17 مارس، 2014

زومبي شعب تاروجا

إعداد : كمال غزال
تقع في جزيرة (سولاويسي) الإندونيسية منطقة تدعى (تانا توراجا) وهي موطن قوم (توراجا)، وإندونيسيا بلد يضم آلاف الجزر التي تقع بين تايلاند وأستراليا ، ولدى شعب (توراجا) طقوس عجيبة تتصل بالموت وحياة ما بعد الموت، فعندما يموت أحدهم تقول الطقوس أن الشخص المتوفى عليه أن يدفن في البلدة التي ولد فيها (وهي ليست بالضرورة نفس البلدة التي مات فيها)، وحينما انتشر قوم (توراجا) وازداد عددهم أصبحت الحاجة ماسة لنقل الجثامين لمسافات بعيدة عبر الأدغال إلى مثواهم الأخير.

ومن خلال طريقة مجهولة يزعم أن الميت يستطيع الوقوف ويمشي باتجاه مكان ولادته. ويطلق على أولئك اسم (رولانغ) والتي تعني حرفياً "الجثة التي تقف"، وحينما تصل الجثة إلى مكان ولادتها يجري توجيهها إلى كفنها لتدفن فيه.

ومع مزيد من البحث وجدنا صلة بين (رولانغ) ومعتقدات أهل التيبت ـ وفي هذا السيناريو يدخل رجل يصبغون عليه صفة "مقدس" ويطلق عليه اسم (نغاسبا) في غرفة مظلمة مع متوفى جديد ومن ثم يغلق عليه، فيستلقي بجسمه على الجثة ويلف ذراعيها حوله ويضع فمه على فمها، وعن طريق التنفس في فم الجثة الهامدة يتم إحيائها في نهاية المطاف ومن ثم تقف على قدميها وهي تحاول الهروب من قبضة (نغاسبا)، لكن على (نغاسبا) إمساك الجثة المتهالكة وإلا فإنه سيقتل، وفي هذا الوقت ينتظر خروج اللسان من الجثة ليعضه ويقضمه، ويبدو أن اللسان يستخدم كسلاح سحري في الإستشفاء وأمور أخرى.

وقد التقطت الصورة المبينة هنا في (تانا تاروجا) وليس بها أي زيف، وكما هو واضح نجد (رولانغ) واقفة وقد وصلت إلى مثواها الأخير (مكان ولادتها).

والآن ما هي حقيقة هذه الطقوس المرعبة ؟

حقيقة الصورة وطقوس مانينيه  MA'Neneh ؟
الصورة المبينة أعلاه تداولتها مواقع عديدة على الإنترنت وهي تظهر جثة امرأة تعود ماشية إلى مكان ولادتها لتحصل على راحة في مثواها الأخير وهي تنتظر لحظة وضعها في التابوت. والكثير من الناس وجد أن هذه الصورة مجرد خدعة، أو انهم نفوا على الأقل أن تكون جثة ماشية تنتظر لحظة دفنها الاخيرة، لكن المزيد من البحث كشف أن هناك طقساً آخر يقوم بها شعب (تاروجا) على موتاهم، وحصلنا على فيديو يوضح القيام بهذا الطقس ، عندما يموت أحد أفراد شعب (تاروجا) يوضعون في الأغلب في توابيت ومن ثم توضع التوابيت داخل قبور مصنوعة من حجر صلب وذلك عند أعلى منحدرات الحجر الجيري، لذلك فإن الجثة في الواقع لا تدفن في باطن الأرض، ولهذا يكون هذا الطقس ممكناً، ويسمى بطقس مانينيه (طقس تنظيف الجثث)، هذا الشعب يولي إحتراماً كبيراً لموتاه وللحياة الآخرة، فكل عدة سنوات ترفع التوابيت من القبور ومن ثم ترفع الجثث من التوابيت وتنظف ويلبسونها ملابس جديدة، كما يقومون أيضاً بصيانة ما تضرر من التوابيت أو حتى إستبدالها.

شاهد الفيديو
من المرجح أن ما ظهر في الصورة وفي الفيديو التالي هو ما جرى ذكره عن هذه الطقوس، ولاحظ أن هيئة جثة المرأة وطريقة وقفتها توهمنا بأنها واعية ولكنها في الواقع ميتة ويسندها شخصان حولها لتقف، رجل يمسكها من ذراعها الأيمن وامرأة تسندها من وسط ظهرها.

من الملاحظ  أن من صور الفيديو لا يعرف شيئاً عن استخدام الكاميرا ، لأنها تتأرجح هنا وهناك في أوقات، ويبدو أنها تحمل من جانبها طيلة الوقت، لذلك جرى تصويب الصور قدر الإمكان . لاحظ كيف يجري تلبيس الجثث ووضعها في التوابيت.


إقرأ أيضاً ...
- الزومبي : الموتى الاحياء 

6 تعليقات:

غير معرف

يقول...

AL3AJAB

غير معرف

يقول...

الصورة التي بالاعلى..
بها عجوز في الوسط تلبس تركوازي ورجلا باليسار يلبس احمر..
وفتاة باليمين تلبس قميصا وبنطالا
(انظرو لأرجل هذه الفتاة!!)
إحداها (اليسرى بالنسبة لها) خلف أشياء فلا نراها..
لكن الأخرى!! (وهي الرِجل اليمنى بالنسبة لها) أين هي!!؟
أليس من المفترض أن تكون موجودة أو أن نستطيع رؤيتها!!؟؟ فهي ليست خلف تلك الأشياء!؟!!

غير معرف

يقول...

صورة في ازمة اين قدم المراءة اليمنى من ازالها رقم (1) ل>لك اعتقد ان في الامر تزييف...وشكرا

عطيه ابو خاطر يقول...

الموضوع رائع ويلقي الضوء على ظاهره حيرت الكثير من العلماء وهي ظاهرة (الزومبي) ، فمنهم من يشكك في هذا الامر ومنهم من يؤكد ان الزومبي ماهم الا مرضي في حاله متقدمه من مرض الجذام
ومن الحالات التي حار العلماء في تفسير حقيقتها هي حالة شخص يدعي (كرليس نرسيس) حيث ادعي هذا الرجل انه مات في مستشفي في هاييتي عام 1962 ، ويزعم الرجل انه كان واعياً علي فراشه حين اعلن الطبيب المعالج له خبر وفاته
وقد شكك الكثيرون في ادعاء الرجل وانه مجرد شخص مختل ، لكن الغريب ان سجلات المستشفي اقرت بمرض (كرليس) ووفاته
ودلل (كرليس) علي صدق مزاعمه بإنه يتذكر طفولته وحياته السابقه - علي حد قوله - وتعرف عليه اهله واقاربه ومعارفه
قال (كرليس) ان احد سحرة الفودو في هاييتي قد اعاده الي الحياه من خلال طقوس معينه لا يعرفها الا الساحر

My Name is Eve يقول...

حسب إعتقادي إحتمال كبير أن تكون هذه الطقوس حقيقية و أنا أصدقها.

خاصة ورد في العصور المظلمة الكونية أنها نفس الأساليب التي إتخذها السحرة في تلبيس الأموات و خروجهم من قبرهم ليقاتلوا إلى جانبهم.

أين أن الجن كل ما يحتاجه جسم مادي ليقاتل به ، و الطقوس المقامة في العصور المظلمة تقام في قبور كبيرة خاصة بالفرسان و ضحايا الحرب ما يعني أنهم مسلحون و الفارس يدفن بسيفه و حين يستيقض و يخرج من قبه يجد السيف ليقاتل به الجن.

و حقيقة مقال رائع و مثير للإهتمام

غير معرف

يقول...

عندي سؤال بس هو ليه الشخص اللي ف الفيديو دا اطول واحد فيهم حتي برده الست اللي فوق طويله...
انا اظن انها كلها خدعه ليست اكثر ومحدش قادر ع بعث الروح غير المولي...
ممكن يكونو بيقدروا الموتي لكن هذا لايصدق..

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .