22 أكتوبر، 2009

تجارب واقعية : إلتقاء مع شبح على درج

لقاء مع شبح على الدرجمنذ ما يقرب من عشر سنوات شهدت على حادثة غريبة حصلت مع أخت زوجتي التي كانت في العشرين من عمرها حيث كانت في طريقها لزيارتنا عند حوالي الساعة الرابعة من بعد الظهر من أحد أيام الصيف، وعندما وصلت إلى المبنى الذي نقطن فيه بدأت بالصعود على الدرج لكي تصل إلى شقتنا الواقعة في الطابق الثالث، وعندما وصلت إلى الطابق الثاني صادفت شخصاً ينزل من الأعلى مما جعلها تنتبه إليه وسرعان ما ارتسمت الابتسامة على شفتيها فقد كان شخصاً مألوفاً لديها وسبق لها الحديث معه لمرات عدة فهو جد صديقتها التي تسكن في الطابق الرابع ، كان مظهره مميزاً بلحيته البيضاء الكثة وجلبابه الأبيض الأنيق الذي أشتهر به وعصاه وغطاء رأسه الابيض مما يجعلك تشعر وكأن الرجل يشع نوراً ، ولم تكن المسافة التي تفصل بين أخت زوجتي وذلك الرجل سوى درجة واحدة، فتهيأت لإلقاء التحية وهي تبتسم قائلة :"السلام عليكم ياجدي"، وذلك كما اعتادت لدى رؤيته ، لكن الرجل تجاوزها بسرعة على نحو غير مألوف فلم يلتفت إليها وكأنها غير موجودة ثم أكمل هبوطه مسرعاً عبر الدرج وكأنه يريد اللحاق بشيء ما ، فالتفتت إليه وقد شعرت ببعض الحرج لإهماله تحيتها الودودة ولكنه لم يعرها أي إهتمام ومضى إلى غايته المجهولة .

من هو ذلك الرجل ؟

وصلت أخت زوجتي إلى شقتنا ودخلت إلى حجرة الإستقبال وجلسنا نتبادل أطراف الحديث وفجأة قالت :"حدث لي موقف محرج أثناء صعودي إليكم "، ثم قصت ماحدث معها وأبدت حزنها لعدم اكتراث الرجل لها بعد إلقاء تحيتها، وخلال حديثها كنت أنا و زوجتي نتبادل النظرات في دهشة وقد انعقدت السنتنا ثم سألتها زوجتي "من قابلت؟" ، فقالت :"جد صديقتي هبة ، ألم أخبرك؟"، فقالت زوجتي :"مستحيل!! الرجل العجوز ذو اللحية البيضاء الذي يسكن فوقنا؟!" فقالت:"نعم هو" ،وبدأت تشعر بالقلق من علامات التعجب البادية علينا فقالت :"لماذا يبدو عليكم الدهشة ولماذا كل هذه الاسئلة؟!" ،فقلت لها :" أنت متاكدة بانك قابلت الرجل الآن ؟" فأقسمت بأنها قابلته على الدرج منذ لحظات، فقلت:"ليس هو بالتأكيد"، فقالت وقد نفذ صبرها صائحة:"لا يمكن أن أخطىء في الرجل فأنا أعرفه منذ زمن بعيد كما أن شكله مميز جداً ولايوجد له شبيه فى نفس الطابق ، انا قلقة جداً ، ماذا حدث ؟ ".


- ساد الصمت المكان لبضع ثوان فيما كنا نتبادل نفس النظرات القلقة أنا وزوجتي فقالت أختها :"هل اخطأت فى شيء ما ؟"، ونظرت إلينا فلم تجد جواباً شافياً فنهضت وهي تقول منذرة :"سأذهب إن لم تتكلموا "وأخيراً قلت لها بصوت مرتعش:"الرجل توفي منذ شهرين" ، فصاحت فى رعب :"ماذا ؟! أتسخرون مني ؟!" ، ولما تأكدت من جدية وجوهنا ونظرات الرعب والخوف فى عيوننا تملكها الفزع وهي تسأل وكأنها تهذي:"إذن من هو ذلك الشخص الذي قابلته ؟! "، وأقسمت بالله بأنه نفس الرجل ولكن بدا تصرفه غريباً وكأنه لايرى ولايسمع من حوله منطلقاً بسرعة وهذا لايتناسب مع عمره و وقاره المعهود".
يرويها : حسام .ح (47 سنة) - مصر


ملاحظة
نشرت تلك القصة وصنفت على أنها واقعية على ذمة من يرويها دون تحمل أية مسؤولية عن صحة أو دقة وقائعها.

شاركنا تجربتك
 إذا عشت تجربة تعتقد أنها غريبة فعلاً ويصعب تفسيرها ،يمكنك ملئ النموذج وإرساله هـنـا


إقرأ أيضاً ...

4 تعليقات:

الشجرة الأم يقول...

القصة تعتبر صدمة للكثيرين، فهناك أرواح هائمة، تكون مرتبطة جدا بالمكان الذي كانت فيه، واحتمال أن هذا الرجل رحمه الله حدث معه نفس الأمر.

أنا في الحقيقة لا أعرف شعروي كيف سيكون لو صادف وقابلت شخصا ميتا، فماذا سأفعل يمكن أفزع أكثر منها.

لكن كشخص بعيد عن الحدث، أقول أننا نعلم أن الله عز وجل سيبعث الناس من قبورهم مرة أخرى بعد موتهم في يوم النشور، فلماذا نخاف إذا من ميت أصلا سيعود مرة أخرى للحياة في يوم العرض.

نعيــ( الامير الصغير )ـــم يقول...

الم تبلغها صديقتها بوفاة جدها قبل شهرين !!!؟ ، نحن الآن في زمن التواصل السريع بالهاتف النقال والهاتف المنزلي ، والعالم اصبح قرية صغيرة

غير معرف

يقول...

تعليقي عن الدمية التي تشيخ كل شىْ ممكن لكن هل باستطاعكم تحديد في اي يوم صنعت هده الدمية كي نتاكد ان هده صورتها الحقيقية و هي تشيخ في هده الصورة.شكرا

كمال غزال يقول...

للأسف لم أحظى بصورة الدمية بحسب بحثي عن المصادر كما كانت في حالتها السابقة. وأشكرك على التعليق

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .