8 نوفمبر، 2009

تجارب واقعية : حفرة قبر

حفرة قبر وشبحان عليها أذكر أنني عشت حدثاً غريباً وقع في شتاء سنة 1988، حينها كنت بعمر 17 سنة وأعيش في قرية قرب مدينة درعا في جنوب سوريا، وكان جيران لنا يعالجون مشكلة في الصرف الصحي فحفروا حفرة أمام منزلهم وصلت لعمق 3 أمتار وأثناء الحفر تم العثور على قبر سقفه حجري وكان شكله مائل من أركانه الأربعة وقد كسر العامل المستأجر قسماً من السقف عسى أن يحظى وأهل الدار بكنز مدفون فيه ،لكن القبر لم يحتوي إلا على بقايا عظام بشرية تركت أثرها على التراب وأخذت شكل الجسد الذي كان يضمها في الماضي، كنت شاهداً على ذلك من البداية و بعد أن فرغ العامل و غادر ، نزلت وبعضاً من رفاقي الشباب داخل القبر ننبش ترابه و نبحث في العظم الرميم عن شيء قد يدل على صاحبه فعثرت على شعر طويل لكنه سريع التفسخ فاعتقدت بأنه يخص امرأة ثم تابعنا إلى أن عثرنا على جرة من فخار انهارت بمجرد أن رفعناها من بين أصابعنا ، كانت الجرة مليئة بالتراب و لم يبقى من الجرة سوى التراب و بعد وقت قررنا أن نتوقف لأننا لم نجد شيء فخرجنا و تجاذبنا أطراف الحديث عن القبور وعن الكنوز المدفونة ، كانت ليلة ذلك اليوم ملبدة بالغيوم وكانت أمي في زيارة لمنزل خالتي و طلبت مني أن أصطحبها لأعود معها إلى منزلنا وذلك عند حلول التاسعة والنصف.

مواجهة مع مجهولين
كان الدرب إلى منزل خالتي يتطلب المرور أمام بيت أولئك الجيران الذين عثروا على القبر، في ذلك العمر لم أكن أخشى الظلام فمررت من أمام الحفرة التي لا تزال مكشوفة وقلت لنفسي كان على الجيران أن يتركوا ولو علامة تنبيه للمارة في الليل حرصاً على أن لا يسقط أحدهم في الحفرة وبعد أن تجاوزت الحفرة بحوالي عشرة أمتار سمعت صوت دردشة ، فقلت في نفسي أيعقل أنني مررت من أمام أحد الجيران واقفاً بجوار باب منزله فلم أستطع حتى ملاحظته أو إلقاء التحية عليه ! فقررت أن ألتفت ورائي وأقوم بواجب التحية والإعتذارعن ما بدر مني من تجاهل غير متعمد فإذ بي أرى ما لا تصدقه عين، رأيت شخصين واقفين فوق حفرة القبر غير أنهما لم يكونا يستندان على شيئ كأنهما معلقان بالهواء ، بلغ طولهما أكثر من مترين ، كان أحدهما يقابل الآخر ، الأول كان من نور و كأنك وضعت مصباحاً أبيض في ثوب أبيض و لكن نوره لم يتجاوز و لو سنتيمتراً واحداً خارج حدود هيئته لأنه لم يضيء المكان ولم يغطي نوره على سواد الشخص الآخر الذي يقف أمامه و الذي كان سواداً في سواد لدرجة أنه كان باد للعيان رغم ظلمة الليل ، كان الأول ينظر شرقاً و الثاني ينظر غرباً ويتحادثان لكنني لم أفهم من حديثهما شيئاً والأشد غرابة أنه لم يكن لهما رؤوس بادية، دب الهلع في قلبي ولأول وهلة لم أستوعب الموضوع ثم نظرت أمامي و تابعت المشي لخطوتين فانقطع الصوت فعدت فنظرت للوراء فلم يكن هناك شيء، ثم تابعت طريقي وأنا أفكر بأنني لم أكن أتوهم ولا يوجد مجال للشك بأن ما رأيته كان حقيقياً . صرت أتساءل عن هؤلاء الشيئين وعن سبب وجودهما فوق حفر القبر !،هرعت وإذ برجلي تسابق الريح و ما زلت أركض حتى وصلت لمنزل خالتي و قد بدا علي الإرهاق سألتني أمي:"ما بك؟" ، فقلت لها:"الخوف و الرعب و الإرهاق يعرفني و الأرض و الركض و الصباط و القدم"، و منذ ذلك الحين أصبحت أخاف القبور و أخاف زيارتها بالليل أو حتى المرور فيها ورغم مرور السنبن إلا أن صورة الشخصان ما زالتا ماثلتين في ذاكرتي .
يرويها أستاذ جامعي (38 سنة) - سوريا

ملاحظة
نشرت تلك القصة وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها.

شاركنا تجربتك
 إذا عشت تجربة تعتقد أنها غريبة فعلاً ويصعب تفسيرها ،يمكنك ملئ النموذج وإرساله هـنـا

إقرأ أيضاً ...

12 تعليقات:

الشجرة الأم يقول...

أنا أصدقك أخي في الله .. فهذه الأمور الروحانيه هي عالية جداً .. وفي السن المبكر قد يكون لدى الشخص الشفافية لرؤيتها ..

المهم أنك عدت سالماً ..

جرعة زائدة يقول...

مممم
قصة مثيرة
لأ أدري
ولكن بطيعتي الصحفية
لا أكذب ولا أؤكد ما لم تشهده عيني
لكن أخي الكريم
احتمال أن يكون ذلك وهماً وارد جداً
واما الاحتمالات الأخرى فهي أيضاً واردة
لكن لا أملك الدليل لإثباتها

والله العالم



ماهر

غير معرف

يقول...

لذالك نهى الرسول عليه الصلاة والسلام

زيارة الشخص وحده للقبور والجلوس عندهاوقت طويل

لما حصل للقصص مشاهبهة لقصتك في عهده

عليه الصلاة والسلام

غير معرف

يقول...

اكيد هذولا اشباح

لانه مع حفر الحفره طلعوا

غير معرف

يقول...

ربما هما عمل صاحب القبر الصالح والطالح

غير معرف

يقول...

تعليق صاحب القصة:

لم أشأ التعليق و قد ترددت كثيرا في التعليق و ها أنا ذا أكتب تعليقي.

أنا نفسي أشك أحيانا فيما يقوله آخرون رغم مروري بتجارب مماثلة و أظن أن النفس البشرية تميل نحو تصديق التجارب التي يعيشها الشخص بنفسه و إنكار ما تسمعه و خصوصا إذا كان يفتقد إلى التفسير المنطقي الطبيعي. أنا أؤمن بوجود عالم ما وراء الطبيعة و عندي من التجارب الشخصية ما يكفي لنشر كتاب من 150 صفحة من القطع المتوسط و لكن من يريد أن يتهمه الماديون بالجنون أو الهلوسة؟

أنا أستمتع بسرد هذه الذكريات مع الذين عايشوا تجارب مماثلة و عندما يتحدث أحدنا عن شيء فهو لا يحتاج أن يفسره للمجموعة لأن الجميع يعرفون مالذي يتحدث عنه أحدنا.

و من السهل أن تعرف من يبالغ أو يكذب أو من هو صادق في كل حرف ينطقه و ببساطة إذا ذهب أحد الناس إلى مركز تسوق مرارا و تكرارا و التقى بشخص يدعي أنه ذهب إلى هناك، بكل بساطة ستكتشف صدقه من حديثه عن تجربته و وصفه لما رآه، و مثلما عالمنا الطبيعي له نقاط علام و خصائص فيزيائية ثابتة في غالبيتها رغم أن لا شيء ثابت حقيقةَ، أيضا عوالم ما وراء الطبيعة لها خصائصها التي تميزها و هي غير ثابتة ظاهريا في غالبيتها رغم أنها حقيقة و ثابتة أكثر مما يظهر لنا عالمنا الذي نعيش فيها.

الذين يرددون قصص أناس آخرين أو ينسجون قصصا من خيالهم يظنون أنهم يخدعون الناس و هم في الواقع يخدعون أنفسهم و يخدعون فئة من الناس تصدق كل شيء لمجرد أن ما يسمعونه يفوق قدراتهم على التحليل، لكنهم يعجزون عن خداع أولئك الذين عاشوا تلك التجارب الفريدة التي بدأت و إنتهت في حيز و بعد لا ينتميان إلى عالمنا الذي نعيش فيه.

قد يحتاج البعض إلى موهبة، أو ربما هبة من الله، أو بركة منه، أو العكس أحيانا لأن مثل هذه الأمور قد تكون نقمة بدلا من نعمة، أو إلى تدريب و تطوير للحواس الإدركية حتى يبدأ باستشعار ما حوله و فهم الكون على حقيقته.

هل نظرت يوما حولك و إكتشفت أنه لا يوجد حقا جدران و أشجار و حواجز؟ هل أدركت يوما أنك تستطيع أن ترى الكون على حقيقته من حولك؟ نور! أو محيط من الشحنات النورانية التي تستطيع أن ترى عبرها! أو كأنها ستائر نورانية تتكاثف لتشكل المادة المعروفة بالطبيعة! الطبيعة أن ترى الأشياء على طبيعتها و لا أريد أن أفلسف الأمور، و لكن ما وراء الطبيعة هو أن تتخلى عن نظرتك المادية الملموسة للأشياء و أن تبدأ برؤية الأشياء على حقيقتها المطلقة. عندها ستتكشف لك الكثير من الحقائق، و ستجد أنك بلا جسد لأن الجسد طبيعة، و أنك بلا حدود لأن الحدود طبيعة، و أنك تمتلك الكثير من القدرات التي تجعلك تتخطى حدود الطبيعة.

قد أبدو كمن يحاول أن يجد تفسيرا للأشياء الغريبة التي رايتها و رأى مثلها غيري، و هذا صحيح! نعم أنا أحاول أن أجد تفسيرا أو على الأقل برهانا على أن هذه الأمور قد تحدث في حياة الإنسان مرارا و تكرارا، و أتناسى أنني من بين هؤلاء الذين عايشوا تجارب عديدة و أحيانا متكررة، في وضح النهار و في عمق الليل، وحدي، و بصحبة آخرين، و هم يعلمون أن ما شاهدوه كان حقيقة، ليس سحر و لا وهم، و لا تخيل، و لا إيحاء، نجلس و نتاحدث و نتفق ألا نخبر أحد بما حصل أو رأينا لأن ما من أحد سيصدق ما سنحدث به حتى يعيشه بنفسه، و إذا كان لدينا مائة ألف متشكك فيستحيل أن تصنع تجربة (لو افترضنا أنه يمكننا صنع تجربة ميتافيزيقية) لمائة ألف شخص.

في الحقيقة، أنا أقدر هؤلاء الذين صدقوا قصتي، و أقدر أكثر هؤلاء الذين شككوا في قصتي لأنني أعرف أنني أمام عقلاء يستخدمون المنطق و العقل في فهم ما حولنا، و هم الذين يخلقون التوازن بين عوالم ما وراء الطبيعة من جهة أولى و عوالم الطبيعة من جهة ثانية. أما الذين يشككون فيّ فلا ألومهم لأنهم لم يلتقوا بي و لم يعرفوا كم أنا جاد في حياتي و انتقائي و منطقي لدرجة أن من حولي يجدونني مملاَّ لأنني أدقق على كل التفاصيل و أطالب بالترابط و المنطق فيما يصفون أو يروون.

أعرف ما الوهم و ما الحقيقة، و أعرف ما هو طبيعي و ما هو ما وراء طبيعي، و أعرف ما رأيت و ما لم أرى، و ما أنا بمحدث بشيء لم أراه.

و شكرا لكم مشاركتكم لي تجربتي هذه.

babysmile يقول...

الشخص الابيض هوه العمل الصالح
والشخص الاسود هوه العمل الطالح
يقولون العلماء ان كل عمل يقوم به الشخص يتجسد بصورة
وهذه تجسيد لاعمال صاحب القبر .والله العالم

غير معرف

يقول...

السلام عليكم _أعجبتني هاذهي الرواية ولكن لم أفتهم
النهايةوبعدين وين الرابط أوالسرالمهلك أومرعب _وشكراا

غير معرف

يقول...

تحياتي لأستاذ كمال .. حدثت لي تجربه غريبه غيرت حياتي ومازلت ابحث عن تفسير..كيف اسرد ماحدث واين سأرسله؟

غير معرف

يقول...

انا اصدقك فقد رايت ايضا شيئا مثله الا انه كان داخل البيت ولا توجد اي حفرة رايت مثل ذلك الشخص الابيض كان طويلا و ابيض ناصعا شفافا و كان ينظر الي مباشرة شعرت بالخوف و ركضت الى الغرفة و مع مرور الوقت بدات اظن انني كنت اتخيل خاصة و اننا كنا في الليل و هو اكثر شيء اخفه بعد الله تعالى لكن بعد ان قرات ما كتبت اعتقد انني لم اكن اتخيل و بت اصدق ما رايته مع العلم انها ليست المرة الوحيدة فلي عدة قصص اخرى و الحدلله لم يحصل لي اي شيء لكن لا احد يصدقني حتى عائلتي هذا ما شجعني على اجبار نفسي للاعتقاد بانني كنت اتخيل لكن بعضا من صديقاتي صدقنني فهن ايضا حصلت معهن امور مشابهة

غير معرف

يقول...

اخي العزيز انا مهتم بالتاريخ كثراً وبما انك قلت في القصة انكم وجدتم جرة مليئة بالتراب اضن انها جرة مليئة (بالتبر) والتبر هو مسحوق الذهب ربما !!
وبما انها جثة قديمة فقد كان الناس القديمون يدفنون الممتلكات مع اصحابها ويقومو بوضع طلاسم لحماية القبور هذه الطلاسم عبارة عن كلمات تجلب الجن والارواح لحماية القبور من السرقة والله اعلم

غير معرف

يقول...

انا اصدقك يا اخي الكريم رغم انني لم اشهد حدثا مشابها و لكن وقعت معي احداث اخرى كثيرة حول عالم الماورائيات

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .