20 فبراير، 2013

العدوى الشعورية والسلوكية

إعداد : رقية أبو الكرم  و ياسمين عبد الكريم
في عدوى الأمراض البدنية، قد يتوفر لك العلاج الكيميائي أو العشبي؛ فيساعد على شفائك من داء البدن، وربما بعض حقن اللقاح، قد تساعد في عملية تباطؤ الفيروس أو قتل الجرثوم ، والحد من نشاطه واندافعه داخل خلايا جسمك. وربما توخي بعض الحذر، والابتعاد عن المصاب  يكون مساعداً آخر لردع العدوى.

أما في حال عدوى النفس اللا شعورية ستقي نفسك من حالة شعورية يمكن أن نصفها بـ "فيروس من نوع آخر" يتسلل إلى نفسك، ويصيب كامل طاقتك الحسية وقد يصل بك الأمر إلى العجز عن الابتسامة أو سيطرة الضجر دون أن تتمكن من إكتشاف السر الذي يقف وراء هذا الغموض ؟

 وعند إصابتك بوابل من الفرح والضحك بلا مبرر، أو الشعور بالحب الغامر والسعادة التي تطغى على جوانب من نفسك، حينئذ ستغزوك عدوى الفرح والحب والتفاؤل؛ هل ستكتشف المصدر؟ وهل لتبادل الابتسامات والتثاؤب والحركات في آن واحد  مؤشر علمي ونفسي ثابت ؟

هناك الكثير من الآليات الأساسية التي تحكم سلوك الإنسان، سواء أ كانت مكتشفة أو غير مكتشفة، مع ذلك لا يمكننا معرفة متى تحدث ولماذا تحدث منها ما يطلق عليه اسم العدوى العاطفية، أو التقمص العاطفي، وهي تتعلق في سلوكيات المشاعر والأحاسيس، التي يتقمصها البعض، دون الإحساس بعدوى الانتقال.

و يرى (جون كاسيوبو) عالم الأعصاب في جامعة شيكاغو أن هناك ما يدل على وجود (عدوى عاطفية)، تجعل المرء يشعر بذات المشاعر التي يشعر بها الآخرون؛ وتنتقل هذه المشاعر إليه بدون إدراك من الآخرين حوله.

 وقد وضعت عالمة النفس الأميركية (إلين هاتفيلد) إحدى وجهات النظر العملية؛ وهي إمكانية انتقال عدوى العواطف والسلوك، وحتى المواقف، تلقائياً من شخص إلى مجموعة من الأشخاص، سواء عن وعي حاضر أو غائب ، وقد درس هذه الظاهرة عدد من الهيئات العلمية، مثل (شروك لايف وورور) في العام 2008، فوجدوا أن مفهوم العدوى العاطفية مماثل تماماً لمفهوم "المناخ العاطفي"، الذي يعتبر مرادفاً للروح المعنوية وأن للروح المعنوية قدرة عاطفية لخلق ظواهر مماثلة على مجموعة من الأفراد؛  فهل يمكن أن تخلق الروح المعنوية مواقف وظروف مماثلة لمجموعة من الأفراد؟!

عدوى العواطف (التقمص العاطفي)
تعتبر العدوى العاطفية أقل وعياً، وأكثر تلقائية، وهي لا تعتمد على التواصل اللفظي، بل على حالات شعورية تتعلق بالتواصل الروحي للطرف الآخر، وهي مشابهة للاتصالات السلكية واللا سلكية كتفاعل الأشخاص الذين تفصل بينهم المسافات من خلال رسائل البريد الإلكتروني أو الدردشة عبر الإنترنت على نحو يخلو من أي تواصل لفظي أو جسدي (إشارات الجسد)، ومع ذلك يحصل تفاعل في حركات أو تعابير الوجه دون وعي من المتفاعلين.

على سبيل المثال : "  أتحدث مع أخي الذي يعيش في مدينة أخرى عبر برنامج المحادثات، عن طريق الإنترنت، ولنفرض أني أتناول بعض الكعك، وهو أيضاً يتناول بعض الكعك، وبدون أن أعرف فأن العدوى العاطفية تجعلنا نتناول الكعك بنفس الدقائق، وتجعلنا نطبق نفس الحركات في الأكل وتعبير الوجه، بدون أي وعي من أي منا ".

مثال آخر :  " يقع لبعض قراء القصص والروايات؛ اثناء قراءته لرواية أو قصة ينتابه شعور أنه هو بطل القصة، وأن المشاعر التي يتحدث عنها الكاتب هي مشاعره ذاتها منسوخة على الورق، وهذا يحدث للأغلبية ".

 يصف (هاتفيلد) العدوى العاطفية، أنها عبارة عن سلسلة من الخطوات، تبدأ كسلوك بدائي تلقائي واعٍ، ثم تتحول إلى سلوك غير واعٍ، بحيث يدرك الشخص التعبيرات العاطفية من المرسل تلقائياً، ويقلدها بدون وعي.

في الدماغ
  توجد مجموعات من النوى في عمق الفص الصدغي من دماغ الفقريات، بما في ذلك الإنسان، وتسمى (اللوز) والتي هي جزء من آلية الدماغ التي تركز على التعاطف والتناغم، ويرى (هوارد فريدمان) الطبيب النفسي في جامعة كاليفورنيا أن (اللوز) هو الذي ينقل العدوى بين سلوك وعاطفة بعض الناس. ويرى علماء النفس أن العدوى العاطفية تظهر في السلوك الظاهري، مثل تعبير الوجه والحركات، وفي السلوك العاطفي مثل الحُب، الرغبة والشعور بالنشوة، وفي المصير والأقدار؛ كأن يتعرض شخص لحادث سير بينما يتعرض الآخر لحادثة غرق، كما أن الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى العاطفية بين بعضهم البعض؛ يصدقون بالتخمين بمشاعر ورغبات بعضهم البعض. كما يعتقد بعض الباحثين أن العدوى العاطفية لا تشترط أن تقع في ذات المكان، ولكنها تقع في توقيت موحد بين فردين أو مجموعة من الأفراد، أو بين فرد وحيوان مقرب إليه.

عدوى المتزوجين
يرى الدكتور (روبرت لفينسون) عالم النفس الفسيولوجي الذي استخدم الدراسات الطولية على المتزوجين، أن العدوى العاطفية لا تنتقل فقط في المشاعر والسلوك وتعبير الوجه، بل تنتقل إلى الشكل والمظهر العام لكل من المتزوجين، اللذان يصبحان مع مرور الزمن مثل التوأمين. كما عمل روبرت دراسة طولية على التوأم الذين يعيشون في ظروف مختلفة، واتضح له أن هناك عدوى سلوكية وعاطفية، بل أيضا عدوى في الأقدار، كأن يتعرض كل من التوأمين لحادث سير في وقت مماثل، ولكن في مكان وظروف مختلفة؛ ما يوحي أن لبعض البشر أقدار متشابهة في توقيت واحد.

عدوى الضغوط النفسية
 جاء في دراسة علمية جديدة أن "الضغوط النفسية يمكن أن تنتقل بالعدوى من إنسان إلى آخر، بطريقة لا شعورية ومن دون وعي". وقبل الخوض في تفاصيل الدراسة، علينا أن نستعرض إحدى الحالات التي تعد نموذجاً لهذه النظرية. إذ تقول البريطانية (جولي هول) من ويمبلدون، 38 عاماً إنها كانت وعلى مدى أشهر تعشق وظيفتها، وتنعم بتناغم مع زملائها، وتتمتع بحماس وإقبال على العمل، ولكن الأمور سرعان ما تغيرت بتعيين مديرة جديدة لإدارتها، التي كان مزاجها يتسم بالعصبية والحساسية ثم بدا واضحًا أنها تعاني من توتر نتيجة تعرضها لأي موقف، وباتت ردود أفعالها تجاه الموظفين، يصاحبها نوع من التذمر كما أنها اعتادت أن تصب جام غضبها بصوت عالٍ.

 تقول جولي؛ إنها بطبعها شخصية سلسلة وسهلة القيادة، ولكنها بدأت تشعر أن التوتر قد نال منها، في ظل توتر المديرة الجديدة، وبات من الصعب عليها التركيز، وهو الحال نفسه الذي بدأ يشعر به باقي زملائها في العمل، إذ اعتادت المديرة الجديدة على أن تتصرف معهم بعدوانية، وسرعان ما بدأ التوتر ينتشر في أرجاء المكتب؛ وينتقل مع جولي وزملائها إلى منازلهم، وبدا الأمر وكأن الجميع قد أصابتهم عدوى عصبيةِ وتوتر مديرتهم.

 تؤكد صحة هذه النظرية دراسة جديدة إذ تقول نتائجها إن "الضغوط النفسية والتوتر يمكن أن ينتقلا بالعدوى من شخص إلى آخر، مثله مثل أمراض البرد والإنفلونزا، لا سيما في أماكن العمل".

وجاء في الدراسة أيضاً أنك عندما تجلس إلى جوار زميل لك في العمل، دائم الشكوى والتبرم والنواح، بسبب ضغوط وسياسات العمل، أو تستمع لمخاوف زميل آخر من رئيسه في العمل أو حبيبه، أو تأزمه من الأوضاع المالية والبنكية، فإنك تعرض نفسك للإصابة بمخاوفه نفسها، وأنينه وتبرمه وشكاواه.

فقد اكتشف العالم السيكولوجي في جامعة هاواي البروفيسور (إيلاين هاتفيلد) إمكان انتقال مشاعر القلق السلبية والضغوط ومعاناة الآخرين، بسهولة وسرعة في أماكن العمل. ويقول هاتفيلد : " إن الناس بصفة عامة يتمتعون بالقدرة على محاكاة أصوات وأوضاع الآخرين، والملامح والتعبيرات التي ترتسم على ملامح وجوههم بسرعة مذهلة، وبالتالي فإن هؤلاء الناس قادرون أيضاً على تقمص شخصية الآخر وحياته العاطفية، وبالتحديد تبرمه وضغوطه النفسية".

وتقول الدارسة أيضاً "إن الإنسان عادة ما يكون أشبه بالإسفنجة التي تتشرب وتلتقط ما يمكن أن نطلق عليه اسم العدوى العاطفية، التي تنبعث من الأفراد المحيطين به وما إن يتشرب الإنسان ضغوط الآخرين، فإنه سرعان ما يبدأ بالإحساس بالضغوط ذاتها أيضًا، والتركيز على مواقف يمكن أن تزعجه.

كما كشفت الدراسة عن أن النساء بالمقارنة بالرجال هن أكثر عرضة للإصابة بعدوى انتقال الضغوط النفسية والمخاوف والقلق ومشاعر السخط والتبرم؛ وذلك بسبب أن النساء يميلن إلى التعاطف مع الآخرين، وبالتالي العزف على نغمة الشكوى نفسها والتبرم التي يبديها الآخر.

عدوى الإضطراب النفسي
يشرح الدكتور يحيى الرخاوي أستاذ الطب النفسي في جامعة القاهرة في كتابه نمط العدوى النفسية فيقول :

"  ينتقل الحزن أو الوهم أو الشك أو الضلال من المريض إلى السليم، حتى يمكن القول بأن المرض النفسي قد يعدي مثل سائر الأمراض، بالنسبة للأشخاص المهيئين. ويمكن أن تكون العدوى بالأمراض النفسية، أكثر احتمالاً من أمراض عضوية كثيرة، بحيث يكون للانتباه إلى العلاج المبكر، فائدة مزدوجة في شفاء المريض، ووقاية من حوله في ذات الوقت.

لقد عنينا أن ننص على لفظ (الأشخاص المهيئين)، وذلك لأن الناس يختلفون بالنسبة لاستعدادهم للإصابة بالمرض النفسي عن طريق العدوى، بقدر اختلافهم لقابليتهم للاستهواء، ومدى ما يحملونه من أسباب مهيئة للمرض النفسي في نفس الوقت. فمن المعروف أن الإيحاء سهل بالنسبة للأشخاص ذوي الشخصية السهلة، التي تتأثر بالغير، وتحسب حسابهم، والتى تتقبل آراء الآخرين بسهولة ويسر، والتي لا تصبر على التمسك بالرأي طويلاً، وهذه كلها صفات غير مرذولة أساساً، ولكن المغالاة فيها قد توحى بما يسميه العامة (ضعف الشخصية)، وهو أن يكون الإنسان تابعاً في فكره وتصرفه جميعاً، ولكن هذه التبعية ليست رذيلة بصورة دائمة، بل إنها تكون أحياناً مشكلة - بشكل ما - في عملية التكيّف، فالإنسان دائماً تابع حيناً ومتبوع حيناً آخر، ولكن التبعية المطلقة؛ والاستهواء المبالغ فيه هو ما يمكن أن يستنكره الناس، ويعتبرونه نقيصة يتبرأون منها، فمن قديم تفاخر الشعراء بعدم قابليتهم للاستهواء، كما في قول الشاعر العربي :

تثائب عمرو إذ تثاءب خالد
بعدوى، فما أعدتنى الثؤباء

 الشخص العادي قد يكون مهيأً للتقليد والإيحاء، سواء أ كان هذا الذي يوحى به (حركة) أم (سلوكاً) سوياً أم مرضياً، ومن المتعارف عليه كذلك أن الخلق السيئ يعدي، كما أن الطبع الحميد يعدي، وقد شبهوا عدوى الأخلاق بالعدوى المرضية حرفياً:

واحذر مصاحبة اللئيم فإنها
تعدى كما يعدى السليم الأجرب

فإذا كان التثاؤب معدياً، والطبع اللئيم يعدي، فالمرض النفسي قد يعدي سواء بسواء، وهو معد فعلاً ولكن للشخص المهيأ فحسب.

ولنضرب أمثلة لهذه العدوى بادئين بمرض الإيحاء الشهير (الهستيريا)، والهستيريا لا تعنى الجنون، ولا تعنى الهوس أو (الوش)، كما يحب الناس أن يطلقوا هذا اللفظ على أكثر من معنى، ولكنها تعني مرضاً (نفسياً) - ليس عقلياً - تصدر فيه أعراض جسمية (كالنوبات أو فقد النطق) أو عقلية (كفقد الذاكرة)، دون إرادة المريض، بعيداً عن دائرة وعيه، هرباً من مواجهة موقف قاسٍ.

وهذا المرض برغم بساطته وسهولة علاجه في أغلب الأحيان، إلا أنه حاز شهرة تاريخية وشعبية لا نظير لها. فمعظم القصص وروايات السينما، التي تحكي إزدواج الشخصية وفقدان الذاكرة والشلل المؤقت، مبنية على فكرة هذا المرض، بغير مبرر يتناسب مع مركزه بين الأمراض ".

التثاؤب :  شكل من العدوى العاطفية
 أثبت علماء من جامعة بيزا الإيطالية، أن اقتراب إنسان عاطفياً من شخص ما، عامل حاسم في التقليد غير المتعمد لهذا الشخص، وهو ما يجعل التثاؤب أكثر عدوى بين أفراد الأسرة الواحدة، ثم بين الأصدقاء، ثم المعارف، ثم الغرباء. وبذلك تنطوي عدوى التثاؤب ضمن نماذج التقمص العاطفي عند توافر الظروف العاطفية المناسبة؛ حسبما أكد الباحثون تحت إشراف اليزابيث بالاغي، في مجلة (بلوس ون) الأميركية. وقال الباحثون في دراستهم إن التقمص العاطفي، أي القدرة على التعرف إلى مشاعر الآخرين وإصدار ردود أفعال عليها، هو عنصر حاسم في تكون السلوك الاجتماعي.

ويعتقد بعض الباحثين أن ما يعرف بمرآة الخلايا العصبية، التي توجد على شكل شبكة من الخلايا العصبية، تجعلنا نرد تلقائياً على بسمة الآخرين، وليست عدوى التثاؤب أمراً جديداً على العلماء، فهم يرجحون منذ وقت طويل وجود مثل هذه الأشكال من التقمص العاطفي للآخرين، ولكنها لم تثبت بهذا الشكل إلا أخيراً.

وراقب الباحثون على مدى عام كامل، سلوك 109 أشخاص - 56 امرأة و53 رجلاً - من أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا وإفريقيا، ثم حللوا التصرفات التي بدرت عنهم في 480 تجربة، بما في ذلك الزاوية التي يرى فيها المراقب بدايات التثاؤب، وتوصلوا دائماً إلى النتيجة نفسها، ألا وهي أن العلاقة الاجتماعية كانت في كل مرة العامل الأكثر حسماً في انتقال عدوى التثاؤب، يليها عامل الجنس - ذكر أم أنثى - ثم القومية أو ظروف الموقف ذاته بل إن التثاؤب ينتقل بسرعة أكبر بين الأشخاص الذين تربطهم قرابه عنه بين المعارف؛ بحسبما أثبتت الدراسة، ولكن عنصر التقليد لا يلعب دوره إلا عندما يكون التقمص العاطفي ظاهراً أصلاً لدى الشخص المتقمص. ولا يلعب هذا العنصر دوراً لدى الأطفال الصغار، وكذلك لدى الأشخاص المصابين بالتوحد.

عدوى العقائد
 يمكن أن ننظر إلى المسألة من الجانب العقائدي لدى الإنسان، فالإنسان الذي يعيش في بيئة تؤمن بشيء وتكفر بشيء آخر، سيستقبل هذه العقائد تلقائياً بالعدوى، وهذا ما علمناه جلياً في مكة أيام الجاهلية، إذ كانت زاخرة بالشرك، يمارس أهلها عبادة الأوثان، وتنتقل هذه الممارسة من شخص إلى آخر، الأمر الذي عقـّد الدعوة الإسلامية في بادئ أمرها، فاضطر المسلمون إلى الهجرة صوب بلاد الإيمان، حيث يكون الجو أكثر ملاءمة لنشر عدوى إيمانهم. وهذا ما حدث في يثرب (المدينة المنورة) التي دب فيها الإيمان بعدوى منقطعة النظير، فدخل الناس في دين الله أفواجاً.

الاستفادة العملية من عدوى الشعور
هستيريا جماعية لوفاة زعيم كوريا الشمالية
 من خلال مراكز متخصصة تدرس بعض الدول المتقدمة إمكانية ممارسة هذه الآلية؛ لتغيير اتجاه تفكير مجتمعاتها، نحو الاتجاه الذي ترغب فيه الحكومات. وتقدم هذه المراكز تقارير يومية إلى الحكومة تبين فيها المزاج العام للشعب في هذا اليوم، وهل يمكن أن تتخذ الحكومة قراراً ما، أو عليها أن تؤجله وفق المزاج العام. وتعتمد المراكز في استنباط معلوماتها هذه من مواقع التواصل الاجتماعي، وشبكات الاتصال وما إلى ذلك. حتى ليُخيّل للناظر بعمق، أننا في عصر الاتصالات، أصبحنا أكثر عرضة لعدوى المشاعر والعواطف.


مراجعة ومساعدة في الإعداد : كمال غزال
إقرأ أيضاً ...
- الهستيريا الجماعية
- الجنون المعدي
- أثر الطاقة وأمواج الدماغ في الكائن والمكان

15 تعليقات:

Samir Elhassani يقول...

موضوع جد رائع ! شكرا على المشاركة

umzug يقول...

Thanks to topic

غير معرف

يقول...

سما احمد
.
.
اريد ان اعلق على فكره التثاؤب
فقد قرئت مسبقا انه فى الصلاه عند(المسلمين) تكثر هذه العاده بسبب نفخ الشيطان فى الانسان عندما يتتاوب الانسان
تتيح الفرصه للشيطان ان يدخل فى حسد المصلى عن طريق الفم ويسطتيع الشيطان وهو بداخل المصلى ان يهيئ له اشياء وافكار دونياويه حتى تلهيه عن الصلاه

غير معرف

يقول...

the exenple of la folie a deux , is a good one to illustrate that
sara

مفكر

يقول...

لا ادري لماذا .. ولكن فكرة الشيطان وكونه عدو الانسان وأنه هو السبب في كل فعل سيئ يقوم به .. لا استطيع استيعابها ..

ففي صغري كنت اظن ان مايقوله الكبار عن الشيطان ماهو الا عذر وطريقة ليفرضوا رايهم ويخيفوا الصغار .. مثلا : يريدون الا ناكل باليسار فيقولن الشيطان ايسر .. يريدون الا نخرج بعد المغرب يقولون الشياطيين تخرج بعد المغرب ( عذر لحماية الصغار من مخاطر الليل وليس الشياطين ) .. يريدون ان لا ندخل الحمام فيقولون الحمام بيت الشيطان ( عذر للحماية من مخاطر الغرق في الحمام والجراثييم التي فيه ) .. يريدون الا ناكل ما وقع على الارض فيقولون الشيطان يلحس ما يقع على الارض ( عذر للحماية من جراثيم الارض ) .. وغيرها الكثير من الامثال تجسد الشيطان للتخويف والترهيب وبنية حسنة .. هكذا كنت اجلس لوحدي وافكر ...

ولكن ها انا كبرت وتفاجأت ان الجميع يصدق بوجود الشيطان وما يفعله تصديقا اعمى وهذا يحيرني .. حيث لاحظت ان هناك في جميع الحضارات والاعراق ومختلف الاديان شخصية شريرة يلومها الكل على كل ما هو سيئ وينكرون انها من نسج خيالهم او نتيجة التعرض لمواقف ليس لها تفسير فينسبونها لها .. وهي عندنا ( الشيطان ) ..

غير معرف

يقول...

نريد الجديد يا أستاذ كمال غزال
لو سمحت
أخوك طارق

غير معرف

يقول...

المقال جميل وجدير بالقراءة، ولكنه لم يتوسع في عدوى العقائد.

غير معرف

يقول...

طرح رائع

غير معرف

يقول...

بصراحة الموضوع ممتع وبه معلومات قيمة لكن سيطرت الكاتب في توجيه تفكيرنا عبر هذه الامثلة والملاحظات التى يطرحها تثير حب الاستفسار عن العديد من الاستفسارات اولا هناك فرق بين مصطلح النفس والعقل كالفرق بين الفيزياء والكيمياء وهذا موضوع طويل لتقديم العديد من الحجج العلمية للتفريق بين المصطلحين .ثانيا العدوي لن تنتقل بوجود متغير ظابط كفرد ثالث موجود لحظة التثاءب مثلا مما يدل على انه توجد عوامل ومتغبرات وسطية اخري غير العدوي لها علاقة بنظرية التنافر المعرفي وبصراحة هناك خلط بين التقمص كاالية عقلية يقوم بها العقل والاستجابة للمثيرات الخارجية كاالية تعمل بها النفس . والله اعلم,,,,,,

غير معرف

يقول...

اعتقد انه حتي مسألة العشق بين اثنين ماهي الا عدوى سلوكيه وامزجه
بمعني انه هناك طرف يتقمص شخصية الطرف الاخر بالتدريج الي ان يصل لمرحلة التشابه الشبه تام ، فيعتقد الطرف الاحر انه وجد تؤامه الروحي والشريك اللذي يريد ان يكمل معه مشوار حياته ، والحقيقه انه يمر بحالة العدوى التي تكلمت عنها ، وتستمر حالة العدوى في نظري الي مابعد الارتباط بمرحله قصيره او طويله تبعا لقوة العدوى ، وبما ان الشريكين يعيشون تحت سقف واحد تخف العدوى تدريجيا بسبب انهم وصلوا لمرحلة التشبع من نفس العدوى ولم يعد هناك جديد
فتقل اعراض العدوى شيئا فشيئا الي ان تنتهي تقريبا ، وهو مانسميه الانفصال الروحي او الطلاق الصامت ، ويجبران ع المكابره في انتظار ان ينطق حتي الاطراف بحقيقة مشاعره تجاه الآخر ، وفي تلك الاثناء تكثر المشاحنات والاختلافات والاستفزازات في محاوله لتفجير الموقف وانهاءه
الي ان يصلوا لمرحلة النهايه ٠٠٠٠ الطلاق الفعلي
وقد يكونوا في تلك الاثناء قد اصابت احدهم او كليهما عدوي عاطفيه

غير معرف

يقول...

وقد يكون في تلك الاثناء قد اصيب احدهما او كليهما بعدوي عاطفيه خارجيه وهو مانسميه الخيانه الزوجيه
ع هذا الاساس اذا لايوجد حب حقيقي بل يوجد عدوي تصيب الجميع في اوقات الضعف او اوقات الحاجه لتواجد تؤام روحي مشارك في الحياه

غير معرف

يقول...

الصراحه الموقع جمييييييل اتمنئ استمرار‎:*‎

غير معرف

يقول...

رائعون دائما

مُسيَّد المومني يقول...

التقمص بشكل عام ...الا يوجد علاج لإيقاف العدوى ..أو حتى التخلص منه ؟

غير معرف

يقول...

الشيطان ذكر في القرآن الذي انزل منذ اربعة الاف عام واكثر
الناس في ذلك الوقت لم يعرفوا الجراثيم اصلا
ما اعنيه انني اعتقد ان الله هز وجل قد ربط كل ما هو مؤذ لنا بالشيطان لتجنيبنا المخاطر
ولكن هذا لا يعني ابدا ان الشيطان غير موجود
بدهشني تفكيرنا باننا نعتقد ان معنى جملة ما هو ما نفهمه منها فقط
فلربما هناك معنى اخر للجملة ولكننا لا نعرفه فبالتالي ليس علينا ان نضع كل اليقين بان افكارنا واكتشافاتنا قد فسرت العالم تماما
ما ادراك قد ياتي يوم يكتشف فيه الناس وجود الشيطان فعلا
وحتى ان لم يكتشف فهو موجود لانه ذكر في القرآن

شارك في ساحة النقاش عبر كتابة تعليقك أدناه مع إحترام الرأي الآخر وتجنب : الخروج عن محور الموضوع ، إثارة الكراهية ضد دين أو طائفة أو عرق أو قومية أو تمييز ضد المرأة أو إهانة لرموز دينية أو لتكفير أحد المشاركين أو للنيل والإستهزاء من فكر أو شخص أحدهم أو لغاية إعلانية. إقرأ عن أخطاء التفكير لمزيد من التفاصيل .