18 يونيو، 2009

سارية الجبل: حادثة تاريخية عن قدرة التخاطر

صورة لأحد مساجد مصرفي حوالي عام 645 ميلادية (23 هجرية) وفي عهد حكم عمر بن الخطاب الخليفة الراشدي الثاني (رضي الله عنه) وقعت حادثة مشهورة تعتبر في يومنا هذا مثالاً تاريخياً عن قدرة التخاطر وهذه الحادثة مشهورة باسم "سارية الجبل"، وللعلم يعني التخاطر Telepathy :القدرة على نقل الأفكار من شخص إلى آخر دون استخدام الحواس الخمس وقد يكون بين الشخصين آلاف الكيلومترات (إقرأ عن قدرة التخاطر).

تفاصيل الحادثة
كان سارية بن زُنَيم بن عبدالله الدؤلي أحد قادة جيوش المسلمين في فتوحات فارس سنة 23هـ وملخص الحادثة: كما رواها أسلم ويعقوب ونافع مولى ابن عمر: أن سارية بن زنيم، كان يقاتل المشركين على أبواب نهاوند في بلاد الفرس، وقد كثرت عليه الأعداء وفي نفس اليوم كان عمر بن الخطاب يخطب يوم الجمعة على منبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في المدينة، فإذا بعمر رضي الله عنه ينادي بأعلى صوته في أثناء خطبته: "ياسارية الجبل، الجبل، من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم". فالتفت الناس وقالوا لعمر بن الخطاب: "ماهذا الكلام ؟!" فقال: "والله ماألقيت له بالاً، شيء أُتي به على لساني." ثم قالوا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه _وكان حاضراً _: "ماهذا الذي يقوله أمير المؤمنين؟ وأين سارية منّا الآن ؟!" ، فقال: "ويحكم! دعوا عمر فإنه مادخل في أمر إلا خرج منه" ثم مالبث أن تبين الحال فيما بعد، فقد قدم سارية على عمر رضي الله عنه في المدينة فقال: "ياأمير المؤمنين كنا محاصري العدو، وكنا نقيم الأيام، لايخرج علينا منهم أحد، نحن في منخفض من الأرض وهم في حصن عال (جبل) فسمعت صائحاً ينادي: ياسارية بن زنيم الجبل، فعلوتُ بأصحابي الجبل، فما كانت إلا ساعة حتى فتح الله علينا".

التخاطر: إحدى ألغاز العقل البشري
يعتبر العالم مايرز أول من درس قدرة التخاطر وذلك في عام 1882 وهو من صاغ مصطلح التلباثية Telepathy، حيث فتح آفاقا للبحث والجدل لا يزال قائماً حتى الآن، إلا أن التخاطر لا يشترط الزمان أو المكان القريب ولا حتى زمكان اينشتاين، فكل شخصين على تواصل روحي يغذيه العاطفة والحب قد ينشأ بينهما نوع من التخاطر وإن كان ضئيلاً جداً ، ولذا فانك تجد المتحابين هم أكثر قدرة على التخاطر خاصة وأن أرواحهم قد تآلفت، ونظراً لأن خلايا المخ ترسل إشارات كهربائية فيما بينها، مولدة بدورها مجالا مغناطيسيا دقيقا للغاية، فان العقل عندما يكون في حاله اليقظة يصدر أشعة (بيتا)، وأشعة (ألفا) عند التأمل، و (ثيتا) عند الاسترخاء الشديد، و (دلتا) في النوم العميق. ولكن مع التطورات العلمية وكثرة الأشعة التي تصطدم بأجسامنا ضعفت قدرات الإنسان بصورة أفقدته قدرته على التخاطر وصار يحدث بصورة نادرة.

كيف تتدرب على التخاطر ؟
لتدرب نفسك على الدخول في حالة تخاطر تحتاج إلى الإسترخاء وتركيز الإنتباه وأن تأخذ نفسا عميقاً ثم تقوم بتخيل رسالتك في عقلك وعندها ستخطر رسالتك على من تريد شرط أن يكون المتلقي في حالة هدوء واسترخاء أيضاً. ويزعم أنه عندما تفكر في شخص ما فإن هناك مسارا ( Path ) ينبعث بينكما ومن خلاله تنتقل الرسالة وبالتالي فانه إذا كان الشخص المتلقي لا يمتلك وسائل الدفاع عن نفسه (ذهنياً ونفسياً) فانه لن يستقبل الرسالة.

المصدر
- منتديات نحن الإسلام
- جريدة الرياض

إقرأ أيضاً ...
- الإحساس باقتراب الخطر
- زرقاء اليمامة وقدرة الإستبصار
- أم صبحي وعينها الخارقة (عن الحسد)

12 تعليقات:

yara yoya

يقول...

انت بتقول في الموضوع انه قد يكون بين المتحابين طيب ماذا لو كان هذا الحب انتهي منذ ذمن وماذال التخاطر مخوجود وبصورة قوية وصحيحة ورغم انقطاع الاخبار واي صلة تمام

كمال غزال يقول...

لا يوجد أدلة مؤكدة على انتهاء التخاطر في الحالات التي ينتهي فيها الحب، ولكن علينا أن نعلم أن الحب هو علاقة قد تنتهى بالكراهيةأو تنتهي بشكل ودي كما في بعض حالات الطلاق، فإن انتهت العلاقة بشكل ودي فلا يزال هناك بعض الوشائج الروحية بين الشخصين التي لا يمكن نسيانها أو إلغائها من عقلنا اللاواعي وربما يستمر التخاطر على شكل أحلام،أما إن انتهى الحب بالكراهية والحقد فلا أظن أن هناك أملاً في استمرار قناة التواصل بين الشخصين وإن تمت عبر التخاطر. وأشكر لك سؤالك هذا.

ابو منار محمد معيزة يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم
اولا اشكرك على هذا الموقع الجميل المفيد حتى اننى اضفته عندى فى قائمة المفضلة favorites.


من يعبد الله على شريعة الاسلام الحق فان التخاطر يحدث له كثيرا .
ومن يقرا القرآن الكريم و الصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم كثيرا اى بكثرة جدا يحدث بسببها الاعاجيب .
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله و صحبه و اتباعه امين .
و الحمد لله اولا وآخرا .

محمد يقول...

صدقت يا أبو منار .. والله ثم والله ثم والله لولا أن يقول عني الناس أني مخبول (أو مريض عقلي: هلاوس ونحوها) لأخبرتهم بأمور تحدث لي عندما اجتهدت كثيراً في قيام الليل وقراءة القرآن (قراءته بتدبر)والصلاة على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم) ولكني دائماً أوثر الصمت وأقول لعله فضل الله يؤتيه من يشاء. وبالمناسبة فإن آخر ما حدث لي أن شاهدت الرسول الكريم (محمد صلى الله عليه وسلم) في المنام وهو يقول "ما زال جبريل يوصيني بالجار .. الحديث". ورأيت نسيبي (صهري) أخو زوجتي وهو مكبل بالأسلاك والرسول ينظر إليه.
في اليوم التالي قالت لي زوجتي أن والدتها اتصلت وقالت أن جيرانهم اشتكوا على ابنها الأكبر (أخو زوجتي) لدى الشرطة نتيجة مضايقته لهم!!
فبالله عليكم يا من لا تؤمنون بالدين (أي دين كان) هل هذه هلاوس أم صدفة؟! وإذا كانت هذه الحادثة صدفة عمياء فهل جميع الحوادث التي مريت بها كلها صدف عشواء؟!! ماذا تفسرون ذلك؟
أبو عبدالله (الرياض9

كمال غزال يقول...

القارئ العزيز محمد، أرجو أن ترسل لي تفاصيل ما مر معك من رؤى في رسالة بريد إلكتروني، وستجدني أصغي لكل ما مر معك ولن أتهمك بالهلوسة وهي قدرة تستحق الدراسة وإلى الأخ منار أقول أن هذه القدرة ليست فقط مقرونة بقراءة القرآن ، هذه الظاهرة يمكن أن توجد لدى التوائم وبعض الناس حيث تولد معهم وكأن لديهم جهاز استقبال قوي مغروس في أدمغتهم منذ نعومة أظفارهم ولكن هناك أناس أيضاً يتدربون على اكتسابها. ولتوخي الدقة قدرة التخاطر تحدث في حالة اليقظة ، نحن هنا لا نتكلم عن رؤى الأحلام الرمزية القابلة للتأويلات ، نتكلم هنا عن وقائع مفصلة وليست تخمينات ، تنتقل في حالة اليقظة من شخص لآخر ، لذلك يجب التمييز بين الأمرين. وشكراً لتعليقاتكم القيمة.

غير معرف

يقول...

شكرا..

غير معرف

يقول...

اولا احب اشكر صاحب المدونه الاكثر من رائعه لي تقريبا 3 ايام اتابع المدونه وقداجابت على اسئله وشجعت بعض الافكار وان كنت لااصدق بعض ماقرات فيها الاانها غيرت من طريقة تفكيري نحو بعض الامور ,لم اتصور ان تلك الظاهره تسمى تخاطر لكن لدي سؤال هل لها علاقه بالفراسه التي نقرأ عنها في الكتب
دمتم

غير معرف

يقول...

يعطيك العافيه انااحاول يوميا اعمل تخاطر مع انسان انقطعت اخباره عني منذ فتره ومادري ياترا يوصل كلامي له اوانه مايوصل كل اللى اتمناه اني اقدر اتواصل معه من خلال هالموضوع انا عندي قناعه انه بيوم راح يرجع متأكده الا اذا الموت غيبه

عابر سبيل

يقول...

احيانا يخطر ببالي انسان لم اره من سنوات دائمااراه في نفس اليوم في الشارع وهو يمشي حدثت معي كثيرا

Yasmina Zariouh يقول...

هل يمكننى التخاطر مع شخص من خيالى احلم به دائما لدرجه اننى ارفض اي شخص اخر غير اللذي في بالى واريده بكل جوارحي هل يمكن ان اجذبه الى الواقع مع انى دائما ينتابني احساس قوي بانه موجود وانه فقط ينتظر اشاره مني اتمى الرد وشكرا

غير معرف

يقول...

ان التخاطر شىء يحدث لكل نفس قوية مؤمنة وانت لو اردت التواصل مع احد عليك الاسترخاء ومحاولة التركيز مع الشخص الاخر ولكن لا يحدث ذلك لكل الناس بل لفئة معينة وهى موهبة لا توجد عند كل الناس فمن لا يملكها لا يعرفها ولا يرهق نفسه بها ولن يصدقها الا من جربها ومن لا يجربها يرمى من يخبره بها بالجنون فاكتمها فى قلبك ولا تخبر عنها احد لانها موهبة من عند الله

Abdo Moneim يقول...

شكرا جدا اخي كمال علي المعلومة الجميلة دي انا عندي تجارب حقيقية عنها ينفع ان ابعت لك تجربتي فيها او خبرتي فيها وشكرا بل حقيقية وليست كدب يوجد عندي كيفية عملها كاملا ودي من نظريتي فيها

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.