14 نوفمبر، 2012

صروح غامضة 5 : أحجار كاراهنج

إعداد وبحث : رامي الثقفي و كمال غزال
اكتشف مؤخراً موقع أثري يعود إلى حقبة ما قبل التاريخ في جنوب أرمينيا وعلى بعد حوالي 140 كيلومتر من جنوب شرق العاصمة يريفان وعلى هضبة مرتفعة قريبة من مدينة سيسيان حيث تمتد 223 حجراً يزن الواحد أكثر من 50 طن وهي تعرف بـ ستونهنغ الأرمينية ويقدر عمرها بأكثر من 7500 سنة وهي بحسب أقوال العلماء أقدم من ستونهينج بـ 4500 سنة.

وتعرف هذه الحجارة باللغة الأرمينية بكلمة كاراهانغ وهي مركبة من جزئين ، الأول كارا ويعني الحجر ، والثاني هانغ ويعني الصوت، ويقصد منها الحجارة التي تصدر صوت الصدى ، والعلماء اليوم يعتقدون أن لهذا الموقع صلة بموقع ستونهنغ في بريطانيا من حيث استخدامه كمرصد فلكي، حتى أن الموقعان يتشابهان في الاسم من خلال كلمة "هنغ" التي لا يوجد لها معنى في اللغة الإنجليزية.

تمتد هذه الحجارة على مساحة تبلغ حوالي 7 هكتارات ، وفي منتصف المنطقة يوجد دائرة من الحجر لا تزال كيفية جعلها بهذه الطريقة على الشكل الدائري لغزاً محيراً بحد ذاته ويطرح أسئلة حول الهدف منها ومن الذين قاموا بتشكيلها على تلك الطريقة الدائرية الهندسية المعقدة ؟ ناهيك عن الأحجار التي حولها التي تحتوي بعضها على ثقوب تقدر بحوالي 84 ثقب دائري في زوايا مختلفة من الصخور بقياس 4-5 سم ويمكن استخدامها كتليسكوبات للعمل حتى اليوم . بحيث يجعل هذه النصب استثنائية وفريدة في نوعها بحيث وضعت بطريقة تخترقها أشعة الشمس ، ويعتقد أن هذا الصرح أقيم لأخذ قياسات عن حركة الشمس والقمر في أوقات مشارقها ومغاربها وكذلك النجوم باستخدام 4 طرق فلكية مختلفة مبنية على قوانين تغيرات وميل محور الأرض.

ولهذا النصب علاقة بالنجوم والفلك ويرجح أن هذا الموقع هو أقدم مرصد فلكي عرفته البشرية ، ولكن الأغرب في ذلك كله هو وجود ألواح حجرية  في نفس هذا الموقع عليها نقوشات لمئات من المخلوقات الغريبة التي لا يعرفها الإنسان ولم تذكر في كل التاريخ البشري ، وهي على هيئات مختلفة بأيادي وأذرع طويلة ورؤوس مختلفة الأحجام حليقة بدون شعر وعيون بيضاوية واسعة وأعناق طويلة يصعب تفسيرها ويعتقد بعض الباحثين بإن هذه النقوش إشارات إلى  مخلوقات قدمت من خارج كوكب الأرض .

كتاب " أرمينيا وأرمينيا القديمة "
نشر البروفيسور (باريس إيروني) الذي يرأس معهد أبحاث الفيزياء الراديوية في العامصة الأرمنية والعضو في الأكاديمية الوطنية الأرمنية للعلوم كتاباً حمل عنوان "أرمينيا و أرمينيا القديمة " وفي 270 يذكر أوصافاً وأدلة يعتبرها دامغة على أن هذا الموقع الرائع المتكون من أكثر من 200 عمود حجري قد شيدته واستخدمته حضارة متقدمة على زمنها ،  ويقدم الكتاب شرحاً مفصلاً لكيفية نصب الحجر وكيفية استخدامه كمرصد فلكي ويزعم (ايروني) أن الحضارة التي بنت هذه المراصد سبقت قدماء المصريين والسومريين بأكثر من 2500 سنة !

وكتب البروفسور (إيروني) عن الأهداف المحتملة لبناء هذا الصرح  وقدر تاريخ الحقبة التي شهدت نشاطات في هذا الموقع بحوالي 5500 سنة وقال أنها تكشف الوظائف الأساسية المحتملة لـ كاراهنغ :

1- معبد لـ (آر) الشمس والإله الرئيسي وأبو كل الآلهة عند قدماء الأرمن.
2- توفير حماية من خلال الإله (تير) وهو إله المعرفة لدى قدماء الأرمن .
3- لعب دور مرصد فلكي ضخم ومعقد .
4- جامعة للعلوم.

وكتب (إيروني) : " كان بوسع قدماء العلماء الأرمن خلال عصر كارهنغ أن يحسبوا خط العرض latitude بدقة ، وكانوا أيضاً يعلمون بأن الأرض كروية وبأن نصف قطرها يساوي 6300 كيلومتر ، وكان لهم تقويم دقيق ..الخ ،  وقد خطط هؤلاء العلماء القدامى أيضاً لبناء صروح ضخمة أخرى ومعروفة مثل الهرم الأكبر في مصر الذي أقيم بعد 3000 سنة من كاراهنغ ، وستونهنغ التي أقيمت بعد 3500 من كاراهنغ وغيرها . والعديد من تلك الآثار ما زالت قائمة ومحافظة على نفسها حتى الآن ،  ومن المثير للدهشة أن أكثر آثار العالم شهرة تقع على بعد خطوط عرض متساوية من كاراهنغ ، إذ يزيد خط عرض ستونهنغ في بريطانيا 10 درجات بينما ينخفض خط عرض الهرم الأكبر في مصر بـ 10 درجات " ، ويعتبر مملكة أرمينيا القديمة مهد الحضارات البشرية جمعاء.

شاهد الفيديو
عرضت قناة History حلقة في برامجها كان محورها أحجار كاراهنغ :




نقوش لمخلوقات غريبة على لوح حجري

المصدر

- Carahunge 

إقرأ أيضاً ....
- صروح غامضة 1 : بحث في أسرار البناء
- رواد الفضاء القدامى

14 تعليقات:

غير معرف

يقول...

شكرآ للكاتب رامي الثقفي وكمال غزال
انا اعتقد ان هذه الحجارة تستخدم للحساب او لشي من هذا القبيل مثلها مثل حجارة بريطانيا
اما الشي العجيب فهي النقوشات التي على الحجار
فهي نقشت لهدف ما
واعتقد انها كانت موجوده هذه الحيوانات وانقرضت مع مرور السنين

غير معرف

يقول...

صراحة شي مذهل وغريب
الف شكر كمالغزال ورامي الثقفي

غير معرف

يقول...

من خلال قراءتي لمعظم الاماكن التي وجدت بها رسوم لمخلوقات فضائية توصلته لنتيجة,
بأن الانسان منذ الازل يتسائل هل يوجد اناس يغيرنا في هذا الكون الواسع? فأصبحوا يراقبون الكواكب والنجوم والشمس والقمر وكلهم أمل ان يكتشفوا حضارة او اناس يعيشون خارج الارض,
فراحوا يرسمون هذه المخلوقات المزعومة بحسب مايتخيلون.
هذا تفسيري لا اضن ان مخلوقات قدمت الى الارض ولكن الرسومات هي من مخيلة البشر

خالد سلطان

سامي يقول...

شكرا
لي عودة على الموضوع

غير معرف

يقول...

بصراحة أكثر شيء أثارني في الموضوع "النقوش" !!

يبدو أن هناك تشابه بين مشاهدات تلك الحقبة وبين مشاهدات حقبتنا الحالية !!

غير معرف

يقول...

مجرد حجارة عملتوا منها قصص واساطير في كل مناطق العالم توجد حجارة مثلها اصبح الموقع مجرد ضحك على الذقون او لا يوجد شيء علمي

عاشق الصحرااء يقول...

الف شكر للباحثان على المقالات الرائعه المحيرة في نفس الوقت , وصراحه انا منتظر بحث الاخير او قبل الاخير عن قلعة المرجان لما تحتويه من الغاز , تحياتي للجميع

كمال غزال يقول...

أولاً : نحن هنا لا نكتب لإرضائك كما لا نكتب لنسخر من عقول الناس.

ثانياً : هذه الحجارة أثارت حيرة العلماء أنفسهم ، ولك أن تتأكد من المراجع والأفلام الوثائقية .

ثالثاً : ربما لم تقرأ كامل مواضيع هذه السلسلة بتمعن ويبدو أنك مررت عليها سريعا واستعجلت في نشر التعليق ،

ورغم ذلك نأسف لأن المقال لم يحفز أية تساؤلات في عقلك حول طريقة صفها والنقوش عليها والتي لا يمكن أن تكون من عمل الطبيعة بل هناك عقول واعية أقامتها ومنذ زمن سحيق جداً، فكيف نقلوها بتلك الوسائل البدائية ؟ ولأي هدف عظيم ؟

غير معرف

يقول...

وماتوتيتم من العلم اللي قليلا صدق الله العظيم

abo-alyazed يقول...

ليست إلا حجارة ، لتوهيم الأعداء بالقوة البدنية ، وقوة إتحاد الناس ، وأن لهم أجداد ، وأن هذه أرضهم ، والحيوانات الأسطورية أكيد مرتبطة بنفس الهدف

غير معرف

يقول...

اعتقد ان مسالة كيفية النقل تختفي اذا ما علمنا ان البشر في الزمان السحيق جدا كانوا اضعاف اضعاف احجامنا وقوتنا في هذه الايام,,ولا تنسى ان الله سبحانه وتعالى علم الانسان كل شيء وهذا ايضا يفسر معرفتهم بالطرق لنقل الاشياء الثقيلهفي حال كانت احجامهم صغيره’’’ وممالا شك فيه بانهم عقول واعية واذكياء مثلا الفراعنه وبناء الاهرامات او الطب وعلوم الفيزياء,, موضوع رائع واكيد بناء الاحجار بهذا الترتيب والقياسات كان له اهداف عندهم تخدم نمو حضارتهم في ذلك الوقت.. ولكن لا اعتقد بوجود كائنات فضائيه ابدا والرسوم كما ذكر احد الاخوه مجرد تخيلات ,, وشكرا لكم

غير معرف

يقول...

الأخ الفاضل/ كمال غزال
تحية عطرة وبعد:
لقد لفت الموضوع المعروض اعلاه انتباهي وأثار فضولي، وعليه فقد قررت أن اتعمق أكثر لمعرفة حقيقة هذه الاحجار الغريبة في الشكل، وعليه شرعت في دراسة الموضوع ومتابعة الأبحاث العلمي.
وخلصت في نهاية الأمر لأمر فريد من نوعه ولا يمكن تصديقه، ويمكن ببساطة اعتباره معجزة مثيرة للأعجاب.
اذا ما احببت شاركتك ما توصلت إليه قبل أن يتم نشرة.

كمال غزال يقول...

شكراً لك ، يمكنك إرسال مشاركتك وبحوثك في هذا المجال من خلال خانة تواصل معنا . وملأ النموذج المخصص.

rasha hasan يقول...

سلسلة حلقات ممتعة ومميزة جدا
شكرا لكم

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .