في عالم الشهرة، لا تكفي الأضواء وحدها لصناعة الأسطورة ، فبعض النجوم لا يحيط بهم الغموض بسبب أدوارهم أو أغانيهم فحسب بل بسبب معتقداتهم الخاصة أيضاً: بلورات للحماية، طقوس قبل الصعود إلى المسرح، جلسات تحضير أرواح، تعاويذ سياسية، اهتمام بـ الكابالا، أو تجارب شخصية مع الأشباح والشياطين.
لكن قبل الدخول في القائمة، لا بد من توضيح مهم: ليس كل من يستخدم البلورات أو يتحدث عن "الطاقة" ساحراً، وليس كل اهتمام بالروحانيات يعني ممارسة السحر الأسود أو الانتماء إلى جماعات سرية ، في كثير من الحالات نحن أمام خليط من ثقافة العصر الجديد New Age، والرمزية الفنية، والتسويق الشخصي والتجارب الذاتية التي يصعب التحقق منها ، ومع ذلك تبقى هذه القصص جزءاً جذاباً من صورة هؤلاء المشاهير في المخيلة الشعبية.
بيونسيه Beyoncé
من أكثر نجمات العالم إحاطة بنظريات المؤامرة ، ارتبط اسمها مراراً باتهامات عن الماسونية والرموز الخفية والسحر، لكن معظم هذه الاتهامات بقي في إطار التأويل الشعبي لمقاطع الفيديو والعروض المسرحية.
أغرب ما ارتبط باسمها كان دعوى رفعتها عازفة درامز سابقة اتهمتها فيها بممارسة "سحر متطرف". القضية لم تثبت شيئاً، وتم رفضها لاحقاً. لذلك من الأدق التعامل مع بيونسيه هنا بوصفها مثالاً على كيف يصنع الجمهور هالة باطنية حول نجم شديد التأثير، لا كدليل على ممارسات فعلية.
مادونا Madonna
تُعد مادونا من أوضح الأمثلة على انخراط نجم عالمي في تيار روحاني باطني معلن. فمنذ التسعينيات ارتبط اسمها بمركز الكابالا Kabbalah Centre، وظهرت أكثر من مرة وهي ترتدي الخيط الأحمر الشهير المرتبط بهذا التيار.
الكابالا في أصلها تقليد صوفي يهودي قديم، لكن نسختها الهوليوودية الحديثة تحولت إلى ظاهرة روحية تجارية جذبت عدداً من المشاهير. بالنسبة لمادونا، لم يكن الأمر مجرد موضة عابرة، بل بدا جزءاً من إعادة بناء صورتها الفنية والروحية.
إلفيس بريسلي Elvis Presley
قد يبدو غريباً ربط إلفيس بريسلي بالماورائيات، لكنه في سنوات مختلفة من حياته انشغل بالكتب الروحية والباطنية والتأمل في المعنى الخفي للحياة. بعض المقربين منه تحدثوا عن اهتمامه بالشفاء الروحي، القدرات النفسية، والتفسيرات الغيبية.
زوجته السابقة بريسيلا بريسلي أشارت إلى مرحلة كان فيها إلفيس مأخوذاً بالأفكار الروحية أكثر من أي شيء آخر تقريباً. وفي السنوات الأخيرة صدرت كتب كاملة تحاول قراءة “الجانب السحري” في شخصية إلفيس، لا بوصفه مجرد مغنٍ، بل رجلاً كان يبحث عن سر ما خلف الشهرة والموسيقى والموت.
ديفيد بوي David Bowie
لم يكن مجرد موسيقي، بل صانع شخصيات وأقنعة وأساطير. في سبعينيات القرن العشرين، خصوصاً خلال مرحلة شخصية "الدوق الأبيض النحيف" Thin White Duke، ارتبط بوي بأجواء غامضة واهتمام بالرموز الباطنية والتنجيم والسحر الغربي.
زوجته السابقة أنجي بوي تحدثت عن خوفه من الساحرات، كما أشار بوي نفسه في مناسبات مختلفة إلى الأشباح والطاقات الغريبة. في حالته، يصعب الفصل بين الإيمان الحقيقي والتمثيل الفني، لأن بوي كان يحوّل حياته نفسها إلى عرض رمزي مشبع بالغموض.
ليدي غاغا Lady Gaga
معروفة بأنها فنانة تصنع الأسطورة حول نفسها. ومن أغرب القصص المرتبطة بها قصة شبح قيل إنه لاحقها أثناء إحدى جولاتها، وكان يُدعى "رايان" Ryan. بحسب الروايات الصحفية، شعرت غاغا بطاقة مزعجة واحتاجت إلى جلسة روحية أو ما يشبه جلسة تحضير أرواح للتخلص من هذا الحضور.
سواء كانت القصة حقيقية أم جزءاً من أسطورة النجمة، فإنها تكشف جانباً مهماً في ثقافة المشاهير: الجمهور لا يكتفي بأغنية وملابس غريبة، بل يريد حكاية مظلمة خلف الستار.
أديل Adele
عانت لسنوات من رهبة المسرح، حتى إنها تحدثت سابقاً عن خوف شديد من مواجهة الجمهور. في مرحلة لاحقة نُسب إليها استخدامها للبلورات الشفائية Healing Crystals قبل العروض، كوسيلة نفسية وروحية لتجاوز القلق.
هذا النوع من الممارسات شائع جداً في الوسط الفني الغربي: البلورة هنا لا تظهر كسحر بالمعنى التقليدي، بل كأداة طمأنة وتركيز، شيء يمسكه الفنان قبل مواجهة آلاف العيون.
أريانا غراندي Ariana Grande
روت واحدة من أغرب قصص المشاهير عن الماورائيات. قالت إنها زارت مقبرة ستول Stull Cemetery في كنساس، وهي مكان تحيط به أساطير عن كونه “بوابة إلى الجحيم”، وشعرت هناك بحضور سلبي شديد، ورائحة كبريت، وذبابة داخل السيارة، وهي علامات فسّرتها كدلالات على وجود شيطاني.
الأغرب أنها قالت إنها التقطت صورة، لكنها لم تنشرها لأن حجم الملف كان 666 ميغابايت، وهو رقم ارتبط في الثقافة المسيحية الغربية بالوحش أو الشيطان. القصة بقيت في نطاق التجربة الشخصية، لكنها من أكثر حكايات نجوم البوب تداولاً بين محبي الغرائب.
كاتي بيري Katy Perry
تحدثت أكثر من مرة عن البلورات والطاقة. من أشهر ما نُسب إليها أنها استخدمت حجر الكوارتز الوردي Rose Quartz لجذب الحب، وهو حجر يرتبط في ثقافة البلورات بالمحبة وفتح القلب.
في هذه الحالة، نحن أمام مثال واضح على تداخل الروحانيات الحديثة مع ثقافة العلاقات والنجومية. فبدلاً من التعويذة القديمة، تظهر البلورة الأنيقة بوصفها “طقساً ناعماً” مناسباً لزمن إنستغرام والمقابلات التلفزيونية.
جينيفر لوبيز Jennifer Lopez
ارتبط اسمها منذ سنوات بشائعات عن السانتيريا Santería، وهي ديانة/ممارسة روحانية أفرو-كاريبية تمزج بين عناصر كاثوليكية وأفريقية تقليدية. لكن لا توجد أدلة قوية تثبت أنها تمارسها فعلاً.
لذلك يجب التعامل مع قصتها بحذر. وجود الشائعة يعكس ارتباط ثقافة اللاتين في المخيلة الأمريكية بالروحانيات الشعبية، لكنه لا يكفي لإثبات ممارسة شخصية.
لانا ديل ري Lana Del Rey
لم تبتعد عن الصورة الساحرة الغامضة في موسيقاها أو تصريحاتها. أشهر قصصها كانت مشاركتها، أو على الأقل دعمها، لطقس جماعي هدفه "تقييد" الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومنعه من إلحاق الضرر.
القصة انتشرت عام 2017، وقالت لانا لاحقاً إنها تؤمن بقوة الكلمات والأفكار. سواء سميناه سحراً أو احتجاجاً رمزياً، فقد تحولت الواقعة إلى مثال على عودة الطقوس الباطنية إلى السياسة الشعبية.
ستيفي نيكس Stevie Nicks
مغنية Fleetwood Mac، ربما تكون أشهر "ساحرة" في خيال موسيقى الروك الأمريكية، رغم أنها نفت أكثر من مرة أنها تمارس السحر. ملابسها السوداء، صوتها، أغنيتها الشهيرة Rhiannon، وحضورها المسرحي، كلها جعلت الجمهور يراها ككاهنة غامضة.
المفارقة أن نيكس لم تحتج إلى ممارسة فعلية كي تصبح رمزاً للساحرات في الثقافة الشعبية. يكفي أحياناً أن تتقاطع الصورة الفنية مع توق الجمهور للغموض.
