عالمنا مليء بأسرار وظواهر يكتنفها الغموض دون توفر دليل نهائي أو معقول لحدوثها، يحاول هذا الموقع وضع فرضيات للتفسير بحسب ما وصلت إليه معارفنا من خلال طرح تجارب وآراء الباحثين ويسرد أساطير من تراث الشعوب ويكشف ما خالطها من خرافات أو زيف ويروي قصصأً واقعية على لسـان من عاشــــوا تجارب غريبة ،كما يجمع ما توفر من فيديو و صور تتناول ذلك العـالـم الـمجهــول .....

14 يناير, 2009

أم الدويس : الإغواء القاتل

لقطات من الفيلم الإماراتي عودة أم الدويس يتحدث الموروث الشعبي في الإمارات العربية المتحدة وبعض من أجزاء الخليج العربي عن حكايات تتعلق بأنثى من الجن تدعى أم الدويس توصف لدى الرجال الأوائل بأنها من أجمل النساء التي يمكن أن يصادفها رجل فقد اجتمعت فيها كل مواصفات الجمال والرقة وعذوبة الحديث وشذا العبير المنبعث من نسائم خطواتها بتؤدة وسكينة.


أصل التسمية
يرجع أصل تسمية "أم الدويس" إلى أداة القتل التي تستخدمها والتي تشبه المنجل وتسمى في اللهجة العامية في الإمارات "داس" والدويس هو تصغير لكلمة "داس".


أوصافها
تتجسد "أم الدويس" بهيئة فتاة بالغة الجمال، أنيقة رشيقة، تفوح منها روائح شتى جميلة من أنواع العطور والبخور، إحدى رجليها رجل حمار، والأخرى داس، وهناك من يقول بأن كلتا رجليها أرجل حمار ويديها (ديسان)أي منجلان.وبالرغم من جمالها الأخاذ وروعة ملامحها إلا أنها تحمل في وجهها عيني قط.

أماكن ظهورها:

تظهر أم الدويس في الأحياء السكنية المأهولة بالسكان، وفي المدن الكبيرة والصغيرة والقرى، وقد تظهر في الفلوات والبراري والقفار والبساتين، أي أنها تظهر تقريبا في جميع الأمكنة التي يمكن أن يتواجد فيها البشر ويمكن إغواؤهم فيها وقتلهم.

حكاياتها:
يزخر الأدب الشعبي الإماراتي بمئات الحكايات عن "أم الدويس":

- حكاية أولى
تذكر إحدى السيدات بأن لها حكاية فريدة مع “أم الدويس”،تقول:كنا في الماضي نخرج كل صباح لجلب الماء من الآبار القريبة من المدينة القديمة، وقد كنا نقول “نسير نروّي” وكانت كل مجموعة من الفتيات يلتقين عند بيت إحدانا فنذهب سوية إلى البئر المطلوبة وتسمى “الطوي”، وذات ليلة سمعت طرقاً على باب بيتنا فقمت على صوت الطرق فلما خرجت وجدت فتاة غريبة على الباب فسألتها حاجتها، فقالت بأن زميلاتي قد ابتعثنها إلي لاستعجالي في المجيء إلى المكان المعهود!وقد صدقتها بالفعل لأني كنت لا أزال تحت تأثير النوم، فاستأذنتها لجلب قربتي “الجربة” وعندما حضرت ارتبت في بعض الأمور التي شككتني في هذه الفتاة فملابسها نظيفة جدا وأنيقة وعيناها تشبهان عيني القط وطريقة كلامها ولفتاتها المريبة المخيفة.فأعطيتها قربتي “الجربة” و قلت لها انتظريني دقائق نسيت شيئا مهما في البيت، فدخلت وأغلقت الباب بإحكام وهربت إلى حجرتي وأقفلتها أيضا، فأحست أم الدويس بأنني قد اكتشفت أمرها وهربت، فأخذت تدق الباب بعنف وتصرخ منادية لي لأخرج وأنا ساكتة ملتزمة الصمت، ثم هددتني بتمزيق القربة فواصلت صمتي، وما لبثت أن سمعت صوت تمزيق القربة، تصور تمزيق قربة من الجلد السميك ولكنها قوية جبارة تستطيع فعل أي شيء، والحمد لله أني لا زلت أروي قصتي وأنا بخير وأحسن حال.

