في عام 1973 توفي الشاعر التشيلي الكبير بابلو نيرودا وترك خلفه كماً هائلاً من القصائد الوطنية الجميلة، وفي عام 2004 قررت الحكومة تكريمه والاحتفال بمرور مائة عام على مولده، وكان من ضمن فقرات التكريم إقتراح بترتيب جلسة الإستحضار روح الشاعر الكبير كي يتسنى لمحبيه التواصل معه والاطمئنان على صحته هناك..!!.
وبالفعل تمت إقامة جلسة الإستحضار ونشرت وقائعها في مجلة كازاجراند الأدبية تحت عنوان " بابلو نيرودا يجيب مباشرة من الجانب الآخر". وقد تفاوتت الأسئلة ما بين فضولية ساذجة (كيف تعيشون في العالم الآخر؟) إلى نقدية جارحة (هل صحيح أن قصائدك الوطنية كانت موجهة لتلميع الحكم العسكري في تشيلي!؟) وكما هي عادته حياً أجاب ميتاً ( وبرحابة صدر ) وخرج الناس سعداء بلقاء الشاعر الكبير مجدداً خصوصاً القصيدة التي ألقاها عليهم لأول مرة!! على أية حال رغم غرابة هذا اللقاء إلا انه لا يعد حالة استثنائية أو فريدة من نوعها، فجلسات استحضارالأرواح معروفة في كل المجتمعات وكثيراً ما استغلت لتحضير أرواح العباقرة والمفكرين والقادة المهمين،