في ريف أيرلندا خلال القرن التاسع عشر، كان المرء إذا أصيب بمرض غامض لا يعرف له الطبيب سبباً، أو مرضت أبقاره فجأة، أو تبدل سلوك أحد أفراد أسرته بصورة غير مفهومة، قد لا يتجه إلى الطبيب أو الكاهن أولاً، ففي بعض القرى كان هناك شخص آخر يعرفه الجميع، امرأة يقال إنها تستطيع أن ترى ما لا يراه الآخرون، وأن تعرف سبب مجيء الغريب قبل أن يخبرها، وربما تشخص مرضاً على أنه أثر لسحر أو عين أو لقاء غير محمود مع "الشعب الطيب"؛ الاسم المهذب الذي كان الأيرلنديون يطلقونه أحياناً على الجنيات.

كانت تسمى "الحكيمة" Bean Feasa وفي أكثر الروايات إثارة، لم تكن هذه المرأة مجرد معالجة بالأعشاب، بل وسيطاً يقف على الحد الفاصل بين عالم البشر و"العالم الآخر"، يعرف أسرار الأرواح والجنيات ويملك من البصيرة ما يجعله يكشف المرض والمفقود وأحياناً المستقبل.

هل نحن أمام صورة أيرلندية للساحرة ؟ أم أمام معالجة شعبية تحولها الخيال الجمعي بمرور الزمن إلى شخصية خارقة ؟

من هي الحكيمة Bean Feasa ؟

المصطلح الأيرلندي Bean Feasa يعني حرفياً تقريباً "المرأة العارفة أو الحكيمة" ويستخدم ايضاً بمعنى العرّافة أو صاحبة البصيرة،   ويوجد مقابل ذكوري هو  الحكيم أو العارف Fear Feasa ، وتترجمها المعاجم الحديثة أيضاً بمعاني العرافة والمرأة صاحبة الرؤية أو الاستبصار ، ولهذا فإن وصفها ببساطة بأنها "ساحرة" قد يكون مضللاً.

فقد عاشت هذه الشخصيات داخل المجتمع الريفي، وكان الناس يلجؤون إليها للعلاج والنصيحة وتفسير الأحداث غير المفهومة، وكانت معرفتها قد تشمل الأعشاب والوصفات الشعبية، لكنها في الروايات تتجاوز ذلك إلى قدرات من نوع آخر: استشعار أسباب المرض، معرفة أمور عن أشخاص غرباء، كشف أثر اللعنات أو "العين"، وأحياناً التعامل مع أمراض اعتُقد أن الجنيات تقف وراءها.

وتشير المصادر الأيرلندية إلى اعتقاد شعبي بأن بعض الأمراض الجسدية والنفسية قد تسببها كائنات خارقة وعندها كانت تُستدعى باعتبارها شخصاً يستطيع التواصل مع قوى "العالم الآخر" والمساعدة على إزالة أثرها.

ومن هنا لم تكن وظيفتها طبية فقط، بل كانت أشبه بـ" مفسرة للمجهول".

حين يصبح المرض أثراً من عالم الجنيات

لفهم مكانة "الحكيمة" علينا أولاً أن نضع أنفسنا داخل المخيلة الريفية الأيرلندية القديمة ، فالجنيات في هذا التراث ليست بالضرورة تلك المخلوقات الصغيرة المجنحة اللطيفة التي رسختها كتب الأطفال الحديثة، إنها كائنات تنتمي إلى عالم موازٍ وغامض يمكن أن تتدخل في حياة البشر وتؤذي الماشية وتضلل المسافرين بل وتخطف الأشخاص في بعض القصص.

ومن أكثر الأفكار إثارة للاهتمام اعتقاد "البديل الجني" Changeling؛ أي أن الجنيات قد تأخذ طفلاً بشرياً وتترك مكانه كائناً بديلاً ، وتحتفظ مجموعة الفلكلور الوطنية الأيرلندية بروايات تصف طفلاً سليماً يختفي ثم يظهر مكانه طفل ضعيف أو مختلف، فيفسر الناس التغير بأنه من فعل الجنيات.

وفي عالم كهذا تصبح الحكيمة شخصية بالغة الأهمية، لأنها وحدها تقريباً، وفق الاعتقاد الشعبي، تستطيع أن تجيب عن السؤال المرعب:

هل ما أصاب هذا الإنسان مرض طبيعي، أم أن شيئاً من العالم الآخر قد تدخل في حياته ؟

وأحياناً لم يكن التشخيص يحتاج حتى إلى كلام المريض ، فالروايات المتوارثة عن بعض هؤلاء النساء تقول إنهن كن يعرفن القادم إليهن، وسبب زيارته، قبل أن يشرح شيئاً ، وأشهر امرأة ارتبط اسمها بهذا النوع من القصص كانت بيدي إيرلي Biddy Early.

بيدي إيرلي: أشهر حكيمة في أيرلندا

ولدت بيدي إيرلي Biddy Early عام 1798 في مقاطعة كلير غربي أيرلندا، وتحولت خلال القرن التاسع عشر إلى أشهر معالجة شعبية وصاحبة بصيرة في البلاد، كان الناس يأتون إليها من مناطق بعيدة طالبين علاج أنفسهم أو حيواناتهم، ونسب إليها الاعتقاد الشعبي القدرة على مساعدة من أصابتهم الجنيات أو اللعنات. وتوفيت عام 1874 ، لكن العنصر الذي صنع أسطورتها لم يكن الأعشاب وحدها، كان هناك زجاجة زرقاء غامضة.

بحسب القصص، كانت بيدي تنظر داخل تلك الزجاجة لترى أشياء لا يستطيع الآخرون رؤيتها، وكان الزائر يجلس أمامها فتنظر عبر الزجاج ثم تخبره بما يعاني منه، وربما باسمه ومن أين جاء.

وتوجد بالفعل رواية محفوظة في الأرشيف الرقمي لمجموعة الفلكلور الوطنية Dúchas  في جامعة دبلن، تقول إن الناس كانوا يقصدون بيدي طلباً للعلاج وإنها، بالنظر إلى زجاجتها، كانت تعرف مرض الشخص واسمه ومن أين أتى ، لكن حتى أصل الزجاجة نفسها تحول إلى لغز فلكلوري.

إحدى الروايات تقول إن والد بيدي كان عازف كمان حضر ذات ليلة احتفالاً غامضاً، وحصل هناك على الزجاجة قبل أن تنتقل إلى ابنته بعد وفاته ، بينما تسجل رواية أخرى جُمعت سنة 1939 قصة مختلفة تماماً: كانت بيدي تغسل الملابس قرب بحيرة عندما انجرفت نحوها زجاجة مغلقة تحمل تعليمات تخبرها كيف تستخدمها لكي ترى ما يعاني منه الناس وتعالجهم.

هذا التضارب مهم، لأنه يكشف طبيعة الأسطورة نفسها فنحن لا نتعامل مع سيرة موثقة لقطعة سحرية بل مع تراث شفهي كان يتغير كلما انتقلت القصة من راوٍ إلى آخر.

بقيت الزجاجة ثابتة، أما كيف حصلت عليها بيدي، فكان قابلاً لإعادة التخيل.

بيدي والذين أخذتهم الجنيات

من أغرب القصص المرتبطة بـ بيدي حكاية سجلها الراوي والفلكلوري الأيرلندي إيدي لينيهان Eddie Lenihan وبثها التلفزيون الأيرلندي RTÉ عام 1986 ، تروي القصة عن رجل من عائلة مكنمارا McNamara أصابه مرض خطير، وعندما تدهورت حالته نصح الجيران زوجته بالذهاب إلى بيدي إيرلي.

ووفق الرواية، أخبرتها بيدي أن زوجها يبدو ميتاً لكنه في الحقيقة قد أُخذ بواسطة الجنيات، وأن ما بقي في المنزل ليس سوى بديل عنه.

