذ هذا النوع من الأمور على محمل الجد .

من نتائج التحليل نلاحظ تشويه واضح للصورة فهي بدقة منخفضة على عكس بقية المشاهد ، حيث تم أخذها و وضعها على خلفية سوداء وتم تقليل دقتها لطمس معالم صاحبها على نفس المستوى كما يظهر في الفيديو المعدل ثم إضافة بعض أطياف الضوء بالإعتماد على برامج تعديل الصور . تم اخذ الصورة من على اليسار والتي كانت مضيئة باستعمال اضاءة طفيفة مما مكن الوجه من الحصول على لون أزرق خفيف باستعمال برمجيات الصور ، كما ساهم في إخفاء شارب الرجل الداكن مما يؤدي الى الإرتباك قليلاً، وتغيير الخطوط العريضة لوجهه مثل الأنف والفم. شاهد هنا كيف يختفي وجه الرجل فقط لأنها مظلمة وفقدت بعض من تفاصيل الوجه وتبدو أذنيه وكأنها تنصهر مع رأسه ولكن كل شيء ممكن مع الإضاءة والجوانب الطبيعية للفيديو  ، ولعل الفضيحة أن صاحب الصورة كان واقفاً في الصفوف الأمامية من الجمهور أمام العديد من الحضور الذين يمكنهم رؤيته بوضوح وبدقة للتعرف عليه وعلى معالم وجهه وسط الإضاءة الواضحة لكاميرات الصحافة ، فهل جميع هؤلاء لم يلاحظوا التغير في الملامح إن وجد ؟