جيزيل بوندشن Gisele Bündchen
عارضة الأزياء ارتبطت بالطقوس الروحية من خلال زوجها السابق، لاعب كرة القدم الأمريكية توم برادي Tom Brady. فقد تحدث برادي عن طقوس كانت تعدها له قبل المباريات: نوايا مكتوبة، أحجار حماية، و”مذبح” صغير يحمل صور العائلة.
جيزيل نفسها تعاملت مع وصفها بالساحرة بطريقة أقل درامية، ورأت أن الأمر مرتبط بالإيمان بقوة النية والحب والدعم. هنا تتحول الطقوس من سحر مخيف إلى شكل من أشكال “التجلي” Manifestation المنتشر في ثقافة العصر الجديد.
شيرلي ماكلين Shirley MacLaine
من أهم المشاهير الذين ساهموا في نشر أفكار العصر الجديد New Age بين الجمهور الأمريكي. تحدثت في كتبها ومقابلاتها عن التناسخ، الحيوات السابقة، التجارب الروحية، والوعي الكوني.
على عكس بعض النجوم الذين تظهر لديهم الماورائيات كزينة إعلامية، فإن ماكلين جعلت من رحلتها الروحية جزءاً أساسياً من شخصيتها العامة. ولذلك تعد من الأسماء التي أثرت فعلاً في إدخال هذه الأفكار إلى الثقافة الشعبية.
بيورك Björk
الفنانة الآيسلندية بيورك تنتمي إلى عالم فني يصعب تصنيفه. أغانيها وفيديوهاتها تمتلئ بالطبيعة، التحول، الأرواح، الجسد، التكنولوجيا، والكائنات الغريبة. وقد ارتبط اسمها منذ بداياتها بأجواء روحية وباطنية، بعضها مستمد من ثقافة آيسلندا وأساطيرها.
في حالة بيورك، السحر ليس تعويذة محددة، بل طريقة في رؤية العالم: الطبيعة ككائن حي، الصوت كطقس، والجسد كجزء من شبكة كونية أكبر.
لورد Lorde
صرحت في مقابلات بأنها "تقريباً ساحرة"، وتحدثت عن عدم خوفها من الأشباح أو الأرواح. صورتها الفنية منذ بداياتها حملت شيئاً من الظلام الهادئ: مراهقة تتكلم كأنها عائدة من حلم غريب.
هذا النوع من التصريحات لا يعني بالضرورة ممارسة طقوس منظمة، لكنه يضع لورد في خانة الفنانات اللواتي يستخدمن صورة الساحرة كاستعارة للاستقلال والحدس والاختلاف.
غرايمز Grimes
عُرفت منذ بداياتها بعالم فني إلكتروني غريب، قريب من الخيال العلمي والسحر السيبراني. بعض أعمالها الأولى ارتبطت بموجة Witch House، وهي تسمية موسيقية تجمع بين الإلكترونيك الداكن، الرموز الغامضة، والأجواء الشبحية.
اهتمام غرايمز بالماورائيات لا يظهر كدين أو طقس تقليدي، بل كجزء من هوية فنية تمزج بين الساحرة والروبوت، بين الجسد والآلة، وبين المستقبل والأسطورة.
أزيليا بانكس Azealia Banks
من أكثر الأسماء إثارة للجدل في هذه القائمة. فقد تحدثت علناً عن ممارستها للبروجيريا Brujería، وهي كلمة إسبانية تشير إلى السحر أو الممارسات الشعبية الروحية، كما ارتبط اسمها بممارسات أثارت انتقادات واسعة.
قصة بانكس تكشف جانباً حساساً من الموضوع: في الثقافات الغربية كثيراً ما تُعامل الممارسات الروحية ذات الجذور الأفريقية أو اللاتينية بسخرية أو شيطنة، بينما تُسوّق البلورات والكابالا بصورة أكثر أناقة وقبولاً.
سام سميث Sam Smith
تحدث عن استخدام البلورات في حياته الفنية والشخصية، وظهر اهتمامه بالأحجار الكريمة والطاقة في أكثر من مناسبة. بالنسبة له، تبدو البلورات جزءاً من طقس إبداعي ونفسي، لا ممارسة سحرية بالمعنى التقليدي.
الفنان هنا يبحث عن حالة داخلية: صوت، حضور، شجاعة، وانسجام. والبلورة تصبح رمزاً ملموساً لهذا البحث.
نعومي كامبل Naomi Campbell
من النجمات اللواتي نُسب إليهن استخدام البلورات للحماية أثناء السفر. وبالنظر إلى حياتها الدائمة بين الطائرات والمدن والعروض، يمكن فهم هذا الطقس بوصفه محاولة لصنع إحساس بالأمان وسط حياة شديدة التوتر.