ثم أعطتها تعليمات طقسية شديدة الدقة: عليها إقامة ما يشبه مراسم الجنازة ووضع الجسد في التابوت، ثم حمله بواسطة أربعة رجال إلى مفترق طرق، مع شرط أساسي هو ألا يلمس أحد أقارب الرجل التابوت أثناء نقله.

وقالت لها إنه إذا نُفذت التعليمات تماماً، فعندما يفتحون التابوت لن يجدوا الرجل داخله، بل أداة تستخدم لتنظيف المدخنة، بينما يكون الزوج الحقيقي قد عاد إلى المنزل حياً معافى ، لكن أثناء حمل التابوت أصبح ثقيلاً بصورة غير طبيعية، وعندما كاد يسقط مدت الزوجة يدها تلقائياً ولمسته.

وهنا، بحسب الحكاية، فشل كل شيء، عندما فتحوا التابوت عند مفترق الطرق كان الزوج لا يزال داخله، وعندما عادت المرأة إلى منزلها وجدت أداة تنظيف المدخنة هناك بدلاً منه.

لقد عكست القصة الأدوار: الشيء الذي كان يفترض أن يكون في التابوت ظهر في المنزل، بينما بقي الرجل الذي اعتُقد أن الجنيات خطفته ميتاً.

ولا توجد بالطبع وسيلة لإثبات وقوع هذا الحدث، لكنه مثال مذهل على الطريقة التي اندمجت بها "الحكيمة" مع الاعتقاد بعالم الجنيات، فالمرأة الحكيمة هنا لا "تشفي" بالمعنى التقليدي بل تعرف القواعد التي تحكم العالم الآخر وكيف يمكن خداع القوى التي تسكنه.

الزجاجة التي ترى ما لا يراه البشر

يبدو أن جزءاً من قوة بيدي إيرلي في الذاكرة الشعبية كان قائماً على عنصر مهم: المعرفة المستحيلة.

الغريب القادم من قرية بعيدة لا يخبرها باسمه لكنها تعرفه ، المريض لا يصف علته لكنها تحددها، وشخص يأتي طالباً المساعدة لأحد أفراد عائلته، فتخبره بما حدث أثناء رحلته قبل أن يتكلم.

هذه البنية تتكرر كثيراً في قصص العرافين والمعالجين الشعبيين حول العالم، لكنها اكتسبت في حالة بيدي رمزاً مادياً واضحاً هو الزجاجة الزرقاء.

كانت أشبه بـ"كرة بلورية" أيرلندية، لكنها أكثر غرابة لأنها ارتبطت بالجنيات وليس بتقاليد العرافة الأوروبية وحدها، وتصف المصادر الأيرلندية الزجاجة فعلاً على أنها أداة تسمح لها، بحسب الاعتقاد الشعبي، بـ"رؤية" مشكلة زائرها وتشخيص العلاج.

ولا عجب أن تنظر السلطات الدينية بعين الريبة إلى امرأة اكتسبت هذه السلطة الاجتماعية، فقد وصلت شهرتها إلى حد محاكمتها بتهمة السحر سنة 1865، إلا أن القضية لم تؤد إلى إدانتها بعدما أحجم الشهود عن تقديم شهادة ضدها.

ومع ذلك استمرت صورتها بعد وفاتها في النمو حتى أصبحت إحدى أبرز الشخصيات الفلكلورية في غرب أيرلندا.

حكيمات أخريات

ربما كانت بيدي إيرلي الأشهر، لكنها ليست الحالة الوحيدة، ففي مقاطعة كيلدير ظهرت شخصية أخرى تدعى مول أنتوني Moll Anthony أو ماري ليسن Mary Leeson، وتوفيت نحو عام 1878، ونسب إليها الناس القدرة على علاج البشر والحيوانات باستخدام خلطات من الأعشاب، لكن الأمر لم يكن وصفة طبية بسيطة.

كان على طالب العلاج، وفق الروايات، الالتزام بسلسلة دقيقة من التعليمات أثناء حمل الزجاجات إلى المنزل، فلا يتوقف في الطريق ولا ينام ولا ينشغل بالحديث بل تقول الحكايات إن أصواتاً وضحكات وإرهاقاً شديداً قد تلاحقه وكأن "قوة شريرة" تحاول منعه من إيصال العلاج ، وكان يقال أيضاً إن مول تستطيع مخاطبة الشخص الغريب باسمه وإخباره بما يعاني منه قبل أن يشرح لها، والأكثر إثارة أن التقليد الشعبي نسب موهبتها نفسها إلى الجنيات.

أما في كونيمارا Connemara فظهرت في القرن التاسع عشر شخصية تعرف باسم عجوز الأعشاب Cailleach na Luibhe، وكانت بدورها "حكيمة" اشتهرت بعلاجاتها النباتية وبقدرات سحرية منسوبة إليها.

وتتضمن الحكايات المتعلقة بها التعامل مع العين الشريرة ومع ما يسمى "مسارات الجنيات" Fairy Paths أي المسارات التي كان يُعتقد أن الجنيات تسلكها والتي قد يجلب البناء فوقها المتاعب لسكان المنزل ، وهكذا يظهر نمط واحد مراراً: الأعشاب موجودة، لكن إلى جوارها دائماً عالم غير مرئي.

معالَجة أم عِرافة أم سحر ؟

يصعب وضع الحكيمة داخل تصنيف واحد ، فلو اكتفينا بوصفها "معالجة بالأعشاب" فسنتجاهل معظم القصص التي جعلتها مهمة في الثقافة الشعبية، ولو سميناها "ساحرة" فقط فسنسقط عليها مفهوماً قد لا يعكس مكانتها الحقيقية داخل مجتمعها، كانت أقرب إلى خليط من المعالجة الشعبية والعرّافة والمستشارة الروحية ومفسرة المصائب ، فالناس لم يذهبوا إليها فقط للحصول على دواء، بل للحصول على إجابة.

لماذا مرض طفلي ؟ لماذا نفقت البقرة فجأة ؟ لماذا تغير هذا الإنسان ؟ هل تعرضنا للحسد ؟ 

هل مررنا فوق مكان لا ينبغي المرور فيه ؟ هل كانت الجنيات وراء ما حدث ؟

وكانت "الحكيمة" تقدم قصة تجعل الحدث المفزع مفهوماً، ثم تقدم معها فعلاً يمكن القيام به: علاجاً، أو تعليمات، أو طقساً، أو شيئاً يجب تجنبه ، وهذا ربما كان سر قوتها الأكبر.

ماذا يقول الباحثون ؟

خصص عالم الفلكلور الأيرلندي غيرويد أوكرولاويخ Gearóid Ó Crualaoich دراسة مهمة لهذه الشخصية بعنوان "قراءة الحكيمة"  Reading the Bean Feasa، نُشرت في مجلة Folklore عام 2005، واعتمد فيها على مجموعة من الروايات المحفوظة في أرشيف لجنة الفلكلور الأيرلندية السابقة في جامعة دبلن ، ولم يحاول الباحث إثبات أن هؤلاء النساء امتلكن قوى خارقة، بل سأل سؤالاً آخر أكثر إثارة:

لماذا احتاج المجتمع إلى قصصهن ؟

ويرى أن حكايات الحكيمة ربما أدت وظيفة اجتماعية ونفسية تشبه وسيلة جماعية لمواجهة المصائب والمرض والأشياء التي يعجز الإنسان عن فهمها ، فحين تصيب كارثة أسرة ما، يكون عدم معرفة السبب مرعباً بحد ذاته.

أما امرأة تقول لك: " أعرف ما حدث، وهذا سببه، وهذه هي الطريقة التي ستتعامل بها معه" ، فهي تمنح المصاب شيئاً بالغ الأهمية حتى قبل أن ينجح العلاج أو يفشل: 

المعنى والشعور باستعادة السيطرة.

ولهذا وصف أوكرولاوي تقليد الحكيمة Bean Feasa بأنه قد يكون عمل، على المستوى المجتمعي، كوسيلة ذات وظيفة «نفسية علاجية»، تساعد الأفراد على التعامل مع المحن والآلام.

هل تمتد جذورها إلى أيرلندا الوثنية ؟

من المغري اعتبار الحكيمة استمراراً مباشراً لكاهنات أو شامانات أيرلندا القديمة، خصوصاً مع ارتباطها بالنبوءة والعلاج والعالم الآخر ، لكن الأمر ليس بهذه البساطة.

يشير عالم الآثار جون واديل  John Waddell إلى وجود مدافن قديمة لنساء دفن معهن ما يوحي بأدوار طقسية أو دينية خاصة، ويرى أن مثل هؤلاء النساء في عصور ما قبل التاريخ قد يمثلن أسلافاً ثقافيين بعيدين لـ "الحكيمات" اللاتي ظهرن لاحقاً في الفلكلور الأيرلندي والأسكتلندي، كما يربط تقاليد الـ "الحكيمة" بالبصيرة الثانية والنبوءة والعلاج.

لكن هذا تشابه أو استمرارية ثقافية محتملة، وليس سلسلة تاريخية مثبتة تمتد بلا انقطاع من كاهنات العصر الوثني إلى بيدي إيرلي في القرن التاسع عشر ، فالتراث الشعبي يعيد تشكيل نفسه باستمرار ويخلط ممارسات قديمة بمعتقدات مسيحية وعادات محلية وتجارب اجتماعية جديدة.

حين يقف الطب عند باب الجنيات

يمكن اليوم تفسير جانب كبير من ظاهرة الحكيمة Bean Feasa دون اللجوء إلى الخوارق ، كان الطب الحديث أقل توافراً في الريف، وكانت المعرفة بالأعشاب تنتقل بين الأجيال، وقد تحتوي بعض العلاجات التقليدية بالفعل على نباتات ذات تأثيرات حقيقية، وفي الوقت ذاته يمكن لعوامل مثل الإيحاء والتحسن الطبيعي للمرض والارتباط الخاطئ بين العلاج والشفاء أن تعزز سمعة المعالج.

أما "المعرفة المستحيلة" المنسوبة إلى المرأة الحكيمة، فقد يكون بعضها نتاج مبالغة القصص بعد وقوع الأحداث، أو معرفة مسبقة داخل مجتمع صغير أو قراءة بارعة لسلوك الزائر أو ببساطة إضافات تراكمت أثناء انتقال الحكاية شفهياً من جيل إلى جيل.

لكن اختزال "الحكيمة" كلها إلى "خرافة" يفوت شيئاً مهماً أيضاً، فهؤلاء النساء كن جزءاً من نظام ثقافي كامل لفهم المرض والحظ والمصيبة، في زمن لم تكن فيه الحدود بين الطب والدين والفلكلور والماورائيات واضحة كما نراها اليوم.

ولهذا بقيت بيدي إيرلي وغيرها في الذاكرة الأيرلندية حتى بعد اختفاء المجتمع الذي صنع شهرتهن ، ربما لم تكن الزجاجة الزرقاء تكشف فعلاً أسرار العالم الآخر، وربما لم تكن الجنيات وراء الأمراض التي عالجتها بيدي ومول وعجوز الأعشاب.

لكن بالنسبة إلى آلاف الأشخاص الذين عاشوا في ذلك العالم، لم يكن السؤال يدور حول وجود الجنيات من عدمه.

كان السؤال الأكثر إلحاحاً:

إذا كانت قوى خفية قد تسببت بما يحدث لنا، فمن يعرف كيف يتحدث معها ؟

وفي قرى أيرلندا، كانت الإجابة أحياناً اسم امرأة يعرف الجميع طريق منزلها:

الحكيمة Bean Feasa