سواء كانت تلك التجارب نابعة من اضطرابات عقلية، أو ناتجة فعلاً عن تفاعل مع كائنات ذكية من خارج كوكب الأرض، فإن القواسم المشتركة التي برزت في العديد من الحالات تقدم معطيات غنية لفهم الظاهرة من منظور نفسي، ثقافي، أو حتى كوني. إليك أبرز السمات التي تتكرر في شهادات المختطفين:
أولاً: السمات الميدانية والتجريبية
الظهور غير المرئي أو الجزئي
غالباً ما يُبلغ الضحايا عن كائنات لا تُرى بالكامل، أو تظهر بشكل جزئي فقط، ما يثير الشكوك حول طبيعتها الفيزيائية أو قدرتها على التلاعب بالإدراك البشري.
آثار جسدية غامضة
تشمل هذه الآثار ندوبًا دائرية أو مستقيمة، ثقوبًا فردية أو متعددة، كدمات غير مفسرة، وحتى علامات تشبه بصمات أصابع ثلاثية أو رباعية، بالإضافة إلى أشكال مثلثية تظهر على الجلد.
أعراض جسدية لدى النساء
أبلغت العديد من النساء عن معاناة أمراض في الجهاز التناسلي بعد تجربة الاختطاف، تشمل الأورام الليفية، أمراض الرحم، أو حتى سرطانات في الثدي، ما استدعى في بعض الحالات استئصال تلك الأعضاء.
أخذ وحقن سوائل
تكررت تقارير عن سحب سوائل من الرقبة والعمود الفقري والمفاصل، مقابل حقن سوائل غير معروفة في مواضع متعددة من الجسد.
أمراض مفاجئة ومميتة
عانى بعض المختطفين من أمراض نادرة أو قاتلة لم يُشخّص لها سبب طبي واضح، ما أدى إلى ضعف شديد أو الوفاة.
ثانياً: التغيرات النفسية والسلوكية
تدهور نفسي واجتماعي
أبلغ العديد من الضحايا عن تغيّرات عميقة في سلوكهم بعد الحادثة، شملت الإدمان، اضطرابات الأكل، وسلوكيات جنسية غير اعتيادية، بالإضافة إلى وساوس مزعجة وأزمات روحية.
هوس الكائنات بالجنس
تبدي الكائنات اهتماماً لافتاً بالحياة الجنسية للمختطفين، بما في ذلك الأطفال، ويعاني الضحايا من آلام جسدية مرتبطة بذلك.
تعليم وتدريب غامض
يشير بعض الضحايا إلى تلقيهم "تدريبات" خلال الاختطاف، تتراوح بين تعليم شفهي، أو تلقين ذهني عبر التخاطر، أو عروض مرئية وحتى استخدام أجهزة مجهولة.
كائنات تشبه البشر تتعاون مع الكائنات الغريبة
في بعض الروايات، يشاهد المختطفون بشرًا يرتدون بزات عسكرية يعملون جنبًا إلى جنب مع الكائنات الغريبة، ما يثير تساؤلات حول تورط عناصر بشرية في تلك العمليات.
ثالثاً: أشكال الكائنات ومواقع الاختطاف
تعدد أشكال الكائنات
لا يقتصر الظهور على "الرماديين" فقط، بل يشمل مخلوقات تشبه السحالي، الحشرات، وحتى كائنات ذات ملامح بشرية (شعر أشقر أو مقدمة جبهة على شكل V).
مشاهد داخل قواعد تحت الأرض
وصف البعض مختبرات تحوي مخلوقات هجينة موضوعة في حاضنات، أو أعضاء بشرية محفوظة في سوائل ملوّنة.
مشاهد مروعة لجثث بشرية
تضمنت بعض الشهادات مشاهدة جثث بشرية مفرغة من الدماء، مذبوحة، أو مشوهة، وتلقى البعض تهديدات بأن مصيرهم سيكون مماثلاً إن لم يتعاونوا.
رابعاً: استهداف الأطفال والاختبارات الجراحية
اختطاف الأطفال من منازلهم
تحدثت تقارير عن اقتحام الكائنات لمنازل واختطاف أطفال صغار، مع إخبار الأهل بأن الطفل "ينتمي لهم".
ممارسات جنسية قسرية
بعض المختطفين أجبروا على مضاجعة الكائنات أو مختطفين آخرين تحت المراقبة، وغالباً ما تم تمويه هوية الكائنات لتظهر كشخصيات مألوفة للضحايا، مثل شريك حياتهم المتوفى.
سلوك غريب لدى الأطفال بعد الاختطاف
لوحظ أن الأطفال يصبح لديهم اهتمام مفرط بأعضائهم الحساسة بعد الاختطاف، زاعمين أن "الزوار" يأتون ليلاً للمسهم.
جراحات قسرية متقدمة
تشمل إزاحة مقلة العين، زرع أجهزة، إدخال مجسات في مناطق حساسة، وكل ذلك دون تخدير، مع تفسير واحد متكرر من الكائنات: "هذا ضروري".
خامساً: رسائل وتحذيرات كونية
تحذير من كارثة قريبة
بعض الضحايا تلقوا تحذيرات من دمار عالمي قريب، وأن عدداً مختاراً من البشر سيتم إنقاذهم ونقلهم إلى كوكب آخر، قبل إعادتهم لاحقًا إلى الأرض بعد انقضاء الكارثة.
هل نحن أمام واقع أم هلوسة جماعية ؟
عند تحليل هذا الكم الهائل من الروايات، تتضح عدة نتائج:
- التشابه الشديد بين التفاصيل يوحي بأننا لا نتعامل مع خيال فردي مريض، بل مع نمط جماعي مثير للانتباه.
- تنوع الحالات يثبت أن الاختطاف لا يقتصر على غرض بيولوجي (مثل التزاوج)، ولا يُفسّر ببساطة كوسيلة لدراسة النفس البشرية.
- هناك تركيز مدهش على إعادة تفعيل الذكريات لاحقاً، مما يشير إلى خطة طويلة الأمد للتأثير على البشر بطريقة ما.
الزمن المفقود وأخطاء العودة
عادة ما يُعاد المختطف إلى نفس الموقع الذي اختُطف منه، دون أن يتذكر التفاصيل. إلا أن الاختلاف في الوقت ما يُعرف بـ "الزمن المفقود" ، يكون ملحوظًا، ويتأكد الضحية من ذلك عبر الساعة أو ضوء النهار.
المثير أن بعض الأخطاء في الإرجاع تحدث، كما يلاحظ الباحث "بود هوبكنز" مثل إعادة الضحية إلى غرفة أخرى في نفس المنزل أو حتى خارج المنزل بأبواب مغلقة من الداخل مما يعزز فرضية وجود اختلال في "تقنية" الخطف أو الإرجاع.
ما الغرض من الاختطاف ؟
تتراوح الفرضيات بين :
الرصد والمراقبة
البعض يتحدث عن مراقبة طويلة المدى لنمط حياة مختطفين معينين.
زرع معلومات قابلة للتفعيل لاحقاً
كما لو أن الكائنات تبرمج أدمغة الضحايا لتُفَعّل عند لحظة ما.
تدخل إيجابي
في بعض الحالات، تزعم الكائنات أنها تسعى لإنقاذ البشرية أو منع كوارث مستقبلية.
الحاجة إلى دليل علمي
أمام غياب أدلة ملموسة، حاول بعض الباحثين توثيق مزاعم المختطفين من خلال الطب الشرعي. فمثلاً، في حالة زعمت فيها امرأة أن إبرة غُرست في سرتها، تم اقتراح إجراء تصوير بالأشعة السينية لكشف وجود غاز حر في البطن، كدليل على تدخل جراحي غير مبرر.
مهما كانت القناعة الشخصية، فإن تواتر وتكرار هذه الروايات يفرض علينا عدم الاستخفاف بها. فإما أننا نواجه ظاهرة نفسية جماعية لم تُفهم بعد، أو أننا نقف على أعتاب واقع غير مألوف يتجاوز إدراكنا الحالي.
أبرز حوادث إختطاف المزعومة
- 1957 : حادثة إختطاف أنطونيو فيلاس بواس - البرازيل
- 1957 إلى 1990 : حوادث إختطاف جيسي لونغ - الولايات المتحدة الأمريكية
- 1961 : إختطاف الزوجان بيتي وبارني هيل - الولايات المتحدة الأمريكية
- 1967 : إختطاف شيرمر - الولايات المتحدة الأمريكية
- 1973 : إختطاف باسكاغولا - الولايات المتحدة الأمريكية
- 1975 : إختطاف ترافيس والتون - الولايات المتحدة الأمريكية
- 1976 : غونتر وولف - ألمانيا
- 1976 : حوادث إختطاف ألاغاش - الولايات المتحدة الأمريكية
- 1979 : حادثة روبرت تايلور - اسكتلندا
- في السبعينيات والثمانينيات : ويتلي استرايبر

