14 أغسطس، 2011

في البحث عن الحقيقة

إعداد : كمال غزال
كان البحث عن الحقيقة ولا يزال الشغل الشاغل للإنسان منذ لحظة وجوده على هذه الأرض ولعل هذا ما يميزه عن سائر المخلوقات فهو نشأ ليسأل ويفهم كل ما حوله بفضل عقله الذي بلغ أرقى درجات التطور على هذه الأرض ، تجسد هذا البحث في سعيه الدائم للحصول على إجابات عن ظواهر الكون ونفسه ذاتها ، وإن لم ينجح في إكتشاف القوانين التي تسير وفقها ظاهرة ما فقد صاغ على الأقل نظريات وفرضيات تقدم إجابات محتملة (وإن لم تكن نهائية) قد تقترب من حقيقة الظاهرة المحيرة والمدروسة.

ورغم أن الدين والفلسفة حاولا تقديم إجابات عن تساؤلات الإنسان الكونية الكبرى ( من صنعني ؟ ولماذا ؟ وكيف يتم التحكم بقدري ؟ إلى أين يتجه مصيري بعد الموت ؟ ، ...الخ) إلا أنه ما تزال هناك أمور مجهولة تبدو غيبية ( كيانات ، أرواح ، جن ، ملائكة ، شياطين ، أشباح ، مخلوقات قادمة من الفضاء الخارجي ..الخ) يتشكك أو يعتقد أن لها القدرة على التأثير في عقله أو نفسه أو حتى مسار حياته. إضافة إلى ظواهر أخرى تتعلق بقدرات ذهنية أو حواس غير عادية تقع في نطاق الباراسيكولوجي كالرؤى التنبؤية أو التخاطر أو تحريك الأشياء بقوة العقل.

ولهذا كان للأساطير والمعتقدات قديماً وللموروث الشعبي والديني والطب النفسي والعلوم الراهنة حديثاً دور في تحليل وتقديم إجابات سعياً وراء " الحقيقة "المفقودة والتي تكون نسبيةأصلاً تبعاً للتباين الثقافي والعلمي بين الجماعات والأفراد والتيارات الفكرية والدينية المختلفة.

في الواقع لا تعتبر مهمة البحث عن الحقيقة أمراً سهل المنال وهذا ليس عائد فقط لقلة أو عدم دقة المعلومات التي جمعناها عن الظاهرة أو من تقارير الشهود وإنما عائد أيضاً إلى إرتكابنا لأخطاء في التفكير لا يتنبه لها الكثير من الباحثين والمحققين في الأحداث المختلفة خاصة تلك التي تتخطى نطاق التفسير الفيزيائي بحسب معارفنا الحالية.

رصد توماس إي. كيدا وهو بروفسور في معهد إيزنبرغ للإدارة من جامعة ماساتشوستس الأمريكية 6 من تلك الأخطاء الأساسية التي يرتكبها الباحثون في كتابه الذي حمل عنوان " لا تصدق كل ما تظنه : الأخطاء الستة الأساسية في التفكير " Don't Believe Everything You Think: The 6 Basic Mistakes We Make in Thinking والتي سنذكر موجزاً عنها في هذا المقال. ويعد هذا الكتاب مقدمة جيدة في التفكير النقدي ويركز على بعض الأخطاء الشائعة في تفكير الناس ويشرح أيضاً كيفية حدوثها وما تبدو عليه وكيفية تجنبها كما يدعو إلى المزيد من الوضوح في التفكير والمحاكمة المنطقية والمناقشة.

لا تصدق كل ما تظنه
يقول (كيدا) في كتابه : " إن كنت تهتم للحقيقة فعلاً فعليك أن تكون مهتماً في قدرتك على التمييز بشكل موثوق بين الحقيقة والزيف رغم أنه ليس من السهل القيام بذلك دائماً حيث تبرز المشكلة الرئيسية في أن عادات التفكير التي تخدمنا على ما يبدو في شؤوننا اليومية لا تصلح لأمور تتصل بقضايا أكثر تعقيداً ، وللأسف لم تبذل في ثقافتنا المعاصرة إلا جهوداَ ضئيلة لكي تحث الناس على القيام بهذه المهمة على نحو أفضل وهذا يضر بنا جميعاً ".

الأخطاء الست الشائعة
على الرغم من إمكانية تطوير أفضل المهارات من خلال دورات في المنطق الصوري والفلسفة إلا أنها ببساطة غير مجدية لمعظم الناس فهي إما أن تكون غير متوفرة أو صعبة جداً. ولحسن الحظ لا يحتاج معظم الناس إلى هذا المستوى من المهارة بل يحتاجون إلى صقلها فقط لتكون أفضل مما هي عليه حالياً ويمكن تحقيق ذلك إذا كان الشخص على استعداد لاستثمار بعض الوقت والجهد في دراسة بعض النصوص الأساسية ومن ثم يكون تطبيقها "عادة " بالنسبة إليه يستفيد منها في الحياة الحقيقية. ويمكن أن يكون هذا أمر صعب على نحو خاص ولكن على الأقل هناك العديد من الكتب الجيدة التي يمكن للناس استخدامها لتنطلق جهودهم منها.

ركز كتاب (كيدا) على 6 من الأخطاء الشائعة في التفكير في مجالات متنوعة وواسعة من القضايا مع أنه لا يدعي انها الأخطاء الوحيدة لكنها اخطاء يراها في معظم الأحيان ويعتقد انها تؤدي الى معظم المشاكل.

الخطأ الأول
نحن نفضل القصص على ما تقوله الإحصاءات إلى درجة أن قصة سيئة يكون لها أفضلية كبرى على دراسة إحصائية عظيمة الأهمية وهذا لا ينبغي أن يكون مفاجئاً فنحن حيوانات إجتماعية ، لذلك سيبدو لنا تأثير التواصل مع الآخريين أهم بكثير من أرقام جامدة وغير شخصية مما يؤدي بنا إلى إتخاذ قرارات تستند إلى قصة مفردة قد لا تمثل توجهات أعم وأشمل وفي نفس الوقت نتجاهل الإحصاءات التي تخبرنا أموراً عن تلك التوجهات .

الخطأ الثاني
يكون سعينا على الدوام باتجاه التأكيد على أفكارنا عوضاً أن تكون تلك الأفكار موضع تساؤلنا أو شكنا فالجميع لديهم رغبة في أن يكونوا على صواب ولا أحد يريد أن يكون على خطأ وهذا من شأنه أن يولد قوة أساسية تدفعنا خلف حقيقة مفادها أنه : " حينما ينظر الناس إلى الأدلة المحايدة التي أمامهم يركزون غالباً على ما يبدو أنه جاء مؤكداً لما اعتقدوا به مسبقاً متجاهلين كل ما قد يعارض معتقداتهم " ..

الخطأ الثالث
نادراً ما نولي الحظ والمصادفة أهمية في صياغة الأحداث ، تستند فرصة الحدوث في قانون الإحتمالات على إختيار عشوائي لا يملك الشخص فيه فكرة عن كيفية تأثير تلك الفرص أو الصدف أو الأمور العشوائية على حياته ، فيظن الناس أن الأحداث الغير متوقعة مرجحة الوقوع جداً بينما تكون الأحداث الأكثر توقعاً غير مرجحة الوقوع للغاية. على سبيل المثال فالحادثة التي تملك فرصة حدوث مساوية إلى 1 من مليون فرصة مقابلها ستقع مرة من أصل مليون مرة مما قد يعني إمكانية وقوع عدد من الحوادث من هذا القبيل في مدينة نيويورك مثلاً بشكل يومي.

الخطأ الرابع
نرتكب خطأ في بعض الأحيان في تصورنا إلى العالم المحيط بنا فبكل بساطة لا ننظر إلى الأشياء التي بجوارنا بنفس الدرجة من الدقة التي نعتقد بها وبدلاً من ذلك نرى أموراً ليس لها وجود هناك فنفشل في رؤية الأشياء كما هي فعلاً . بل يحدث أسوأ من ذلك عندما لا يؤشر مستوى ثقتنا في الامور التي نتصورها إلى ما نرجح أنه جادة الصواب.

الخطأ الخامس
نميل إلى تبسيط تفكيرنا مع أن الحقيقة بكل عناصرها أكثر تعقيداً مما نتصوره ، في الواقع إنها اكثر تعقيداً مما يمكن تناوله مع كل تحليل نقوم به حول ما يجري والذي ينبغي فيه إستبعاد العديد من العوامل المؤثرة ، وإذا لم نتمكن من التبسيط فإننا لن نصل إلى أي نتيجة في تفكيرنا ، ولسوء الحظ غالباً ما نقوم بتبسيط الأمور بشكل مفرط نفقد معه الكثير من الأمور الأخرى التي ينبغي أن تأخذ في الحسبان.

الخطأ السادس
غالباً ما تكون ذاكرتنا غير دقيقة ولكي نكون منصفين لا يعتبر هذا خطأ لأنه ليس بوسعنا أن نناقض حقيقة مفادها أنه لا يمكن أن نعول على ذاكرتنا . لكن الخطأ الحقيقي يكمن في عدم إدراك هذه الحقيقة أو في عدم فهم الطرق التي تضلل فيها ذكرياتنا ومن ثم فشلها في القيام بما وسعها للتعويض عن هذه الحقيقة .  إقرأ عن الذاكرة الوهمية.

- مرة أخرى نكرر أن الأخطاء المذكورة ليست الأخطاء الوحيدة التي يرتكبها الأشخاص لكن إذا كان بوسعك أن يصبح لديك عادة في ملاحظتها وتجنبها ستكون في مقدمة معظم الأشخاص الباحثين عن الحقيقة وستنجز مهمة البحث على نحو أفضل بكثير مما كنت عليه من قبل. لا يمكنك التركيز فقط على هذه الجملة من الاخطاء وإنما أيضاً عليك أن تضع في الاعتبار أن تكون أكثر تشككاً ونقداً في تفكيرك وبالتالي تحافظ باستمرار على الفصل بين الأمور المرجحة أكثر لتكون صواباً وتلك الأمور التي لا تستحق وقتنا.

- وأخيراً ..أتمنى أن يسير الباحثون عن الحقيقة في العالم العربي على منوال التفكير النقدي فيتجنبون الوقوع في الأخطاء قدر الإمكان لتكون تحليلاتهم أكثر عمقاً وأكثر دقة سواء أكانوا محققين في الظواهر الغامضة أو غيرها من الظواهر الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والنفسية.

 كما أرجو أن يتجنبوا أخطاء الحوار فيما بينهم والتي رصدتها في مقال نقد العقل العربي لتكون الحقيقة هدفهم الاول وليس تبديلاً للحقائق لمصلحة أو غاية ما كما يسير عليه نهج الكثير من كتاب نظريات المؤامرة الذين يبدأون بإعتقاد أو فكرة مسبقة ثم يتخذون أسلوب الإقناع بإن يذكروا كل ما يوحي للقارئ أنه يتماشى مع تلك الفكرة في الأحداث أو في الإشارات والتلميحات والتخمينات التي قد تبدو ظاهرياً تسلسل منطقي أو علوم زائف تفتقر إلى أدلة ومن ثم القفز إلى استنتاج "الفكرة الأولية (الهدف) " مع إغفالهم المتعمد لكل ما لا يسير وفقها أو يناقضها ، هؤلاء فضلوا أن يروا ظواهر الحياة كما يحبوا أن يروها لأهدافهم الخاصة (المال والشهرة والدعوة إلى إنتماء فكري أو ديني ) وليس كما هي حقاً.

إقرأ أيضاً ...

19 تعليقات:

زهرة أمل يقول...

الخطأ الخامس كثير يحدث في عالمنا لاننا تعلمنا ان لا نزعج تفكيرنا بالامور المعقدة فنفسرها تفسير بسيط لنكمل حياتنا لاننا اذا لم نبسطها سوف تسبب لنا الصداع

انا مع هذا الخطأ

بس مو كل الامور نبسطها في حدود

سر الأرض يقول...

أولا قبل أن أبدا بالكتابة , لم تعجبني هذه "فنحن حيوانات إجتماعية" !!! .. لسنا حيوانات بل بشر .

بسم الله

هناك أسرار عديدة جدا من كل النواحي (السياسية والإقتصادية والإجتماعية والعلمية والكونية والدينية والغيبية .. الخ ) مقابل السر هناك حقيقة واضحة صنفها الله بشكل متناقض مع السر , كما أن السر هو معلومة غير مفهومة أو متكسرة الجوانب هناك حقيقة موجدودا بشكل دائم تزيل عدم الفهم وتبني جوانب المعلومة المتكسرة .. هذا يسمى علم البحث عن الحقيقة الحر .

---------------

الحقيقة يمكن أن تعرف للجميع باعتبار الجميع جهلاء بها وبعض من جهل بها حاول مليء مكان الجهل بتلك المعلومة الضائعة ونشر معرفته لباقي المجتمع ليملأ من جهل بها الفراغ الذي سببه الجهل بها .. هذا يسمى البحث عن الحقيقة الإجتماعي

أنت من المهتمين بالمعلومات ومن الأشخاص الذين يستعملون الجزء الأيمن من عقولهم ونادرا ما يستخدمون الأيسر , دائما تتسائل وتشاهد القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية وتقرأ الكتب وتسأل الناس للحصول على معلومة ما مستعصية عليك .. تتفاجئ بكون مصادر الحصول على المعلومة تعطيك نتائج متضاربة تضعك في حيرة , لكن عند مستخدمي الجزء الأيمن من عقولهم لن يشعروا بالحيرة .. يضعوا كل المعلومات التي حصل عليها ليسد فراغ معلومة ما على الطاولة ويستخلص منها جميعا معلومة نقية يقبلها عقله ويقتنع بها .. عندها سيكون قد ملأ فراغ النقص بالمعلومة حسب نظرته للحقيقة التي تأتي مع الإنسان بشكل فطري ... هذا النوع يسمى "البحث عن الحقيقة الفردي"

... يتبع

سر الأرض يقول...

حقيقة يعتقد عامة الناس أنها ضائعة وتحتاج لملئ مكان الفراغ الذي سببه ضياعها , ربما يكون سر سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي أو علمي أو كوني أو ديني .. الخ , أول ما يلجأ إليه العامة هو مراكز السلطة بمن فيهم العلماء ورجال الدين والمفكرين , لكن يتفاجأ العامة بكون مراكز السلطة تجهل تفسير السر , فيحتجوا مطالبين تفسير ومن يلجؤوا اليه أخيرا هم رجال السلطة السياسية والإقتصادية وكل سلطة ممكنة باعتبارهم هم الدولة .. أيضا يتفاجأ العامة بكون رجال السلطة لا يعرفون السر , ربما يحتجون وربما يسلمو بكون ذلك سر ولا يمكن تفسيره ..

لنعود بالأحداث للوراء .. عندما طلب العامة من مراكز السلطة التفسير , فادعت مراكز السلطة عدم معرفتها للسر فلم يقتنع العامة وتوجهوا لرجال السلطة وادعوا هم الآخرين بعدم معرفتهم .. (هذه هي الصورة المصغرة لما جرى )

(الصورة الكبيرة) .. في الأصل كانت مراكز السلطة تعرف تفسير ذلك السر ولكنها نفت ذلك لأن رجال السلطة طلبت منها عدم التفسير لأن مراكز السلطة هي من يرتكز عليها رجال السلطة , وعندما لجأ العامة لرجال السلطة نفوا كذلك معرفتهم .. لكن بالأصل السر معروف عندهم وعندهم المعلومة والحقيقة النقية لهذا السر الذي ربما هم اخترعوه ليبقونا منشغلين في البحث عن معلومة ربما لن نجدها أبدا , وكان الهدف من صناعة ذلك السر هو لإشغال العامة وابعاد تفكيرهم عن ما يفعله رجال السلطة في الخفاء .. هذا يسمى "نظريات المؤامرة" ولن يدرك تلك النظريات إلا من يستخدم الشق الأيمن من دماغه في التفكير , وربما تكون بعض تلك النظريات هي للتضليل وابعاد الناس عن الساحة .

-------------

ويلهلم رايش قال : "أنا رجل فضاء , لا أنتمي لسلالة جديدة على الأرض , ولدت على أيدي رجال من الفضاء الخارجي في حضن نساء من الأرض ! .. أطلب حقي وامتياز لمثل هذه الأفكار وطرح أسئلة من هذا القبيل دون أن أهدد بالسجن من جانب أي هيئة إدارية من المجتمع .. بوجه صارم متعصب , نصبت نفسها جاهز لقتل التسلسل الهرمي للرقابة العلمية .. يبدوا من الحماقة أن تنشر مثل تلك الأفكار , يمكن لأي شخص حقود وخبيث أن يفعل أي شيء معها , وقد فعل .. لا يزال من الخطأ حقا أن يتم الحفاظ عليها , ينبغي لنا ألا نخشى الدخول في الغابات لأن هناك قطط متوحشة في كل مكان داخل الأشجار , وينبغي لنا ألا نتخلى عن حقنا في التخمين والتفكير التي يسيطر عليها بشكل جيد , ومن بعض المسائل التي تنطوي عليها مثل تلك التكهنات , أي خوف المسؤولين من منشآت المعرفة , ولكن في دخول عصر الكونية , ينبغي لنا التأكيد وبإصرار على حق الناس في أن تسأل أسئلة جديدة وحتى الأسئلة السخيفة ! أو يبدوا أنها سخيفة , دون تحرش".

وقال غاندي : "الزيف لا يصبح حقيقة بسبب زيادة الإنتشار , ولا الحقيقة تصبح زيفا لأن لا أحد سوف يراها" .

وقال غاندي أيضا : "حتى لو كنت في أقلية واحدة , الحقيقة لا تزال هي الحقيقة " .

وأقول انا : "من حقنا أن نعرف الحقيقة , لأن الحقيقة هي غذاء للعقل كما الطعام غذاء للجسد , إن منعت الحقيقة مات العقل بنفس السوية عندما يمنع الطعام فإن الجسد سيموت " .

وأقول أنا (أعوذ بالله من أنا) : "من حقنا أن نأخذ الحقيقة من أيدي من يحتفظون بها وينكرون وجودها , من حقنا أن نعرف من حرق مكتبة الإسكندرية , ومن حقنا أن نعرف لماذا أعطيت فلسطين للصهيونية , ومن حقنا أن نعرف ماذا تفعل أمريكا والصهيونية في العراق , من حقنا أن نعرف من سبب الثورات في الوطن العربي , من حقنا أن نعرف من يوجه الإعلام , من حفنا أن نعرف ما يوجد في الطعام الذي نأكله والماء الذي نشربه , من حقنا أن نمتلك العالم , ومن حقنا أن نعرف من نحن وما هو دورنا , من حقنا التعليم بل من التلقين , من حقنا أن نعرف الحقيقة وأن نتيقن من كونها حقيقة " .

انتهى بحمد الله

إسماعيل صديق عثمان - خبير معتمد يقول...

يعتمد الاسلام فيما يتعلق بالبحث عن الحقيقة على اختيار المنهج المناسب للقضية المناسبة ، ولهذا نجده يأخذ بالمنهج التجريبي في القضايا المادية التى تقوم على التجربة واستخدام الحواس ، تاركا بذلك مساحة للعقل والتفكير ، الامر الذي يحفز همم العلماء والباحثين وتراه يشير إشارات لطيفة لبعض الحقائق العلمية في القران الكريم حتى يثق العقل من صحة المعتقد وذلك بعد تأمل كنهها ومطابقتها للحق وربطها بالقضايا المعرفية العليا .

هدى عز الدين يقول...

موضوع يستحق المناقشة حقاً . لما فيهِ من أهمية و تنبيهٍ لكل باحثٍ عن الحقيقة .

في الواقع نحن نرى الآراء المكتظة و المتهجّمة و نستقبلها و نضعها نصب التحليل , لكن هل فكّرنا يوماً في أن أصحاب هذه الآراء هدفهم السعيُ وراء الحقيقة الكامنة و إدراكها ؟ أم لوضع وجهة نظرهم و التسابق أيهم أفضلُ رأياً لإقتناص لقب ( صاحب البحث و الرأي المميز ) من دون إدراكٍ و تمعُنٍ في التفكير ؟ و ربّما يكون رأيهُ و نظريتهُ مُقتَبَسة من مصادر كثيرة نحن نجهلها , و كثرة قول الناس للساعين وراء الحقيقة " دَعكَ من التفكير و البحث , أنت تُجهِدُ نفسك بلا ثمن , أترك البحث و التفكير و تماشى مع آراء و بحث الذين لهم الإحصاءُ الأعلى نسبةً , لا تتعب نفسك , لن تجني شيئاً " مما يصعّب على الباحث الإدراكَ و يجعلهُ يتخلّى عن بحثهِ و يلحق بركبِ الناس من دون فائدة و ثمارٍ تُجنى .

و أخيراً .. فإن إعتماد معايير التفكير السليم و السعي لمواصلة البحث عن الحقيقة , و أخذ الأخطاء في التفكير بعين الإعتبار , تحمي الإنسان من الوقوعِ في أخطاءٍ جمّة إرتكبها بسبب تسرعهِ في إتخاذِ موقفٍ يحميهِ منها .

laamaal يقول...

ولم لا نبحث عن حقيقة السيطرة على العقل هو بذاته عالم آخر يحتاج الى بحث وهو سبب سعادة او شقاء صاحبه ومن الاعجاز والعجب االعجاب وفي نفس الوقت من سخرية الاقدار ان معظم ماابدعه الكائن التعيس(الآدمي) لايتعدى الشق الايمن من المخ فمابالك لو سمح له باستخدام الجنب الآخر اعتقد ان ذلك يخص الكمل من البشر اي الصفوة _عليهم الصلاةوالسلام- اذن نصف الحقيقة الكبرى -الايمان\

هدى عز الدين يقول...

بلا شك الإيمان بذاتهِ يمثّل نصف الحقيقة الكبرى ..

abood يقول...

يادكتور سلمان مدني انا عندي مقطع فيديو مثير جدااااحيثان هنالك امام يتنبا بحدوث الربيع العربي (الثورات)قبل حصولها ويتنبا باشياء ايضا لم تحدث انا كمسلم لم اصدقه ولاكن فجعت فيما قاله مما جعلني اصدقه والعياذ بالله ويتنبا عن مصير عربي اسود قادم واريد ايميلك حتى نتواصل واريك المقطع المقطع مشهور في الفيس بوك واتمنى لا تحكم حتى ترى بام عينك واتمنى الاجابة سريعا منك اومن اي احد غيرك سواء كانو دكاترة الموقع او غيرهم حتى توها للمشاهدين وشكرا اخوكم ع.ع.ط

الاسطوره يقول...

البحث عن الحقيقه فى حد ذاته هو من المهلكات
لاان لا احد يستطيع ان يصل لاى حقيقه ويظل يبحث ويبحث الا ان يهلك ولم يصل لاى شئ لان الحقيقه ا 604;وحيده شئ واحد هو الموت

كمال غزال يقول...

أشكرك الجميع على مساهماتهم بآرائهم القيمة فيما يخص هذا الموضوع والذي أعتقد أنه بالغ الأهمية.

وأخص بالشكر الأخت/ هدى عز الدين ..
لأنني أعتقد أنها أصابت الهدف تماماً في طرحها.

dnd يقول...

الحقيقة هي قدر ولا آحد يستطيع معرفتها

أنا إنسان يقول...

نعم نحن حيونات اجتماعية جدا واذكياء جدا أيضا
"والذي يغضب من كلمة حيونات عفوا عزيزي المسألة ليست بمزاجي ومزاجك هذا امر علمي"

أنا إنسان يقول...

إسماعيل صديق عثمان - خبير معتمد يقول...

يعتمد الاسلام فيما يتعلق بالبحث عن الحقيقة على اختيار المنهج المناسب للقضية المناسبة ، ولهذا نجده يأخذ بالمنهج التجريبي في القضايا المادية التى تقوم على التجربة واستخدام الحواس ، تاركا بذلك مساحة للعقل والتفكير ، الامر الذي يحفز همم العلماء والباحثين وتراه يشير إشارات لطيفة لبعض الحقائق العلمية في القران الكريم حتى يثق العقل من صحة المعتقد وذلك بعد تأمل كنهها ومطابقتها للحق وربطها بالقضايا المعرفية العليا .
______________________
ياعزيزي عثمان عن اي منهج مناسب للبحث عن الحقيقة في الإسلام تتكلم عنه ألا تعلم أن الاسلام يأمرنا بعدم البحث في قضية وجود الله بل ان الاسلام لايسمح لك اصلا بالشك في الدين ان كنت مسلم يعني الاسلام يعتمد على وضع النتائج سابقا ومن ثم فقط نحن نبحث لنثبته هل هذا منطق ان اضع النتيجة قبل ان ابحث لو تحدث الناس جميعهم عن مناهج للبحث في الحقيقة فالمتدينين عليهم أن يصمتوا.
كامل احترامي وتقديري للجميع

أنا إنسان يقول...

لو كان هناك عائقا للبحث عن الحقيقة فلا ارى عائقا اكبر من الأديان والتاريخ يشهد بذلك الى يومنا احاضر
ولنا في الكنيسة عندما احرقت جاليليو اسوة حسنة
ولنا في رجال الدين الاسلامي والتكفير وحدود الردة وقتل من يخالفهم اسوة حسنة

أنا إنسان يقول...

اتمنى ان لايتم حذف ردودي تطبيقا لمبدأ حرية الرأي خاصة اني لم اسيء لأحد خاصة أن تعليقات في صلب الموضوع وبعضها ردود على بعض التعليقات
كامل تقديري واحترامي لك اخي كمال غزال

أنا إنسان يقول...

ونسيت أن اقول من اخوتي المتدين ارجوكم ان لاتغضبوا من تعليقاتي انا احترمكم كثيرا لاننا في النهاية جميعا بشر اخوة في الانسانية ومكاتبته هو مجرد نقض فارجو ان لايعتبر هجوم

غير معرف

يقول...

((أنا انسان))

ممكن سؤال

انت بالأصل لأي دين كنت تنتمي سابقا


صدقيني يا أخي جرب حلاوة الايمان

الايمان هو الشيء الوحيد الحقيقي

صدقيني هناك رب
يستجيب دعوة كل داعي

واذ لم تصدقني اقرا عن من استجاب الله دعوتهم مع انها كانت من سابع سابع المستحيلات

الدعاء يا أخي هو الدليل اذ لم تصدق

غير معرف

يقول...

اختلافـــي معــك في المعتقدات والتصورات والاراء والافكــــار ,,لا يعني اني اكــــرهك...فأنا احب كــل انسـان..لان الانســان جميل مادام يتقبل الاخــر خلافا عن اختلافاته العرقيةوالمعتقدية والاعتقادية والايديولوجية..فأنــأ وانت وهو وهي وهم وانتم..مازلنا فقط في بدايات الطريق.. نبحث عن الحقيقة..ورحلة البحث لا تزال طويلة..وقد لا تنتهي بانتهاء زمنــي وزمنك..وربما قد لا توجد..
فاكرهني ان شئت وكما شئت واعتبرني..كما تريد..ولكني ابقى اكن لــك كل المحــبة ,,لانك انسان جميل..تبحث مثلي ومعي عن الحقيــقة...@رجــــاء@

غير معرف

يقول...

انسان:
الدين بكل بساطه يدعو الي التفكر في في الجبال والسماء والارض وذللك بقوله تعالي سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتي يتبين لهم انه الحق" بالعكس الدين يحث علي السعي وراء الحقيقه. ولكن اليقين بها تماما يكون بعد الموت. وهناك حلقات لمعز مسعود ممكن ان تسمعها اسمها خطوات الشيطان فيها شرح فلسفي متحضر وعشان اشجع لسمعها بالرغم من انه مسلم لكنه يقول الصادق في البحث عن الحقيقه من عباد الله المخلصين

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.