- حكاية ثانية
في نهاية السبعينيات، يروي أحد الناس "كنا أنا وصاحبي في طريقنا من الشارقة إلى الباطنة في عمان، وكنا نستقل سيارة لاند روفر فضللنا الطريق ولم نعرف في أي اتجاه نذهب، فقد كانت السماء ملبدة بالغيوم وليس في السماء ما يمكن أن يُهتدى به لا نجم ولا قمر، لكن فجأة رأينا مصابيح سيارة من الخلف “حمراء” تضيء من بعيد فتبعناها، وتجدد الأمل، ولكن وجدنا أن المسافة بيننا وبين تلك السيارة لا تتغير فنحن لا نقترب منها أبدا، ولكنا تمسكنا بالأمل علنا نصل.وفجأة توقفت السيارة التي كنا نتبعها وظللنا نقترب منها شيئا فشيئا، فتجدد الأمل وابتهجنا من جديد، إلى ان قاربنا على الوصول إلى السيارة المقصودة، ويا لهول المفاجأة، وصلنا إلى مكان الأضواء فوجدنا امرأتين تمشيان وكل امرأة أضاء ثوبها من الخلف وكأنه مصباح أحمر لسيارة، فصعقنا من شدة الخوف، وتملكنا رعب لم نحس به من قبل، فحاولنا اجتيازهما بسرعة وحاولت النظر إلى وجهيهما، لكن صاحبي اجتذبني بعنف، وصرخ فيّ قائلاً “لا تنظر في وجهها يا مجنون، انها أم الدويس”.وهربنا من المكان، والعجيب أنها لم تلحق بنا، وعندما وصلنا إلى أول مكان استراحة في طريق الباطنة، أخبرنا بعض الناس هناك بما رأينا، فقيل لنا بأننا لابد أن نكون قد مررنا بطريق مسكون “أي مسكون بالجن” فحمدنا الله، وتمنى الحاضرون لنا السلامة."


- حكاية ثالثة
يروي أحد الأشخاص انه كان قادما من خورفكان إلى كلباء على حمار، وفي الطريق ناحية الجبل الذي يقع على مدخل خورفكان شاهد فتاة جميلة حسناء تمشي على مقربة منه على استحياء، ثم رفعت وجهها وأومأت له أن يتبعها، يقول "فهممت أن أتبعها، لكني انتبهت من غفلتي بسرعة وقلت في نفسي من هذه وكيف أتت إلى هذا المكان الموحش البعيد الذي لا يوجد فيه أحد فعلمت أنها أم الدويس، فأشحت بوجهي عنها وتعوذت من الشيطان الرجيم وبدأت أقرأ المعوذات وبعض ما تيسر لي حفظه من آيات القرآن الكريم فاختفت."


حقيقة أم خيال ؟!
يزعم أهل الإمارات سبب وجود أم الدويس بالقول:"هي الدواء الناجع والناجح ضد الرذيلة والفحش، فهي الرادع والمنجي من الانحراف ومقارعة الشوارد من الآفات والمصائب الأخلاقية المقيتة.فالمستسلم للفتنة والرذيلة هو المستسلم لأم الدويس والمستسلم لها مستسلم للموت".
ورغم أن الغالبية من أهل الإمارات يقرون ويعتقدون بحقيقة بوجود أم الدويس، إلا إن البعض ممن يتصفون بالتدين من كبار السن يشككون بها ويقولون بأنها مجرد خرافات مبتدعة لردع الشباب عن الرذيلة. تحكي إحدى الأمهات عن أم الدويس فتقول:كان والدي يطلق اسم أم الدويس على إحدى الجارات لأنها كانت تكثر من التطيب وكانت إذا مرت من طريق عرفت من طيبها، فكانت كل ما مرت من أمام بيتنا وشممنا ريحها صرخ من داخل البيت بأعلى صوته ليسمعها “أم الدويس... أم الدويس”.و كنت أسأله لماذا تنعتها بهذا الاسم، فيقول: "إن فعلها كثرة التطيب هو من فعل أم الدويس، ولا تفعله مسلمة تخاف ربها، فهي تغوي الرجال بهذا التصرف، وهي آثمة بفعلها !".

فيلم تلفزيوني
عرضت قناة الشارقة الفضائية فيلماً تلفزيونياً قصيراً (45 دقيقة) خلال شهر رمضان تحت عنوان "عودة أم الدويس "من كتابة صالح المرزوقي وإخراج جمعة السهلي يتناول حكاية عن أم الدويس، يمكن نشاهدة لقظات من ذلك الفيلم من منتدى طالبات الإمارات .

المصادر
- مجموعة من المنتديات

11 تعليقات، أرسل تعليقك:

  1. غير معرفJan 18, 2010 10:09 AM
    من خلال التجربة التي عشتها ام الدويس حقيقة لكن ليست كما يقال تقتل وتفتك بل جنية تلبس الرجل فتبعده عن الزواج او اي اتصال بالجنس الاخر
    ردحذف
  2. غير معرفFeb 3, 2010 02:09 PM
    سبحان الله كل شي جايز .
    (,لله في خلقة شؤون)
    ردحذف
  3. الله يحمينا << قامت تتنافض خوف

    يارب انها مو حقيقة !

    شكرا^^
    ردحذف
  4. غير معرفFeb 4, 2010 01:55 PM
    انا ام الدويس ههههههههههههههههههه رجعت الكم هههههههههههههههههه
    ردحذف
  5. غير معرفApr 1, 2010 11:38 AM
    ممكن ايميلك يا ام الدويس!
    ردحذف
  6. غير معرفJun 26, 2010 01:31 AM
    انا مرة قالتلي ان يدي الله يرحمه يوم كان في العشرينات يعني شاب وكان هو و ولد عمه يسيرون يقولون حق مرت عمه نحنا بنسير المزرعه وفي يوم تاخرو وما سارو وكان المغرب فقالولها احين بنسير جن تقوللهم سيرو بس تحملو من ام الدويس ويوم سارو ييمعون (بيخرفون) الرطب يدي رك فوق و ولد عمه تم تحت فسمعو حد يزقرهم بساميهم سارو صوب الصوت جن يشمون ريحه غاويه حرام وجن يشردون ويتراكظون سارو عند مرت عم يدي وقالولها شو استوا جن اتقوللهم ها جفتو قلتلم من اول لا سيرون احين مغرب سيرو باجر ما طعتو (القصة حقيقيه)
    ردحذف
  7. اليس غريبا ان ام الدويس اختفت مع تطور الامارات ؟ هل تخاف ام الدويس من البنايات العالية والجسور والسيارات؟؟؟ اعتقد بأنها مجرد اسطورة وربما ظهرت جنية لاشخاص ما لكن بساطة الناس في تلك الفترة هي التي كبرت هذه الشخصية
    ردحذف
  8. هل من الممكن أن يترجم أحد القصة التى حكاها غير معرف عن تجربته مع أم الدويس إلى العربية الفصحى؟ فأنا لم أفهم منه حرفا!!
    ردحذف
  9. غير معرفJan 6, 2011 05:31 PM
    هههههههههه ! جوزيف ! اليك الترجمه :
    اخبرتني احداهن ان جدي رحمه الله عندما كان في العشرينات " بريعان شبابه " كان هو وابن عمه يخبرون زوجة عمه مسبقا بأنهم سيذهبون للمزرعه . وفي يوم تأخروا ولم يذهبوا للمزرعه في ميعادهم المعروف , فقالوا لها انّا سنذهب الآن , لكنها قالت لهم : اذهبوا وتحملوا من ام الدويس , فلما ذهبوا يجمعون الرطب " البلح " جدي كان بالأعلى " بالنخله " وابن عمه بالأسفل , فسمعوا احدا يناديهم بـ اسمائهم ! كان منهم ان يذهبوا تجاه الصوت ! واذا بهم يشتمون رائحه جميله ! فشردوا وركضوا حتى وصلوا عند زوجة عم جدي وأخبروها بالذي حصل فقالت لهم " فيما معناه "! ارأيتهم ! اخبرتكم مسبقا بـ الا تذهبوا وقت المغرب ! اذهبوا غدا !! الا انكم لم تطيعوا ! " قصه حقيقه " << تمت الترجمه :P
    ردحذف
  10. غير معرفJan 6, 2011 05:35 PM
    للمعلوميه انا " صاحبة رد الترجمه " شخص مختلف عن الذي ذكر القصه ! مع حبي
    ردحذف
  11. غير معرفJan 25, 2011 11:33 AM
    بس روعب خلالاص يكفي
    ردحذف