الحماية هنا لا تأتي من تعويذة دموية أو طقس مظلم، بل من حجر صغير يرافق الجسد في عالم سريع ومجهد.
سبنسر برات Spencer Pratt
ربما يكون نجم تلفزيون الواقع سبنسر برات من أكثر المشاهير تعلقاً بالبلورات بشكل علني وتجاري. لم يكتفِ بالإيمان بها، بل أسس مشروعاً تجارياً مرتبطاً بها، وتحدث عن امتلاكه بلورات ضخمة وإنفاقه مبالغ كبيرة عليها.
كما ذُكر أنه استعان بما وصفه بمدرب ساحر أو Wizard Coach. في قصته، تتحول البلورات من ممارسة روحية هامشية إلى هوية كاملة، بل إلى مشروع اقتصادي وشكل من أشكال العودة إلى الشهرة.
فيروزا بالك Fairuza Balk
اشتهرت بدورها في فيلم The Craft عام 1996، وهو أحد أشهر أفلام الساحرات في التسعينيات. بعد الفيلم، زادت الشائعات حول علاقتها بالسحر، خصوصاً لأنها اشترت متجراً متخصصاً في الأدوات الباطنية في لوس أنجلوس.
لكن بالك أوضحت لاحقاً أن شراء المتجر كان مرتبطاً جزئياً بالبحث والتحضير للدور، وأن الجمهور بالغ في ربطها بالسحر الحقيقي. إنها حالة نموذجية لامتزاج الدور السينمائي بالشخصية العامة.
سامي ديفيس جونيور Sammy Davis Jr
من أغرب الأسماء التاريخية في هذه القائمة. فقد ارتبط في فترة من حياته بكنيسة الشيطان Church of Satan ومؤسسها أنطون لافي Anton LaVey، وحصل على لقب شرفي داخلها.
لكن قصته ليست مجرد ولع بالرعب أو الشيطانية المسرحية، بل ترتبط أيضاً بإحساسه بالغربة والبحث عن الانتماء في عالم ترفيهي كان قاسياً وعنصرياً. لذلك تبدو تجربته خليطاً من التمرد، الاستعراض، والبحث الشخصي عن قبول مختلف.
كريستينا أغيليرا Christina Aguilera
موصوفة أحياناً بأنها "ملكة الهالوين"، وارتبطت صورتها بأجواء تنكرية وداكنة، لكن علاقتها المباشرة بالسحر أو الطقوس الباطنية تبقى غير واضحة.
لذلك من الأفضل وضعها في هامش القائمة لا في قلبها. فهي مثال على الفرق بين استخدام الجماليات القوطية أو الهالوينية وبين ممارسة الماورائيات فعلاً.
باتريك سويزي Patrick Swayze
نجم فيلم Ghost وفيلم Dirty Dancing، ارتبط أيضاً بالإيمان بالبلورات وبعض رموز السحر الخفيف. يقال إنه امتلك عصا سحرية، وكان مؤمناً بنوع من الطاقة الكامنة في الأشياء.
وجوده في هذه القائمة طريف لأن أشهر أفلامه Ghost يدور أصلاً حول روح تتواصل مع عالم الأحياء. وكأن صورته السينمائية ساعدت في جعل أي اهتمام روحي شخصي يبدو أكثر قابلية للتصديق.
ماري-كيت أولسن وآشلي أولسن
ارتبط التوأمان باستخدام البلورات لطرد الطاقة السلبية وتردد أنهما وزعتا بلورات في أحد عروض الأزياء لتخفيف "الذبذبات السيئة".
هذه القصة تمثل النسخة الراقية من السحر المعاصر: لا قبعات مدببة ولا قدور تغلي، بل عرض أزياء، مقاعد أمامية، وبلورات صغيرة في يد الحضور.
برنسس نوكيا Princess Nokia
مغنية الراب برنسس نوكيا Princess Nokia صرحت بأنها تعرف نفسها كـ Bruja، أي ساحرة بالإسبانية، وقالت إن السحر يجري في عائلتها. تحدثت أيضاً عن طقوس الشفاء والحدس والاستبصار.
في تجربتها، لا تبدو الساحرة شخصية خرافية، بل امتداداً لذاكرة عائلية وثقافة لاتينية وكاريبية ترى في المرأة قوة روحية وحامية ووارثة للمعرفة الشعبية.
هيذر غراهام Heather Graham
تحدثت الممثلة عن اهتمامها بالطقوس، ومنها طقوس تتعلق بالعناصر الأربعة: الماء، النار، الهواء، والتراب. كما نُسب إليها استخدام طقوس رمزية لدعم باراك أوباما في الانتخابات.
هنا نرى السحر بوصفه فعلاً رمزياً سياسياً: ليس محاولة مباشرة لتغيير الواقع بقوة خارقة، بل إحساس بأن النية والطقس والتركيز الجماعي قد تدفع الأمور في اتجاه مرغوب.
إيفان رايتشل وود Evan Rachel Wood
تحدثت عن استخدامها لـ الميرمية Sage لطرد الطاقة السلبية أو "تطهير" المكان، وهو طقس شائع في ثقافة العصر الجديد مستمد جزئياً من ممارسات روحية للسكان الأصليين في أمريكا.
كما ارتبط اسمها باستخدام البلورات للحماية. في هذا النوع من الممارسات، يصبح البيت أو غرفة التصوير مكاناً يحتاج إلى تنظيف طاقي، لا مجرد تنظيف مادي.
سايبيل شيبرد Cybill Shepherd
وصفت الممثلة نفسها في إحدى المقابلات بتعبير شديد الغرابة يجمع بين المسيحية والوثنية والبوذية وعبادة الإلهة. هذا التعريف، حتى لو كان ساخراً أو نصف جاد، يلخص روحانية هوليوود المعاصرة: مزيج شخصي، انتقائي، لا يلتزم بحدود دين واحد.
في عالم المشاهير، لا يبحث البعض عن عقيدة مغلقة، بل عن هوية روحية مصممة على المقاس.
غابرييل أنور Gabrielle Anwar
تحدثت عن نفسها بوصفها Pagan أي وثنية أو منتمية إلى روحانية وثنية حديثة. في الغرب، لا تعني الوثنية الحديثة بالضرورة عبادة شريرة كما يتخيل البعض، بل غالباً ما ترتبط بالطبيعة، الإلهة، الفصول، والطقوس الرمزية ، تكشف قصة أنور أن بعض المشاهير لا يتعاملون مع هذه المعتقدات كموضة، بل كجزء من رؤية أخلاقية وشخصية للعالم.
لماذا ينجذب المشاهير إلى الماورائيات ؟
هناك عدة أسباب تجعل الماورائيات حاضرة بقوة في حياة المشاهير:
أولاً، الشهرة نفسها تجربة غير طبيعية، أن يراك الملايين، أن تُحاكم على كل حركة منك وأن تعيش تحت ضغط دائم، كل ذلك يدفع البعض للبحث عن أدوات سيطرة نفسية: بلورة، تعويذة، طقس، جلسة تطهير، أو قراءة فلكية.
ثانياً، الفن قريب بطبيعته من الطقس، المغني قبل الحفل، الممثل قبل الكاميرا، الراقص قبل المسرح، كلهم يدخلون حالة مختلفة عن الحياة اليومية، لذلك ليس غريباً أن يستخدم بعضهم أدوات تبدو سحرية للعبور إلى تلك الحالة.
ثالثاً، الماورائيات تمنح النجم هالة، الجمهور لا يريد فناناً عادياً بل كائناً يبدو أكبر من الحياة ، الساحرة، الكاهنة، الشبح، البلورة، الرمز السري… كلها تضيف طبقة أسطورية إلى الصورة العامة.
رابعاً، ثقافة العصر الجديد جعلت السحر أكثر قبولاً وأناقة، لم يعد يظهر دائماً في صورة كتاب تعاويذ قديم أو طقس مظلم، بل في شكل بلورات، تأمل، طاقة، تجلٍ، تنظيف بالميرمية، أو "نية إيجابية".
هل يؤمن هؤلاء فعلاً بما يقولون ؟
الإجابة تختلف من شخص إلى آخر. بعضهم صرح بوضوح بتجارب روحية أو ممارسات شخصية. بعضهم استخدم الرموز كجزء من الفن ، وبعضهم لم يفعل شيئاً تقريباً، لكن الجمهور هو الذي أسقط عليه صورة الساحر أو الساحرة.
في النهاية، قد لا يكون الأهم إثبات وجود السحر في حياة المشاهير، بل فهم لماذا نحب نحن أن نراهم بهذه الصورة ، ربما لأن النجم مثل الساحر القديم، يقف أمام الجمهور، يغير المزاج، يخلق وهماً، ويجعل الناس يصدقون لثلاث دقائق أن العالم يمكن أن يكون مختلفاً.