11 سبتمبر، 2011

الخوارق والعلم

إعداد : كمال غزال
يعتبر مصطلح "خوارق" أو الماورائيات Paranormal واسعاً للغاية إذ يمكن أن يشير إلى عدد من المفاهيم المثيرة للاهتمام أو الظواهر التي تتجاوز حدود ما يمكن أن يفسره العلم التقليدي السائد وهي تتراوح بين الظواهر النفسية الخارقة إلى الكائنات الغريبة أو مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة UFO وغيرها.

ولأنه تعريف شامل ينبغي على معظم الخبراء التركيز على مجال فرعي محدد من الخوارق بغية إجراء بحوث أساسية بما في ذلك مجالات لدراسة الكائنات الغريبة أي كرايبتوزولوجي (cryptozoology ) والقدرات الحسية والنفسية كما في الباراسيكولوجي Parapsychology ، و دراسة الأجسام الطائرة المجهولة كما في يوفولوجي Ufology ، حيث تقع كافة مجالات الدراسة تلك تحت عنوان كبير هو "ما وراء الطبيعة " أو "الخوارق".

ويمكن أيضاً تصنيف الأحداث الخارقة في الكثير من الفئات المختلفة بحيث تتضمن بدورها مواضيع فرعية أخرى ، كالظواهر المتعلقة بالموت التي تلقى نصيباً كبيراً من الاهتمام. فهذه الفئة تشمل الحوادث المبهمة والتي تنطوي على ظهور أشباح أو أرواح وشياطين مزعومة. فهناك على سبيل المثال أحداث تتعلق باتصالات (من وراء القبر) عبر لوح ويجا أو جلسات إستحضار أو الوسطاء النفسانيون. كما أن هناك أيضاً خوارق تنطوي على أحداث أكثر دهشة وترويعاً مثل ظهور الأشباح والمس الشيطاني.

يوجد أيضاً صنف فرعي تحت مظلة "الخوارق" ويتعلق بالكائنات الخارجية (الغرباء) والظواهر المتعلقة بها وهذا يشمل مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة والاختطافات المزعومة والإشارات الراديوية الغامضة .

وفي كثير من الأحيان يمكن ربط أحداث مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة مع الأحداث المتعلقة بالأشباح من خلال وجود تصنيف ثالث من الخوارق يدعى "الأماكن الغامضة" إذ أن الكثير من المواقع على الأرض امتلكت خصائص غير عادية وقعت فيها حوادث غير مفسرة كما ترتبط هذه الأماكن في بعض الأحيان مع تصنيف المخلوقات الغريبة cryptozoology والأسرار التاريخية القديمة.

وهناك أحداث خارقة أخرى تتعلق بأناس يزعمون بأن لهم القدرة على فتح قنوات إتصال مع العوالم الأخرى إما عن طريق السحر ، أو ممارسة الشعوذة أو تمتعهم بقدرات ما فوق حسية (نفسية خارقة) مزعومة وقد قادت هذه الأحداث إلى تأسيس فرع من البحوث يدعى " ما وراء النفس " أو الباراسيكولوجي ويستخدم الباحثون فيه منهجاً تجريبياً في سعيهم للبحث عن أسباب وجيهة أو معتبرة من الناحية الإحصائية لوجود قدرات ما فوق حسية extra-sensory perception وذلك من خلال إنشاء العديد من المنظمات التي كرست نفسها لهذه الدراسات والتي أصبحت أكثر شيوعاً من قبل حتى أنها حظيت بقبول ومصادقة مجموعات بحثية لها اعتبارها في المجتمع العلمي كمعهد ستانفورد للأبحاث والرابطة الأميركية لتقدم العلوم.

ومع أن معظم الظواهر الخارقة تنحصر في مجال التراث الشعبي والأساطير الحضرية فإن البحوث العلمية في تلك الظواهر شهدت زيادة ملحوظة في العقود الأخيرة . لكن لسوء الحظ توجد صعوبة في جمع المعلومات عن الأحداث الخارق فيضطر معظم الباحثين إلى الاعتماد على روايات شهود العيان المفترضين. ومن دون وجود دليل تجريبي ودامغ يرفض كثير من العلماء كافة النظريات المتعلقة بالخوارق. ومع ذلك يرى علماء آخرون أن عدم وجود أدلة يساهم في إضافة تحد آخر في البحث عن الخوارق وفي تكريس حياتهم المهنية للكشف عن بيانات لها موثوقية بشكل أكبر، وهذا يقود إلى القيام بتجارب وملاحظات باستخدام أحدث المعدات المتطورة والإستخدام السليم للمنهج العلمي.

تتحدى الظواهر الخارقة العلم التقليدي مما يؤدي بطبيعة الحال إلى بروز العديد من المشككين والمنتقدين. وعلى الرغم من أنهم يسعون إلى دحض كل الأحداث الخارقة فإن الدراسات أظهرت أن معظم الناس يعتقدون بوجود شكل من أشكال الظواهر الخارقة.

وفي الواقع أظهر استطلاع أجرته مؤسسة غالوب في عام 2005 أن 73% من الاميركيين يؤمنون بوجود شكل من أشكال النشاط الخارق وهذا يدل على أن الإهتمام بالماورائيات ما زال قوياً وبعيداً عن إمكانية تجاهله وأنه من المرجح أن تستمر الدراسات المتصلة بالخوارق إلى أن تعثر على إجابات .
 
إقرأ أيضاً  ...

6 تعليقات:

غير معرف

يقول...

موضوع رائع جدا

koonoozoo يقول...

الناس يرون ان العلم هو عبارة عن دليل لحدوث اشياء .كما كان في القرون الوسطى .اما العلم الحديث فهدفه التفسير .وهنا غالبا ما يقع التباس بين الناس .لتفسير ليس ضروريا فزيائيا او رياضيا .و انما منطقيا ..رغم ان لغلبية لا تحدد خانة المنطق

عبداللة يقول...

أنا شاهدت في عام 2002م طبق طائر(يوفو) بأم عيني في قرية تبعد 85 كيلومتر شمال الخرطوم حوالي الساعة العاشرة والنصف ليلا كان مستطيل الشكل عرضة حوالي المتر وطولة حوالي 3 أمتار على أرتفاع 10 أمتار وكانت أنوارة الحمراء مضيئة (فلشر) لايصدر منة أي صوت وتحرك بسرعة كبيرة من الغرب ألى الشمال (شكل قوس) الى أن أختفى فوق النيل,وكم تمنيت لو كان عندي موبايل كاميرا لكي أصورة.

غير معرف

يقول...

ياريت لو فى بلادنا العربية من يهتم فعلا بأبحاث كهذه

غير معرف

يقول...

لا يريد بعض الأشخاص أن يفهموا أنه لا وجود للكائنات فضائية إنها فقط الجن تضحك وتوهم البشر وهدفها الأول تضيل البشر

khalidberlin يقول...

حدود الادراك للبشر لاتتعدى كوكب الارض وفضائه اللذي يعتبر نقطه في بحر الفضاء الفسيح باجرامه الامتناهيه العدد ومن المضحك قول البعض ان لاجود لمخلوقات اخرى وكأن الله لم يخلق غيرنا وهناك ادله في القرآن الكريم على ذلك ويجب التوقف عند قوله تعالى وما أوتيتم من العلم الا قليلا وفي الآيه الاخرى ان الجن ايضا تختلف درجات علمهم في قوله تعالى ردا على امر النبي سليمان للجن بأحضار عرش بلقيس [وقال اللذي عنده علما من الكتاب انا آتيك به قبل ان يرتد طرفك]فحدود ادراكنا محدوده لحكمه ربانيه لايعلمها الا من خلقنا ولعل ذلك رحمه بنا

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.