25 يناير، 2010

تجارب واقعية : غرباء في حياتي

مشهد من مدينة كورنيش مدينة الإسكندرية في فصل الشتاءسنوات من عمري تزخر بالحوادث الغريبة حتى أني نسيت أكثرها،فهي اشبه بالروتين اليومي الذي يستحيل علي المرء تذكره بكامل تفاصيله، درست بجامعة بعيدة عن محافظتي مما دعاني للإقامة بمفردي بشقة مستقلة طيلة سنوات الدراسة في مدينة الإسكندرية، و قد كانت هذه السنوات أكثر فترات عمري كثافة من حيث الظواهر الغريبة التي بدأت وأنا بعمر 18 سنة، بماذا ابدأ؟
- كثيراً ما كنت ألمح في هذه الشقة خيالات سوداء تتحرك. هي ليست ظلال تقع علي الحوائط، هي حيز من الفراغ في حجم الرجل و لونه أسود غير معتم، ولا يظهر أبدا في مركز مجال البصر، دائما يظهر في زوايا بصري.
- كنت أغلق عيني للحظات و أنا في حالة يقظة لأرى و أسمع مشاهد غريبة بدون الخوض في تفاصيل هذه المشاهد خاصة أنها عشوائية ولا تحمل أي مدلول، أحياناً كنت أري بشراً و لكن أعرف يقيناً أنهم جن نساء و رجال، لا أعرف كيف عرفت أنهم جن و لكني عرفت، وجدير بالذكر هنا أنهم ليسوا أشراراً و لا شياطين، هم تماماً كالبشر منهم الصالح و منهم الطالح. و كثيراً ما كنت أراهم في أحلامي و هذا يجرنا لموقف لا بد من ذكره: كنت نائمة و حلمت بواحدة من الجن كانت تضايقني و تطاردني و كنت أحاول الهرب منها و كنت خائفة ثم وجدت نفسي أتجول في شقتي بدون جسدي، فجسدي نائم علي السرير و أنا أتجول في الصالة و أنظر للساعة المعلقة علي الحائط و عندما رأيت أنه حان الوقت لاستيقاظي والذهاب إلى الجامعة شعرت أني قوة تشدني للخلف وأسقط فوق جسدي النائم و في نفس اللحظة استيقظت.


- كثيراً ما كنت أشعر أثناء نومي بتجمد و شلل تام في كل جسدي (الجاثوم Sleep Paralysis)، و أحياناً أشعر بكائنات تحاول أن تؤذيني فأقرأ القرآن و كلما قرأت كلما تألمت هذه الكائنات ألماً شديداً كنت ألحظه و كان يدفعني أن أقرأ لأرهبها وأؤلمها أكثر إلى أن تبتعد عني. و بعد ذلك تنتهي حالة الشلل فأستطيع الحركة. وأحياناً اشعر أن السرير يقع بسرعة و يدور رغم انه ثابت في مكانه ظاهريا لكني أشعر بالحركة، استيقظت مرة لأرى رجلاً واقفاً بجانبي و يقول:"ليتها تذهب إلى الغرفة الثانية "و مرة أخرى استيقظت ليلا لأري خيال ضخم نائم بجواري و هذه المرة الوحيدة التي رأيت فيها هذه الخيالات ساكنة و في مركز مجال بصري.

صديقتي كانت شاهدة
في فترة الامتحانات جاءت صديقتي لتبيت معي و نذاكر سوياً و بعد ليلة واحدة من إقامتها معي قالت لي " شقتك فيها خيالات بتتحرك " مع العلم أني لم أذكر هذه الحوادث أمامها أو لأي شخص وفي تلك اللحظة تأكدت أبن كل الذي يحدث له سبب خارجي و ليس داخلي.فالخيالات ليست هلوسات و الحوادث التي تظهر أثناء النوم ليست صرع أو إرهاق أو غير ذلك من التفسيرات المادية، و أثناء إقامتها حدث موقفين جديرين بالذكر:

-موقف 1
كنا نائمتين و في الصباح قالت لي أنها استيقظت ليلاً و رأت رجلاً يجلس على كرسي أمام سريرها و يضع علي رأسة "طاقية قش"و أسنانه رفيعه و مدببه و قامت برسمه لي "كانت تجيد الرسم".

- موقف 2
بعد إنتهائنا من المذاكرة في إحدى ليالي الشتاء العاصفة تركنا الأوراق والكتب في الغرفة التي نذاكر بها و هنا أذكر أننا لم نتمكن من إغلاق أحد نوافذ الغرفة، فتركنا النوافذ مفتوحة واتجهنا للنوم و أثناء نومنا كنا نسمع صرير الرياح وصوت تطاير الاوراق في هذه الغرفة حتى أننا تكلمنا عن الحالة المزرية التي سوف نجد فيها الغرفة في الصباح إذ لم تقو إحدانا وقتها على القيام بجمع الأوراق نظراً لإرهاقنا الشديد و استمتاعنا بالدفء بعيداً عن الهواء البارد بالخارج، وفي الصباح التالي وجدنا جميع النوافذ مغلقة باحكام و كل أوراقنا منظمة ومرتبة على المنضدة ، الأمر الذي أسعدنا بقدر ما أدهشنا، حتى النافذة التي لم تكن تنغلق أصبحت من يومها تنغلق و تنفتح بسهولة تامة.

موقف ما زال يؤرقني
قمت بزيارة لمكان أثري قديم للمرة الأولى رأيت منه ما رأيت و تركت أجزاء منه لا يسمح للزوار زيارتها، اعتقدت أنه أفضل مكان على وجه الأرض و تمنيت أن أعيش فيه بقية عمري، بعدها بشهور حلمت بنفس المكان ورأيت في الحلم الأجزاء التي لم يسمح لي بدخولخا في زيارتي الماضية، كان يوجد شبان من عصر قديم يرتدون زي غريب يتحدثون معي بشأن ما لم استطع تذكره، و بعد أكثر من عامين زرت نفس المكان و في هذه الزيارة سمحوا لنا برؤية غرفة واحدة لم نراها في المرة السابقة و كانت تشبه تماماً شكل الغرف التي زرتها في حلمي. أتمنى أن أعرف أكثر عن صلتي بهذا المكان و هذا ما أحاول أن أعرفه الأن.

أضواء ساطعة
في منزلي بمحافظتي استيقظت ليلاً لأرى ضوء ساطع جداً و سيدة تتحدث معي بصوت يصم الآذان و بلغة لا أعرفها مع أنني لم أراها مطلقاًً. حوادث الضوء الساطع كثيرة معي و لكني لن أذكرها و أتمني أن أعرف مدلولها.
ترويها ر.ش (22 سنة) - مصر

حوار مع الراوية (عبر البريد الإلكتروني)
1- هل تصفين نفسك بأنك خيالية بعض الشيئ ؟ ما هي قوة تعلقك بالخيال ؟ وهل تستمعين في العيش في الخيال ؟
- لا أرى نفسي خيالية ، على العكس تماماً .
2- هل وقعت لك حادثة مؤلمة في مراحل صغرك مما أكسبك موهبة رؤى الامور الغريبة ؟
- فقدت أمي في عمر 15 سنة، و كانت وفاتها غير متوقعة وسببت صدمة شديدة ما زالت تؤثر علي حتى الآن ولا أعرف إن كان لهذه الحادثة علاقة بما يحدث معى أم لا !

3- هل تعرضت لحادثة تحرش أو إغتصاب كان لها أثر كبير خصوصاً في مراحل مبكرة من عمرك ؟
- لم يحدث شيء يذكر.
4- هل حدث نوع من الممارسة الجنسية التخيلية بينك وبين من ترينهم ؟
- لم يحدث شيء من هذا القبيل.
5- هل تحبين الإنعزال أو الوحدة ؟وهل تجدين متعة في التأمل لوحدك ؟
- جداً، أكون فى أفضل حالاتي و أنا لوحدي.
6- كيف يراك الناس ؟ إجتماعية ؟ عقلانية ؟ عميقة في أفكارك وتحليلاتك ؟
- أنا من النوع التحليلي و المنطقي، لست اجتماعية و لكني لا أجد أي مشكلة في مخالطة الناس، ولكنني قليلة الكلام (من النوع السمعي).
7- هل تشعرين بأنك ملاحقة من هؤلاء الأشخاص الذين ترينهم ؟ وما هو تفسيرك لتلك الرؤى والأحاسيس ؟
- أنا لا أعتقد أنهم "يلاحقونني"، ربما التفسير الأنسب هو الشفافية التي تمكنني من ملاحظتهم بينما يغفل عنهم الآخرون، وجدير بالذكر هنا أن هذه الشفافية تزيد كلما زادت قراءتي للقرآن و صلواتي، والعكس بالعكس.

8- لماذا لم تنتقلي من الشقة ؟
- الأمر ليس سيئاً كما تصوره أفلام الرعب من مؤثرات صوتية و تلاعب بالإضاءة و الصورة و عنصر المفاجأة فذلك يحمل الأمر أكثر مما يحتمل. لكن الواقع أبسط من كل هذا بكثير، منذ البداية أدركت اني لست وحدي في هذه الشقة، بل وأدركت أنني ضيفة على "سكانها الأصليين" الذين سكنوها قبلي. ولكنني كنت أتحصن بقراءة القرآن الكريم وأصلي دون مشاكل ، فلم انتقل، و ربما تقبلت الأمر بسبب إيماني بوجود الجن وأنهم قوم مثلنا منهم المؤمن و منهم من هو غير ذلك مما جعلني أرى أن الوضع طبيعي. و للعلم لازلت أملك هذه الشقة حتى الآن.

وأخيراً ... يبقى السؤال : ما هو تفسير ما مرت به الراوية ؟ هل يمكن الإعتماد فقط على التحليلات النفسية ؟ أم أن هناك قدرات خارقة امتلكتها ولم تدرس بعد ؟ نطلق على تلك القدرة اسم "الشفافية" أو القدرات ما فوق الحسية وهي إمكانية الإتصال مع العوالم الموازية لنا ، على أية حال قد يجد المؤمنون بفكرة التقمص تفسيراً ثالثاُ وهو أن ما يحدث معها إستدعاء لذكريات ماضية عاشتها في حياتها السابقة مع أن ذلك الإعتقاد قد يتنافى مع الأديان السماوية.

ملاحظة
نشرت تلك القصة وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها.

شاركنا تجربتك
 إذا عشت تجربة تعتقد أنها غريبة فعلاً ويصعب تفسيرها ،يمكنك ملئ النموذج وإرساله هـنـا

إقرأ أيضاً ...
- قصص واقعية : تجربتي مع أصحاب الظلال السوداء
- غاوغوين وتيكامب: حالة تقمص أم مصادفة غريبة ؟
- قصص واقعية: تجربتي مع الجاثوم
- صلة الأحلام بالحقل المغناطيسي الأرضي

9 تعليقات:

لمياء ممدوح يقول...

حوادث غريبة بالفعل
لكن الراوية أكدت أن صديقتها أيضا استطاعت رؤية كل ما يحدث فى الشقة...اذن صديقتها لديها الشفافية ايضا؟
لربما ما يحدث فى الشقة انها مسكونة بالفعل و لا تحتاج شفافية لرؤية ما فيها

الاسطوره

يقول...

الاسطوره
هى اكيد شقه مسكونه والبنتين عندهم نفس الشفافيه
انا بس عندى سؤال لللاستاذ كمال عشان مش عارف ارسله على الاميل لانه مش معايا
كنت عايز اعرف راى حضرتك فى الفلم الوثائقى
القادمون
يار يت تقلى بسرعه عشان رايك يهمنى جدا

كمال غزال يقول...

لم اشاهد فيلم القادمون Arrivals بعد ، مع أن بعض الأصدقاء نصحني بمشاهدته كما تفضلت أيضاً بذلك ، ولكن سأفعل إن شاء الله وربما يتسنى لي كتابة مقال عنه ، وعلى غرار الأفلام التي يكون محورها نظريات المؤامرة كثيراً ما تلقى الإنتشار ويحوم حولها موجة من الجدل مثل الفيلم الوثائقي الذي سبق أن تحدثت عنه وهو رحلة إلى عالم ما وراء الطبيعة.

غير معرف

يقول...

انا اصدق كل حرف مما تقول لاني اعاني من هذه المشكله في منزلي الذي تربيت فية ولكن انا فقط لاني كمل يقال معشوقه من الجن واشعر بهم واسمعهم واراهم باشكلهم الحقيقيه واتالم لذلك حتي انهم احيانا ياخذوني الي مساكنهم وبيوتهم واشعر بلماساتهم لي ليلا حتي انهم احيانا ينطقون علي لساني وللعلم هذا مؤلم جدا
وهم ايضا كلما اراد احد ان يتزوجني يظهروني له علي اني رجل
واني شكلي قبيح ورغم اني استمع يوميا لسورة البقرة وغيرها من ايات الحرق واشرب مياه عليها الرقية الشرعيه وهو ما نصحني به بعض الشيوخ والمعالجين الاهذا لم ينفع ويقولون لي كلما فعلتي هذا نتركك حتي ينتهي المفعول او تتنهي من سماع القران ثم نعود ولن نتركك يارب الله ارفع مقتك وغضبك عني وعن غيري وارحمني مما انا فية

كمال غزال يقول...

الأخت الكريمة .. أتمنى لك العافية وأن يجنبك الله كل مكروه ، ويسرني أن ترسلي لي تفاصيل تجربتك ..على البريد الإلكتروني kamal@paranormalarabia.com ، وسنتناقش .

أحمد فتح الله

يقول...

أرى أن العديد من البشر لديهم شفافية عالية في رؤية الجان والتنبؤ بأشياء تحدث في المستقبل وما إلى ذلك من أمور متشابهة وقد يتعايش الإنسان معها أو يبحث عن وسيلة تخلصه مما هو فيه وقد أكون من الناس الذين كان لهم تجارب مع عالم الجان والتي حدثت لبعض أقاربي وتم شفائهم بإذن الله لكنني أيضاً من الناس الذين لديهم شفافية ليس في رؤية الجان لكني قد أشعر بهم . أدعوا الله بالشفاء لكل من يعاني من المس الشيطاني .

غير معرف

يقول...

سبحان الله ، نفس الحال يرافقني مذ كنت في الخامسة من العمر .
و كان بمقدروي رؤيتهم في كل مكان تقريباً أو على الأقل الشعور بهم .

رزقكم الله الجنة =]

عابر سبيل

يقول...

سبحان الله ازي خدت الامر ببساطه كده ومخافتش امر غريب من قله الشقق يعني

غير معرف

يقول...

الحمد الله الذي عافنا مما ابتلاهم به وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا
الحمدلله رب العالمين ,, الله يساعدك أختي , وبصراحة , أهنئك على هذه الشجاعة , رغم أنني شاب وعمري 19 سنة إلا أني أخاف الظلمة والوحدة ,,

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .